أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نعيم عبد مهلهل - من طفولة صباح مضى..!














المزيد.....

من طفولة صباح مضى..!


نعيم عبد مهلهل

الحوار المتمدن-العدد: 5235 - 2016 / 7 / 26 - 02:48
المحور: الادب والفن
    


من طفولة صباح مضى..!

( إن لم تكن هي الطفولة ، فماذا كان هناك قديما ولم يعد له وجود )
سان جون بيرس
نعيم عبد مهلهل

1
للصباح أوردة مثل خيوط الضوء التي تربط بين النجمة وشخير الأباء
وللمدينة ...
عربات تجر المبكرين الى رزقهم في شوارع غيب الدراهم والأزابيل تمتلئ بأنناس مزورع في بستان لرجل بوذي من أهل الغراف.
عالمٌ فضيٌ .
ينصحنا بربط الحذاء جيدا قبل الصعود الى السطح وكوب الزهرة .
أو ....
إذا أنجزت فرض الحساب ، وغرقت بسحر الرقم سعادة قلم المعلم.
الصباح الباريسي.
حافل بالدمى والمغنيات .
والصباح هنا حافل بشتائم عمال البلدية
ستستيقظ أمي .
والبيض المسلوق هديتها الى فرجينا وولف وقراءاتي الخلدونية.
أعترف أني كبرت قبل أواني.
وأشعر بسعادة الشموع في الصواني.
القاسم في عرسه
والعاشق في همسه.
وأنا في ثوب طفولتي .
أتخيل وجه أبي خيمة سرك.
وحدها تصنع الفرح
ومارلين مورنو تصنع الأنتصاب.
( مبكر ) هذا الكلام في قواميس الولد.
لكنه يحس بها .
لهذا ألحقه القيصر في جيشه.
وكتب أول قصصه في جبهة الشوش.
أما تلك الطفولة
فلها هريسة محرم .
والصفحة الأولى من طريق الشعب
للصباح ( سكينة الجدة بعد عامها الثمانين )
ترقبنا بسهام الغيرة.
كانت هناك نستلة أسمها نستلة الطالب
تتزاحم معنا من أجلها.
وعندما لاتحصل على شيء
ترمي بخاتمها الذهبي الى السماء
منقوشة عليه طغراء الرقم السري لبدء حرب طروادة.
تلك القديمة حسمها حصان من خشب .
الآن الحصان دبابة وحديد ، ولم تحسم .
أيتها الطفولة .
أتذكر حروبك جيدا .
أسلحتها النارية فك الخروف .
وأذا كان السلاح قاذفة فهو فك جاموسة .
وبعد ...
أمي تخيط العباءات للنساء .
لكن العروسات يذهبن الى خياط نسائي.
كانت أمي تحسده وتسميه ( عكوبز ).......!

2
عندما اتذكر اراجيح طفولتي المصنوعة اصلا في عالم والت ديزني
ومن جذوع النخل...
تعود ذاكرتي الى ارجوحة تتدلى منها جميعا وهي اثداء امهاتنا .
هناك اللذة كلها .
وهناك الحداثة كلها ..
وهناك الدنيا مهما تغيرت محطاتها ...
دموع الامهات قطاراتها.....!

3
النجوم لن تطفئها الف غيمة .
لكن دمعة أم تجعلها تنكفئ على وجهها الى الصباح.
أكتشف هذا حين توفي أخي الأول .
ومع موت أخي الثاني .
أمي جعلت طفولتنا أوبرا سريالية.
سروايلنا فيها تحولت الى ملائكة من أهل المشخاب
وشخاخهم مطر صيف

4
يُفنى البشر.
وحدها الارواح تبقى ،
ولكن تلك الارواح التي فعلت شيئا
يجعلها موجودة على الدوام..
هذا يرتبط بوجود طفولاتنا .
نحن الذين قرأنا
ثم كبرنا .
وعلى اعتاب آلام فقرات الظهر.
الأنحاءة لاتبكي .
بل تدون خاطرة غرام لفراشة.

5
يوم حملت يوم وشهر وسنة ميلادي على أكتافي.
شعرت أنَ ألف حمار
لا يستطيعَ أن يحمل هذا التأريخ..

6
قديما كانت لغة صباحاتنا تطورها أماني طفولة و أغاني فيروز...
الآن الذي يطورها سؤالنا :
كم قتلت المقخخة ليلة أمس........؟

7
علمتنا ، الحياة .
أنها حياة .
وعلمنا السبات ..
أنه نوم..
وعلمتنا الطفولة .
أن الدراهم مهر الدمى..

8
هي معضلة أن لاتفهم حتى نفسك
ولا تعرف أن تستعيد شيئا من طفولتكَ
.وتذهب لتكوي قميصك الأبيض..

9
حظنا في الحظ
.أن جوائزه مجرد غيب..
ولكن حظنا في الطفولة أننا نستعيد كلما غاب من أرواحنا.

25 تموز 2016



#نعيم_عبد_مهلهل (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ( محمد الجاسم ..تدوين الشعر ومراثيه بلغةٍ ساحرة )
- الدمعة من أور الى الكرادة
- الناصرية ( المترفون ، الشاي وبوذا )
- الناصرية 51 مئوية
- هايكو الأهوار ، وهايكو اديث بياف
- أور وموبايل اوردغان
- النبي نوح في طفولة الناصرية
- جاموسة الليدي غاغا
- أبراج الحظ
- آثار دمُكَ على النعش
- سريالية موت طائر الكناري
- للرفش عاطفة ايضاً..
- الروح ترتدي ثوبا ابيضا
- نجومٌ خضرٌ في نعشٍ أسود
- شهداء العطر الاخضر
- ناموسيات قُبلاي خان
- الكرادة
- لقالق سمرقند ومنائر الجبايش
- سفرة مدرسية الى التوراة
- مرثية الى بود سبنسر


المزيد.....




- أموريم يحدد معضلة ميلان الفنية ويؤكد: تجاوزنا نشوة الفوز على ...
- اعتراف بجميع كتّاب القصة.. كريستينا فرنانديث كوباس تفوز بجائ ...
- كتاب -إمبراطورية الأكاذيب- لتشارلز غويِت.. تشريح حروب الدولة ...
- حوار مع الأديبة الشاعرة والمترجمة تغريد بومرعي
- توتر أمني في الحسكة عقب محاولة ملثمين فض احتجاجات طلابية تطا ...
- تحولات تاريخية في خريطة التمثيل السياسي الأمريكي وصعود لافت ...
- السيسي يستقبل بطلة -تحدي القراءة العربي- ويمنحها نوط الامتيا ...
- إيمري بيلوز أوغلو يتولى القيادة الفنية لفناربخشه قبيل مواجهة ...
- اللوفر يعرض 300 صورة تكشف خفاياه ومحطات من تاريخه
- -وجوه الفيوم-.. آثار من التاريخ المصري تنبض بالحياة في معرض ...


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نعيم عبد مهلهل - من طفولة صباح مضى..!