أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - قصي الصافي - الجالية العراقية والثورة السياسية في أميركا














المزيد.....

الجالية العراقية والثورة السياسية في أميركا


قصي الصافي

الحوار المتمدن-العدد: 5177 - 2016 / 5 / 29 - 16:51
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



عزوف العرب الأمريكان وخاصةً العراقيين منهم عن التصويت في الإنتخابات الأمريكية قد جعل من جاليتنا رقماً مهملاً في حسابات السياسيين، وفي توجهات الحملات الإنتخابية للمرشحين، قد يقول البعض - وهم على حق - بأن قدرتنا على التغيير محدودة للغاية، طالما أن أغلب مرشحي الحزبين الديمقراطي والجمهوري ليسوا سوى دمى تحركها الشركات الكبرى والمليارديرات الممولة لحملاتهم، إلا أن إنتخابات هذا العام تمثل منعطفاً هاماً في تأريخ الديمقراطية الأمريكية بحكم الاصطفاف الواضح بين فريقين أو حركتين شعبيتين ،حركة بقيادة ترامب تجمع فيها العنصريون واليمين المتطرف، والتي لانبالغ إن قلنا أنها ستكون بذرةً سامة لصعود الفاشية الجديدة، وحركة يقودها المرشح الأشتراكي الديمقراطي بيرني ساندرز والتي تعدنا بثورة سياسية ضد الاوليغارك وسلطة المال وإرساء قواعد الديمقراطية الحقيقية ، ديمقراطية الشعب بأكمله لا ديمقراطية ال 1% من المليارديرات، ديمقراطية لا يكون فيها السياسي موظفاً مطيعاً لممولي حملته واللوبيات من أصحاب المليارات بل موظفاً يعمل لناخبيه، ديمقراطية توقف التشريعات التي تمكن الرأسماليين الكبار من إستنزاف ثروات الشعب، وتوسيع الهوه الطبقية التي بلغت ذروه غير مسبوقة، ولن يكون ذلك إلا بإصلاح قوانين تمويل الحملات الإنتخابية وهو من أولويات ساندرز الذي رفض طيلة تأريخه السياسي أن يستلم سنتا واحداً من الوول ستريت ، وكان جوابه دوماً : لست للبيع ، ولن أمول حملتي إلا من تبرعات صغيرة من الناخبين.
لماذا برني ساندرز؟

ا- خلافاً لمعظم المترشحين في الإنتخابات الأمريكية لم تكن الوصولية لعبته السياسية ، بل جاء برنامجه الإنتخابي منسجماً مع تأريخه السياسي، ففي الستينات كان قيادياً ناشطاً في حركات الدفاع عن الحقوق المدنية وضد ألفصل العنصري والعدوان الأمريكي ضد فيتنام، والدفاع عن حقوق المعوزين والطبقة الوسطى، وفي عام 1981 إنتخب لثلاث دورات متتالية محافظاً لمدينة برلنجتون فكانت سياسة إدارته تنصب على التصدي لجشع الشركات الكبرى، ومساندة النقابات، وتحسين معيشة الطبقات الدنيا، ودعم التعليم والصحة وزيادة أجور العمال ، فكان من بين أفضل عشرين محافظاً في الولايات المتحدة، ومنذ التسعينات إلى يومنا هذا وهو الصوت المتميز في أروقة مجلس الشيوخ مدافعاً عن حقوق الفقراء والطبقة الوسطى ، متصدياً لجماعات الضغط للشركات والبنوك الكبرى.

-2 خروجه على نمطية العمل السياسي الأمريكي والخطاب الإنتخابي، الذي يعتمد استثارة العواطف وإرضاء ميول ونزعات الناخب مما يفسر تقلب المرشحين في مواقفهم للكسب السياسي الرخيص، بينما آثر ساندرز مخاطبة عقل الناخب برؤية تحليلية واضحة ومنسجمة لقراءة الواقع ورسم ملامح المستقبل، وقد لامس ذلك نبض الشارع وخاصةً أولئك الذين تركهم النظام السياسي على هامش الحياة الإقتصادية والسياسية، وهذا مايفسر إقبال الحشود المتحمسة في كل تظاهرة إنتخابية يقيمها، والتي يحضرها أحياناً عشرات الآلاف، رب من يسأل " إذاً لم لم يفز على كلينتون بالنقاط الإنتخابية ؟، وللإجابة علينا الرجوع إلى تفاصيل قانون الإنتخابات ومحدداته التي صممت لا للإبقاء على هيمنة الحزبين على السلطة فحسب ، بل للإبقاء على قيادات حزبية متنفذة تستمتع بزيجتها غير الشرعية مع الوولستريت

