أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - شريف مانجستو - لحن الأمل














المزيد.....

لحن الأمل


شريف مانجستو

الحوار المتمدن-العدد: 5261 - 2016 / 8 / 21 - 20:49
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


بعد مرور عامين على تولّى الرئيس عبدالفتاح السيسى منصب رئيس الجمهورية، استطيع أن أؤكد أن بائعى الكراهية والتشاؤم أصبحوا فى قمة الشُغل . حيث إنهم نجحوا فى بث الإحباط فى قلوب الجميع ، وقاموا بالتسفيه الممنهج لأى نجاحات تحققت على أرض الواقع ، كما لو كان السيسى هو العدو الصهيونى الذى احتل أراضى الوطن ، أو أنه الاحتلال الفارسى الذى سرق الشعب عُنوةً وقتل النساء و اغتصبهم . بالطبع هُناك أخطاء ارتكبها نظام السيسى فى الملف الأمنى و الاقتصادى و فى ملف الحُريات ، ولقد تحدثت كثيراً عن تلك الأخطاء فى موقع الحوار المتمدن وفى صُحُف أُخرى . لكن علينا أن نتحلى بالموضوعية فى تقييم تجربة الرئيس عبدالفتاح السيسى ، وهذه الموضوعية لا تعنى أننا ننسب له إنجازات لم تتحقق ، أو أن نتجاهل القصور الواضح فى أداء بعض المؤسسات الحكومية الموجودة . و تحدثت أيضاً هُنا عن العديد من الإنجازات التى تحققت فى عهد عبدالفتاح السيسى . و لا اُخفى على الأصدقاء سراً ، وهو أننى كُنت على المستوى الإنسانى ذو طابع راديكالى فى تقييم كُل شىء ، وكانت تلك الحالة تُحاصرنى مُنذ الصغر ، ولكننى بفضل المولى تعالى تخلّصت منها . فالبشر يا صديقى خطّائون ، وجميعُنا فى لحظات مُعينة نرتكب أخطاء لا يعلمها إلا رب السموات والأرض . فالموضوعية فى تقييم الأمور الخاصة والعامة فن لا يجيده إلا القليل جداً ، وأرغب حتماً أن أكون قريباً للموضوعية فى التقييم ، وأن أتجنب أى مشاعر انفعالية غاضبة أو مُنحازة لأمرٍ ما . غالباً أجدُنى منحاز للحق وللعدل وللوطن وللجيش وللشُرطة وللفقير ، وغالباً أجدنى مُجابهاً لأى لص أو قاتل أو إرهابى أو مُتواطىء ضد وطن يصبو إلى الرفعة الإنسانية . دائماً أبحث عن نغمات تحمل التفاؤل لقلوب طلّقها الحُب وهجرتها الرحمة . هذه النغمات التى تغيب و تتلاشى فى وسَط تعيش فيه الكراهية والتنافر والتناحر . كثيرون يُهاجمون السيسى وهُم أولى بالاتهام ، وكثيرون يدافعون عن السيسى وهُم سر المُعاناة التى نعيشها . حينما أرى مشروعات ضخمة وعملاقة Mega-Projects نجد من أهالينا من يرغب فى انهيار تلك المشروعات ، فقط لأن من أطلقها هو عبدالفتاح السيسى . وهُناك من يُدافع عن جريمة ضد الفقراء ، فقط لأن من أطلقها هو عبدالفتاح السيسى . يا كُرب قلبى على القوم !!!.هذا الاستقطاب لا يقود إلى موضوعية أبداً ولن يقود إلى تعايش اجتماعى بالمعنى المطلوب . أُنظر يا سيدى إن شئت لحال المُعارضة فى مصر ، ستجد جماعات من البشر يجتمعون لاجترار عبارات إنشائية بالية ، أكل عليها الدهر وشرب . ستراهم يرفضون السيسى من مُنطلق صراع ومُكايدة لا معنى لها فى أغلب الأحوال ، ستراهُم وهُم يُنظّرون أمام الجميع ، ويتحدثون بثبات و ثقة عن الديمقراطية والتداول السلمى للسُلطة ، ولكنهم جاثمون على مقاعدهم الحزبية بدون إزاحة أو أمل فى أى تطوير إلا من رحمه المولى تعالى .أرى شُجيرات اليأس وهى تنمو فى محيط المجتمع المصرى ، فارتفاع الأسعار يحرق الجيوب ، والإرهاب يحرق القلوب ، ومحاربة أصحاب الفكر تحرق العقول . ولكننى أسمع أنشودة النجاح والمُستقبل ، ومازلت على يقين أن مصر ستبقى وستقود وستتجاوز كُل الأزمات وكُل المؤامرات والخيانات . أرى الفجر وهو ينسلخ من الظلام الظالم . إنى أتذوق المقطوعة الموسيقية الباعثة على الرجاء والتفوق ، من نظرات أطفال حى الأسمرات ، الذين يلعبون ويمرحون فى ضخب فى ملاعب الحى ، وعلى أسرّة الراحة فى مساكنهم ، التى لا يهددها الموت أو عقارب التلال السامّة . استمعت إلى أنغام الصبر والعزيمة فى وجوه عُمال ينحتون الصخور فى العاصمة الإدارية الجديدة ، و اكتمل عندى اللحن الرائع بالنظرة إلى صورة الجندى - محمد الشوادفة الذى أنقذ زملائه من القتل الدامى من جماعات الإرهاب المتواجدة فى سيناء ، لقد استشهد هذا الرجُل فداءً لشعب مصر ، رحم الله بطلنا الشهيد. إنها نغمات رائعة يعزفها أوركسترا التضحية والتصميم من اجل عيون المحروسة التى قتلها الفقر والرجعية . و على الرغم من سُحُب الحُزن التى تُخيّم على الوضع ، بسبب أزمة سيد القمنى والطفل الذى هاجر إلى إيطاليا للبحث عن علاج لأخيه المريض والجنود الذين قضوا اليوم والامس فى المنوفية وسيناء ، إلا أننى ألمح بصيص النور فى ختام النفق بسبب الحرب التى تقودها الدولة ضد الفساد والمُفسدين . لا تتخلى يا صديقى عن الامل ولو لطرفة عين ، فالخطر مازال موجود ، والإرهاب مازال يبيض ويفقس . ولتستمع معى إن صادفك خوفٌ أو يأس ، إلى قصيدة الاطمئنان ، من ألحان الباحث عن مصير فى وادى الأمل .



