أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - واثق الجابري - أياك من مخاصمة القبيلة السياسية














المزيد.....

أياك من مخاصمة القبيلة السياسية


واثق الجابري

الحوار المتمدن-العدد: 5267 - 2016 / 8 / 27 - 21:50
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الفاسدون بعضهم أولياء بعض؛ وأن تفرقوا إعلامياً يتجمعون مصلحياً، وإذا لم نبحث عن سر خلافهم علناً وإتفاقهم سراً؛ سنكون على إستعداد لتقديس الأفعال الخاطئة، ونصب أصنام لشخصيات نخرها الفساد، ودمرتنا أنانيتها، وما أفعالها التي لا تُعرف مقاصدها؛ إلاّ أفيون لتخديرشعب عينه مفتوحة يعتقدها ديموقراطية وهي إنتهازية، ويزداد لوعة ويرى خيراته تسرق من تحت قدميه.
فشل كثيرون عن فهم الديموقراطية، وبوادر الإصرار على زخم الأزمات واضحة؛ فلا إستجواب البرلمان إستجواب ولا جواب مستجوبه جواب.
توقعت كغيري كثيرون أن يكون وزير الدفاع خارج اللعبة السياسية، وستكون صحوته وإنتفاضه بوجه الفساد نقمة عليه، ورغم قلة الفاسدين؛ إلاّ أنهم يمسكون خيوط اللعبة والتلاعب بالعقول، ولم أتوقع من تلك الأصوات المهلهلة عند ذكر رئيس البرلمان؛ أن تصمت بعد دقائق بالتخبط والخوف عندما إستمر بذكر أسماء من (جبهة الإصلاح)، والغريب أن تتفق هذه الجبهة الساعية لإقالة رئيس البرلمان معه، ويجتمع النقيضان على إقالة وزير الدفاع.
لا أريد وصف وزير الدفاع بالملائكي، ولا إقالته مناسبة لظروف المعركة ،أو إقالة رئيس البرلمان مناسبة لطبيعة توافق سلطات الحكومة الحالية، ولكن صحوة الوزير تحتاج الى وقفة وإعادة النظر بالعملية السياسية؛ إذْ لا يمكنه إثبات إدعاءاته وهي ليست قضية جنائية تحتاج الى مبرزات الجريمة، والفساد يشم ونسمع به ولم نحدد شخوصه، ونفسهم من أفسد يعمومون ويشوهون ويضللون، ويعرف جميع العراقيين كيف كانوا وأين وصلوا من تخمة وعقارات وأرصدة.
إن كل العراقيين يدركون حجم الكارثة، ومكاتب المقاولات والتعينات والإبتزاز والإعتداء على المال العام، ولكنهم في حيرة من أمرهم بين تزويق الشعارات الرنانة والواقع الباحث عن حلول وتشخيص أدوات الفساد وموارد حمايته، وما كان التعاطف مع الوزير؛ إلاّ من قلوب أضناها التعطش الى رؤية وطن آمن وساسة أمناء، ويُحدد الفاسدين بين ضجيج التعميم والتعويم والتكتيم والتكميم، في نخبة سياسية موجودة؛ تجيد التفاعل والتأقلم والخروج من أيّ مأزق قانوني وجماهيري.
إقالة وزير الدفاع تعطينا حقيقة أن الإصلاح طريق وعر جداً وأشبه بالمحال، وأن البعض يعملون لمصالح ذاتية وثأرية؛ وكأنهم قبيلة متفرقة في توجهاتها مجتمعة للحفاظ على فسادها.
فشلت الآليات الديموقراطية في مواجهة عنجهية السياسة، وسيندم كل شخص يرفع صوته، ويبقى الحديث هل صحيح أن يتصور المُستجوِب نفسه بطلاً، ويعتقد المُستَجوب أنه مستهدفاً، وهل يجوز الإستجواب لأهداف سياسية تجمع نقائضها لتحقيق مآربها، ولماذا تم التصويت بصورة سرية دون أخذ موافقة النواب؟ ويبقى الحديث لتفسير المحكمة الإتحادية؛ هل أن الأغلبية المطلقة تعني أكثر من نصف الحضور ويصبح الوزير مُقالاً، أم أنها نصف عدد النواب الكلي أي 165 ولا يُقال، أو يتفق الطرفان بحل وسط لتفسيره بالطريقة الثانية، وبعد أسبوع تعود الأمر الى طبيعتها وينسى الشعب كل ما جرى بدخوله بأزمة آخرى، وفي الساحة قبيلة سياسية؛ تملك خيوط التصعيد والصعود على أكتاف مواطنيها، وأياك والتحارش بالقبيلة السياسية؟!



#واثق_الجابري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- التعيين بالوكالة افيون الاصلاح/1
- الشباب بين تناقض القوانين
- ما بعد الموصل من دخلها آمن
- متى يشارك جيش النجيفي؟!
- طبيعي ماحدث في مستشفى اليرموك فلماذا إستغرابكم
- بمن نبدأ الإستجواب أولاً؟!
- سكاكين الخارج ومرتزقة الداخل
- من أين لك هذا وأبواب الحلال مفتوحة؟!
- مرض خطير يضرب عقول الارهابيين
- كيف يتوجه التلاميذ الى اطلاق النار
- التحالف الدولي تقاسم أم جدية القضاء على الإرهاب
- جريمة نيس إرهاب فكري سياسي يبحث عن حل
- كواليس الفساد بأسم الإصلاح
- لماذا الكرادة؟!
- ستحابهم دماء العراقيين
- داعش اسطورة صنعتها العصابات السرية
- إعدموا العراقيين بحكم الشعب
- حان الإنتقام لعراق عانق الشهادة
- تركيا الى مشكلات صفر في عام التسويات
- الحشد من مقومات السيادة


المزيد.....




- شاهد.. ترامب يقود الحضور في تعهد انتخابي تضمن عبارة -الغش بك ...
- تصميم هزّ القواعد الملكية.. فستان -الانتقام- الجريء للأميرة ...
- ماذا نعلم عن سيطرة الحوثي على مدينة المخا وتبعات ذلك؟
- إيران تعلّق على التطورات في اليمن: أمن البحر الأحمر مرتبط به ...
- آلاف الأعلام تكرم ضحايا هجمات 11 سبتمبر في جامعة ماليبو
- بعد ربع قرن.. هجمات 11 سبتمبر لا تزال ترخي بظلالها على الولا ...
- جدلية الغذاء في غزة: وفرةٌ على الورق وأسرٌ تشكو محتويات المس ...
- محمد بن زايد في برلين .. مليارات تعيد رسم الشراكة مع ألمانيا ...
- روسيا.. مقتل أربعة وإصابة 16 في منطقة بيلغورود جراء هجمات ال ...
- الجيش الإسرائيلي ينشر مشاهد لمسارات تحت الأرض في مرتفعات علي ...


المزيد.....

- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - واثق الجابري - أياك من مخاصمة القبيلة السياسية