أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد عبد المنعم عرفة - روح الإسلام وخلاصة الدين [3] الحرب العالمية الثالثة















المزيد.....

روح الإسلام وخلاصة الدين [3] الحرب العالمية الثالثة


محمد عبد المنعم عرفة

الحوار المتمدن-العدد: 5195 - 2016 / 6 / 16 - 02:08
المحور: الادب والفن
    


الإيمان هو أن تحب لأخيك ما تحب لنفسك
زمان كان الناس فقراء لا يأكلون اللحم إلا كل بضعة أشهر، في المناسبات فقط، وأما اليوم فالناس تتقلب في النعم، ولكن الأمراض زادت بسبب الإفتراء والإجرام، وعدم الثقة في الله وعدم الإنتباه إلى الله، الله غائب عنا تماماً ولا يرد على ذاكرتنا، اللهم إلا حينما نمرض أو نستدين أو نحتاج إلى المال، أو يأتيك كرب في أهلك أو عيالك، فتبكي وتدعو، فيكشف الهس عنك برحمته، فترجع إلى الإجرام ثانية!
لن يصلح هذا.. يجب أن نتمسك بتعاليم الإسلام، الأخوة والمحبة، أن نحب أنفسنا (أحب لأخيك ما تحب لنفسك) هذا هو الإيمان! لا تلف وتدور وتحتال على الله، لن يحتال أحد على الله، الإيمان أن تحب لأخيك ما تحب لنفسك، أنظر هل تحب لأخيك الخير هو وعياله؟ أم تحقد عليه وتحسده وتتمنى زوال نعمته ؟ إذن أين الحب والأخوة في الله ؟ (إنما المؤمنون إخوة) وإنما حصر وقصر، بمعنى أنه إن لم تكن هناك أخوة فليس هناك إيمان، الدليل على أننا مؤمنون أن نتآخى في الله وأن نحب لبعضنا البعض ما نحب لأنفسنا (لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لأخيه ما يحب لنفسه) لماذا تحقد على أخيك ؟ هو إن كان في نعمة، فإن لم يأتيك منها فسوف تكفى شره، لأنه إن لم يكن معه فسوف يلجأ إلى من ؟ سوف يلجأ إليك ويأخذ منك بشكل أو بآخر.. فلماذا تحقد وتحسد وقد كفاك الله شره ؟ فنحن نريد أن نتخلص من تلك المصائب التي نحن فيها، الحقد والحسد والعجب والرياء، وكل شئ تفعله لأجل الناس.. الترف، سأفعل عرس كذا وكذا لأن فلان فعل كذا وكذا!! كل حياتنا مراءاة وتكاثر وتفاخر، وليس هناك شئ لله أبداً !
كذلك معاملاتنا منحطة غاية الإنحطاط..
من منا يضبط مواعيده مع الناس ؟ وهل نعتذر إن وقع ظرف طارئ ؟ فنرفع الهاتف ونتصل به قبل حلول الميعاد ونعتذر عن الحضور، بدلاً من أن يذهب ويتجمد في مكانه وتضيع من وقته عدة ساعات، ثم يقابله بعد يومين فلا يعتذر ولا كأنه فعل شيئاً!
من منا لا يكذب ؟ كم سيكونوا ؟ يعدون على الأصابع.. ما هذه الأمة ؟ وأين هو الإسلام ؟ حياتنا كلها كذب في كذب، مع أن الكفرة لا يكذبون، فتكذب أنت ؟! شعارات مرفوعة : آمنا بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والجنة والنار والحساب الخ.. أين أثر كل هذا فيك ؟ أين أثره إذا كنت تكذب والشيطان متلبس بك! (هل أنبئكم على من تنزل الشياطين ؟ تنزل على كل أفاك أثيم) يعني كذاب أثيم. كل الناس الآن تكذب، كل الناس تغش، إن باع سلعة تفنن كيف يغش فيها ويحتال ليكسب منها أكبر كسب بأقل تكلفة، حتى فسدت كل السلع والخضروات والفاكهة وأمست بلا طعم ولا رائحة! كل شئ مغشوش ومضروب!
لو أن أحدا كذب في بلاد الكفر لضاع مستقبله، ولذلك فإن أهل أوروبا يتظاهرون بالأخلاق، هم فسدت أخلاقهم ولكنهم يتظاهرون بأنهم أهل أخلاق، لأن لو أن أحدهم فعل خطأ في عمله، غش أو كذب أو فعل أي خطأ: فإن صاحب العمل يفصله من عمله، ثم يكتب في ملفه أنه فعل كذا وكذا، والملف على الإنترنت، يذهب إلى مكان آخر فيفحصون الملف فيرفضونه ويقولون أنت لا تصلح للعمل هنا، يطوف الأرض فلا يجد عملا، فيموت من الجوع هو وعياله، ولذلك هو لا يكذب لكي يعيش! لا يفعل أي خطأ لكي يعيش! لأن حياته متوقفة على أي خطأ، وهناك لا يوجد عتاب ولا تجاوز، ولذلك هم يمشون على الصراط المستقيم لكي يعيشوا!
ولكن هناك دول أخرى لديها أخلاق، اليابان.. اليابان ليس فيها محكمة واحدة، لا يوجد قضايا ولا أحد حقه ضائع، ولكننا دولة إسلامية لدينا 18 مليون قضية معروضة أمام المحاكم، وهذا تعداد قديم، 18 مليون قضية بعدد الأسر المصرية بل أكثر لأن عدد الأسر في مصر 16 مليون قضية، أي أن كل بيت فيه قضية ويزيد 2 مليون، وفقط نردد (لا إله إلا الله سيدنا محمد رسول) وصلاة وصوم، وكلها لا قيمة لها.. لا معاملة ولا أخلاق، ولا أحد يحب أحد لا أحد يخاف على مصلحة أحد ولا أخوة في الدين (إنما المؤمنون إخوة) فقط آيات يقرؤها الناس لكسب الحسنات، ويسمعون القرآن بالتطريب والألحان، وهي من علامات القيامة الصغرى (وإذا قرئ القرآن بالتطريب والألحان وإذا ضيعت حقوق الرحمن)
ولذلك: عوداً إلى الإسلام، نحن مسلمون اسما فقط، أسماء! محمد وأحمد وعلي وإسماعيل وعبد الله، ونشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً رسول الله، وهو لم يشهد الله ولا رسوله، ولن يشهد شيئاً ولن يرى شيئاً، لأنه محجوب بنفسه، محجوب بدنياه، محجوب بهواه، محجوب بمتعه وشهواته، محجوب بحظوظه، محجوب بأي شئ إلا الله! وإن ترقى قليلاً سيكون محجوباً بالجنة والنار، يريد أن يفر من النار إلى الجنة، فيجعل ربه مطية (كوبري) يعبر عليه لينال مراده أيضاً!! وقد عاتب الله هذين الصنفين (أهل الدنيا وأهل الآخرة) عاتبهم في القرآن فقال (منكم من يريد الدنيا ومنكم من يريد الآخرة)، أي أنني خلقتكم من العدم وسخرت لكم الكون وأنزلت أسمائي وصفاتي التي تعيشون بها (الحي والسميع والبصير والعليم والحكيم) هل تعيشون إلا بها ؟ من أنت! هل تعيش إلا بأسمائي وصفاتي التي تتمتع وتتنعم بها وتقترف المعاصي بها ؟! بدلا من أن تستعملها كما أمرتك، تستعملها كما أردت أنت! أوامرك فوق اوامري، وشرعك فوق شرعي، وحكمك فوق حكمي، أنت جعلت نفسك إلهاً عليّ أنا ولست عبداً لي.

