أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - محمد عبد القادر الفار - معنى الأورجازم














المزيد.....

معنى الأورجازم


محمد عبد القادر الفار
كاتب في الفضاء والمعنى

(Mohammad Abdel Qader Alfar)


الحوار المتمدن-العدد: 5174 - 2016 / 5 / 26 - 17:50
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


متى ما نشأ الوعي البشري الجاهز لتعلم النطق خلال بضع سنوات، يبدأ شعوره بالأنا، ويستعد لاستقبال "أنت" من الآخرين باعتبارها تستهدفه وتشير إليه، وهذا الوعي ينشأ من اشتعال جمرة الذكورة الحار اليابس في كهف الأنوثة البارد الرطب.

ولمّا كان ذلك الوعي ينشأ عن الجنس، فإنه يحمل معه منذ نشأته معاني لحظة توهّج اجتماع الذكورة والأنوثة، انفجار الذكورة الذي تصاحبه نشوة بالضرورة، واستقبال الأنوثة لذلك الانفجار، استقبالاً "قد" تصاحبه نشوة الارتعاش والحفاوة الشديدة بانفجار الذكر.

ومع أن النشوة ليست مرتبطة بالضرورة بالتخصيب، خاصة في حالة المرأة، التي قد لا تصل إلى النشوة في حالات كثيرة. ومع أن الأغلبية الساحقة من الانفجارات والانسحاقات والارتعاشات الذكرية والأنثوية لا تنتج وعياً بشرياً جديداً، إلا أن الوعي الوليد حين ينشأ يحمل معاني النشوة الذكرية والنشوة الأنثوية منذ نشأته إلى تحلله، كأقطاب تتنازع دوافعه ورغباته ومخاوفه.

فالنشوة الذكرية، أو الأورجازم الذكري هي صيحة "أنا"... شعور شرس بالأنا من قبل الذكر، واندفاع شديد نحو الولوج في جمال ذات الأنثى

أما النشوة الأنثوية، أو الأورجازم الأنثوي فهو صيحة "أنت"، شعور بنكران الذات من قبل الأنثى، وشوق شديد لدخول جميل فعل الذكر في ذاتها.

ونشوة الأنثى المقصودة هنا هي النشوة المهبلية التي تتبع الولوج والانسحاب المتتابع، وهذا جوهر الانوثة من حيث انها استقبال لجميع فعل الذكر، وليس المقصود النشوة البظرية التي تمثّل جانباً ذكوريا يشبه نشوة الذكر المندفع نحو إيلاج جميل فعله في جميل ذات الأنثى.

واندماج نشوة الذكر ونشوة الأنثى هو اجتماع "الأنا" و"الأنت"، اجتماع "موت مشتاق إلى الحياة" مع "حياة مشتاقة إلى الموت". وهي لحظة خلق وعي شاهد جديد.

الجنس ساحة اختبار الضمائر والذوات في اندفاعها نحو أشد أطراف القطبيات إثارة، وذروته هي غاية التفاعل بين الأقطاب (لا النقائض) التي تنتج اللذة وتنتج الألم، وبالتالي تخلق الشعور بالحياة، الذي يزداد كلما توسع الوجود، أي كلما توسعت المسافة بين قطبي الفعل والانفعال، حيث يلج الفعل في الذات، الفعل الميت المشاق إلى الحياة يلج في الذات الحية المشتاقة إلى الموت.

الوجود كله متذبذب بين الفعل والانفعال، فهو عملية دخول وخروج مستمرة، عملية إيلاج وانسحاب دائمة، بل إن الوعي هو في حد ذاته عملية تغذية راجعة دائمة، حيث يستقبل الوعي المستشعر للأنا شعورا ويعاود إرساله، كمرايا داخل مرايا...

وهذه هي ذبذبة الوجود المستمرة، وإيقاع الكون الدائم....



#محمد_عبد_القادر_الفار (هاشتاغ)       Mohammad_Abdel_Qader_Alfar#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- البدائية، كرغبة كونية
- الموقف من استمرار الوجود - ماني الغنوصي
- عصر الأنبياء الصامتين ...
- غاية التقدم... كشف الإنسان 3
- زمن الميمز
- حاول تفتكرني - تحدي الفاني للخالد
- إجابة السؤال الوجودي - من غير ليه
- أزهار سلمى
- قبض الريح - زي الهوا
- معنى التوبة، بين الفاعل والمفعول - 2
- يا ليت قومي يعلمون؟
- الكلام في مواجهة العدم
- إذا كان هناك حياة بعد الموت، لماذا الموت أصلا؟
- نهاية الإلحاد 3
- نهاية السوشال ميديا
- نهاية الإلحاد 2
- نهاية الإلحاد 1
- سلمى (8) ... عدن
- نهاية الإلحاد
- معنى التوبة، بين الفاعل والمفعول


المزيد.....




- صورة منسوبة لـ-ملابس داخلية ذهبية في منزل نائب عراقية خلال ح ...
- غموض بشأن مكان مرشد إيران الجديد وسط تشييع جثمان والده علي خ ...
- تمديد أجل تلقي طلبات الترشح الخاصة بالانتخابات الجهوية الموج ...
- من الانتقادات إلى المجد .. كيف خطف عيسى ديوب قلوب المغاربة؟ ...
- قسم إعادة التأهيل في الجيش الإسرائيلي على شفا الانهيار نتيجة ...
- مدفيديف: تحرير كونستانتينوفكا نجاح بارز يمهد لحسم معركة دونب ...
- بيسكوف: يمكن لزيلينسكي زيارة موسكو متى كان جاهزا لاتخاذ قرار ...
- بالفيديو.. مصر تفتح أكثر المواقع حيوية بالبلاد بعرض عسكري مه ...
- وزير الخارجية المصري يعلق على التشجيع العربي لمنتخب الفراعنة ...
- الإيرانيون يودعون المرشد الراحل علي خامنئي بطهران


المزيد.....

- أحمد رباص / كتاب هيغل :قراءة جماعية جديدة في "فينومينولوجيا الروح"
- الوعي كمشكلة في علم نفس السلوك .تأليف: S.L. فيجوتسكي .الاتحا ... / عبدالرؤوف بطيخ
- الفينومينولوجيا الهوسرلية النظرية والمنهاج / احسان طالب
- تحليل نظرية روزا هارتموت النقدية في علم الاجتماع / علي حمدان
- -الدولة الأخلاقية- تفكيك ظاهرة المدنية والتمدن / احسان طالب
- جدوى الفلسفة، لماذا نمارس الفلسفة؟ / إحسان طالب
- ناموس المعالي ومعيار تهافت الغزالي / علاء سامي
- كتاب العرائس / المولى ابي سعيد حبيب الله
- تراجيديا العقل / عمار التميمي
- وحدة الوجود بين الفلسفة والتصوف / عائد ماجد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - محمد عبد القادر الفار - معنى الأورجازم