أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - ابراهيم القبطي - القضية القبطية (3) : اعلان الحرب الروحية على الاسلام















المزيد.....


القضية القبطية (3) : اعلان الحرب الروحية على الاسلام


ابراهيم القبطي

الحوار المتمدن-العدد: 1391 - 2005 / 12 / 6 - 09:07
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


أفسس 6: 11-20
اخيرا يا اخوتي تقووا في الرب وفي شدة قوته.
البسوا سلاح الله الكامل لكي تقدروا ان تثبتوا ضد مكايد ابليس.
فان مصارعتنا ليست مع دم ولحم بل مع الرؤساء مع السلاطين مع ولاة العالم على ظلمة هذا الدهر مع اجناد الشر الروحية في السماويات.
من اجل ذلك احملوا سلاح الله الكامل لكي تقدروا ان تقاوموا في اليوم الشرير وبعد ان تتمموا كل شيء ان تثبتوا.
فاثبتوا ممنطقين احقاءكم بالحق ولابسين درع البر
وحاذين ارجلكم باستعداد انجيل السلام.
حاملين فوق الكل ترس الايمان الذي به تقدرون ان تطفئوا جميع سهام الشرير الملتهبة.
وخذوا خوذة الخلاص وسيف الروح الذي هو كلمة الله.
مصلّين بكل صلاة وطلبة كل وقت في الروح وساهرين لهذا بعينه بكل مواظبة وطلبة لاجل جميع القديسين
ولاجلي لكي يعطى لي كلام عند افتتاح فمي لاعلم جهارا بسر الانجيل.
الذي لاجله انا سفير في سلاسل.لكي اجاهر فيه كما يجب ان اتكلم
****
لم أستطع أن أبدأ مقالي الثالث و الأخير عن القضية القبطية دون أن أطلق سيف الروح "كلمة الله" لأعلن الحرب الروحية على الاسلام ، ففي المقال الأول طرحت مقدمة عامة عن اسباب الأمل و أن التيارين السياسي والديني بقيادة الاستاذ عدلي أبادير و القمص زكريا بطرس يمكن أن يمثلا نواة قوية لحل أزمة الانسان القبطي المعاصر ، ثم تطرقت في المقال الثاني عن بعض الحلول السياسية ، و تركت للعقل العنان المقنن ، واقترحت ثلاث اختيارات اساسية ، الأول هو الحل المبني على المفاوضات و الضغط على الحكومة المصرية ، أو الثاني وهو المواجهة الكاملة و الانفصال بدول قبطية تقوم على الديمقراطية ، أو الثالث وهو الهروب الكامل و التهجير للراغب من الأقباط إلى المجتمع الغربي ، و طرحت اقتراحات للتنفيذ ، مع التأكيد أنها ليست كل الحلول المتاحة ، فمن الممكن اقتراح مزيد من الحلول الهجين من حلين أو أكثر منها، و أنني كذلك لا أملك التقرير في أيها أفضل من الآخر ، فالاختيار للأقباط. للمزيد راجع المقالين الأول و الثاني في الحوار المتمدن.
المقال الأول: http://www.rezgar.com/debat/show.art.asp?aid=49128
المقال الثاني: http://www.rezgar.com/debat/show.art.asp?aid=49881
و اليوم أطرح القضية القبطية من وجهة النظر الروحية و الدينية ، فالقارئ للحلول السياسية التي اقترحتها سيجد الكثير من الألم و كثير من الصراع ، وهذا هو أساس السياسة القائمة على المصالح و العلاقات و اللاأخلاق ، ولا حل حقيقي للأقباط و مسيحيي الشرق الأوسط عامة دون عناية السماء و اللجوء للمسيح و من هنا جاء المقال الثالث.
****
لمحة تاريخية سريعة :"انظر من أين سقطت و تب" (رؤيا 2: 5)

لعل القارئ للتاريخ يلاحظ أن بداية التفكك الطائفي الذي نعانيه كمسيحيين بدأ مع لحظات الانتصار السياسي للكنيسة الأولى ، فقد عانت الكنيسة الأولى من الاضطهاد المتعنت و القاسي من أباطرة الرومان ، و الذي استمر متقطعا لمدة الثلاث قرون الميلادية الأولى ، و بلغ الاضطهاد قوته في عصر دقلديانوس الامبراطور (284- 305م) عندما أمر بإحراق الكنائس والكتب المقدسة وحرمان كل مسيحي من الحقوق المدنية ، و بعد عصر اضطهاد مرير للكنيسة مات فيه الكثير من الشهداء ، كان ختام حياته باعتزال الحكم نتيجة الاصابة بلوثة عقلية.

