أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - هيثم بن محمد شطورو - هل تتجه تونس نحو سلطة الشعب؟














المزيد.....

هل تتجه تونس نحو سلطة الشعب؟


هيثم بن محمد شطورو

الحوار المتمدن-العدد: 5240 - 2016 / 7 / 31 - 03:12
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


البرلمان التونسي يصوت بأغلبية 118 صوت من جملة 217 لصالح سحب الثقة من حكومة الحبيب الصيد. طبعا انها سابقة تاريخية في تونس و في العالم العربي. البرلمان يظهر كسلطة حقيقية لينهي عمل حكومة صوت لها عند ولادتها بأصوات ارفع من الاصوات التي سحبت منها الثـقة.
انه حدث ديمقراطي ناشئ و لكن شأنه شان كل خطوة اولى فإنها تبدو غير حقيقية. انها فعلا غير حقيقية بمعنى ان احزاب الائتلاف الحاكم هم بدورهم من صوتوا لسحب الثـقة من حكومتهم. اي ان المسالة لم تأتي من المعارضة، و هذه مفارقة عجيبة من مفارقات المشهد السياسي التونسي.
و ما بدا انه عمل البرلمان تجده في الاخير هو عمل رئيس الجمهورية السيد "الباجي قايد السبسي" صاحب مبادرة حكومة الوحدة الوطنية. اي رئيس حزب نداء تونس الذي انجر له بطبيعة ما يبدو انه تحالف الشيخين السيد "راشد الغنوشي"، الذي لم تسعفه الايام الفارطة لإقناع كتلة حركة النهضة التي هو رئيسها بالتصويت لسحب الثـقة من الحكومة الى غاية صبيحة الجلسة البرلمانية، حيث ظهر امام وسائل الاعلام بملامح وجه متعب للغاية لم يقدر ان يخفي منه علامات الحزن.
حزن السيد "راشد الغنوشي" قد يرجع الى صدمته من تمرد كتلة النهضة على اوامره. لكن الارجح انه يعود الى انسياقه في امر مضاد لمصلحة حركة النهضة التي كان يتعامل معها رئيس الحكومة موضوع سحب الثقة بمودة كبيرة، حتى انه في تعديله الحكومي مثلا غير وزير الشئون الدينية لصالح حركة النهضة و غيرها من الامور.
لكن العمل السياسي يبدو انه بشكل واضح عند السيد الغنوشي لا يعتمد على مبدأ التضامن او رد الجميل، و انما على الحسابات السياسية بينه و بين رئيس الجمهورية..
و ها قد يرحل السيد الحبيب الصيد عن رئاسة الحكومة، مع ان بعض المعلقين لا يستبعدون اعادة ترشيحه لنفس المنصب نظرا للازمة السياسية الماحقة التي تعتور التحالف الغير منطقي و الغير مستـند على برنامج وطني حقيقي يخدم المرحلة الراهنة.
و قد اكد السيد "زياد الأخضر" النائب عن الجبهة الشعبية ان المسالة لا تعدو في كونها مسرحية سياسية بائسة. مضمون المسرحية خارج بلبلة الالسن الثرثارة هي ان حكومة الصيد بلغت منتهاها من حيث عدم قدرتها على المضي قدما في تطبيق املاءات الصناديق الامبريالية الدولية، اي صندوق النقد الدولي اساسا. غاية هذه المسرحية البائسة غير القائمة على ادنى توصيف واقعي لحقيقة التوازنات السياسية و الاجتماعية على الأرض هي احراز توافق مع اتحاد الشغل و مع مختلف القوى السياسية لأجل هدنة اجتماعية و سياسية يتم من خلالها رهن ما تبقى من البلاد و تمرير مشروع قانون المصالحة حسب الصيغة التي تئد الثورة و منجزاتها الى حد اليوم، اضافة الى جملة الاجراءات التقشفية على الكادحين و الرحيمة بمن تحوم حولهم شبهات سرقة الاموال العامة..
و في الاخير فانه بقدر ما تتصف المسالة بترجيح ارادة رئيس الجمهورية، فإنها من جهة اخرى( حين اصر السيد "الحبيب الصيد" على عدم تـقديم استـقالته و رفعها الى البرلمان ليتم فضح النفاق السياسي، و بالتالي رفع المفارقات العجيـبة الى الشعب مباشرة.)، عبرت عن تعمق الصراع بين العالم الديمقراطي الحر الجديد الذي اساسه مبدأ الكرامة الانسانية و ما بين رائحة الاستبداد و الرغبة في استعادته مع كل ما يمثله من احتكار للسلطة و من فساد و طغيان و اهدار للحرية و الكرامة و كفر بإنسانية الانسان الى مؤسسات الدولة الحالية.. فهذا الصراع لم يعد في اطار صراع الشارع ضد السلطة فقط و انما ارتـفع الى مؤسسات السلطة ذاتها.



#هيثم_بن_محمد_شطورو (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تركيا نحو الانهيار
- سؤال بسيط: هل انت مؤمن فعلا؟
- -أردوغان- يفلت من العقاب
- أبي الغائب الحاضر و الإمام الغائب
- فتاة -هرقل-
- تقدمية المثقف الستيني
- الرئيس يلعب بالنار
- -العصفورية-. ملحمة العرب المعاصرة
- أقانيم الجهالة بين القديم و الجديد
- الإحتفال المأتم لحركة النهضة التونسية
- أشبال العراق ينتفضون
- هل بالامكان ايجاد اسلام جديد؟
- السلطة الوضيعة
- المفقدود سياسيا في تونس
- النوايا السياسية السيئة
- -القصة الخفية للثورة التونسية-
- كيف نكون الله؟
- البعث العراقي الى اين؟
- يسارية الاحرف الاربع
- رد على مقال يتهافت على الرسول محمد


المزيد.....




- سائق يقود شاحنة تسلا -سايبرتراك- داخل بحيرة في تكساس.. شاهد ...
- مع ختام حملة “حبر على ورق”: المطالبة بتفعيل قانون رعاية حقو ...
- إدانات لوزير الأمن الإسرائيلي بعد سخريته من ناشطين في -أسطول ...
- أوكرانيا وإيران.. حروب الحاضر بظلال كوريا وفيتنام
- فرنسا تحيي الذكرى 25 لـ -قانون توبيرا- الذي اعتبر العبودية ج ...
- ليبيا: تبرئة أبرز رموز نظام القذافي؟
- أوكرانيا تسعى لتعزيز أمن حدودها مع بيلاروسيا في ظل مخاوف من ...
- -شيء ما يطبخ-.. باكستان تجري محاولة أخيرة لمنع عودة الحرب
- بعد خطوة توغو.. حلم أفريقيا بلا حدود يقترب رمزيا ويتعثر مؤسس ...
- معركة الخط الأصفر.. لماذا تتعثر دبابات وجرافات الاحتلال في ت ...


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - هيثم بن محمد شطورو - هل تتجه تونس نحو سلطة الشعب؟