أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - نادية خلوف - الفكر الدّيني والقومي في سوريّة














المزيد.....

الفكر الدّيني والقومي في سوريّة


نادية خلوف
(Nadia Khaloof)


الحوار المتمدن-العدد: 5205 - 2016 / 6 / 26 - 22:17
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


لم تعد غالبية الشّعب السّوري قادرة على احتمال الوضع المعيشي، كما أن غالبية السّوريين لم يغادروا إلى الغرب لأنّ التكاليف كبيرة، وذلك المعلم، أو الطبيب لا يعرف كيف يؤّمن رغيف الخبز لعائلته ، ولا يغامر بأولاده حتى لو مات تحت القصف.
غادر الفقراء سورية إلى الدّول المجاورة، وأكبر نسبة من اللجوء كانت في تركيا، أما من ذهب إلى الغرب، ورغم تهويل الإعلام للموضوع فهم لا يتجاوزون المليونين مهاجر مقابل عشرة ملايين الموزّعة بين الدّول المجاورة، والمتنقّلة من مكان إلى مكان. المشكلة في سورية اليوم هي تنامي الشّعور الطّائفي، والقومي، وازدياد ثقافة الكره، فذلك الحد الأدنى من التعايش في طريقه إلى الزوال.
لو دخلت على صفحات التّواصل الاجتماعي وقرأت عن العرب المسلمين لاعتقدت أنّك أمام لصوص وقطاع طرق. يقول الكثير من العنصريين أن الغرب يخاف من المسلمين لأنّهم إرهابيين. فهل يخاف الغرب فعلاً من الإسلام؟
يتعامل الغرب مع أهمّ دولتين إسلاميتين في العالم، وهما السّعودية التي تتزعّم الشّق السّني، وإيران التي تتزعم الشّق الشّيعي، بكلّ ودّ. علاقة الغرب مع السّعودية على سبيل المثال في أحسن حالاتها، ولن تتأثر على المستوى القريب لأنّ العلاقات مبنية على مصالح الطرفين دون الأخذ بالاعتبار مصلحة الشّعوب، وهذا يدل أن الغرب لا مشكلة له مع الإسلام الغنيّ الذي يخدم المصلحة الرّأسمالية بل هو يفتح أبوابه ويرحب به، وحتى المسلمين العاديين لم نجد حركة في الغرب تعاديهم إلا بعض العنصريين الذين يعادون الأجانب بشكل عام.
لن ندخل في تحليل سياسة الغرب، هي سياسة الرأسمالية بشكل عام، لكن من حقّنا أن نسأل ذلك السّوري الذي يشتم العرب المسلمين ليل نهار هل كان هو على مستوى إنساني أكبر؟ وهل تاريخه مشّرفاً أكثر؟
لو تعمّقنا قليلاً لرأينا أنّ المعادين للمسلمين هم أكثر عنصريّة من أغلب المسلمين، وهذا لا يعني أنّ الاستبداد ليس له يد في تجييش الحقد الطّائفي والمذهبي، لكن الكثيرين لديهم استعداد لذلك الشّحن.
غير النّظام الاستبدادي أسماء بعض القرى الكرديّة على سبيل المثال وعرّبها، واليوم يتم تكريدها . ما لفرق إذن ؟حتى القرى الآشورية الغارقة في القدم تم إعطاؤها أسماء جديدة. أي أنّنا أمام ظاهرة خطيرة وهي طمس معالم الحضارة الإنسانيّة وهي جريمة. وليس العرب المسلمين بأقل من غيرهم اليوم في التّقوقع والتّوجّس من الآخر، لكنّهم أكثر من وقع عليهم الظّلم فإذا كان حزب البعث عربي قومي، فهناك أحزاب قوميّة مشابهة له في الإيدلوجيّة في القوميات الأخرى.
بقي أمر هام وهو أنن الغرب ينظر إلى المصالح المادّية. إن كنت تؤمّنها له فأهلاً وسهلاً بك حتى لو كنت مسلماً ، وإلا فلتذهب إلى الجحيم، ولو نجح ترامب في الانتخابات الأمريكية لا ختار بعض مساعديه مسلمين من أصحاب الثروة . لدى الغرب بعض القوانين الإنسانية لكنّه ليس جمعيّة خيرية. يحتاج السّوريون اليوم إلى تخفيف اللهجة الطّائفيّة، واللهجة القومية، ونشر ثقافة التعايش جديد.



#نادية_خلوف (هاشتاغ)       Nadia_Khaloof#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كلّ ذلك الألم
- هل كان عمر متين مثلي الجنس؟
- تزوير التّاريخ في سوريّة
- مناضلات بفساتين سهرة حمراء
- آثار هجرة العائلة السّورية
- رويدة -6-
- رويدة -5-
- رويدة-4-
- رويدة -3-
- رويدة-2-
- رويدة -1-
- وهمٌ حولَ الحبّ
- زهر اللّوز -20- النّهاية
- زهر اللّوز -19-
- زهر اللّوز -18-
- زهر اللّوز -17-
- زهر اللّوز -16-
- زهر اللّوز -15-
- زهر اللّوز -14-
- زهر اللّوز -13-


المزيد.....




- زيارة البابا لفرنسا: تبرعات بالملايين وتحديات التمويل في بلد ...
- -لحظة تاريخية-.. لاوُن الرابع عشر أول بابا يزور كاتدرائية نو ...
- الرئيس الألماني الأسبق فولف يكرّر: -الإسلام جزء من ألمانيا-. ...
- بابا الفاتيكان يحذر من تهديد الذكاء الاصطناعي للبشرية
- مقاومة القومية المسيحية قد تحسم نتائج الانتخابات النصفية
- أبخازيا.. موطن الروح
- زيارة البابا إلى فرنسا: شباب يبحثون عن -بوصلة للحياة- في الك ...
- بالتصفيق وأجراس الكنائس.. الحشود ترحب بالبابا ليون عند خروجه ...
- البابا ليون الرابع عشر يؤدي الصلوات في كاتدرائية نوتردام ببا ...
- البابا ليون يصل إلى كاتدرائية نوتردام في أول زيارة بابوية من ...


المزيد.....

- في ظلال عرفات تأملات في الرحلة الإيمانية المباركة / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- عرفات رحلة الروح من الأرض إلى السماء / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- الخروج من الإسلام السياسي / رزيقة عدناني
- حقوق العصر. تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - نادية خلوف - الفكر الدّيني والقومي في سوريّة