الحرب العالمية الثالثة على الأبواب
وقد ظهرت علامات القيامة الصغرى كلها، ولم يبق إلا الحرب العالمية الثالثة وهي على الأبواب وهي قريبة جداً، وسيقوم الغرب ويأكل بعضه بعضاً، ستضربهم روسيا وتضرب إنجلترا فتمسحها من الخريطة مسحاً ولا يكون هناك إنجلترا..
(وقد قال هذا الإمام أبو العزائم:
في روسيا تشب النار مسعرة * فانجلترا تمحى من الدارِ
أي أن انجلترا مجموعة جزر في المحيط تغرق بعد تلك الضربة ونخلص منها، لأنها أس الفساد في الأرض، لم يزرع اليهود في فلسطين إلا الإنجليز، ولم يفعل المصائب كلها إلا الإنجليز، لم يؤسس السياسة الخبيثة ولا الأخلاق السيئة المنحطة إلا الإنجليز، الإنجليز والفرنسيين والطليان، لن يستمروا، ولن يروا إلا الدمار.. الله حكم عليهم بهذا)
ثم سينتبه الغرب لروسيا فيضربها، يقول الإمام أبو العزائم:
قوم روسيا يقوم حرب عوان * يمح عنها كل الخيرات والأنصابا
يغرق البحر كل أرض لديهم * قد دعون وربنا قد أجابا
من أين سيغرقهم البحر ؟ ضربة الغرب ستنحرف بفعل أجهزة الدفاع الروسية فتتوجه شمالاً نحو سيبيريا فتنصهر جبال الثلج وتنزل جنوباً نحو موسكو فتغرقها.
وأما أمريكا فيقول عنها الإمام أبو العزائم في الجفر:
أميركا رماها الظلم فانمحقت * من بعد زخرفها في كل أدوار
أمريكا التي تلقي بالقمح في البحر (كي يتحول إلى بترول) بدلاً من أن تساعد به الشعوب الفقيرة، غداً لن تجد رغيفاً تأكله، وبينما ترفع أسعار الدواء على الناس، فغداً لن تجد حبة دواء تتداوى به..
الفترة القادمة كلها تأديب..
فعلى كل منا أن يلتزم، وأن يوصي إخوانه أن يلتزموا، بالأخلاق والمعاملات الحسنة الفاضلة، بالصدق بالأمانة بالإخلاص، نكف عن النفاق والمصائب التي نفعلها، الله لن يظل تاركاً لنا الحبل على الغارب كما نظن! الذي يأتي أدب، الزمن القادم كله تأديب وتقويم! لأنه لم يعد هناك وقت، الله تعالى أعطى الأمم السابقة آلاف السنين، وأعطى هذه الأمة 1400 سنة من البعثة حتى الآن، كم نريد أكثر من هذا ؟!

