أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الغني سهاد - اوجاع قريتي ..ف 16














المزيد.....

اوجاع قريتي ..ف 16


عبد الغني سهاد

الحوار المتمدن-العدد: 4939 - 2015 / 9 / 28 - 13:11
المحور: الادب والفن
    


اوجاع قريتي ...(الفصل..16...)

كانت الحشود لاتزال تدور حول شخص البهلول وموكبه الذي ابهر سكان القرية ايما انبهار ..وحوله زوجته البتول التي لم تكن تفارقه عيونها الدامعة ..لم تكن تصدق لحظتها ان البهلول نفسه فد عاد..تظل صامتة لا تحرك ساكنا لم تعد تصاب بنوبات الجنون العابرة والفضل يعود المعلم المهدي.. الدي هو واقف الى جنبها من حين الى الاخر يربت على كثفيها يطمءنها ان ما تراه هو الواقع...في الان نفسه كانت زنوبا تبحث عن شيء في حركات البهلول ..تراه سعيدا بعودته ...تريد ان تتطلع على افكاره الخفية.قد يكون يخطط لسوء..باغثه المعلم المهدي ببعض الاسءلة...لكن الابله ظل صامتا...
-فين كنت هذه المدة الطويلة.حتى نساك الناس ...؟ وعلاش تركت البتول في حوش الذءاب....لماذا لم تعد في الوقت المناسب ...؟
الا ترى ايها الابله ان ثرواتك مهما بلغت حتىلو كانت تزن الارض وما عليها لن ترد للبتول شرفها وعرضها المفقود بسببك وايام الذل التي داقته معك ووراك.. ..؟
لو كنت مكانها ...لبزقت على وجهك
ورفضت استقبالك...
والاحرى بي ان اذرف الدموع عليك...؟
كانت تسال البهلول وتنظر الى المعلم السي المهدي تريد رايه فيما تقول..وتسعى الى دعمه لها ...لكنه يحافظ على هدوء حذر.يتامل الوجوه ويحفظ الحوار....ويشمل المنظر بنظراته الفاحصة..لر جل بدا يطعنه السن..وتهدمه التجارب.في القسم العتيق...في حين تتوالى الصيحات والزغاريد..يقيم اصدقاء البهلول القدامى .والجدد استقبالاتهم الحارة لعودة الابله...يحملون معهم اعلام التاغنجا.وفشلوا في صنع اعلام للسحاب..فرفعوا الرايات البيضاء..وتعود اليهم الذكريات..المريرة عن الزمن الذي المفقود..وتعود الاشاعات عن موته المفترض غرقا في البحر..وجنون البتول عليه ...كل ذلك عاد بعودة البهلول...مخلص القرية من الغراب الاسود الذي عات فيها فسادا وظلما....
ارتفع صوت من وراء الجماعات ..مبحوح اظنه صوت عجوز ..تعرف جيدا شخصية..الابله..وتاريخ القرية ..قال الصوت المبحوح....:
خلصنا يابهلول من نكد القايد لعيشنا ...؟خلصنا من ذلنا وعارنا الذي يلزمنا ليل نهار...؟ خلصنا من فقرنا وجفى الطبيعة علينا ...كنت بهلولنا..واليوم صرت..حكيمنا. مولانا..وزعيمنا..؟...الا نستحق ذلك والبتول بيننا ...؟
همهم المعلم المهدي مع نفسه هذا كلام فارغ وسخيف..ماعساه البله ان يقدم للقرية التعيسة..كيف يفكر الرعاع في مجال لايسوده سوى الجهل والخرافة.. ...؟
انتهى العجوز من كلامه فارتفعت اصوات كانها تؤيد ما قال ...واخدوا..يرددون بملء حناجرهم ...:.مول.السحابة البيضاء...السحابة البيضاء ..عاد وعادت السحابة البيضاء وسنقضي على اشرارنا...ونسقي حقولنا مطرا..وخيرا...وننتقم لانفسنا من الفاسدين ..فينا ..انظروا السماء تتلبد. ..تتمخض سحبا .تحضن بعضها. هاهي السحابة قادمة..ارفعوا اصواتكم بدعوات الغيث..انها ترى الابله وتراكم...
كل فصول هذه المسرحية في السوق كانت تستهوي الابله...يتابعها صامتا لم لم يعد يصفق بكلتا يديه كما كان.يفعل. وهو يضم بهما البتول الى صدره.. يقبل يدها من وقت لاخر .ويبتسم الى الجموع التي لا يعرفها وهي تعرفه..والبهلول قرب البتول يتحرك ..يتنفس .موجود ..وفى بعهده بالرجوع..هذا يوم مشهود عندهما معا....البحر علمنا ان لا نتشبت بالقش للنجاة من امواجه ..للنجاة من الغرق..اما ان تحسن السباحة..اما ان تغرق...وكثير منا يتشبت بقشة الامل عند حدوث الازمات الاجتماعية..لماذا عاد الابله لا احد يعرف..لو كان يحب البتول كان قد عمل منذ مدة على اخراجها من القرية..سواء بارسال من ياتيه بها من عماله وخدمه لما اصبح عنده المال..او ياتي هو نفسه سرا ليسافر بها الى حيث يشاء...يكدس في سياراته اكياس ضخمة من الثياب..والاقمشة..وادوات تجميل النساء..والفتيات..كانه فكر جيدا ولم يجد شيءا يهديه لهم غير الثياب..والكسوة..لقد المسكين محروما من اللباس طول حياته..كان يرتدي لباسا واحد..يتسخ عليه..وويصبنه وهو ماكتا بقشته ينتظره ان يجف...الناس عنده بدلات ..والانسانية..تقاس باللباس...سنترك اللباس والمظاهر عند الابله لنرى ونتابع ما حدث في يوم استقباله...كان القايد حاضرا يسجل ارتسامات الناس ..بمناسبة عودة هذا الابله..سمع وسجل ما قاله الصوت المبحوح..وبعد الكثير من البحث والاستقصاء عن صاحب الصوت..توقف عن رغبته في معرفته..كل انتباهه انصب على شخصية الابله...كان يسال المخازنية..والعبيد ..ليتيقن انه هو نفسه الابله.وليس شخصا اخر .السمات التي كانت تعرفه الساكنة بها تبدلت..كثيرا وبعض شيوخ القرية يظنون انه اخد في الشبه للغراب.واداعوا بين الناس ان روح الغراب طاردت الابله او البهاول الى خارج البلد ولبسته هناك ..الغراب .الغراب هو من عاد الى القرية وليس البهلول.