بعد هذا العصر مباشرة جاء الامبراطور قسطنطين ليحكم ما يقرب من 30 عام (306-337 م) ، اعتنق فيها المسيحية ، و تحولت المسيحية إلى الديانة الرسمية للامبراطورية الرومانية ، و على الرغم من أن الاقباط و سائر المسيحيين يعتبرون هذا انتصارا للمسيحية ، و لكن المدقق للتاريخ يلاحظ أنه كان انتصارا سياسيا لا روحيا .

فعلى مدى الثلاث قرون الأولى حاول الرومان اخضاع الكنيسة وفشلوا و استمرت الكنيسة واحدة جامعة رسولية يحكمها الروح القدس ، و انهارت حصون الرومان السياسية و الحربية تحت ضربات الروح و قوة الايمان المسيحية ، و أنهار من دماء الشهداء ، و في اللحظة التي تحولت فيها المسيحية إلى ديانة رسمية للامبراطورية ، بدأت تظهر الخلافات بين الكنائس و بدأ الصراع على رئاسة الكنيسة ، و بدأت المجامع المسكونية في الظهور ، و لم يمض أكثر من 150 عام بعد قسطنطين حتى انشقت الكنيسة -السياسية لا الحقيقية(1)- إلى شرق و غرب في مجمع خلقدونية 451م (المجمع المسكوني الرابع) ، و على الرغم من المجامع المسكونية الثلاث الأولى ساعدت على بلورة الايمان المسيحي ، إلا أن الاحداث في كواليس هذه المجامع كانت تنذر بخلاف سياسي بين الكنائس ، و صراع حول من يرأس الكنيسة في العالم (2).

و مرة أخرى تتأكد مقولة المسيح أن "اعطوا إذا ما لقيصر لقيصر و ما لله لله" (متى 22: 21) ، فالكنيسة لا يمكن أن تكون مؤسسة حكومية يحركها قيصر ، و المسيحية لا يمكن أن تكون الديانة الرسمية ، ومن المثير للألم و السخرية معا أن المباحثات اللاهوتية بين كنائس الشرق (الكنيسة القبطية و الأرمنية و السريانية –اللاخلقدونيون) و بين كنائس الغرب (روسيا و اليونان و انطاكية –الخلقدونيون) اليوم أكدت أن الخلاف بين الكنائس منذ 15 قرن لم يكن لاهوتيا و أنما لفظيا (3) .

و كما انشقت الكنيسة بدخولهاالسياسة ، كذا بدأت الامبراطورية الرومانية في الضعف ، فبعد أن كانت وظيفة الامبراطور الاهتمام بالدولة ، بدأ يتدخل في عقد المجامع الكنسية ، و تشاغل بوحدة الكنيسة ، وتأزمت الأوضاع بعد محاولة فرض ايمان الكنائس الغربية (4) على الايمان القبطي ، و أثبت التداخل بين الدين و الدولة من جديد أنه صفقة خاسرة للطرفين.

و في بدايات القرن السابع الميلادي ، وفي ظل الصراع الطائفي الداخلي في الامبراطوربية الرومانية بشقيها الغربي و الشرقي ، و كذا الحرب بين الرومان و الامبرطورية الفارسية و التي استمرت من 602-628 م ، نتج عنها خواء روحي و خلل سياسي في المنطقة مما سهل على برابرة المسلمين من الاعراب أن ينطلقوا في غزوات مثيلة بالتتار بدأت عام 632 م ، لينهوا على امبراطورية فارس و يستولوا على كل دول شمال أفريقيا الرومانية .