إنتكاس القيم والموازين المقلوبة
الله تعالى حين مدح الأمة الإسلامية في القرآن قال (كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله) من منا اليوم يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر ؟ الناس الآن يأمرون بالمنكر وينهون عن المعروف! حينما يرون شخصا ملتزما بالشريعة الإسلامية وبالمنهج الإلهي وصادق يحب الحق وينصر المظلوم يقولون عنه متخلف! يتسبب في مشاكل مع الدنيا كلها!! ويرون آخر لص ونصاب يقولون عنه بارع! يعرف من أين يأتي بالمال! أصبحت القيم والمبادئ اليوم سُبة! أصبح الصادق المحب للحق لا يصلح للعيش في هذا الزمن! من الذي صار صالحاً للعيش فيه الآن ؟ النصاب الدجال الغشاش الكذاب المنافق!

النفس تحب المعصية ومخالفة الله تعالى
لذلك يجب أن تخالف النفس البشرية، وإن لم تفعل ستهلكك! لأن النفس تحب وتعشق المعصية.. ترى أحدهم يعصي الله ويسلك طريق الحرام في المخدرات والمسكرات والزنا الخ، لو كان معه صاحب أو رفيق في طريق الحرام، لأحبه ولم يفارق ظله، وينفق عليه ويلبي كل متطلباته واحتياجاته، ولكن إذا نصحك أبوك أو عمك أو رجل صالح في بلدك أو حيك، وقال لك يابني اتق الله! لقد رأينا فلاناً يسلك نفس الطريق فهلك وذهب أهله وماله، فستتخذه عدواً لك وتقول هذا رجل ثقيل يتدخل في ما لا يعنيه، كأنه العالم الوحيد، وفيه كذا وكذا من العيوب، وتعدد مثالبه بالكذب لكي تبرر لنفسك ألا تقبل منه كلمة واحدة.. إذن الناصح اليوم عدو، والذي سيهلكك ويقضي عليك هو الحبيب القريب! هذا هو الإنتكاس كل شئ منكوس اليوم ومقلوب، انقلبت القيم مقلوبة منكوسة، وصارت البضاعة الرائجة النافقة ما وافق هوى الناس.
لا.. الدين النصيحة، مولانا السيد عز الدين أبو العزائم قال لي كلمة زمان وأنا جديد في الطريق من قرابة ثلاثين أو خمس وثلاثين سنة، قال: يا بني إني لو وجدت شخصاً ينصحني في أمر لا أعرفه، فسوف أقبل يديه، هل تعلم لماذا ؟ لأنه لو ردّني هنا فسوف أصحح المسار وأفعل الصواب، بدلاً من أرجع إلى الله وأكون فعلت الخطأ ولم أغيره فأتعذب العذاب الأليم، فيكون هذا الرجل أنقذني من النار وأدخلني الجنة بنصيحته، فهل أقبل يده أم لا ؟ فقلت له يا مولانا وهل تخطئ أنت ؟ هذا الكلام لنا نحن. هذا إمام لا يعصي الله، ولكنه يضرب المثل بنفسه لكي نقبل النصيحة أنا وأنت، لأن النفس عنيدة، لو وجهت لها الكلام ستعاند والعناد يولد الكفر، تكفر بسبب العناد وبسبب الكبر، لا تريد أن يكون فيها عيب واحد! ولذلك فالإمام يوجه الكلام لنفسه هو لكي نتعلم ونتهذب.
فمن قدم لك نصيحة فكر بهدوء، وقس كلامه على القرآن وعلى مكارم الأخلاق، فلو وجدت كلامه حسنا فأطعه واتبعه، (الدين النصيحة ، قالوا لمن يا رسول الله ؟ قال لله ولرسوله ولكتابه ولخاصة المؤمنين وعامتهم) لله ورسوله أي: الهدف هو الله ورسوله، ولخاصة المؤمنين وعامتهم: توجه لهم النصيحة.

