أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - شريف مانجستو - و انتصر القضاء المصرى على ثورة الشك














المزيد.....

و انتصر القضاء المصرى على ثورة الشك


شريف مانجستو

الحوار المتمدن-العدد: 5201 - 2016 / 6 / 22 - 09:20
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


تهب رياح السُخط والشط على القضاء المصرى دوماً ، مابين اتهامات بالعمالة لأجهزة الدولة ، أو الجور والإفساد فى إصدار أحكام عنيفة ضد المُتهمين. وكان القضاء دائماً يخرج من تلك المعارك وهو رافع الرأس ، ولايقبل الضيم أبداً فى مواجهة الجريمة بالعقاب المتوافق مع القانون . فالقضاء المصرى واجه العديد من العثرات ، وتم الزج بالحديث الشريف الذى يتحدث عن القاضى الذى سيدخل الجنة والقاضيان الذين سيقبعان فى جهنم ، فى إشارة إلى أن القضاء به لصوص وبائعى أوطان وبائعى شرف . لا أُنكر ان هُناك بعض التحفظات على طريقة اختيار بعض القُضاة ، ولكن الاستثناء لا يُثبت القاعدة . فكُل مجال دنيوى به الجيد وبه السىء ، به الطيب وبه الخبيث . فهُناك السياسى الوطنى ، وهُناك السياسى الغير وطنى .وهُناك ضابط الشُرطة المُخلص لعمله ولوطنه ، وهُناك ضابط الشُرطة الغير مُخلص لا لعمله ولا لوطنه .إلى آخره من النماذج البشرية . ولكن هُناك البعض يتعاملون مع القضاء المصرى وفقاً للأهواء وللتوجهات . فإن جائت الأحكام فى صالحى يُصبح القضاء شامخ ورائع ، وإن لم تكُن فى صالحى فالقضاء إخوانى -مُسيّس - إمبريالى !!.علينا ان نتسم بالموضوعية فى توصيف الشأن . فالقانون هو الفيصل و المُستندات هى الحاكمة فى القضية . وبالمناسبة نظام التقاضى المصرى له مراحل فى التقاضى من درجة أولى إلى استئناف ونقض ، وهُناك رد للمحكمة .فالأمرُ ليس تعسفياً فى المُطلق . وأؤكد أن القضاء المصرى انتصر لفترات طويلة للحُريات و للعدالة الاجتماعية ( على الرغم من انحياز بعض القوانين للطبقات الرأسمالية ) ،وذلك من مُنطلق احترام روح القانون . أما بخصوص النصر الكبير الذى حققه القضاء المصرى اليوم ، فأنا أعتبر أن دلالته الرمزية والمعنوية أهم من دلالته الموضوعية ، حيث قضت محكمة القضاء الإداري في مصر، التي تختص بالفصل في المنازعات التي تكون الدولة طرفا فيها، ببطلان اتفاق لترسيم الحدود البحرية بين مصر والسعودية، الذي يعتبر جزيرتين عند مدخل خليج العقبة داخل المياه الإقليمية السعودية.وجاء هذا الحُكم فى ظل السجال القانونى والسياسى بين النظام والمعارضة . وانحاز كُل فريق لموقفه ، وبالطبع أنا لا أُشكك فى أحد ، بل أرى أن الجميع يرى الحق من وجهة نظره . فالمحكمة لم تنحاز إلى السُلطة ، بل رفضت توقيع الاتفاقية . وهذا أيضاً دفع أحزاب التيار الديقمراطى المُعارض بأن تؤكد {أن هيئة المحكمة الموقرة التى واصلت أعظم تقاليد القضاء المصرى فى تأكيد العدل، وهو بالفعل عنوان الحقيقة }.فهذا موقف مُحترم من المُعارضة التى تحترم أحكام القضاء ، وتُثمن دور المحكمة فى المحافظة على تقاليد القضاء المصرى العادل . ووفقاً لأعراف التقاضى المصرية ، خرجت هيئة قضايا الدولة بالطعن على الحُكم فى محكمة الإدارية العُليا ، والمطالبة بعدم اختصاص القضاء الإدارى بمناقشة أى أمر يتعلق بقرارات السيادة المصرية . ولكن أصحاب الريبة والقلق قالوا أن الحُكم الثانى سينحاز للسُلطة لأنه قضاء مُسيّس وفاسد ، وهذا الكلام ينُم عن عدم رؤية حقيقية لتقاليد القضاء المصرى العادل ،كما أوضحها فى بيانه التيار الديمقراطى .فعليك أن تنتظر الطعن ونتائجه ، فلعله يأتى مُرضى لقناعاتك . فلا للمزايدة أبداً طالما أنك هللت فرحاً لحُكم المحكمة اليوم . فالفارق حقاً بين عدم رضائى عن الحُكم ، وبين رفضى للمؤسسة القضائية برُمتها .فأحكام القضاء لها احترامها وعلى الجميع أن يعلم هذا. عموماً ما تحقق اليوم يُعتبر انتصار جيد للقضاء على المُشككين فى نزاهته .وفى هذا السياق لا أنسى أن أتقدم للكابتن -محمد أبوتريكة بخالص التهنئة بإلغاء قرار التحفظ على أمواله من محكمة القضاء الإدارى ، فرغم خلافى مع بعض مواقف الكابتن -محمد أبوتريكة السياسية ، لكننى أحفظ له حقه فى التهنئة بانحياز القضاء له .