3- طيلة الأربعة عقود من تأريخه السياسي، كان ساندرز ناقداً لاذعاً للسياسه العدوانية الأمريكية ضد فيتنام وأمريكا اللاتينية والشرق الأوسط ، ومن خطواته الشجاعة إنه سافر في الثمانينات للإجتماع مع قادة ساندينيستا تعبيراً عن تضامنه مع شعب نيكاراغوا ، وإدانةً للإرهاب الذي كان يتعرض له آنذاك والممول من قبل إدارة ريجان، كما لم يتوقف عن إدانة سياسة العنف الإسرائيلي متضامناً مع الشعب الفلسطيني ، ناقداً للدعم الأمريكي غير المشروط لإسرائيل، ومن مواقفه اداناته المستمرة لسياسات دول النفط الخليجي وخاصةً قطر التي اتهمها بتسهيل تمويل الارهاب وربما دعمه.

4- يلقب الكونغرس بنادي المليونيرات بسبب الاثراء السريع لأعضاءه عبر الفساد المقنن ، ومن أعضاءه الكثيرون ممن يدخلون عالم السياسة بلا ثروة ويخرجون بثروة طائلة ، فقد خرج غينغريش مثلاً بثروة مئة مليون دولار وكان مدرساً للتأريخ لا يملك شيئاً، وقد زادت ثروة عائلة كلينتون من 700 ألف إلى 111 مليون خلال 25 عاماً ، أما ساندرز فحصيلة ما يملكه 330 ألف دولار من رواتبه ورواتب زوجته
أما ريع كتابه فيذهب بكامله الى الجمعيات الخيرية، علماً انه الاقدم في مجلس الشيوخ وعمل لثمان سنوات محافظاً.

5- ألمح ساندرز إنه حتى في حالة عدم ترشيحه من قبل الحزب الديمقراطي للرئاسة فأنه سيوظف الزخم الشعبي لمؤيديه للضغط على مندوبي المؤتمر لتبني مطالب جماهيره، وفوزه في كاليفورنيا -الولاية الأكبر - سيمنحه موقعاً تفاوضياً قوياً، فلنمنحه ذلك بالتصويت في الانتخابات التمهيدية يوم 7 حزيران.

آمل أن يعي ابناء جاليتنا أهمية مشاركتنا وتحشيد الاصوات لساندرز ، إنها فرصة تأريخية يندر تكرارها.



#قصي_الصافي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الملحدون الجدد والدارونية الاجتماعية الحلقة الثانية
- للالحاد مدينته الفاضلة -الحلقة الاولى
- الديمقراطية وسلطة المال عبر التأريخ - الحلقة الأخيرة
- الديمقراطية وسلطة المال عبر التأريخ - الحلقة الخامسة
- الديمقراطية وسلطة المال عبر التأريخ / الحلقة الرابعة
- الديمقراطية وسلطة المال عبر التأريخ - الحلقة الثالثة
- الديمقراطية وسلطة المال عبر التأريخ - الحلقة الثانية
- الديمقراطية وسلطة المال عبر التأريخ
- الانترنيت في القرن السابع عشر
- دور البيرة في تطور حضارات سومر
- عن الطائفية وأزمة العراق وتنبؤات توفلر
- الحب من منظور فلسفي
- العقلاني واللاعقلاني بين الخطاب العربي والأوروبي
- النزعة السايكوباثية للقانون الجعفري
- حق المرأة بالتصويت... الصراع المرير
- الثورة التي أدهشت العالم -الحلقة الثانية
- الثورة التي أدهشت العالم-الحلقة الأولى
- المثقف النخبوي بين إختراع الطباعة والإنترنت
- الإنتفاضات العربية ونظرية المؤامرة
- الإنتفاضات العربية ونرجسية المثقف


المزيد.....




- ثماني سفن على الأقل تُغير مسارها فجأة أثناء محاولتها عبور مض ...
- رايات حمراء وشعارات ثأر.. إيرانيون يهتفون بـ-الانتقام- خلال ...
- موسكو: محاولة زيلينسكي ضرب أراضي روسيا الليلة الماضية هدفها ...
- مالي.. هجمات لمتمردين شمالي البلاد استهدفت المدن الرئيسية
- الدفاع الروسية تعلن تحرير بلدة جديدة شرق أوكرانيا
- الرئيس العراقي يحيل السوداني وحكومته إلى التقاعد
- فيتامين يرتبط نقصه بزيادة خطر الإصابة بسرطانات الرأس والرقبة ...
- ارتفاع ضغط الدم.. عوامل الخطر وأبرز المضاعفات الصحية
- أوكرانيا تهاجم سان بطرسبورغ وتنفي سيطرة روسيا على كوستيانتين ...
- بدء مراسم تشييع خامنئي في طهران بمشاركة آلاف الإيرانيين


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - قصي الصافي - الجالية العراقية والثورة السياسية في أميركا