أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علي حمادي ناموس - (أحلام خارج تغطية ألابجدية)مالك المحيمداوي















المزيد.....

(أحلام خارج تغطية ألابجدية)مالك المحيمداوي


علي حمادي ناموس

الحوار المتمدن-العدد: 5187 - 2016 / 6 / 8 - 03:32
المحور: الادب والفن
    


" أحـلام خـارج تـغطيـة الأبـجديـة "
أنموذجا
( أُحـَدِقُ فـي الـمألـوفِ )
للشاعرة القديرة فاطمة الزبيدي ...
بأنامل / مالك جابر الحميداوي
" أُحَدِقُ في المألوفِ "
ماتزالُ سنابلُكَ السبعُ يابساتٍ ...
يوسفُ غافِلٌ عن التأويلِ
كمْ كنتُ أُقطِّعُ يديّ
وأنا أصغي لتكتكةِ قلبي ...
المُعٓلٓقِ على جدارِ الشوقِ .
كخفقةِ الريحِ ...
سمعتُكَ صفيرا ...
يُبعثِرُ خطوطَ الوجومِ
بعدَ انتظارٍ مُعَتَقٍ بالرتابة ِ
ومرايا مسكونةٍ بالسراب .
خصلاتٌ مَشَطَتْها أناملُ المساءِ
تلاشَتْ على وسائدِ
السنينِ العجاف .
وكالظلِ في منتصفِ النهارِ
كُنتَ صِفراً مُحتَرِقاً
تُراوِحُ تحتَ أخمصِ الهجيرِ ...
تَتَفيأُ أبجدياتِ الذهولِ
في تأويلِ رؤياي .
لكلِّ إبداع عيون ولكلّ عيون دهشة تُصيبها عندما
تنظر لتلك الأبجدية الخارجة عن بُنيةِ البوح فتتكور
الحروف داخل العمل الأدبي ليخرج لهيبها يحرق كل هذا الضجيج المُتثالب في أرضِ الواقع الذي باتَ يشبهُ دائرة مغلقة لا يمكن الخروج منها إلى أذا كسرَ قيدُها المُحمل بالأغلالِ ، ويمكن القول أن الحداثة أصبحت في أوجِ حالتُها المُتكاملة من حيث المعنى والمبنى بوجود المؤمنين بهذا العالم الكبير المُتخم بالأسرار و المجاهيل التي لا تنتهي ، وكلّ يومٍ نرى تقدم ملحوظ للمُهتمين بهذا الجنس الأدبي الذي فتح جناحيه وحلق نحو فضاءات الجمال ، من غير أن يكترث للثرثرةِ التي يُطلقونها أصحاب العقول المُتجمدة وهم لا يمتلكون أي دليل أدبي لطمر أفكار ما بعد الحداثة وفقط
يطلقون هتافات جهلهم وتخلفهم المقيت ....وها نحن أمام حداثةً من الطراز الأول تتماها في ديجور الأفكار وتصب في رحم البلاغة جمالها الفتاك الذي بلغ ذروة المجد وأصبح يتلألأ كنجمِ يُغازلُ خجل السماء .

أُحدقُ في المألوفِ عنوان جميل لنص أجمل مما يكون ، ويجب التحدِق جيدا بأحدق وهي النظر إليه بكلِّ تمعن والشي المألوف هو مشهد مُتكرر قد شُهدَ في مكانٍ ما أو زمنٍ ما ، وهذا التوضيف الكبير يتطلع لمشاهد كثيرة وتأويلات عديدة من حيث وجود عنصر فعال يشدك لكتشاف ما بعده من أحداث وهي بذلك أشبه بالدراما التي تُتابع أحداثها بكلِ شغف للوصولِ إلى الفكرة التي بُنية عليها العمل الدرامي .
ماتزالُ سنابلُكَ السبعُ يابساتٍ ...
يوسفُ غافِلٌ عن التأويلِ
كمْ كنتُ أُقطِّعُ يديّ
وأنا أصغي لتكتكةِ قلبي ...
المُعٓلٓقِ على جدارِ الشوقِ .
تنطلق الشاعرة من فكرةٍ مألوفةٍ قد خاض في أعماقِها الكثير من الأقلام الكبيرة ولكن هنا التوضيف أكبر وأوسع مما يكون فالسنابل السبع
قد أولها يوسف النبي ولكن سنابل العشق هو
عاجزٌ عن تفسيرِها في ذلك القلب الذي نُحتَ الجفاف بينَ ثناياه ، وفي مقابل الضفة الأُخرى هُناكَ قلباً يتضرعُ عشقاً ينتظر بكلِّ شغف هطول الحب كنسمات الصباح المُببل بدعاء العشق .
تأمل معي هذا الحرف المُتوهج الذي يصب في بحر لا حدود لجمالهِ
كخفقةِ الريحِ ..
سمعتُكَ صفيرا ...
يُبعثِرُ خطوطَ الوجومِ
بعدَ انتظارٍ مُعَتَقٍ بالرتابة ِ
ومرايا مسكونةٍ بالسراب .
الدلالة التي تستخدمها الشاعرة تنم على ذاكرة
مُتشعبة في مداراتِ الجمال بحيث يتم ترتيب الحروف بأشكال متعددة وتأويلات تخضع لعوامل
التغيير المستمر داخل النص ، لو لاحظنا وتأملنا جيدا تعبير الشاعرة ( يُبعثرُ خطوطَ الوجومِ ) لرأينا هنا عدد تأويلات لهذا البوح المُترامي الأطراف فبعد كل هذا الصفير هُنالكَ سُكوت أو صمت أو قلقٍ ما أو جزع أو ملل وحتى أكتئاب النفس يلعب دورا مهما في تأويل هذا التعبير
الذي يُعد من نوادر الشعر ، ويستمر تفجر ينبوع الحروف ( بعدَ انتطارٍ مُعَتَقٍ بالرتابةِ )
تستخدم الشاعرة كلمات شيقة للغاية فهيَ تصر وبكلِ إصرار وعزيمة وثبات لا يقبل التغيير على إنها تنتظر أنتظار العليل إلى الدواءِ واقفةٍ في مكانِها مهما أشتدَ عصف الغياب والمرايا ما زالت
تنحت بقاياها على جدران الشوق .