#شريف_مانجستو (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- طنط سامية شنن
- شاطىء الحقد
- عصام حجى .. بين الرغبة والهذيان
- جمهورية تركيا الإخوانية المُتحدة
- الصحة المصرية فى خطر
- الإجابات السبعة لأسئلة يسرى فودة (2-2 )
- الإجابات السبعة لأسئلة يسرى فودة (1-2)
- المكارثية فى مصر
- دونالد ترامب والمعسكر الديمقراطى
- و انتصر القضاء المصرى على ثورة الشك
- جماعة الإخوان المسلمين و بئر الخيانة
- مصر أكبر من أى ميليشيا
- انقلاب حماس الدموى بعيون مصرية
- أحزاب المعارضة المصرية تحتضر
- الشعب المصرى و الثقافة الاستهلاكية
- عن المُستشار هشام جنينة أتكلم
- معاناة المرأة فى عصر الخوف
- راشد الغنوشى يتخلى عن الحاكمية لله
- فقه الاضطهاد
- مصر ستتقدم ولابد


المزيد.....




- توسك يطالب كييف بتقديم تفسير حول تحليق مسيرة أوكرانية فوق بو ...
- فساد في صفقات المسيرات بأوكرانيا يكبد الدولة 5.6 مليون دولار ...
- طبيبة أعصاب توضح تأثير التغذية على الحالة المزاجية
- على أساس منصات مستوردة.. ممَّ تُجمَّع الأسلحة -الأمريكية الخ ...
- نوع من الشاي يحمينا من تراكم الدهون في الكبد
- الخارجية الجورجية تتهم الاتحاد الأوروبي بالتدخل في شؤونها ال ...
- وزير الدفاع الإيطالي: أحداث الشغب جاءت بسبب -حرب هجينة- تسته ...
- -الحوثيون- ينشرون مشاهد لاستهداف قوات سعودية من جبل هان غرب ...
- 15 عاما على مقتل القذافي.. خبراء يقدمون قراءة للمشهد الليبي ...
- ألعاب نارية وقنابل حارقة وخراطيم مياه: تصاعد الاضطرابات في أ ...


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - شريف مانجستو - لحن الأمل