أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - عبد عطشان هاشم - مصر: مابعد الطوفان الوهابي














المزيد.....

مصر: مابعد الطوفان الوهابي


عبد عطشان هاشم

الحوار المتمدن-العدد: 5177 - 2016 / 5 / 29 - 16:45
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


يحار العاقل في تأويل مايحدث في مصر اليوم.
فثمة اسئلة موجعة وغاضبة تجول في رأسه : كيف تتراجع وتنحسر ثقافة يمتد عمرها الى اكثر من 6000 عام امام المد الوهابي السلفي ؟ كيف تحول هذا البلد المستنير الى صحراء فكرية مجدبة تصول وتجول فيها قطعان من البهائم المتعصبة التي تحركها فتاوى شيوخ الظلام؟ وكيف اصبح غربان الفكر الظلامي ياسر برهاني ، محمد حسان ، محمد حسين يعقوب ، وجدي غنيم ، وابو اسحاق الحويني نجوم الشارع المصري ؟
هل نرثي مصر العظيمة التي انجبت عمالقة الفكر التنويري كمحمد عبده ، الشيخ علي عبد الرزاق ، سلامة موسى، طه حسين والكثيرين غيرهم . ام نعزيها بأن اعظم انجازات المتأسلمين اليوم هو تعرية سيدة سبعينية في المنيا يوم 20 مايو على يد 300 شخص هائج!
تعرية تلك السيدة والاستهانة بكرامتها على يد تلك الجموع السائمة ، هي تعرية لمصركلها ، تعرية لكرامة مصر وكرامة كل مواطن مستنير فيها. امام تيارات الظلام والهمجية والقبح البدوي!
هذه الجموع نفسها التي تعيش في اسوء الاحوال المعيشية ، وتفتقر الى المياه النقية والرعاية الصحية، والتعليم والسكن اللائق ، والبطالة والفقر المدقع لاتنتفض لتغير واقعها المزري اوحتى تتذمر منه بل تنتفض فقط عندما يتحدث احد من الاقليات الدينية سواء كان مسيحيا او شيعيا او بهائيا او لادينيا عن عدم المساواة والتمييز ضدهم ، واعتبارهم مواطنين من الدرجة الثانية.
وحسبنا ان نتذكر ماحدث للشيخ حسن شحاته واخوته في 14 يونيو 2013 عندما قتلوا بوحشية وتم التمثيل بجثثهم على يد جموع هائجة يقودها السلفيين.
لقد بدأت عملية القتل العمد لروح مصر في منتصف السبعينات ، حين شرع الرئيس (المؤمن) انور السادات كل الابواب والنوافذ امام الفكر السلفي الوهابي لكي يقضي على اليسار القوي في مصر ، ولكنه اصبح اول ضحايا هذا الوحش الذي اطلقه من قفصه الناصري.
واكملت السعودية وبعض دول الخليج بقية الدور، حيث تدفقت الاموال السخية الى هذه الجماعات تحت مسميات شتى ،لتتغول وترهن مصر في قبضتها الاقتصادية والاجتماعية والثقافية. هذه الاموال لم تذهب لبناء مدارس ومراكز علمية ومصانع لتوفير فرص العمل والتعليم المهني للعاطلين من الفقراء بل ذهبت لتبني اعشاش التطرف وبؤر التكفير والقتل. وابتدأ ظلام الفكر الوهابي يخيم على قطاعات كبيرة من الشباب المتعلم واصبح الجامعي والطبيب والمهندس يحرص على الذهاب للجمعة ليستمع الى شيخ متخلف جاهل يحدثه عن النفاس وشرب بول البعير.
اما الاصوات الحرة للمبدعين المصريين ، فيجري قمعها يوميا تحت يافطة التكفير والتخوين واذا سلمت من جماعات التكفير فالازهر بانتظارها ليكمل لعبة تقاسم الادوار في اغتيال مصر الحضارة والثقافة وكتم انفاس الابداع والتجدد في كل مناحي الحياة.
وكأن المتنبي حاضرا اليوم ليصف حالة مصر عندما يقول قبل اكثر من الف عام :
وَكَمْ ذَا بِمِصْرَ مِنَ المُضْحِكَاتِ وَلَكِنَّهُ ضَحِكٌ كَالبُكَا
الحديث ذو شجون ولاتكفيه عشرات الصفحات.ولااجد للختام ابلغ من مقولة الكاتب المصري العظيم سلامة موسى قبل عشرات السنين: " ليس على الارض انسان له الحق في ان يملي على الاخر ما يجب ان يؤمن به او يحرمه من حق التفكير كما يهوى".



#عبد_عطشان_هاشم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الاسلاميون اعداء الحب
- هل صار الاسلام عبئا على المسلمين؟
- وما زال البحث عن الاسلام الصحيح مستمراً!
- العراق : تجميل الوحش القبيح!
- ايديولوجيا الخراب!
- الاسلام حصاد الخوف
- متى تتوقف ماكنة الارهاب الاسلامي؟
- الاسلام ليس الا شجرة شوك!
- ماذا فعل الاسلاميون بالعراق؟
- ثقافة الوصاية في المجتمع الاسلامي
- الاخلاق علمانية وليست دينية !
- التدين الزائف في المجتمع العراقي
- الدولة المدنية والاسلام : هل يجتمع النقيضان؟
- لماذا يجب اعتبار الجهاد جريمة ضد الانسانية؟
- لماذا يحول الاسلام الناس الى وحوش ضارية؟
- ازمة العقل المسلم
- هل يمكن ان يتصالح الاسلام مع العصر؟
- السقوط السياسي للاسلام!
- خرافة الاسلام المعتدل
- الاسلام : صناعة الاستبداد


المزيد.....




- البرلمان الأوروبي يدعو لدعم حقوق المسيحيين الاجتماعية والسيا ...
- إيران: آلاف المشيعين يتوافدون على طهران لحضور مراسم وداع ال ...
- السيسي يكشف لأول مرة عن خسارة مصرية كبيرة وعلاقة حصار الإخوا ...
- المعلق السياسي الأمريكي جاكسون هينكل من أمام جثمان الطاهر ل ...
- بزشكيان: نحن المسلمون لن ننحني أمام الظلم والطغيان
- النخالة: القائد الشهيد أحب فلسطين ودعمها سيبقى نهج الجمهورية ...
- الشيخ ماهر حمود: القائد الشهيد السيد علي خامنئي ملأ الفراغ ا ...
- -تحذير- إسرائيلي ويهودي مشترك من-خطأ صبياني- قد يكلف تل أبيب ...
- الآف الإيرانيين يتوافدون لتوديع المرشد الأعلى على خامنئي
- لقاء وزير خارجية جمهورية الكونغو مع وزير خارجية الجمهورية ال ...


المزيد.....

- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- حقوق العصر: تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - عبد عطشان هاشم - مصر: مابعد الطوفان الوهابي