أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - هيثم بن محمد شطورو - سؤال بسيط: هل انت مؤمن فعلا؟














المزيد.....

سؤال بسيط: هل انت مؤمن فعلا؟


هيثم بن محمد شطورو

الحوار المتمدن-العدد: 5231 - 2016 / 7 / 22 - 11:01
المحور: الادب والفن
    


طيب. السنة النبوية الشريفة و عن عن... البخاري و مسلم الصحيحين.. حدث ابو هريرة قال..في نهاية المطاف ماذا يعني ذلك؟
ـ ماذا يعني؟ الاسلام الدين الحنيف.
ـ يعني ان هذا الموروث يقر شيئا في غاية التـناقض و الخطورة. انه يقر ان القرآن كلام الله عز وجل ليس بكامل بل ناقص وجب اتمامه بالسنة الشريفة..
ـ اوه كفرت يا هذا..
ـ قل ان ضربة المطرقة قد ازعجتك.. يا اخي اليس من عـقل في التـفكير؟ كيف تريدني ان استـنـتج غير ما يتوصل اليه العقل السليم؟.. تقول دين الله هو القرآن و السنة. يعني انهما يكملان بعضهما. يعني ان كليهما ناقص في ذاته..
ـ اعوذ باللاه من غضب الله. السنة تفصل الجزئيات التي وردت بصيغة عامة في القرآن..
ـ طيب لماذا اذن فصل القرآن مسالة الميراث بكل جزئياتها؟ ألا يعني ان الله حين اراد ان يفصل شيئا فقد فصله؟ هل الله قد قال في قرآنه انه يحتاج الى تفصيل؟
.. قال ان الانسان بطبعه ان يجادل و انه ستكون تأويلات لا حصر لها و لكن تأويله الحقيقي لن يكون إلا يوم القيامة في حضرة الله مباشرة. هذا يعني انه لم يحرم علينا التأويل و لكنه لم يؤشر الى اي جهة كانت ان يكون تأويلها هو التأويل الرباني. اي ان الله لم يعطي لأي انسان تزكية ان يكون الصائد للحقيقة او للتأويل الصحيح. فهذا ما لا يعلمه إلا الله. و بالتالي فان رب العزة حين طلب ان نحرث القرآن اي ان نـقـلبه، اي ان نحفر في طبقات معانية مع الاقرار المسبق انه لا يزكي اي تأويل فانه اراد ان يجعل من كلماته ايحاءات دائمة بالنسبة للعقل البشري، و ان يبحث فيه بحرية و يتـقبل بحث الآخرين فيه..
من هنا و من خلال كلمات ربك لا يمكن ان نؤسس شكلا وحيدا للدين او الرؤيا المتاسسة عليه.. من هنا كذلك لا يمكن ابدا ان يدعي اي كان انه مسك بوهج الحقيقة كاملة.. من هنا كذلك و ركز في هذه النقطة كثيرا.. يتوجب عليك ان كنت مسلما حقيقيا اي ملتـزما بكلمات الله و بالوحي ان تفصل بينها و بين التأويلات التي ظهرت و بينها و بين ما يقال انها سنة مقيدة.. هل من المعقول ان تـقول اني اؤمن بما انزل الله و في نفس الوقت تريد حبس كلماته في قوالب انسانية مهما كانت فهي لا يمكن ابدا ان تسع لمدى تأويلاتها المختلفة و بالتالي المنفتحة على لانهائية المعنى و على التوالد بما هو موت و تجديد..
ـ هذا كلام خطير لا يمكنني استيعابه..
ضحكت و قلت:
ـ اوه عفوا صديقي الذي تصف نفسك بالمؤمن.. اردت فقط ان اوضح لك انك لست مؤمنا بما فيه الكفاية.. انت مؤمن بالخضوع و ليس بالتـفكير و هي ادنى درجات الإيمان فعـسى الله ان يبارك صلواتك رغم انك لست سوى عطالة بشرية و شكلا بارزا من اشكال الموت و التخلف.. الايمان الذي لا تـتوهج من خلاله الحرية في عـقـلك و قلبك و وجهك صعب ان يكون برب الوجود و انما بقال و قال و قال البشر الفانون القاصرون.. انت تريد دفن راسك في التراب بينما ارفعه انا في اتجاه قرص الشمس...
ـ هل يعني انك انت على حق؟ هه.. يا سبحان الله. اي كتب تقرأ..
ـ كتب الجن الآتية من وراء البحار.. احفاد افلاطون و أرسطو لكن دعنا من هذا.. لا ادعي اني على حق.. ربما يكون الامر كذلك.. على الاقل بالنسبة لي الآن.. لكن. المهم هو التـفكير الحر.. التوهج الحر..تلك اللذة التي اعتـقد فيها احيانا انها غبطة منشؤها الاهي او تخلق كهربة تصلني مباشرة برب الكون.. قال ربك ان لا تعبد سواه.. اي ان لا تعبد اي بشر و ان لا تـقيد نفسك بكلمات اي بشر.. قال الله في القرآن ان رسول الله محمد صلى الله عليه و سلم ليس إلا بشر مثلكم...
حينها بالذات طار من امامي كأنه شبح..



#هيثم_بن_محمد_شطورو (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- -أردوغان- يفلت من العقاب
- أبي الغائب الحاضر و الإمام الغائب
- فتاة -هرقل-
- تقدمية المثقف الستيني
- الرئيس يلعب بالنار
- -العصفورية-. ملحمة العرب المعاصرة
- أقانيم الجهالة بين القديم و الجديد
- الإحتفال المأتم لحركة النهضة التونسية
- أشبال العراق ينتفضون
- هل بالامكان ايجاد اسلام جديد؟
- السلطة الوضيعة
- المفقدود سياسيا في تونس
- النوايا السياسية السيئة
- -القصة الخفية للثورة التونسية-
- كيف نكون الله؟
- البعث العراقي الى اين؟
- يسارية الاحرف الاربع
- رد على مقال يتهافت على الرسول محمد
- هل مازالت فلسطين القضية المركزية؟
- للأرض أنثى الأنوار


المزيد.....




- بواقعية سينمائية.. إنفيديا تبدأ عصر -الذكاء التوليدي- في بطا ...
- إرث حضاري متجدد.. الجامعة العربية تحتفي بيوم الموسيقى العربي ...
- مساعد وزير الثقافة الإيراني: ترامب ونتنياهو يرتكبان الجرائم ...
- لإنقاذ تراث سينمائي متناثر: عمل جبّار ينتظر مؤسسة جان لوك غو ...
- الجازلايتينغ في الحرب على إيران: بين صناعة الرواية وتزييف ال ...
- فيلم -آلة الحرب-.. يوم -غيرت- هوليود نظرتها لحروب أمريكا
- رحيل الفنان اللبناني أحمد قعبور صوت المقهورين
- شعانين بلا كشافة ولا موسيقى.. كنائس دمشق تحتج بصمت على هجوم ...
- مناقشة أطروحة دكتوراة عن مسرح سناء الشّعلان في جامعة كاليكوت ...
- بين القانون والقرصنة.. فيلم -إيجي بست- يحكي قصة الموقع الأكث ...


المزيد.....

- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - هيثم بن محمد شطورو - سؤال بسيط: هل انت مؤمن فعلا؟