أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الغني سهاد - عبد السلام صديقي ...والساعات.














المزيد.....

عبد السلام صديقي ...والساعات.


عبد الغني سهاد

الحوار المتمدن-العدد: 5153 - 2016 / 5 / 5 - 16:07
المحور: الادب والفن
    



عبد السلام صديقي.....والساعات..

انه عبد السلام ولا حاجة لي في ذكر اسمه كاملا ...كل ما هنالك انه استاذ اصبح صديقي ليس على الفايس بوك ولكنه صفيح الواقع الساخن كقدور علي قلاي الزريعة وبائع الديطاي كلما رمقني امام دكانه الا و اقترب مني وتودد لي مسلما بادب جم غير معتاد ثم همس في اذني ( أستاذ ...أستاذ....شي كارو عفاك ..) اعتاد عبد السلام النحيل المقوس الظهر لا زال الشيب لم يكتسح لكنه قابل لوضعه في صندوق زجاجي في مختبر علوم الحياة الارض في مؤسسة تعليمية ..عبد السلام اعتاد على طلبي سجارة واعتدت على منحه سجارتين من التبغ الاصفر الممتاز .مع ابتسامة عريضة ..يطاردني على عتبة القلاي بادب فيحصل على مراده بسهولة لكون طلبه يسعدني ..دائما... الا ان في بعض الاوقات لايكلمني ينظر كعادته في دائرة ما تحت قدميه ..فانصرف عنه موصيا القلاي بمنحة سجارة او سيجارتين ..على حسابي ..لا احب ان اقطع عليه حبل التأمل في دائرة المجهول ..افشى لي القلاي يوما سراعن عبد السلام .. حين قال ان عبد السلام كان استاذا المعي للرياضيات لكن في ظروف لا يعلمها الى الله جن الرجل وطرد من الوظيفة العمومية .
وهو الان عالة على والدته ..
مع كرور الايام لم يعد عبد السلام يطاردني من اجل سجارة .. تنوعر مع الزمن واصبح يعرض على زبناء المقهى ساعة يدوية قديمة من نوع( دوغما) ..يضغط عليهم بادبه الجم ليشتروا بضاعته فتستغرق المساومة معهم اي المعلمين اصدقاؤه .. وقتا طويلا ..بابتسامة مزمومة وبما تبقى من اسنانه السوداء كان يحدد الثمن ب 90 درهما للساعة القديمة...
احدهم قال له : بجد اتريد 15 درهما ..؟
ضحك عبد السلام وتابع المساومة ..
_ ساعة من نوع( الدوغما )...ب 15 درهما ....بعنا وشرينا معكم ؟
_20 درهما ,.....25 درهما هو حدي ...
_ اشتريتها ب 35 درهما من الجوطية و عالجتها في البيت لمدة يوم باتمه ؟...يبدو انه لا فائدة في التجارة معكم ؟...تم ينصرف .

يغيب السي عبد السلام عن الحي لايام وهو يبحث في الجوطية( سوق الخردوات ) عن الساعات القديمة من الماركات الراقية الناذرة يعكف على مباشرتها للتشغيل ويعيد لها الجدة التي افتقدتها.,,ثم تبدأ رحلة بحثه عن الزبون الشاري في المقاهي القريبة من منزله .. عندما لا يجد هذا الزبون يقضي نهاره امام الدرب منتصبا ينظر حيث تقف قدماه لا يتجاوزها لا يلتفت كشجرة الى شجار بين اطفال الحي ولا يتابع بنظراته هيئات الفتيات الحسناوات ولا يحملق في وجوه الناس العابسة على الدوام في وجه الوقت .ينظر الى تلك الساعات الخربة .تدور عقاربها في كل الاتجاهات ..عندما يقهره صمته الداخلي.... يعود للسعي على باب علي القلاي ..
قلت لعلي القلاي يوما :
من تسبب في جنون السي عبد السلام ؟
فرد بخفة القلاي .
_ ومن غيرهن ....أستاذ ؟؟؟
_ قلت : تقصد العيالات ( النساء )
فصمت علي القلاي وهو يقلب في الغربال زريعة عين الشمس ينقيها من الحجارة ..
=======
عبد الغني سهاد
12_10_2006



#عبد_الغني_سهاد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- وجع و تراب... لويس جانتي
- صورة الخطيئة الاولى ....
- حين أغضب ...(أحيانا)
- جداريات تافهة في مدينة
- حلاق المدرسة....
- التباس
- حوانيت سياسية
- ﻻ-;- اعرف ....
- شهيق اﻻ-;---;--يام
- وراء اﻻ-;-كمة ...ما وراءها ...
- عندما لوحت امه بقبضتها ..
- ماعاد...
- صراصير وذئاب...
- صديقي الشيطان ....
- أوجاع قريتي ...ف17
- كنت حينها ....لا ادري(2)
- سيد الرجال...
- خلف النوافذ...(8)
- السمكة المفلطحة...
- كنت حينها ....ﻻ-;- ادري


المزيد.....




- بطرس وفيفرونيا.. قصة الحب التي أصبحت عيد العائلة والوفاء في ...
- وفاة العازف التاريخي لأم كلثوم
- موقع التصوير هذا يقف وراء الكثير من أفلام الغرب الأمريكي.. ه ...
- الراب يربح الرهان.. -آيس جيرجيرت- النجم الأكثر شعبية في روسي ...
- تساؤلات حول شرعية التمثيل... الناخبون أقلية في كانتون بازل- ...
- رئيس اللجنة الأمريكية للفنون الجميلة: إنجازات الراقصين الأمر ...
- رومانسي- كوميدي.. إطلاق الإعلان الترويجي لفيلم -أحبك من زمان ...
- -باك رومز-.. من أسطورة رقمية إلى ظاهرة سينمائية
- من الحرب إلى الأرشيف الحي.. -احكيلي يا جنوب- يوثق ذاكرة لبنا ...
- مصر: استقالة وزيرة الثقافة بعد حكم نهائي ضدها في قضية الملكي ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الغني سهاد - عبد السلام صديقي ...والساعات.