أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ميساء البشيتي - كيف الخلاص؟














المزيد.....

كيف الخلاص؟


ميساء البشيتي

الحوار المتمدن-العدد: 5180 - 2016 / 6 / 1 - 04:00
المحور: الادب والفن
    


كيف الخلاص ؟
يا قمري، يا قمر الأقمار سلامًا، أنا أبحث الآن عن الخلاص! هذه النجوم المتربصة بقلبي تكاد توقع بيّ وأنا أكاد لا أنجو من آخر حماقاتي.
الساعة على الحائط تدق بانتظام رتيب، تستفزني دقاتها ورتابتها، ويستفزني أكثر هذا الملل الذي تغرقني فيه ثوانيها الباردة، يكبلني، يقمع بركان من الثورات في داخلي تغلي.
(لا ) كم أصبح ثمنها اليوم، وهل لمثلي شراؤها؟
كيف أرفع اللاء في وجه هذه النجوم البريئة؟ كيف ألقي بأضوائها الساطعة بعيدًا عن بساتين قلبي؟ وأنتَ كالنحلة بين أحضان الزهر، تحتضن زهرة وتودع أخرى، وفي المساء تضع رأسك المثخن بالهموم على صدري وتبكي.
تعبتُ من بكائك، ومن ترحالك، ومن عقارب الساعة التي ثبتت عندك، ومن الفكرة المجنونة التي تجتاحني، ومن صمتي، ومن تلك الأضواء البعيدة، وتعبتُ أكثر لأنهم لهذه اللحظة لم يقرأوك في عيوني.
الأزهار التي كنت ترسلها إليَّ أعلنت براءتها منك، الرسائل كلها تنكرت لك، حتى الأشعار التي أنجبتها أناملك أشاحت بوجهها عنك، وحده هذا القلب لا يفهم، وينتظرك كل مساء بعد أن تنتهي من رحلات العبث كي تلقي إليه بوردة ذابلة، يمضي هو طِوال الليل يرويها بدمعه علَّها تصحو، ولا تصحو، ولا تنفك أنتَ عن مواصلة البكاء.
أريد الخلاص، نعم أريد الخلاص، لكن ليس منك، فأنا لا أتوب عنك، أريد الخلاص منهم، (لا) كم أصبح ثمنها اليوم؟!
تعبتُ من أضواء النجوم تسطع فوق صحراء قلبي، لا يرويني إلا دمعك الذي يسقط في قلبي فيروي حدائق عمري، ويزهر البنفسج في غير أوانه، وتفوح رائحة الزعتر في غير أرضها، وينفلق الصبح الوردي من غيمة سوداء، ويضيء الياسمين حدائق عينيِّ التي غشاها الظلام، وهم لا يفهمون، لأنهم لهذه اللحظة لم يقرأوك في عيوني.
أنا أريد الخلاص، كيف الخلاص، قل لي كيف الخلاص منهم كي أبقى لك يا قمر الأقمار، بعيدًا عن عيون النجوم؟



#ميساء_البشيتي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أمطار النور
- سَوْرَةُ الأبجدية الضالة
- فارسة من حيفا
- حبات الخير
- عودة في الانتظار
- عازف الناي
- يسألني الياسمين ؟
- وجعي أنتَ
- موعد مع الفراغ
- تكتبني يدك
- بين شفتيِّ الكلام
- زمن العجاف
- لوحة غير مكتملة
- للياسمين زوابع
- موعد الشموع
- اعترافات تاء
- مقدمة كتابي - بين شفتيْ الكلام -
- أساطير المطر بقلم ميساء البشيتي
- امرأة من زمن الأحلام
- مذكرات امرأة


المزيد.....




- أبل تكشف ملامح iOS 27.2 بتعديلات جوهرية في الرسائل والمنزل و ...
- باراماونت تبدأ إنتاج فيلم «ريد رايزينغ» بإخراج فرانسيس لورنس ...
- فاز بكأس العالم 1998.. صدفة تقود أسطورة أرسنال إلى عالم السي ...
- تضارب الروايات بشأن توقيف متهم بمجازر في سوريا.. هل -اختُطف- ...
- فيلم -قتل آنا-.. كواليس تحقيق صحفي وراء إسقاط سفاح مجزرة الت ...
- تضميد جراح الحرب والذكريات.. أب وابنته يرممان سجادا عمره قرو ...
- فرقة -آي يولا- البشكيرية تدخل الجولة الأولى من التصويت لجوائ ...
- الذكاء الاصطناعي يعيد بانديراس شابا في فيلم عن غزو المكسيك
- بمشاركات قياسية.. -كتارا- تتوج الفائزين بجائزتها للرواية الع ...
- رواية -صفر فاصل خمسة-.. كيف يهرب الإنسان من واقعه إلى سجون ا ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ميساء البشيتي - كيف الخلاص؟