أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ياسين لمقدم - كتبٌ، كتب... الجزء2














المزيد.....

كتبٌ، كتب... الجزء2


ياسين لمقدم

الحوار المتمدن-العدد: 5190 - 2016 / 6 / 11 - 10:13
المحور: الادب والفن
    



اشتدت حيرته واستغرب أمره حين لامس في نفسيته بعض الميل إلى رأي زوجته، بل إلى مطلبها الملحاح والعاجل بالتخلص من الكتب.
وفي ليلته المضطربة بسبب تنازع الأفكار وتجاذب الآراء بينه وبين زوجته، رأى في منامه أن الكتب تزاوجت فيما بينها وتناسلت وتضاعف عددها. وصارت تجلس معهم إلى طاولة الأكل، وتزاحمهم في الحمام. وتحولت زوجته من مُناهضةٍ للكتب إلى حريصةٍ على توفير أسباب الراحة لها بسبب رعبها من كتاب الجريمة والعقاب ل"دوتسوفسكي" الذي خرجت لحيته الكثة من صورة الغلاف، وصار يتعثر فيها كل من يتحرك في الدار.
ورأى في منامه أيضا أن رهطا من الناس تحلقوا حول بيته الذي صار كارتونيا كمغلّفات الأسفار، وكانوا يحملون مشاعلا في أياديهم، ويهددون بإحراق المنزل إن لم يستسلم كتاب "الأمير" لمكيافيلي بعد الثورة الكبرى المنتكسة.
في الصباح همَّ بالبحث عن تفسير لرؤياه، ولكنه تذكر أنه تخلص منذ زمن بعيد من كتب تفسير الأحلام. فتجاهل الأمر حين وضعه وعن اقتناع في خانة أضغاث أحلام، ليس هو الذي قضى عمره بين دفات كبريات المؤلفات الفلسفية والفكرية أن يتأثر بسبب حلم عابر.
وعد زوجته على مضض أنه سيتخلص من أكبر جزء من المؤلفات، عليها فقط أن تمهله بعض الوقت من أجل إيجاد حلول ترقى إلى القيمة الكبرى في نفسيته للكتب.

طلب من بعض أصدقائه ومعارفه أن يحتفظوا بكتبه إلى حين، ولكنهم رفضوا ذلك متحججين بضيق منازلهم. أو بحساسية أبنائهم التي تثيرها رطوبة الكتب القديمة. بل إن منهم من تعلل بالخوف المتوارث من مضامين الكتب التي صار حاملها يثير الشبهات.

فكر في اكتراء مرآب صغير لكي يخزن فيه كتبه العزيزة على قلبه، ولكنه وجد أن سومة الكراء تفوق قدراته المادية. إذن فالحل الوحيد أمامه هو إعادة كتبه إلى منزل الأسرة، ولكنه بعيد جدا وفارغ من ساكنيه بعد أن رحلوا جميعا، وقد تأتي القوارض على كنزه وما تذر منه شيئا. .
في المساء حمل معه كتاب "النبي" وخرج إلى غابة قريبة لعله يجد في الحكمة "الجبرانية" حلا لمشكلته التي تتطور باستمرار...

يتبع



#ياسين_لمقدم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كتبٌ، كتب...
- الراديو.. 2/2
- حيرة الشِّياه
- الراديو
- عنابر الموت :
- قصة قصيرة ... مدن الضباب :
- الياباني وعِلم العَروض:
- مستوطنة جبل ريش الحمام -4-:
- مستوطنة جبل ريش الحمام -2 -
- مستوطنة جبل ريش الحمام -1-:
- صهدُ حبٍّ من سراب
- السُّوعاجي *
- كلمات عابرة
- الشارع الرتيب
- 3 قصص قصيرة جدا
- زيفُ المساء
- من الذاكرة
- ثقافة -كافي كريم-
- كلمات(7)
- كلمات 6


المزيد.....




- -السيد لا أحد ضد بوتين-.. فيلم قاد صاحبه إلى خانة -العملاء ا ...
- سوريا.. وفاة الفنان السوري عدنان قنوع
- وفاة الفنانة المصرية الشهيرة بـ-فاطمة كشري-
- وزارة الثقافة المغربية تتجه لوضع هندسة جديدة لمستقبل المسرح ...
- حفل توزيع جوائز الأوسكار يغادر هوليوود لهذا السبب
- شهوة الخلاص: لماذا يبحث الإنسان العربي عن نافذة نجاة؟
- بواقعية سينمائية.. إنفيديا تبدأ عصر -الذكاء التوليدي- في بطا ...
- إرث حضاري متجدد.. الجامعة العربية تحتفي بيوم الموسيقى العربي ...
- مساعد وزير الثقافة الإيراني: ترامب ونتنياهو يرتكبان الجرائم ...
- لإنقاذ تراث سينمائي متناثر: عمل جبّار ينتظر مؤسسة جان لوك غو ...


المزيد.....

- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ياسين لمقدم - كتبٌ، كتب... الجزء2