خصلاتٌ مَشَطَتْها أناملُ المساءِ
تلاشَتْ على وسائدِ
السنينِ العجاف .
هذه الفسحة الممزوجة بروائع الكلمات هي التي ينتظرها وبكلِ شغف المتلقي ، حيث يبحث عنها ليطرز بها مرافئ الذاكرة التي باتت رهينة النص منذ القدحةِ الأولى ، ويجب أن نعرف لماذا هذه الفسحة متوفرة بهذا المقطع ؟
1_أنها تخلو من حشو الكلمات الزائدة
2_بعيد كل البعد عن التكلفِ والملل
3_لا مكان للرمزية بين ثنايا الكلمات
مما جعلها تؤصل الفكرة للقارئ دون عناء لفهم ما ترنو له الشاعرة فالإلهام المُتوهج حين يحضر يُفتت تجاعيد الحروف الزائدة وهذا واضح وضوح الشمس ، فأيُ مساءٍ هذا يحتفل بيومٍ ربيعي الهوى وهو يتحضن بين ذراعيه خصلاتٌ كأنها الشلال المُنهمر من أعالي الجبال ، لكن سرعان ما تمددت على أرض قاحلة هجرتها زقزقة العصافير وأصبحت رمادا مُتبعثرا .
وكالظلِ في منتصفِ النهارِ
كُنتَ صِفراً مُحتَرِقاً
تُراوِحُ تحتَ أخمصِ الهجيرِ ...
تَتَفيأُ أبجدياتِ الذهولِ
في تأويلِ رؤياي .
أشرب كأس السعادة حين أُعرج للخاتمةِ التي بطبيعتِها تحمل الكنز المفقود للتأويل والتفكيك العميق وتلك المضادات التي حيرت الأبجدية بتشعباتِها المُتعددة الدلائل ، فحين أعلن البوح عن وجودي مسارٍ آخر للذهولِ أنكشف غطاء الدهشةِ وتحولت إلى سباقٍ مع الحرف ومُطاردته من غير كلل ... تتلاعب الشاعرة بالمفرداتِ كأنها طوع أمرها فالتشبية والأستعارة لديها محكمة بضوابط كبيرة فذلك الظل يستعار بهِ بالهجيرِ ويعني هذا شدة الحر في نصف النهار إذا هُناكَ تضاد يتتطلع لبلوغِ درجة الكمال
الذي يُبارز من أجل الخلودِ ، وتبقى الأبجدية في حالة ترقب عميق وحلم دقيق الملامح لينالَ شرف تأويل هذه الرؤيا العظيمة .

شُكرا جزيلا بحجم السماءِ لشاعرتنا القديرة فاطمة الزبيدي على هذا النص الكبير الذي حلق بنا نحو مدن مُتخمة بالجمالِ .
.......................مالك الحميداوي
..............................7 / 6 / 2016






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- (كن حذراً)
- (حسبي الله)
- ((مناجات))
- (( اعتراض))
- (تداعيات ذاتية والتباس اليقين في نص.جاسم حمد الجياشي)
- (( إشتياق))
- ((هدايا البنفسجي))
- الى القمه سعدي يوسف
- ( تجاذبات شعرية )
- ((سماسرة))
- (( أدري))
- ((ذكراك))
- ( الغاء أمر)
- (ثورة الركلْ)
- (شريكة حياتي)
- (في بلدي)
- ( نفحة)
- (مغاليق قلب)
- ((كأني بمصر))
- (شروق من خيمة الاعتصام)


المزيد.....




- ذكرى iPod الـ25 تتحول إلى مشغل موسيقى رقمي على Apple Music
- فيلم -البارح العين ما نامت-.. جمال المكان وقسوة الأعراف
- ريمون شويتي يوثق مسيرته الفنية وذاكرة بيروت في سيرة ذاتية جد ...
- تُوفي عقب السقوط على المسرح.. زوجة لاعب كمال أجسام تحذر من ح ...
- فنانة تركية ترسم لوحة لمحمد صلاح وتحلم بتقديمها له بنفسها (ف ...
- الأمير وليام يكشف عن شغفه بالسينما والموسيقى وطموحاته القديم ...
- فضل شاكر يصالح المسرح مجدداً بعد 14 سنة من الغياب، كيف تفاعل ...
- “الخدمات البيطرية” تبحث تعزيز التعاون المشترك مع روسيا في ال ...
- جلسة تناقش الحقوق الثقافية وحقوق الإنسان في معرض أربيل الدول ...
- -فستان ينسجم مع لون عينيها-.. مريم أوزرلي تتألق بتصميم عربي ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علي حمادي ناموس - (أحلام خارج تغطية ألابجدية)مالك المحيمداوي