أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جواد كاظم غلوم - قصيدة بعنوان - لذائذُ ومرارات -














المزيد.....

قصيدة بعنوان - لذائذُ ومرارات -


جواد كاظم غلوم

الحوار المتمدن-العدد: 5265 - 2016 / 8 / 25 - 02:47
المحور: الادب والفن
    


لَذائـذُ ومراراتٌ


أنتِ يا غانيتي ، يا زنزانتي الإنفرادية
تضيقين بي فأوسع مساحتي حقولا من الصبّار
مدّاً رحيباً ، فضاءً يغمرُ غمامي رواءً لا يُخصب أديما
ما أرعبَ جدرانك السود الملطخة بسخام العذاب
حين أحدِّق في غرافيتي أصْورتِـكِ
هناك كَـفٌّ مدماة تشير اليكِ
صريرُ سلاسلٍ تدنو من يدي
آهاتٌ ، حشرجاتٌ تعلقُ في لساني
أنينٌ يُرجفُ شفَـتيَّ فزَعا
لأنك انتُخبْـتِ جلاّدةً وقحة الفعل
سليطةَ صوتٍ هادرٍ لاسعٍ مثل كَيِّ جهنم
أفعى ناعمة الْجَـلْد ، ملمسٌ مزركش بالبَـغْـي
أنا البنفسج العطِش لضوئكِ مهما خَـفَـتَ
أتوقُ لِمائِـكِ مهما يـأْسَـن
مؤْنسة وأنت ترجمين بحصاةٍ صنعتْ من الورد الشائك
عذِّبيني بلمسات سوطك المخمليِّ
اضربيني بِـيَــدٍ من حرير
جئت طواعيةً متلذّذا بصلافة أظفارك
غائرةً في مسامِيَّ العطشى لِعروقِك
انا الطير الأبلهُ المغمض العينين
الشادي العازف الراقص فرحا في مذبحي
كم آنس وانا معتقلٌ في جسدك القاسي الأصفاد
مرهونٌ منْسِيٌّ في خزانة وَلَهِـك البوهيمي
لا انصاعُ لحقيبتي المسافرة
وهي تجرجرني بعيداً عنكِ
تومئ لي أن : اهربْ
كسحَتْ قدماي
أتلذذُ غارقاً في نقيع بَـلَـلِـك
مهما هدمتِ حائطك على رأسي
مهما فتحتِ زنزانتي المكْفهرّة معك
انا ورقة شجرتك الخريفية التي لاتسقط
لو طال موسمك الأجرد
فليقل عني صحبي اني خائن
لو انكفأت عنهم ، بقيت عالقا في غصنك اليابس
يكفيني اني وفيت لك ولا أبرحك
وأرى فسحتي في عُـرْي خريفك
سابحاً في بركة سجنك الآسِنة
لا أسمع سوى ضفادعك تـنـقّ ...
تُثْـمر أنوثةً بغيضةً عليلة جرداءَ
أشتهيها على زُفرتِها وسمومها
أساوم على اقتنائها وأعرف أنها صفقة العمر الخاسرة
عشائي الأخير المميت
هو ذا رهاني أن أتَـلَذذهـا باشتهاء

متى أستكـين بوادي الغضا **** أنا المستـقـرّ بِـوادي الأذى
غفلتُ لعمرٍ مضى وانقضى *** وغامتْ عيوني بفعل القذى
إذا نلت منكِ قليلا رضا **** ستَغْـدو لِشَرطيَ جَـزْما " إذا "
حريقك ثلجٌ صديق اللظى **** وخَـنْـقُـك أشهى نسيم الشذا
جَـناحي كـسيْــحٌ يَـخـاف الـفضا *** *ظللتُ أسيرك ياحَـبّـذا
وفِـيْـكِ الخصام وأنتِ القضـا **** أؤرجِـح حُكْمي بذاك وذا
مَـلـيْـحُ هَـواك غـدا حامِـضا **** وحنْـظلُــك الـمرّ ما لَــذّذا

جواد غلوم
[email protected]



#جواد_كاظم_غلوم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- اتساع التطرّف العقائدي دمويّا
- الوجوه المتلوّنة تتلبّس حياتنا
- حكاية الأخوين رحباني وأغنيتا فيروز لبغداد
- مشروع تجاوز الديستوبيا باتجاه اليوتوبيا
- قصيدة بعنوان - خطىً وئيدةٌ باتجاه الموت -
- حتامَ تغيبُ العقلانية عن مجتمعاتنا ؟!
- قصيدة بعنوان - موتٌ نبيل -
- الرأسمالية وتسليع الشعر
- عملةٌ بخيسة تطردُ العملة النفيسة
- خطابٌ الى متأسلم
- حينما يُفضي طريق القباحة الى الملاحة
- انحدارٌ الى الأعلى
- حكاية بولص ومخلص
- وطنٌ في علبة سردين
- أنت وحدك حبيبُنا ياكامل الشناوي
- وصفاتٌ لابدّ من تعاطيها علاجا ناجعا
- الخراب المستمرّ وتقليعة الفوضى الاميركية الخلاّقة
- من يرتدي أثواب الحريّة الزاهية الألوان ؟؟
- من ينزع منّي أعبائي ؟؟
- زيارة حزينة الى بيروت


المزيد.....




- ماندول النورستانية.. ذاكرة الجبال التي تقاوم النسيان
- ممدوح حمادة خلف الكاميرا للمرة الأولى.. رحلة طويلة من سلسلة ...
- -عودة الأصالة-.. صورة الفنانة السورية أصالة تعود إلى قلب ساح ...
- نقابة الفنانين السوريين تفتح باب العودة لفضل شاكر.. ودعوة رس ...
- الممثلون يبدون أصغر سنًا على الشاشة.. هل يفسد ذلك تجربة الأف ...
- العائلة السعيدة: فيلم عن الفقر في سويسرا الغنية
- الكاميرا التي لم تسقط: هاني جوهرية في الذكرى الخمسين.. من تأ ...
- أهلاً بكم في -كي-كون-.. أحد أكبر مهرجانات موسيقى الـ-كي بوب- ...
- الأردن يودع الفنان فؤاد حجازي
- الصين ضيف شرف في معرض موسكو الدولي للكتاب


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جواد كاظم غلوم - قصيدة بعنوان - لذائذُ ومرارات -