****
الكنيسة القبطية والظلام الروحي الاسلامي:

بدخول الاسلام إلى مصر و توطده فيها عام 642م ، دخلت الكنيسة عصر من الظلام الروحي و ظهرت اعراضه:

* بدأ بأن ازداد العبء على البطريرك القبطي ، فصار ملزما بتمثيل الاقباط سياسيا (راجع المقال الأول) ، و عندما بكى قداسة البابا شنودة الثالث و بكينا معه بعد أحداث الاسكندرية الأخيرة ، أدركت مدى العبء الثقيل الذي يحمله ، فهو يحمل هموم الاٌقباط السياسة قبل الروحية.

* و بعدها تم القضاء على اللغة القبطية ، و معها أنقطعت الصلة بين القبطي و تراثه من كتابات الآباء ، وفي محاولات معدودة لترجمة التراث القبطي إلى العربية ، بدأ ظهور بعض الموسوعيين من الأقباط (5) ، والذين تولوا ترجمة القوانين الكنسية و تجميعها ، و معها أضافوا الكثير من القوانين الكاثوليكية (الملكانية) إلى التراث القبطي (6) ، و التي تحمل في روحها أفكارا حولت قيادة الكنيسة من خدمة إلى سلطان متجاهلة قول المسيح "اذا اراد احد ان يكون اولا فيكون آخر الكل وخادما للكل" (مرقس 9 :35).

* وبدأت الثقافة الاسلامية أيضا تنتشر بين الاقباط: فبدأ الاقباط يهتمون بالمظهر لا الجوهر ، فتضخمت الصلوات الكنسية دون ابداع طقسي أو لاهوتي (7).

* و أصبح "الكم" أهم من "الكيف" ، فازدادت عدد الاصوام الكنسية لتصل إلى ما يقرب من 260 يوما في العام (8) ، و معها ازدادت اصناف الطعام الصيامي ، في محاولة شعبية للتحايل على كثرة عدد أيام الصوم ، و بعد أن كان الصوم بهدف نوال قوة روحية للتبشير و النمو الروحي صار مجرد فرض ديني ، يكتفي معظم الأقباط بصومه دون انقطاع عن الطعام ، و دون هدف روحي معين.

* و من الثقافة الاسلامية دخل أيضا مفهوم التعالي الإلهي "الله تعالى" و بدأت صورة الإله الاسلامي تغزو العقول القبطية في العصر القبطي المتأخر ليبتعد المسيح إلى السماء السابعة ، على الرغم أن إله المسيحية ليس متعالي بل "وديع و متواضع القلب" (متى 11: 29) .

* ومع تعالي الإله احتاج الأقباط لبديل أكثر قربا من القلوب ، فتشوهت علاقة الاقباط بقديسي الكنيسة:
- و بدلا من أن نتمثل بإيمانهم و نعلن ايماننا ، صارت قصص استشهادهم تُذكر لمزيد من التعجيز و ترسيخ الشعور بالدونية لدى القبطي المعاصر مقارنة بقديسي العصور الأولى.
- وبدلا من علاقة حية مبتادلة مع القديسين (هم يصلون لنا و نحن نطلب عن نياحهم كما في القداس الالهي) ، يلتجئ القبطي إلى القديسين لحل مشاكله اليومية و التوسط له عند الإله المتعالي (علاقة احتياج إلى معجزة) ،
- و انتشرت فكرة تصور أن الله كالملك لا يمكن الوصول إليه إلا بوساطة الوزراء من القديسين ، مع أن الملك قد تجسد و صار بيننا ، و أن وساطة العهد القديم بين الله و الناس قد تلاشت عندما انشق حجاب الهيكل في قدس الاقداس (مرقس 15: 38) ، و بعدها صار الطريق إلى قدس الاقداس مفتوحا .
- و بعد أن نزل الرب ليتعامل معنا مباشرة ، نأبى إلا أن يكون التعامل على الطريقة الاسلامية من وراء حجاب و وساطة (كما كان الوحي الاسلامي بوساطة محمد و جبريل) .
- و بدلا من أن يقف القديس وراءنا ليدفعنا نحو المسيح ، صار يقف بيننا و بينه ليحجب المسيح عنا ، وننكرالحقيقة التي نكررها في القداس الإلهي أن إلهنا لم يأتمن ملاك ولا رئيس ملائكة و لا نبيا على خلاصنا و أنه نقض"الحاجز المتوسط " بين السماء و الأرض لكي يرفعنا إليه . كلام نردده يوميا دون أن نعنيه.

