أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - ناهده محمد علي - لماذا لا يتخلص العرب المحدثون من سيف تأبط شراً .














المزيد.....

لماذا لا يتخلص العرب المحدثون من سيف تأبط شراً .


ناهده محمد علي

الحوار المتمدن-العدد: 5275 - 2016 / 9 / 4 - 12:08
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


لا زال الكثير من أفراد المجتمع العربي المعاصر يحملون عصا الجاهلية ولا زالوا يهشون بها على غنمهم ، وقد يكون الغنم أسرتهم أو أصدقاءهم أو موظفيهم ، ولا زال فيهم عنصر الرغبة في القنص والصيد ، لكن من يقع في الشباك هم بشر مثلهم ، ولا زال الغزو تجارتنا الرائجة ، وقد يغزو الأفراد بعضهم بعضاً وتغزو أيضاً الدول العربية بعضها البعض الآخر ، ولا مانع أن يكون أحدنا أُمياً لكي يعلمنا القراءة ، أو دونياً لكي يعلمنا كيف نعلو ، وكيف نعلو ونحن لا زلنا نمسك بسيف ( تأبط شراً ) ، والذي كان يغزو البدو الرحل ليقتلهم وليحصل على قوتهم القليل ، ولا ينجو من كيده حتى الأطفال والصبية وحتى لو هربوا وإستخبوا فهو يلاحقهم ليقتلهم وهو عالم تماماً بأنه لن يجد في جيوبهم شيئاً ولا حتى في بطونهم .
إن من يستطعم طعم الدم قد مرّ بمرحلة قصيرة تحول فيها طعم الدم من مالح مج إلى حلو المذاق .
تعود العربي أن يحصد أكثر مما يزرع وأحياناً لا يزرع شيئاً ويرغب في الحصاد وهو في هذه الحالة لا يحصد سوى ( العاقول والصبير ) والذي أدمى أيدينا وأقدامنا ، وكلما يبس جرح إنفتح آخر حتى إمتلأنا بالجراح وأصبح كلنا ( فرنكشتاين ) ، وأمسى البعض الآخر يمشي كمومياء ملفوفة بالضمادات ، وقد تمشي هذه المومياء بلا عيون فتصطدم بنا كل يوم . نجد من هؤلاء الكثير ما بين الرمادي وحلب وما بين الموصل وبغداد ، وبين سيناء وبيت المقدس وبنغازي وطرابلس ، والكل يركض هناك إلى ميقات حتفه ، لا يحملون معهم قطرة ماء بل يتطلع الكل إلى السماء وينتظر هطول المطر ، وحين لا يأتي المطر يركض الجميع عشوائياً يميناً ويساراً ولا يجدون أمامهم سوى أنابيب النفط الحارق فيحرقون بها الصحراء ولا يرتوون مرددين قول الشاعر ( إذا مت ضمآناً فلا نزل القطر ) .
إن الكثير من العرب المعاصرين يخبئون أكفان الموتى تحت جماجمهم ، فهم غير مستعدين للحياة ومؤهلين للموت ولا يدري أحدهم من أين سيأتيه الموت ، هل من بين يديه أو من خلفه ، من فوقه أو من تحته ، ولا يدري لِمَ يحمل بين يديه حياته وشهادته وبيته وعائلته فقد تتناثر هذه في الهواء في أية لحظة يشاء فيها البعض الآخر ، ويترصد بعضنا بعضاً ، ونتعلم من بعضنا البعض كيف نحترم موتنا لكن أحداً لم يعلمنا كيف نحب حياتنا ونقدس كل يوم يمر بنا .
يُعلم العالم المتحضر أطفاله وكهوله كيف يسيرون في حديقة الزمن وكيف يحترمون الأرض التي يمشون عليها وكيف يثمنون وجودهم فيها ، ويعشقون كل ما فيها وأثمن ما فيها وما عليها وهو الإنسان .



#ناهده_محمد_علي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- دور الإعلام العربي في تشكيل شخصية الفرد العربي ( 2 - 2 )
- دور الإعلام العربي في تشكيل شخصية الفرد العربي ( 1 - 2 )
- رسالة إلى الله من طفل محترق
- إزدياد ظاهرة العنف ضد المرأة بعد الربيع العربي
- هل يصبح التوحد ظاهرة عامة لدى الأطفال العرب
- حوارية عن الوطن والأدب
- ماذا تفعل أفلام ال Action العربية بالشباب العربي
- هل ينقلب الربيع العربي في العراق إلى خريف
- المرأة والعهر الإجتماعي والعهر السياسي
- حينما يفقد الفرد المسلم حسه الإنساني
- هل تعشق المرأة العربية واقعها أم خيالها
- طيور بلا أجنحة ( 3 )
- طيور بلا أجنحة ( 2 )
- طيور بلا أجنحة ( 1 )
- الفكر الذكوري في الفلم الأفغاني ( أُسامة ) .
- ماذا فعلتم بشباب العراق
- النرجسية والعرب
- البقاء للأقوى أم للأصلح لدى المسلمين
- الزهايمر المرضي - السياسي
- لماذا يصفق العراقيون بيد واحدة .


المزيد.....




- إيران تعلّق المفاوضات مع أمريكا.. وتستعد لتشييع مرشدها الساب ...
- كوكب عملاق حارق يكشف مفاجأة صادمة عن مصير الأرض بعد موت الشم ...
- تبون يعلن دخول الجزائر -عهد المبادرات- ويشيد بنزاهة البرلمان ...
- شهادة من مشرحة في فنزويلا تكشف مشاهد مرعبة: -400 جثة يومياً- ...
- وزير الخارجية السوري: دمشق منفتحة للقاء مع حزب الله
- موقع: الأمن الأوكراني قد يقف وراء محاولة اغتيال الأوليغارشي ...
- موسكو: لن نتغاضى عن التصعيد الأوروبي
- مصر تستعد لحدث عسكري بارز.. كيف تتم حماية -أضخم مقر لأقدم ج ...
- البنتاغون: الإنفاق العسكري مرشح للارتفاع رغم المخصصات القياس ...
- معجزة من تحت أنقاض.. فريق البحث الأردني ينقذ طفلا بعد 6 أيام ...


المزيد.....

- أحمد رباص / كتاب هيغل :قراءة جماعية جديدة في "فينومينولوجيا الروح"
- الوعي كمشكلة في علم نفس السلوك .تأليف: S.L. فيجوتسكي .الاتحا ... / عبدالرؤوف بطيخ
- الفينومينولوجيا الهوسرلية النظرية والمنهاج / احسان طالب
- تحليل نظرية روزا هارتموت النقدية في علم الاجتماع / علي حمدان
- -الدولة الأخلاقية- تفكيك ظاهرة المدنية والتمدن / احسان طالب
- جدوى الفلسفة، لماذا نمارس الفلسفة؟ / إحسان طالب
- ناموس المعالي ومعيار تهافت الغزالي / علاء سامي
- كتاب العرائس / المولى ابي سعيد حبيب الله
- تراجيديا العقل / عمار التميمي
- وحدة الوجود بين الفلسفة والتصوف / عائد ماجد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - ناهده محمد علي - لماذا لا يتخلص العرب المحدثون من سيف تأبط شراً .