أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الغني سهاد - كنت حينها ....لا ادري(2)














المزيد.....

كنت حينها ....لا ادري(2)


عبد الغني سهاد

الحوار المتمدن-العدد: 4943 - 2015 / 10 / 2 - 21:33
المحور: الادب والفن
    



كنت حينها.. لا ادري...

تنتصب خيمتان على الشاطيء طول النهار بيضاويتان يتوسطها جهار مركب الصوت...لا يتكلم ..منه تنبعث موسيقى هادءة ..تداعب كتب ومصاحف ومجلات وقواميس..مستلقية معروضة على طاولات عريضة. محجوبة عن الشمس..حفنة قليلة من الناس تمر وهي تلقى بنظراتها الداهشة على تلك الكتب والاوراق..واسراب طويلة من الناس تسرع في السير قربها انظارها تتجه بعيدا ..بعيدا.
قال الرجل الشايب البشوش انها مجرد مبادرة لجمعيته للتشجيع على القراءة...قلت.: مجرد مبادرة .. ..على يمين الخزانتين تعج الملاهي وتضج عن اخرها بالشباب همس ودغدة وصيكات..(ضحكات انثوية.عالية.)...ووقبالتها الباعة الجاءلين من الشباب منشغلون ببيع اكلاتهم الناذرة..هذا الحلزون..(البربوش بمرقه الحار الساخن) و هذا البوب كورن المالح..والايس كريم.الحلو البارد...وهذه اوراق البطاطا المقرمشة..و العاب الصغار.سيارات بالتحكم من بعيد واناشيد بهيجة للاطفال..وذلك الفرس بسرجه المزركش.فرس لا هو بالصغير ولا بالكبير.. نوع مهجن يسمونه البولو..او البوليش ..لا اعرف.لكنه شديد القوة والتحمل..يتنافس الصغار على ركوبه .هو كذلك لونه ابيض.ابيض ... فهل تصدقون ان..الاثمنة كانت عالية ومناسبة لجيب الناس..فهم لا يساومون..ولا يتذمرون..وعلى يمين الخيمتان البيضاوتان تصطف تلك المقاهي الراقية.قالت لي ابنتي هاي كلاس.. متسلسة كالخنازر وقت خروجها الى الصيد..الواحدة تخفي الاخرى.....
..على موائدها البادخة شموع ضاوية يلتف العشاق حولها صامتين ..من مختلف الاجيال..بعض الاسر صامتة ايضا افرادها منشغلة بشاشات جميلة باحجام مختلفة.يحتسون العصائر..والمبردات الروحية.. والبحر هاديء وراء الكورنيش غير ابه باحد ..ونا اتامل المشهد..انتصبت امامي صورة غلاف رواية (سروال الداسوكين..)لفؤاد العروي.. رواية باذخة قال لي الرجل الشايب البشوش .وفي غمرة الدهشة والفرح وجدت غلاقها ابيض ..بياضا ناصحا ..ستقولون كالثلج...!!! لا ليس كالثلج..يبدو لي انه كان يميل الى الزرقة..او السواد..يقترب من لون السماء قبل الغروب..تذكرت اني قلت لنفسي وانا ادفع 100درهم للرجل الشايب...كيف سبكون سروال هذا الداسوكين ..!!ستقولون..هابط..!! ربما ..كنت حينها .... لا ادري ...!!



#عبد_الغني_سهاد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- سيد الرجال...
- خلف النوافذ...(8)
- السمكة المفلطحة...
- كنت حينها ....ﻻ-;- ادري
- خلف النوافد ...(7)
- خلف النوافد ...(6)
- اوجاع قريتي ..ف 16
- العجوز والموظف
- الطب وراسمالية الوحوش
- خلف النوافذ (5)
- االانسان هذا السر العظيم
- لم يعد احدا يفكر في الغاء عقوبة الاعدام ...
- سيل النفاق التربوي ..هل يتوقف يوما عن الانجراف ...؟
- طفل قال ماهو القطار
- خلف النوافذ (4)
- (1965) مابين الماء والدماء
- عودة زنوبا( أوجاع قريتي 13)
- اوجاع قريتي --12
- تملق سلفي على أعتاب المخزن....
- التشرميل...إ ستثناء مغربي .


المزيد.....




- بواقعية سينمائية.. إنفيديا تبدأ عصر -الذكاء التوليدي- في بطا ...
- إرث حضاري متجدد.. الجامعة العربية تحتفي بيوم الموسيقى العربي ...
- مساعد وزير الثقافة الإيراني: ترامب ونتنياهو يرتكبان الجرائم ...
- لإنقاذ تراث سينمائي متناثر: عمل جبّار ينتظر مؤسسة جان لوك غو ...
- الجازلايتينغ في الحرب على إيران: بين صناعة الرواية وتزييف ال ...
- فيلم -آلة الحرب-.. يوم -غيرت- هوليود نظرتها لحروب أمريكا
- رحيل الفنان اللبناني أحمد قعبور صوت المقهورين
- شعانين بلا كشافة ولا موسيقى.. كنائس دمشق تحتج بصمت على هجوم ...
- مناقشة أطروحة دكتوراة عن مسرح سناء الشّعلان في جامعة كاليكوت ...
- بين القانون والقرصنة.. فيلم -إيجي بست- يحكي قصة الموقع الأكث ...


المزيد.....

- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الغني سهاد - كنت حينها ....لا ادري(2)