#عبد_الغني_سهاد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- العجوز والموظف
- الطب وراسمالية الوحوش
- خلف النوافذ (5)
- االانسان هذا السر العظيم
- لم يعد احدا يفكر في الغاء عقوبة الاعدام ...
- سيل النفاق التربوي ..هل يتوقف يوما عن الانجراف ...؟
- طفل قال ماهو القطار
- خلف النوافذ (4)
- (1965) مابين الماء والدماء
- عودة زنوبا( أوجاع قريتي 13)
- اوجاع قريتي --12
- تملق سلفي على أعتاب المخزن....
- التشرميل...إ ستثناء مغربي .
- خلف النوافذ (3)
- يوم الارض ...ذكرى طواها النسيان
- خلف النوافذ (2)
- قطاع الرؤوس...
- أوجاع قريتي...11( اهل الحال ..متى يصفى الحال ..)
- همسات ....قلم
- عزوف المواطن عن السياسة / اولاد عبد الواحد كاع واحد...


المزيد.....




- أيمن زيدان يكسر صمته ويرد على حملة -كيماوي الوطن ولا بارفان ...
- -حي الطفايلة- في عمّان.. كيف تحوّل سفح جبل فقير إلى -عاصمة ل ...
- الثقافة تعزز التقارب الروسي الجزائري
- سحر الأبيض والأزرق.. -سيدي بوسعيد- لوحة تراثية تروي ذاكرة تو ...
- وزير التربية والتعليم يعتمد نتيجة الدور الثاني للدبلومات الف ...
- مخطوطات موريتانيا في مواجهة التحديات.. هل تنقذها الرقمنة من ...
- ماندول النورستانية.. ذاكرة الجبال التي تقاوم النسيان
- ممدوح حمادة خلف الكاميرا للمرة الأولى.. رحلة طويلة من سلسلة ...
- -عودة الأصالة-.. صورة الفنانة السورية أصالة تعود إلى قلب ساح ...
- نقابة الفنانين السوريين تفتح باب العودة لفضل شاكر.. ودعوة رس ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الغني سهاد - اوجاع قريتي ..ف 16