#شريف_مانجستو (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- جماعة الإخوان المسلمين و بئر الخيانة
- مصر أكبر من أى ميليشيا
- انقلاب حماس الدموى بعيون مصرية
- أحزاب المعارضة المصرية تحتضر
- الشعب المصرى و الثقافة الاستهلاكية
- عن المُستشار هشام جنينة أتكلم
- معاناة المرأة فى عصر الخوف
- راشد الغنوشى يتخلى عن الحاكمية لله
- فقه الاضطهاد
- مصر ستتقدم ولابد
- البناء والهدم فى نظام السيسى
- الخطر
- ثورة الضمير الإنسانى


المزيد.....




- بعد أيام من قصف مدرسة فتيات بإيران.. ميلانيا ترامب تدعم -الس ...
- من المزاح إلى الجدل .. ماذا تكشف واقعة البلوغر المصرية وفيدي ...
- فرحان حق: الهجمات على إيران مخالفة للميثاق الأممي
- ترمب: أنا دفعت إسرائيل للانخراط في المواجهة مع إيران
- ترمب يمهد لاستخدام -الورقة الكردية- ضد إيران وهجوم يستهدف مع ...
- عاجل | ماكرون: أمرت بتوجه حاملة الطائرات شارل ديغول إلى الشر ...
- باحثة إسرائيلية: هدف الحرب ليس نووي إيران وإنما التفوق الصين ...
- ترمب: إسبانيا رفضت مشاركة قواعدها بالحرب لكننا قادرون على اس ...
- خبير عسكري: إسرائيل ستحاول تدمير ما بين -الخط الأزرق- و-اللي ...
- خبراء: الحرب على إيران تقرر مستقبل نتنياهو السياسي


المزيد.....

- حوار مع الشاعر و المفكر السياسي رياض الشرايطي. حاوره بشير ال ... / بشير الحامدي
- السياسة بعد موت الأقنعة: حين تتحول القوة إلى لغة وحيدة. / رياض الشرايطي
- مقاربة تقييمية لليسار التونسي بعد الثورة / هشام نوار
- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان
- المواطن المغيب: غلاء المعيشة، النقابات الممزقة، والصمت السيا ... / رياض الشرايطي
- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله
- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - شريف مانجستو - و انتصر القضاء المصرى على ثورة الشك