أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسين علي غالب - الحافلة و الموت – قصة قصيرة














المزيد.....

الحافلة و الموت – قصة قصيرة


حسين علي غالب

الحوار المتمدن-العدد: 1401 - 2005 / 12 / 16 - 07:28
المحور: الادب والفن
    


أنظر إلى ساعتي لأجد حلول الساعة السابعة صباحا و هذا معناه قرب وصول حافلة النقل لكي توصلني إلى عملي ..؟؟
ما أزال واقفا و الحافلة لم تأتي و بدأت أشعر بالعطش ..!!
يزداد شعوري بالعطش فأترك مكاني و أبدا بالبحث عن أي دكان لكي أشتري منه أي شراب أجده عنده .
أجد دكانا مفتوحا بهذا الوقت المبكر فأدخل إليه و أشتري منه شرابا.
و من ثم أبدا بشرب الشراب و انطلق متوجها لكي أعود لمكان انتظاري عسى أن تأتي الحافلة و أذهب أنا لعملي…؟؟
و عند اقترابي من مكان انتظاري أوجه أنظاري لأجد أن الحافلة قد انطلقت من دوني ..!!
فبدأت بالركض ملوحا بيدي متوقعا بأنه قد يراني سائق الحافلة و يتوقف لي أو يراني الركاب و لكن من دون جدوى و ذهبت الحافلة من دون ركوبي بها.
توقفت في مكاني و أنا أشد أنفاسي بسبب لحاقي بالحافلة التي ذهبت من دوني ..؟؟
بعد استراحة قصيرة قررت العودة لبيتي لأنه بدأ لي بأن هذا اليوم هو مشؤوم و ليس مقدرا لي بأن أذهب للعمل .
توجهت لبيتي بخطوات بطيئة للغاية و أنا أشعر بالحزن لعدم ذهابي للعمل و عند اقترابي من بيتي أجد ابنتي تسرع نحوي بشكل لافت للنظر و غريب للغاية و عندما وصلت ألي احتضنتني بشدة و الدموع تنهمر من عينيها و أنا متعجب عن سبب فعلها هذا الأمر فأنظر لابنتي و أقول لها :
ماذا حدث و لماذا أنتي تبكين..؟؟
فتنظر ابنتي ألي و تقول :
أنك حي و لم تمت..!!
قالت بعد انتهاء كلام ابنتي :
ماذا أموت لماذا أموت أنا حي و لم يصبني أي مكروه..!!
فتقول ابنتي و هي ما زالت تحتضني بقوة :
أشرح لك الموضوع لاحق هي دعنا نذهب للبيت.
فتوجهت للبيت و أنا لا أعرف ما الذي يحدث..؟؟
عند دخولي للبيت جلست أنا و ابنتي و أمسكت ابنتي بجهاز التحكم بالتلفاز لتقوم بتشغيله و قالت لي :
شاهد التلفاز بتمعن يا أبي ..؟؟
و عندما شغلت ابنتي التلفاز أجد أن هناك عرضا تلفزيونيا مباشرا و أن هناك حافلة قد اصطدمت و مات كل ركابها فقالت لابنتي : و ما دخلي أنا بهذا الموضوع ..؟؟
فتقول ابنتي : أبي أن هذه الحافلة التي تراها أمامك بالتلفاز هي نفس الحافلة التي تأخذك لعملك كل يوم .
بعدما انتهت ابنتي من كلامها فهمت الموضوع بأكمله و أدركت حينها بأنه كتب لي عمر جديد و بأنه لو كنت قد ركبت الحافلة لكان الموت هو نهايتي المحتومة .






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أخيرا أدركوا أهمية العملية السياسية
- لجان و مجموعات حكومية بلا فائدة
- الجثتين – قصة قصيرة
- المنقبين في الجانب السيئ
- انتخابات السنوات الأربع
- هذه آراء مدمرة و ليست نقدية و معارضة
- استخدام الأسلحة بكثرة دليل ضعف للقوات المحتلة
- خدمة شعبنا و المكان في الجمعية الوطنية
- ماذا يحدث في سجوننا
- من يهتم بالأمن البيئي
- أمور عادية في القضايا الديمقراطية و السياسية
- حرب الجبهات الثلاث
- هذا أفضل تعويض للعراقيين
- المساعدة - قصة قصيرة
- المدينة المدمرة - قصة قصيرة
- الجامعة العربية لتصالح شعبنا ثم تصلح بيننا
- بسبب الإرهاب ثلاث معاقين أسبوعيا
- الجمعية الوطنية تجربة جديدة
- دفتر القصص- قصة للنشر
- فاجعة إعادة حزب البعث للساحة العراقية


المزيد.....




- ورشة في -زمن الأبطال- تناقش أخلاقيات صناعة الأفلام وبناء الص ...
- -عبر 3 مستويات صخرية تحت الأرض-.. مقابر -كوم الشقافة- تروي ت ...
- ضبط آلاف الوسائط الصوتية خلال مداهمات واسعة في عدة ولايات أل ...
- بعد هجوم واسع.. فنانة مصرية توضح حقيقة زفاف الرجال الثلاثة
- علماء آثار فلسطينيون يسابقون الزمن لإنقاذ تراث غزة
- 163 دار نشر و90 ندوة في الدورة 67 لمعرض بيروت الدولي للكتاب ...
- ورشة -الفيلم الوثائقي: من الفكرة إلى الإنتاج- في ملتقى -زمن ...
- التقدم والاشتراكية يعزي عائلة الفنان المغربي الأصيل عمر بوتم ...
- -هتلر كان مجرما كسولا ينام حتى الظهر-.. كتاب جديد يتحدى الرو ...
- هل أثرت الاستقالة وانسحاب النجوم على موعد مهرجان الموسيقى ال ...


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسين علي غالب - الحافلة و الموت – قصة قصيرة