* وصار الخوف هو الحاكم ، و صارت كلمة الانجيل تقال همسا ، و تحول الاقباط إلى مسيحيين بالوراثة. و أصبح من الحكمة أن تكتم إيمانك ، ولا تعلن مسيحيك ، و على الرغم من أن القبطي يصلي في القداس الإلهي "بموتك يا رب نبشر و بقيامتك المقدسة نعترف" ، إلا أننا لم نعد نبشر به و لا نعترف بقيامته ، وصار مجرد كلاما محفوظا لا يمس أرض الواقع الملئ بالخوف.

****
اعلان الحرب الروحية على الاسلام

و من وسط كل هذا فقد الاقباط أهم سلاح لهم ضد الغزو الاسلامي ، سلاح الروح القادر على هدم حصون الظلام "اذ اسلحة محاربتنا ليست جسدية بل قادرة بالله على هدم حصون" (2كورنثوس 10 :4) .
- لقد استطاع إيليا النبي أن يتحدى آخاب الملك و يعيد شعب بني اسرائيل إلى عبادة الإله الحي (ملوك الأول: 18)
- لقد استطاع موسى أن يعبر بالشعب من أرض العبودية إلى الحرية بذراع الرب القوية. (خروج: 14)
- لقد استطاع بولس أن يخرس عليم الساحر و يفقده البصر لأنه تجرأ على الوقوف في وجه البشارة بالمسيح. (أعمال الرسل 13: 8-11)
هؤلاء كلهم و غيرهم لم يقف الشر في وجوههم و لم يتكلموا بحكمة الخوف بل بقوة الروح .

"وماذا اقول ايضا لانه يعوزني الوقت ان اخبرت عن جدعون وباراق وشمشون ويفتاح وداود وصموئيل والانبياء
الذين بالايمان قهروا ممالك صنعوا برا نالوا مواعيد سدوا افواه اسود
اطفأوا قوة النار نجو من حد السيف تقووا من ضعف صاروا اشداء في الحرب هزموا جيوش غرباء" (عبرانيين 11 : 32-34)

* لقد آن الأوان أن نعامل الكتاب المقدس ككلمة حية نؤمن بها و ليست كأساطير ندعي الإيمان بها دون أن نعيشها ، لماذا صارت كلمات الخلاص و الايمان و التبشير صعبة على آذاننا و تفتقر للواقعية ؟ لماذا نشعر بالدونية الروحية أمام أبطال الايمان في كتابنا المقدس دون أن نثق أن إلهنا و إلههم واحد ؟ أم أن سلطان الروح في المسيح صار حكرا على قيادات الكنيسة لتحل و تربط ، و لا مكان للشعب مع الروح القدس و سلطان الروح القدس؟!!!

* لقد آن الأوان أن للقيادات الروحية أن تعلن الحرب على الشيطان الاسلامي و تقود المجتمع القبطي بكل طوائفه في هذه الحرب الشعواء بدلا من أن تكتفي بالدور الديني الطقسي المحدود و السياسي الذي لا طائل منه. فعندما صلت الكنيسة و صامت تم نقل جبل المقطم ( 979م في عهد المعز لدين الله الفاطمي) ، فإذا كنا بالايمان قادرون على نقل الجبال ، إننا بالتأكيد و بالايمان قادرون على تغيير شعوب بأكملها إلى حرية مجد أولاد الله.