عز الطاعة وذل المعصية
كم من الناس اليوم يشهدون الزور على أمور لم يروها ! ماذا ستفعل بالدنيا ؟
* هل ستحصل على المال الحرام؟
سيهلكك ويصيبك بالأمراض المستعصية وفي الآخرة العذاب الأليم.
نضرب مثالاً: شخص نصاب، نهب منك مبلغاً من المال، الله يتكفل بأن يرد عليك هذا المبلغ الذي نهبه هذا الشخص، قبل أن تخرج من الدنيا، ويخصم من رزقه ما أخذ منك، فيكون أخذ قسما من رزقه ولكن نهبا وحراما، وأنت أخذت رزقك كاملا في الدنيا، يصرف من المال الحرام يهلكه ويهلك عياله، وفي الآخرة تستوفي منه ما أخذ منك مرة أخرى، ولكن هناك لا يوجد أموال ولكن يوجد حسنات وسيئات، يؤخذ من حسناته وتعطى لك، فإن فنيت حسناته، أخذت من سيئاتك فطرحت عليه، إذن أنت رابح في الدنيا ورابح في الآخرة، وهو خاسر في الدنيا وخاسر في الآخرة.. فاستقيموا ولا تحتالوا في الرزق يا عباد الله، لأن الأرزاق بيد الله، فما أخذه السارق أو اللص سوف يسترده منه، ثم يعذبه به في الدنيا والآخرة، والشخص المجني عليه سيأخذ حقه في الدنيا والآخرة وافياً مستوفياً.
* تريد أن تكذب لأنك خائف أن تواجه أحداً بالحقيقة ؟ واجهه بالحقيقة ولا تكذب، هل تخشى أن يغضب ويهجرك ؟ فيلغضب وليذهب بعيداً عنك، لأن من رد الحق فلا يصلح للصحبة، يقول الإمام أبو العزائم: (من لم يجلس مجلس ذل صغر، جلس مجلس ذل كبير) أي أنك ‘ن خشيت من الإحراج في الدنيا من فلان، فهذا موقف ذل صغير، لو لم تقفه فسوف تقف موقف ذل كبير أمام الله، وساعتها لا توجد حصانة ولن يدافع عنك أحد، فأيهما أخف ؟ أن تتخلص في الدنيا، أم تذهب إلى هناك مديون وعليك أحمال تنوء بها الجبال ؟
فعلى كل واحد أن يراقب نفسه ويراقب أخلاقه وسلوكه ومعاملاته، ولا ينشغل بنقد الناس وينسى نفسه، وفلان فعل وفلان فعل، ما شأنك به ! هل ستحاسب عليه أم على أعمالك أنت! ابحث عن عيوبك أنت وأصلحها، بدلا من أن تنتقد الناس انتقد نفسك وانظر أين عيوبك وأخطائك وأصلحها، وتمن الخير للناس كلها، وعلى قدر أمنيتك للناس يعطيك الله، وعلى قدر مسامحتك وعفوك عمن ظلمك سيعفو عنك الله، فالله لا يعفو إلا عمن يعفو عن الناس، ولا يسامح إلا من يسامح الناس (فليعفوا وليصفحوا ألا تحبون أن يغفر الله لكم ؟).

