أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - ابراهيم القبطي - من أبطال الإسلام و الحرب:خالد بن الوليد .. و الكونت دراكولا - دراسة مقارنة















المزيد.....

من أبطال الإسلام و الحرب:خالد بن الوليد .. و الكونت دراكولا - دراسة مقارنة


ابراهيم القبطي

الحوار المتمدن-العدد: 1358 - 2005 / 10 / 25 - 10:09
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


قد لا يعلم الكثيرون من هو الكونت دراكولا ، و لكن الكثير يعلمون من هو خالد بن الوليد ، فهو سيف الله المسلول ، و البطل المغوار الذي تملأ سيرته كتب التراث و الكتب التعليمية ، و حتى كتب الاطفال كمثال على البطولة الاسلامية ، ومن هنا تبدأ فكرة هذه المقالة ، ف"خالد بن الوليد" على الرغم من تاريخه الدموي إلا أنه ينال الكثير من الاحترام في الاوساط الاسلامية . و على الجانب الآخر كان الكونت دراكولا هو أحد أبطال التاريخ الأوروبي ، و الذي تصدى للدفاع عن شرق أوروبا ضد هجمات الأتراك العثمانيين في القرن ال15 . و مع ذلك أرتبط في العقل الأوروبي بصورة الوحش مصاص الدماء ، و تحول مع الزمن إلى أسطورة تعد مادة خام لأفلام و روايات الرعب في السينما الأمريكية و الأوروبية على السواء ، وإلى مزيد من التفاصيل:

أما خالد فهو
خالد بن الوليد (ت21 هج):
هو خالد بن الوليد بي المغيرة بن عبد الله بن عمرو بن مخزوم القرشي المخزومي. أبو سليمان ويلقب بسيف الله الفاتح. أمه لبابة الصغرى بنت الحارث الهلالية, أخت ميمونة زوج النبي صلى الله عليه وسلم وأخت لبابة الكبرى زوجة العباس بن عبد المطلب وعثمان بن طلحة، شهد وقعة مؤتة وتولى قيادة الجيش بعد مقتل قادته في هذه المعركة ، شهد فتح مكة وهدم العزى ، أَمَّره أبو بكر على جيوش اليمامة يوم الرّدة, وأرسله إلى العراق ,فبدأ فتوحاته بمواقع شهيرة مهدت السبيل لفتح فارس وما وراءها ، ,ثم أمره على جيوش الشام فكان بطل وقعة اليرموك ، ثم جاء عمر بن الخطاب فعزله وولى أبا عبيدة بن الجراح قائدا عاما, فلم يثن ذلك من عزمه واستمر يقاتل تحت راية أبي عبيدة إلى أن تم لهما فتح حمص وحماة وسلمية وشيزر ومعرة النعمان وقنسرين وحلب ، سكن حمص وفيها توفي ، لما حضرته الوفاة قال: "لقد شهدت مائة زحف أو زهاءها, وما في بدني موضع شبر إلا فيه ضربة أو طعنة أو رمية ,وها أنا أموت كما يموت البعير ,فلا نامت أعين الجبناء, وما من عمل أرجى من (لا إله إلا الله) وأنا أتترس بها"
في حروب الردة أرسل أبو بكر أحد عشر جيشاً إلى جميع مناطق التمرد والردّة والخطر في شبه جزيرة العرب، مستهدفاً القضاء على حركات الردة، سواء أكانت ردة كاملة عن الإسلام، أو كانت ردة جزئية بامتناعها عن دفع الزكاة. و كان اعتماده الاساسي على "خالد بن الوليد" ، حيث تم توجيهه إلى أخطر تلك الحركات وأكثرها قوة وأتباعاً وهي حركة طليحة الأسدي في بُزاخة، وحركة مالك بن نويرة في البُطاح، وحركة مسيلمة الكذاب في اليمامة، وتؤيده حركة المتنبئة سجاح من بني تغلب في العراق ،و من الملاحظ أن خالد كان دمويا ، فقد أخذ يعامل المتمردين المرتدين بالقتل والحرق والرمي من شواهق الجبال نكالا فيهم و بأوامر من الصديق أبي بكر ، وهنا من الجدير بالذكر قصته مع ملك بن نويرة كما كتبها ابن كثير في "البداية و النهاية-الجزء السادس- فصل في خبر مالك بن نويرة اليربوعي التميمي":
وكان مالك قد رفض دفع الزكاة لأبي بكر ، فجاءته سرية خالد فأسروه وأسروا معه أصحابه، و قد شهد أبو قتادة الحرث بن ربعي الأنصاري أن الأسرى أقاموا الصلاة (أي أنهم مسلمون)، و مع ذلك باتوا في كبولهم (قيودهم) في ليلة باردة شديدة البرد، فنادى منادي خالد أن دافئوا أسراكم. فظن القوم أنه أراد القتل، فقتلوهم، وقتل مالك بن نويرة قائدهم ، فلما سمع خالد خرج وقد فرغوا منهم، فقال: إذا أراد الله أمرا أصابه. واصطفى خالد امرأة مالك بن نويرة، وهي أم تميم ابنة المنهال، وكانت جميلة، فلما حلت بنى بها (أي نكحها).
وفي قصة أخرى استدعى خالد مالك بن نويرة فأنبه على ما صدر منه من متابعة سجاح وعلى منعه الزكاة، وقال: ألم تعلم أنها قرينة الصلاة؟ فقال مالك: إن صاحبكم كان يزعم ذلك. فقال: أهو صاحبنا وليس بصاحبك؟! يا ضرار، اضرب عنقه. فضرب عنقه، وأمر برأسه فجعل مع حجرين، وطبخ على الثلاثة قدرا، فأكل منها خالد تلك الليلة ليرهب بذلك الأعراب من المرتدة وغيرهم. ويقال: إن شعر مالك جعلت النار تعمل فيه إلى أن نضج لحم القدر، ولم يفرغ الشعر لكثرته"
المراجع: الأعلام 2 / 341 - الإصابة 1 / 412 - البداية والنهاية 7 / 113 - أسد الغابة 2 / 93 - سير أعلام النبلاء 1 / 264 , 276
ومن دموية خالد و قتله لعشرات الآلاف ، و من استعماله لرأس مالك بن نويرة في الطبخ ، تتضح لنا الصورة الحمراء ، ونعرف الأصول الاسلامية لكل من أسامة بن لادن و أبي مصعب الزرقاوي ، و الذين لا يعدا أن يكونا من تلامذة "خالد بن الوليد" المبتدئين.