* لقد آن للكنيسة بكامل طوائفها أن تتوقف عن الدخول في حروب مع الطوائف الأخرى (9) ، فالتخلي عن الخلافات الطائفية و استعادة روح الكنيسة الأولى حيث الايمان بلا صراع ، و التبشير بلا خوف هو الوسيلة الوحيدة لسد الفراغ الروحي الذي تركته الكنيسة في القرن السابع ليملأه الظلام الاسلامي.


* لقد آن للكنيسة أن تفتح الأبواب للتبشير بين المسلمين بلا خوف كما يفعل الأب القمص زكريا بطرس ، و أن نفضح كل فكرة اسلامية انتهكت حقوق الانسان و سببت الألم لشعوب ، وأضلت أمم، فلنكف عن الصمت أكثر من هذا بعد أربعة عشر قرنا من القهر. فلا ينبغي للمسيح أن يختبئ وراء الاعيب السياسة و الخوف من الحكام المسلمين و جموع الجراد الاسلامي المُضَللة بدين شيطاني. و كل تأجيل لهذا هو تأجيل الخلاص لشعب مصر و جريمة روحية في حق الأجيال القادمة.

* لقد آن للكنيسة أن تستعيد العلاقة السوية مع قديسي العصور الأولى فنطلب منهم الانضمام لنا في جيش الروح ضد أجناد الشر الروحية ، فنحن جيشا واحدا و كنيسة واحدة للرب . أنا واثق أنهم ينتظرون هذه اللحظة التي نتخلى فيها عن سلبيتنا الروحية ، و نترك فيها أمور التبرك بمتعلقاتهم و التمسح بقبورهم و ننضم لهم في معركة الخلاص.

* و أخيرا لقد آن للكنيسة عامة أن تتخلى عن روح الخوف و الخضوع وترفع صلاة لتنكسر روح الشر المسيطرة على الشرق الأوسط ، كما رفعت الكنائس جميعها صلوات حارة من الجبل المقطم هذا العام (2005) دون اعتبارا للملة أو المذهب أو الطائفة ، فالكل ذاب واحدا في المسيح ، و أن نصوم بالروح و الحق ، و ليس صوم الاعتياد "فهذا الجنس لا يخرج إلا بالصوم و الصلاة" (مرقس 9: 29).

لقد شاهدت فيلم تسجيلي(10) أظهر بالوثائق كيف تحولت مجتمعات كاملة كانت مليئة بالعصابات و تجارة المخدرات و السحر و الزنا و كل نجاسة إلى مجتمعات صحية تحيا بالأمل و يحكم فيها المسيح على القلوب ، و كيف أكتشف المبشرون هناك أرواح شيطانية تحكم فوق هذه المجتمعات ، و كان لابد من الصلاة و الصوم لمدة شهور لكي يكسر الرب قوة الشيطان و تنفتح هذه المدن للمسيح ، و أنا أؤمن أن روح الشيطان الاسلامي الذي يحكم الشرق الأوسط يحتاج إلى الكثير من الصلاة و الصوم لتنفتح مصر و الشرق الأوسط كله للمسيح.

* لقد آن لنا كمسيحي الشرق الأوسط أن نعلن الحرب الروحية على الاسلام و التي تم تأجيلها لمدة 1400 عام ، آن لنا أن نلبس سلاح الله الكامل ، ونُري العالم كيف يحارب المسيح بسيف الروح ضد قنابل و سيوف محمد.

* أنا أسمع المسيح يقول لكنائس الشرق الأوسط : "انا عارف اعمالك وتعبك وصبرك وانك لا تقدر ان تحتمل الاشرار وقد جربت القائلين انهم رسل وليسوا رسلا فوجدتهم كاذبين. وقد احتملت ولك صبر وتعبت من اجل اسمي ولم تكلّ. لكن عندي عليك انك تركت محبتك الاولى. فاذكر من اين سقطت وتب واعمل الاعمال الاولى والا فاني آتيك عن قريب وازحزح منارتك من مكانها ان لم تتب ... من له اذن فليسمع ما يقوله الروح للكنائس. من يغلب فسأعطيه ان يأكل من شجرة الحياة التي في وسط فردوس الله " (رؤيا 2: 1-7).