الوصايا الثلاث لتكون في أعلى الدرجات
ثلاثة أمور استحضرهم وركز فيهم : هل تريد أن تكون أفضل رجل في المسلمين ؟
1- اشهد نفسك عدماً لا وجود لك: لأن الله تعالى يقول (وقد خلقتك من قبل ولم تك شيئا) وقد يقول العبد: أنا موجود يارب! كيف لستُ شيئاً ؟ معناه أن وجودك معلق على وجوده هو، فقد جعلك مرآة له ليظهر هو فيك بأسمائه وصفاته، فيكون وجودك في حكم العدم، ومعلق على ظهوره هو فيك، فإن ظهرت أنواره فيك: فأنت صورة حقية، وإلا فانت صورة باطلة، تبع الشيطان، تبع نفسك، أو تابع لأي شئ إلا الله.. هذه هي أعلى درجة، لأنه لو واجهته بهذا فسوف يتولى أمورك كلها حتى الكلمة لن تتكلم إلا فيما يرضي الله، حتى النظرة لن تنظر نظرة حرام، حتى السمع سيجعل سمعك ممدود ليس له حد، وهذا وجد في عهد الصحابة، فقد رأى عمر بن الخطاب سارية وقد كان بالشام على بعد ألف كيلو أو أكثر، هل العين يمكنها أن ترى هذا ؟ لا.. ولكنه رأى "بالبصير" لأنه عبد فني في المحبوب، فالمحبوب ظهر عليه بالبصير.. أيضاً سيدنا سارية سمع عمر، فهل يسمع أحد على بعد ألف كيلو ؟! كلا ولكن السمع تبدل فصار سمعاً حقياً تبع لله، فصار يسمع وينفذ الأمر.. الصحابة قدوة وأسوة لنا، فحينما تعرف أنك عدم بالنسبة لله سيظهر فيك، وأما إن أتيته شيئا فلن ينظر إليك ولن يلتفت إليك، وأما إن أتيته عدماً واعترفت بهذه الحقيقة في داخلك وبينك وبين الله، وتكلمت معه وقلت له أنا عدم وطلبت منه أن يظهر فيك بأنوارك وأسرارك بالحلم والكرم والجود والعفو والمغفرة والمسامحة والصبر والشجاعة والإخلاص، سيظهر فيك، وأما إن جعلت لنفسك وجودا باطلاً فسيتركك إلى أن يهلكك الباطل وتهلك نفسك بنفسك.
هذه أعلى الدرجات، لو حققتها ستكون في أعلى درجة..
2- اشهد نفسك نطفة: ودونها أن تبحث عن أصلك : ماهو أصلك ؟ النطفة التي جرت من مجرى البول مرتين، مرة في مجرى أبيك ومرة في مجرى أمك، إذن فما الجمال الذي عليك ؟ هذا جمال رب العالمين
هو الحي هو السميع هو البصير هو العليم وهو الحكيم.. الخ كل هذه الصفات التي تعيش بها هذه ليست ملكك ولكنها صفات لله.. وأما أنت نطفة لا تفعل شيئاً ولا قيمة لها على الإطلاق، خرجت من مجرى البول مرتين ومهما جملك الله فهو جمال رب العالمين.
إن رأيت نفسك نطفة: سيبدل الله جميع أحاسيسك وصفاتك، سيبدل سمعك سمعا ربانيا، بصرك بصرا ربانيا، حياتك حياة ربانية، سيبدلك كلك وكل معالمك ستبدل.
3- حاسب نفسك: إن لم تحسن ما سبق فحاسب نفسك في اليوم مرتين، مرة في الصباح على ما فعلت ليلاً، ومرة في المساء على ما فعلت في المساء قال حضرة النبي ص (حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا وزنوا أعمالكم قبل ان توزنوا).

أسأل المولى العلي القدير أن يهدي الأمة الإسلامية إلى ما يحب ويرضى، وأن يجمعها على الوارث المحمدي، لأنه سفينة النجاة (أهل بيتي فيكم كسفينة نوح، من ركبها نجا ومن تخلف عنها غرق) وصلى الله على سيدنا محمد وآله وسلم.