وأما عن دراكولا فهو
الكونت دراكولا (فلاد الثاقب): Vlad III Dracula (The Impaler) 1431-1476
هو أحد الحكام الذي حكموا منطقة البلقان في القرن الخامس عشر ، و بالتحديد مقاطعة ترنسيلفانيا برومانيا ، كان ينتمي لمنظمة "التنين" أنشأها ملك المجر لمواجهة خطر العثمانيين المحدق بالشرق الأوروبي ، ومن هنا جاء أسمه من لقب التنين "Dragon" ، حيث كلمة "Dracul" تعني "The Dragon" ب اللغة الرومانية.
جاء لقب الثاقب "The Impaler" من رغبته الوحشية من قطع رؤس أعدائه و ثقبها على أعمدة خشبية ، و في الكثير من الأحيان كان يضع الأسرى على خوازيق للموت البطئ، كإنذار للأعداء بعدم الإقتراب. و تؤكد المصادر التاريخية المحدودة أنه قتل عشرات الآلاف بهذه الطريقة ، و كانت هذه هي رسالته إلى الجيوش الإسلامية العثمانية بعدم الإقتراب ، ومن هنا نجد شهرته الأسطورية حتى يومنا هذا كمصاص للدماء ، و التي استمدت شهرتها من رواية "برام ستوكر" عام 1897م عن مصاص الدماء دراكولا.
***
مما سبق يتضح لنا أن الانسان قادر على التوحش ، بلا فرق ثقافي يذكر بين الشرق و الغرب ، و أن الدموية تظلل الكثير من اللحظات التاريخية مشيرة إلى أن الإنسان يحمل داخلة إله و شيطان في نفس الوقت ، و لكن هذا لا يمنعنا من المقارنة بين رد فعل الثقافتين العربية و الغربية لهذه اللحظات التاريخية الشيطانية:
فعلى الجانب الغربي الأوروبي-الأمريكي : تحول دراكولا إلى شخصية تجسد الشر في الروايات و الأفلام ، شخصية دموية ، لا يحترمها الغربي بل يحتقرها ، و يرى فيها مثالا على التوحش و الهمجية و الحيوانية.
و هنا يتضح لنا الفرق بين إله الاسلام الشيطاني النزعة الذي جعل من خالد سيفه المسلول لنشر الدين الاسلامي ، وبين إله ثقافة الضمير الغربي الناقد للذات ، و الذي لا يستطيع أن يهرب من ثقافته المسيحية الجذور ، حيث لا مجال للتعاطف مع بطولة دراكولا الوطنية في الدفاع عن أرضه و عن شرق أوروبا ضد هجمات الوحش الاسلامي العثماني. فالوطنية لا تبرر التوحش.
و على الجانب العربي الاسلامي ، أعتبر خالد بن الوليد سيف الله المسلول ، و أن أعماله الدموية هي بطولة إسلامية يباركها إله الإسلام ، و يؤكد التاريخ الاسلامي أنه عندما اعترض "عمر بن الخطاب" على ما فعله خالد بن الوليد بمالك بن نويرة ، وأراد من أبي بكر عزلة من أمارة الجيش ، و هذا بالطبع لأنه قتل مسلما ، و ليس لأنه قتل إنسانا بهذه الطريق الوحشية ، جاء رد الصديق "لا أشيم (أمنع) سيفا سله الله على الكفار". فالاسلام يبرر التوحش و يعتز به و يدرسه كبطولة يتربى عليها وعي الكفل العربي و المسلم في المدارس ، و من هنا يمكن اعتبار إله الإسلام صانع الارهابيين من محمد بن عبد الله إلى أبي مصعب الزرقاوي ، و بالتالي أعظم أرهابي في التاريخ.