فنحن مدعوون للتوبة و الغلبة .. آمين




الهوامش و المراجع:
1) الكنيسة الحقيقية هي جسد المسيح الذي لم تنكسر منه عظمة واحدة على الصليب ، و بالتالي الكنيسة الحقيقية مازالت واحدة جامعة رسولية من المؤمنين الحقيقين من كل الطوائف و الدول و الشعوب.
2) دار بين ثلاث كنائس رئيسية ، كنيسة روما و كنيسة القسطنطينية و كنيسة الاسكندرية . ففي كل المجامع الثلاث الأولى (نيقية و القسطنطينية و أفسس) ، كان رئيس المجمع من كنيسة الاسكندرية (البابا القبطي) ، مما أعطى الانطباع بأنه يرأس الكنيسة العالمية ، و كان هذا من العوامل التي أثارت أحقاد كنائس روما و القسطنطينية عاصمتي الامبراطورية الرومانية الغربية و الشرقية آنذاك.
3) لإختلاف لغة الكنائس بين اللاتيني و اليوناني في ذاك الوقت ، و أثبت الزمن أن الايمان كان واحدا ، وأنه على مدار 15 قرنا من الزمان كان الانشقاق لأسباب سياسية و لغوية ، و ليست إيمانية ، لمزيد من المعلومات عن الحوارات اللاهوتية اقرأ الاتفاقات اللاهوتية المشتركة بين كنائس الشرق و الغرب الارثوذكسية و التي توصلوا فيها لفكر لاهوتي مشترك : http://www.orthodoxunity.org/statements.html
4) ما يسميه الاقباط الايمان الملكاني .. أي التابع للملك
5) أمثال ابن كبر الذي ألف كتاب في القوانين الكنسية في القرن ال13 يسمى "مصباح الظلمة في ايضاح الخدمة" ، و كذلك أولاد العسال في كتابهم "المجموع الصفوي" ، وغيرهم
6) بدأت الثقافة الكاثوليكية تتسلل إلى الفكر القبطي بعد ذلك فعلى سبيل المثال استعارت الكنيسة القبطية مفهوم اسرار الكنيسة السبعة من الكاثوليك ، على الرغم أنه لا يوجد أي كتابات قبل القرن ال 15 الميلادي تشير إلى عدد الاسرار الكنسية ، وقد تم صك مفهوم اسرار الكنيسة السبعة في مجمع فلورانس/بازل/فيرارا الكاثوليكي (1431-1445 م) (http://www.piar.hu/councils/ecum17.htm ) ، ومنه دخل إلى الكنيسة القبطية ليصبح من خصائص الايمان ، ويصبح انكاره من علامات الهرطقة.
7) الكثير من الأواشي و التسبحات التي أضيفت في القرون 11- 14ميلادية
8) راجع مقدمة قطمارس الصوم الكبير في الكنيسة طبعة ابروشية بني سويف عن اضافة صوم يونان في عصر البابا ابرام بن زرعة واضافة صوم الميلاد في القرن ال11 على يد البابا خريدستولس البطريرك رقم 66، و اسبوع هرقل في أول الصوم الكبير في القرن السابع و الذي يسميه البعض الآن اسبوع الاستعداد.
9) أنا لا أقترح التخلي عن مفاهيمنا اللاهوتية ، و لكن علينا أن نقبل كل الطوائف بكل أخطائها ، كما على الطوائف الأخرى أن تقبلنا بكل أخطائنا ، و أن نصلي جميعا لكي يكشف المسيح هذه الأخطاء في نور الروح القدس ، فنعود واحدا في المسيح ... " لاني أخبرت عنكم يا اخوتي من اهل خلوي ان بينكم خصومات. فانا اعني هذا ان كل واحد منكم يقول انا لبولس وانا لأبلوس وانا لصفا وانا للمسيح. هل انقسم المسيح .ألعل بولس صلب لاجلكم. ام باسم بولس اعتمدتم" (1كورونثوس 1: 11- 13)
10) لرؤية الفيلم: http://www.islameyat.com/arabic/derasat/al_ta7awol/al_ta7awol.htm