#محمد_عبد_المنعم_عرفة (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع د. علي بداي حول التلوث البيئي والتغيير المناخي، اسبابهما وتاثيراتهما على الارض الان ومستقبلا
حوار مع الكاتب الروائي البحريني احمد جمعة حول الادب الروائي في المنطقة العربية ودوره في قضايا اليسار


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- روح الإسلام وخلاصة الدين [2]
- الإمام المجدد السيد محمد ماضي أبو العزائم.. سيرة وسريرة [27]
- روح الإسلام وخلاصة الدين [1]
- رسائل إلى الدكتور عدنان إبراهيم [9] الوسيلة
- الإمام المجدد السيد محمد ماضي أبو العزائم.. سيرة وسريرة [26]
- رسائل إلى الدكتور عدنان إبراهيم [8] ويزكيهم
- رسائل إلى الدكتور عدنان إبراهيم [7] ذو القرنين
- الإمام المجدد السيد محمد ماضي أبو العزائم.. سيرة وسريرة [25]
- الإمام المجدد السيد محمد ماضي أبو العزائم.. سيرة وسريرة [24]
- رسائل إلى الدكتور عدنان إبراهيم [6] المسيح الدجال
- رسائل إلى الدكتور عدنان إبراهيم [5] الدابة
- الإمام المجدد السيد محمد ماضي أبو العزائم.. سيرة وسريرة [23]
- الإمام المجدد السيد محمد ماضي أبو العزائم.. سيرة وسريرة [22]
- الإمام المجدد السيد محمد ماضي أبو العزائم.. سيرة وسريرة [21]
- رسائل إلى الدكتور عدنان إبراهيم [4] كما بدأنا أول خلق نعيده
- الإمام المجدد السيد محمد ماضي أبو العزائم.. سيرة وسريرة [20]
- رسائل إلى الدكتور عدنان إبراهيم [3] سر إظهار المجددين
- رسائل إلى الدكتور عدنان إبراهيم [2] شجرة آدم وحواء
- رسائل إلى الدكتور عدنان إبراهيم [1] حكمة خلق الإنسان وإيجاد ...
- أُحِسُ حيال عينيكِ.. بشئ داخلي يبكي


المزيد.....




- جوائز الأوسكار 2023: كيف يمكن مشاهدة الأفلام المرشحة؟
- من سواحل المتوسط إلى خانات المغول.. أدب الرحلات في كتابات ما ...
- المغني الروسي شامان يطلق أول ألبوم موسيقي له
- فنان من أصول سورية يفوز بأرفع جائزة في مجال الشرائط المصورة ...
- بدأت قبل الغزو الإيطالي وتعرضت للإهمال.. محاولات لإحياء السي ...
- محمد نبيل بنعبد الله الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية يع ...
- تضامن مع رسام كاريكاتير فلسطيني بعد فصله من عمله بسبب انتقاد ...
- -كل شيء هادئ على الجبهة الغربية-.. فيلم ألماني يبهر متابعي ا ...
- -كل شيء هادئ على الجبهة الغربية-.. فيلم ألماني يبهر الأوسكار ...
- رحلة بي بي سي عربي إذاعيا منذ 1938


المزيد.....

- كناس الكلام / كامل فرحان صالح
- مقالات الحوار المتمدن / ياسر جابر الجمَّال
- الشعر والدين : فاعلية الرمز الديني المقدس في الشعر العربي / كامل فرحان صالح
- (تنهيدة الكامل (مشى في أرضٍ لا زرع فيها / كامل فرحان صالح
- نجيب محفوظ وأحلام فترة النقاهة دراسة بين المؤثرات النفسية وا ... / ياسر جابر الجمَّال
- خاطرة وفكرة (ب) / ياسر جابر الجمَّال
- خاطرة وفكرة(ج) / ياسر جابر الجمَّال
- خاطرة وفكرة(أ) / ياسر جابر الجمَّال
- يُوسُفِيّاتُ سَعْد الشّلَاه بَيْنَ الأدَبِ وَالأنثرُوبُولوجْ ... / أسماء غريب
- المرأة في الشعر السكندري في النصف الثاني من القرن العشرين / ياسر جابر الجمَّال


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد عبد المنعم عرفة - روح الإسلام وخلاصة الدين [3] الحرب العالمية الثالثة