أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ناهده محمد علي - رسالة إلى الله من طفل محترق














المزيد.....

رسالة إلى الله من طفل محترق


ناهده محمد علي

الحوار المتمدن-العدد: 5218 - 2016 / 7 / 9 - 11:48
المحور: الادب والفن
    


إلى أرواح أطفال الكرادة

ربي الكريم …
أنا طفل في العاشرة وإسمي جميل ، تقول أمي دائماً بأنك جميل وتحب الجمال ، وأنا أحب كل شيء جميل أيضاً ، أحب النجوم وأتفحصها ليلاً ، وأحب الشمس المشرقة صباحاً وتغريد البلابل حتى أني أُربي واحداً منها في قفص وأُطعمه كل يوم . تُذكرني أُمي دائماً بك وتقول إذا أصبحت ولداً مطيعاً سيحببك الله ، وأنا أطيع أمي كثيراً وأعصيها أحياناً ، وأواصل الذهاب إلى المدرسة كل يوم ولا أتشاجر مع أصحابي ولا أضربهم . لا أكذب ولا أسرق ، فهل ستحبني حقاً ؟ ، إذا كنت كذلك فلم جعلتني أتعذب حتى الموت !؟ ، لقد إحترق جسمي كله وكان شيئاً مريعاً ، ولا أدري من فعل ذلك ، لكنك تدري ، فهل ستكرهه ، وهل تتألم لأجلي ولأجل أمي !؟ ، فهي تحبني كثيراً وتود المجيء إليّ لكنها لا تستطيع ذلك ، فهل ستسمح لها ؟ .
يا ألله : - هل كان من أحرقني له جهنم خاصة به فوضعني بها مع الأطفال الآخرين ، وهل أمرته بذلك أم جاء من نفسه ، وإن كان من نفسه فماذا يريد مني وماذا يستفيد من عظامي التي تحولت إلى فحم أسود !؟ ، أنا أشعر بأن هذا الرجل الذي أحرقني له مخالب وأنياب كأبطال الحكايات الأشرار الذين حكت عنهم جدتي في حكاياتها . وقد قالت لي ذات مرة بأنهم ينالون الفوز دائماً ثم يأتي الأمير الخير ليخلص الناس منهم ويقتلهم . فهل سيأتي هذا البطل ؟ . كان يمكن أن أكون بطلاً خيراً أُنقذ الجوعانين والمعذبين لكنه لم يسح لي بذلك ، فهل ستعاقبه !؟ .
إن صديقي خالد قد إحترق معي لكني لا أدري أين هو ولا أدري أين أبحث عنه ، فأنا أسبح في الفضاء لكي أصل إليك ، فهل ستجده لي !؟ .
لقد صُمت رمضان ، لكني أعترف بأني كنت أضع في فمي بعض الحلوى حينما أجوع ، فهل ستغضب مني ؟ ، وكنت أنتظر أن أذوق حلويات العيد التي صنعتها أمي وبعثت ببعضها إلى الجيران ، لكني وللأسف لن أتذوقها بعد الآن ، فهل ستعطيني مثلها !؟ .
كانت جدتي تقول دائماً ( على الظالم تدور الدوائر ) ولا أدري معنى هذا القول ، لكني أعلم تماماً بأنك لا تحب الأشرار . هل كان من قتلني وأحرق جسدي هو ظالم ، وإذا كان كذلك فلِمَ تصبر عليه وأنت تعلم بأني طفل طيب !؟ . لم يعد لي وجود الآن فلا يدين لي أو قدمين ، فهل ستنتقم لي من فضلك ؟ ، وهل تجعلني أزور أمي في أحلامها ؟ .
أرجوك ربي أطلق سراح أبطال الحكايات الأخيار وإجعلهم يملأون هذه الأرض حتى لا يحترق طفل من بعدي .



#ناهده_محمد_علي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- إزدياد ظاهرة العنف ضد المرأة بعد الربيع العربي
- هل يصبح التوحد ظاهرة عامة لدى الأطفال العرب
- حوارية عن الوطن والأدب
- ماذا تفعل أفلام ال Action العربية بالشباب العربي
- هل ينقلب الربيع العربي في العراق إلى خريف
- المرأة والعهر الإجتماعي والعهر السياسي
- حينما يفقد الفرد المسلم حسه الإنساني
- هل تعشق المرأة العربية واقعها أم خيالها
- طيور بلا أجنحة ( 3 )
- طيور بلا أجنحة ( 2 )
- طيور بلا أجنحة ( 1 )
- الفكر الذكوري في الفلم الأفغاني ( أُسامة ) .
- ماذا فعلتم بشباب العراق
- النرجسية والعرب
- البقاء للأقوى أم للأصلح لدى المسلمين
- الزهايمر المرضي - السياسي
- لماذا يصفق العراقيون بيد واحدة .
- كارثة الطفل العربي - العمالة -
- الأم طوعة العراقية
- هل يحتاج العالم العربي مجدداً إلى سفينة نوح


المزيد.....




- الأوبرا المصرية تفتتح مهرجان الموسيقى العربية بليلة وفاء للف ...
- -العم تيتو-.. فنان فلسطيني يداوي جراح أطفال غزة بعروض السيرك ...
- مهرجان الموسيقى العربية الـ34 يفتتح فعالياته بليلة هاني شاكر ...
- فنان هندي يسجل رقماً قياسياً بأكبر لوحة فنية مصنوعة من التوا ...
- دراسة: شكسبير شارك مارلو في كتابة مسرحية «إدوارد الثالث»
- جلسة عن الإنتاج العربي .. وفيلم هندي ينال رضا النقاد
- من -باب الشمس- إلى -مرسيدس-.. يسري نصر الله يكشف كواليس رسم ...
- وفاة الفنانة الكويتية المعتزلة رجاء محمد
- محمد فوزي.. ستة عقود على رحيل رائد التجديد الموسيقي وصانع به ...
- إيدي راما.. فنان تشكيلي يرأس ألبانيا


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ناهده محمد علي - رسالة إلى الله من طفل محترق