#ابراهيم_القبطي (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب التونسي د. هشام القروي حول تعدد الاحزاب والديمقراطية في تونس والعالم العربي بشكل عام
حوار مع الباحثة اللبنانية د. ريتا فرج حول الاسلام والجندر واتجاهاته الفكرية في التاريخ المعاصر


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لماذا نرفض الديمقراطية للاسلاميين و الأحزاب الاسلامية (في ال ...
- ثقافة الموت في الاسلام: تسونامي .. كاترينا .. ريتا .. و زلزا ...
- الاحتلال الاسلامي للعالم القديم و الغزو الغربي لمجتمعات الشر ...
- تاريخ الإلحاد: تكملة العصر الاسلامي الوسيط-4
- تاريخ الإلحاد: العصر الإسلامي الوسيط-3
- تاريخ الإلحاد-العصر الإسلامي الأول -2
- مصطفي بكري .. و الوسواس الخناس -اسرائيل في صدور الناس
- تاريخ الإلحاد: مدخل للدراسة و التحليل -1
- قل لي من تعبد ... أقول لك من يحكم -أنظمة الحكم في العالم الا ...
- اسطورة القرآن-مشكلة الوحي في الاسلام
- عن القمص زكريا بطرس.. و التناقد الداخلي للإسلام - في الرد عل ...


المزيد.....




- عبداللهيان: الجمهورية الاسلامية ما زالت مرساة الامن والاستقر ...
- الأعياد الدينية اليهودية.. توقيتها وطقوسها
- عقب صيامه يوم الغفران اليهودي.. نقل نتنياهو إلى المستشفى إثر ...
- جورجيا ميلوني: كيف ستدير رئيسة وزراء إيطاليا -المسيحية- علاق ...
- نقل نتنياهو إلى المستشفى بعد تعرضه لوعكة صحية في كنيس يهودي ...
- ست حقائق لم تكن تعرفها حتى الآن عن المساجد في ألمانيا
- تحدث عن التطبيع والهزيمة الانتخابية.. سعد الدين العثماني ينف ...
- أحد أهم المؤلفات لفهم حركة طالبان.. قراءة في كتاب -الإمارة ا ...
- لبنان.. ’تجمع العلماء’: سنصلي في المسجد الأقصى بعد زوال الكي ...
- الاحتلال الإسرائيلي يعتقل سبعة أشخاص من باحات المسجد الأقصى ...


المزيد.....

- دراسة منهجية للقرآن - الفصل الثالث - الأخطاء العلمية / كامل النجار
- دراسة منهجية للقرآن - الفصل الثاني، منطق القرآن / كامل النجار
- جدل التنوير / هيثم مناع
- كتاب ألرائيلية محاولة للتزاوج بين ألدين وألعلم / كامل علي
- علي جمعة وفتواه التكفيرية / سيد القمني
- Afin de démanteler le récit et l’héritage islamiques / جدو جبريل
- مستقبل الدولة الدينية: هل في الإسلام دولة ونظام حكم؟ / سيد القمني
- هل غير المسلم ذو خلق بالضرورة / سيد القمني
- انتكاسة المسلمين إلى الوثنية: التشخيص قبل الإصلاح / سيد القمني
- لماذا كمسلم أؤيد الحرية والعلمانية والفنون / سامح عسكر


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - ابراهيم القبطي - من أبطال الإسلام و الحرب:خالد بن الوليد .. و الكونت دراكولا - دراسة مقارنة