أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - هيثم بن محمد شطورو - أبي الغائب الحاضر و الإمام الغائب














المزيد.....

أبي الغائب الحاضر و الإمام الغائب


هيثم بن محمد شطورو

الحوار المتمدن-العدد: 5215 - 2016 / 7 / 6 - 14:14
المحور: الادب والفن
    


أي معنى في الغياب؟ انه الامعقول. عيد اقبل بأمر فيه تجديد و لكنه غير محمود. ابي غائب عنا. و قلت ان الذهاب الى الجامع الذي كنا نذهب اليه سويا لصلاة العيد فما كانت إلا الذكريات الشاحبة و الحزن المطبق. الجامع الذي كان يصطحبني اليه منذ طفولتي حيث كان جدي يلتـقينا بطوله الفارع و قبلاته المتوهجة بالمحبة.. منذ زمن بعيد غاب جدي، و الآن غاب ابي. فما معنى هذا الغياب؟ انه لا يمكن ان يكون معقولا. اي موت مقيت لا اقدر ان اعتـقد فيه حياة في حقيقة نفـسي..
تجرعت الخطبة الكئيـبة لإمام كئيب جعل من نفـسه وصيا على العباد. لم افهم مبعث تلك الوقاحة التي يخولها لنـفـسه ليقـف واعـظا لأناس بعضهم ارفع منه علما و معرفة بما هو بصدد التـفوه به من حماقات.
هذا الصباح تسمم بدني باستـنكار الامام لمن قضوا ليالي شهر الصيام في المقاهي و امام شاشات التلفزيون. كالعادة فهؤلاء خارج الواقع تماما. لكن ألا يسعف نفسه ببعض الذكاء بحيث يتـفطن ان تلك الكلمات الرديئة لا تسعفه عند الآذان الصاغية إلا بالاستهزاء و الاحتـقار؟
و يحذر الامام من العودة بعد رمضان الى الملذات و كأنه يكلم اطفالا.يبدو انه قد غفل كون المخاطبين رجال و بعضهم اكبر منه سنا و معرفة و احتراما ليس امام الناس فقط و انما امام انـفـسهم.
تخيل كيف يتحدث عن الله الذي سبحانه لم يتخذ صاحبة او ولدا. فبأي الاه تريد ان تحدثـنا اليوم؟ فعوض الاتجاه في الكلام عن الله من خلال شهادة عالم الفيزياء "انشتاين" او بعض الاكتـشافات العلمية المذهلة التي تجعلنا لا نغتصب انـفـسنا من اجل الايمان بالله، بل نـتوجه اليه بكل حماسة العقل المنسجم مع منطق عصره. فأي بؤس لإمام لازال يستـشهد بابي براء في رواية له عن رسول الله.. فمن هو ابو براء؟ عالم في الطبيعة ام راعي غنم؟
و كان ابي استاذ الفلسفة يحرص على الجلوس داخل المعبد و ليس في ردهته الخارجية. طبعا لم يكن يـبسط يداه الى السماء حين يسترسل الامام في الدعاء و لم يكن يبارك تلك الجمل المبهمة بـآمين. كنت أسأله عن سر حرصه على آداء صلاة العيد، فكان يقول لي ان في المسالة حنين الى الماضي و تاريخ و التـقاء بأبناء العم و الاقارب. الدين ظاهرة اجتماعية تاريخية، اما هؤلاء الجهلة فانا ادرسهم و ادرس مدرسيهم. انسيت اني زيتوني التكوين؟
فألف رحمة عليك. لتحرس الآلهة روحك الجميلة.. على الاقل يمكنني ان أتـقبل فكرة ابن رشد ان ليس من خلود بعد الموت إلا لأصحاب العقول المفكرة...



#هيثم_بن_محمد_شطورو (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- فتاة -هرقل-
- تقدمية المثقف الستيني
- الرئيس يلعب بالنار
- -العصفورية-. ملحمة العرب المعاصرة
- أقانيم الجهالة بين القديم و الجديد
- الإحتفال المأتم لحركة النهضة التونسية
- أشبال العراق ينتفضون
- هل بالامكان ايجاد اسلام جديد؟
- السلطة الوضيعة
- المفقدود سياسيا في تونس
- النوايا السياسية السيئة
- -القصة الخفية للثورة التونسية-
- كيف نكون الله؟
- البعث العراقي الى اين؟
- يسارية الاحرف الاربع
- رد على مقال يتهافت على الرسول محمد
- هل مازالت فلسطين القضية المركزية؟
- للأرض أنثى الأنوار
- النفاق الاوربي في التعاطي مع الارهاب
- الشعور الديني بين الإغتراب و الإنسجام


المزيد.....




- بعد -عاصفة غزة-.. اجتماع طارئ لبحث مستقبل مهرجان برلين السين ...
- محمد القَريطي.. -بشير الإفطار- الذي وحّد وجدان اليمنيين لـ6 ...
- عراقجي: بالتوازي مع المسار السياسي ستجتمع الفرق الفنية في ا ...
- العاشر من رمضان.. مكة بين الحزن والفتح والجيش الإسرائيلي يُق ...
- فرنسا: من هي كاترين بيغار خليفة رشيدة داتي على رأس وزارة الث ...
- فوز فيلم -The Ties That Bind Us- للمخرجة كارين تاركيه بجائزة ...
- شطرنج تحت الخيمة
- مخالب القرش الأبيض
- سِفْرُ الشَّتَاتِ
- عراقجي: أحرزنا تقدّمًا جيدًا في المفاوضات والمرحلة الفنية تن ...


المزيد.....

- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - هيثم بن محمد شطورو - أبي الغائب الحاضر و الإمام الغائب