#ابراهيم_القبطي (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الباحثة اللبنانية د. ريتا فرج حول الاسلام والجندر واتجاهاته الفكرية في التاريخ المعاصر
الموقف من الدين والاسلام السياسي، حوار مع د. صادق إطيمش حول الاوضاع السياسية والاجتماعية في العراق


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الارهاب الاسلامي ... بالأرقام
- غادة عبد المنعم .. اللي اختشوا ماتوا
- الوباء الاسلامي و اجتياح العالم المتحضر ..أحداث فرنسا الأخير ...
- القضية القبطية(2): مزيد من الأمل .. و اقتراح حلول سياسية
- -عبد الكريم نبيل- .. قلب كبير في زمن إله الذباب و شريعة إله ...
- القضية القبطية :أسباب الأمل بين القمص زكريا بطرس و الاستاذ ع ...
- من أبطال الإسلام و الحرب:خالد بن الوليد .. و الكونت دراكولا ...
- لماذا نرفض الديمقراطية للاسلاميين و الأحزاب الاسلامية (في ال ...
- ثقافة الموت في الاسلام: تسونامي .. كاترينا .. ريتا .. و زلزا ...
- الاحتلال الاسلامي للعالم القديم و الغزو الغربي لمجتمعات الشر ...
- تاريخ الإلحاد: تكملة العصر الاسلامي الوسيط-4
- تاريخ الإلحاد: العصر الإسلامي الوسيط-3
- تاريخ الإلحاد-العصر الإسلامي الأول -2
- مصطفي بكري .. و الوسواس الخناس -اسرائيل في صدور الناس
- تاريخ الإلحاد: مدخل للدراسة و التحليل -1
- قل لي من تعبد ... أقول لك من يحكم -أنظمة الحكم في العالم الا ...
- اسطورة القرآن-مشكلة الوحي في الاسلام
- عن القمص زكريا بطرس.. و التناقد الداخلي للإسلام - في الرد عل ...


المزيد.....




- وزارة الخارجية اللبنانية تدين اعتداءات وممارسات واستفزازات ا ...
- أكبر عرض للنباتيين بالعالم.. المشاركون في مهرجان -تطهير الرو ...
- تشييع جثمان العلامة الشيخ يوسف القرضاوي في الدوحة
- -المفكرة القانونية- ترحب بعزل الفاتيكان كاهنا لبنانيا أدين ب ...
- شاهد: المسيحيون في إثيوبيا يحتفلون -بعيد الصليب-
- عارض فتوى ثم استدرك خطأه.. من الشيخ الأزهري الذي انتهت إليه ...
- بدون تعليق: ثقب الأجساد بأدوات حادة -طقس تايلاندي- خلال مهرج ...
- الخارجية اللبنانية تدين الاعتداءات ضد المسجد الأقصى
- يوسف القرضاوي: وفاته تثير ردود فعل عربية وإسلامية رسمية وشعب ...
- الآلاف يشيعون الشيخ القرضاوي إلى مثواه الأخير


المزيد.....

- دراسة منهجية للقرآن - الفصل الثالث - الأخطاء العلمية / كامل النجار
- دراسة منهجية للقرآن - الفصل الثاني، منطق القرآن / كامل النجار
- جدل التنوير / هيثم مناع
- كتاب ألرائيلية محاولة للتزاوج بين ألدين وألعلم / كامل علي
- علي جمعة وفتواه التكفيرية / سيد القمني
- Afin de démanteler le récit et l’héritage islamiques / جدو جبريل
- مستقبل الدولة الدينية: هل في الإسلام دولة ونظام حكم؟ / سيد القمني
- هل غير المسلم ذو خلق بالضرورة / سيد القمني
- انتكاسة المسلمين إلى الوثنية: التشخيص قبل الإصلاح / سيد القمني
- لماذا كمسلم أؤيد الحرية والعلمانية والفنون / سامح عسكر


المزيد.....

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - ابراهيم القبطي - القضية القبطية (3) : اعلان الحرب الروحية على الاسلام