أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حمودة إسماعيلي - الدين والسياسة في الدولة.. وخداع المواطن بالقرن 21














المزيد.....

الدين والسياسة في الدولة.. وخداع المواطن بالقرن 21


حمودة إسماعيلي

الحوار المتمدن-العدد: 5243 - 2016 / 8 / 3 - 14:28
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


التقويم الميلادي الذي يرتكز على أبعاد دينية، هو تقويم سياسي بالعمق. فولادة المسيح المسبقة بنبؤة، تجعل أحداث حياته مرهونة بتلك النبؤة : حيث لكل حدث أو تفصيل رسم مسبق. طبعا هذا ما يُنتَج كرؤى وتفاسير، عندما تُخضِع السلطة (بأشكالها الممتزجة دينوسياسيا) المعطيات الدينية لمنهجها : فتقدّمها كسكاكر للرعية.

قصة المسيح، إشكال سياسي. فقد حوكم من جانب السلطة الرومانية انطلاقا من دعوى قضائية تقدّم بها اليهود. لم تكن السياسة بطابعها الحالي، لكن بشكل عام، يصعب عزل النزاعات الدينية بإطارها الخالص، دون ملامسة البعد السياسي ـ والسياسي والاقتصادي متراكبان : هذا ما يفسر سلطة رجل الدين السياسية والاقتصادية بتاريخ التقويم الميلادي؛ أما قبله فأقربهم للرب أكثرهم نفوذا وثروة. ومن أقربهم غير الحاكم وبلاطه !

مفهوم الملكية، حيث تخضع أرض الرب لممتلكي النصوص الدينية (بالحرف أو بالدم)؛ يمنح سلطة للمالك على كل ماتحمله الأرض : هذا بالتأكيد لا يحدث إلا اعتمادا على تخلف الجموع، بما يترتب عنه من تخويف المنشقين أو إلغائهم في أرض الجنون.

في الخلافات الاجتماعية، ليس هناك دين، بقدر ما هناك سياسية. الدين منذ تأملات البوذيين القدماء، انسحاب رغبوي من تطلعات المادة ! هذا هو جوهر التدين. أمّا فرض جوهره المفاهيمي/التأملي في العلاقات يجعله انطلاقة سياسية تأخذ شكل حزب : قبِلتْ بذلك أي جهة أو رفضتْ أو نكرتْ، لا تتشكّل السيادة الدينية، إلا ارتكازا على ما هو سياسي.

طبعا منذ قانون روما القديمة، وحتى عبر الاجتهادات التنويرية الفلسفية الطابع، لا تزال الدول تمارس نوعا من الخداع الرجعي، عبر عملية تحوير المفاهيم والمبادئ فيما يتعلق بالعقود السياسية. فأول طرح إشكالي، هو تقديمها للمواطن بشكل ملتبس، مفاهيم متداخلة بما تهدف له وتتناقض معه (حرية التعبير والرأي والمعتقدات وحق المواطنة والمشاركة والكرامة إلخ) : فالمواطن حر وفي نفس الوقت يلزم أن يخضع لشعائر الدولة (غالبا دينية في الظاهر ـ سياسية بالعمق). إخضاع اليسار لقوة اليمين بالاستمالة أو بالتشهير أو بالانتحال (حيث السيطرة الإعلامية من جهة اليمين). إبراز المعارضة وقمع غير مباشر لأنشطتها.

الطرح الثاني، تركيب وتأكيد المفاهيم القانونية بشكل غبي : سيادة الدولة على المواطن (المتمثلة في مؤسسات السلطة والقرار)، بدل عقد الشراكة الذي تُبنى عليه العملية الدستوية والصرح الانتخابي : ما يعني أن المواطن "شريك في السيادة والسلطة" ليس عبدا أو خادما أو رعية؛ يدلي بخطاب و يطرح قضية، لا يُوظف في خطاب أو يخدم قضية؛ يدافع عن مصالحه ومصالح الشراكة (الاجتماعية بالأساس)، وليس مصالح الدولة الملتبسة !



#حمودة_إسماعيلي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- «لو كان محمدٌ حياً لزوّج المثليين».. شريعة البلاي بوي عند إم ...
- الانتقاص من النساء مرض نفسي ذكوري
- المفاوضات السورية وهاجس الأكراد في النزاع التركي الروسي
- فيكتور هيغو من الرواية للرسم
- فن السخافة : إكتئابات دينية وإلحادية
- النزاع الذكوري حول الأنثى
- المرأة عبدة الرجل : خرافة المساواة في الدين والسياسة
- لماذا يستقبل الغرب اللاجئين السوريين بدل الشرق ؟
- لباس الأنثى حريتها الخاصة
- المثلية بنية نفسية ليست مرضا عضويا
- في الحب أنا شعراؤك، في الحب أنا كلّي
- إصلاح الأهبل يتم بتزويجه بامرأة فاضلة !
- مفهوم الBitch عن المرأة
- من هي ليلى التي تغنّى بها الشعراء ؟
- من هي العورة ؟
- بعضٌ من الحب.. كما رآه الفلاسفة والنفسيون
- تاريخ اغتصاب
- ليست لدينا امرأة.. لدينا رُمّانة !
- أن تكون أنثى في المجتمع الحقير
- ظهور المسيح الدجال في شخصية البغدادي : صراع الإسلام الإيطيقي ...


المزيد.....




- الملكة رانيا تعزي في ضحايا هجوم الكرك.. وولي عهد الأردن: موا ...
- حتى بلا فوز.. الجمود الانتخابي يمنح نتنياهو أشهرا لتوجيه ضرب ...
- الحوثيون: 56 غارة جوية سعودية على اليمن خلال 24 ساعة
- إيران تحذر ألمانيا من الانخراط في النزاع العسكري ضدها
- غزة وإيران والحوثيون.. الجامعة العربية تفتح ملفات ملتهبة أما ...
- بيسكوف: بوتين وترامب قد يعقدان لقاء ثنائيا على هامش قمة آبيك ...
- نتنياهو ينشر صورة لانفجار نووي فوق تل أبيب والمعارضة تتهمه ب ...
- سالفيني: إيطاليا لم تعد قادرة على مواصلة تقديم الأموال والأس ...
- بوتين: اتهام أوروبا لنا يعكس ضعف قادتها
- إسرائيل تمنع عودة المئات مع أهالي الخليل


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حمودة إسماعيلي - الدين والسياسة في الدولة.. وخداع المواطن بالقرن 21