أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - نهاد القاضي - الابادة الجماعية للشعب الارمني عار في جبين الامبراطورية العثمانية














المزيد.....

الابادة الجماعية للشعب الارمني عار في جبين الامبراطورية العثمانية


نهاد القاضي
كاتب

(Nihad Al Kadi)


الحوار المتمدن-العدد: 5143 - 2016 / 4 / 25 - 18:22
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لنستذكر معا ما حدث في 1915 بعد مضي اكثر من مائة عام على الابادة الجماعية للشعب الارمني المسالم من قبل الامبراطورية العثمانية تلك المجازر و الترحيل القسري التي استمرت لسنين طويلة اثناء وبعد الحرب العالمية الاولى سياسة اتبعت في حينها ايضا ضد المسيحيين السريان الكلدان الاشوريين، ورغم اقرار العالم ببشاعة و وحشية الجريمة وتشريد وبعثرة الشعب الارمني ومن كان معهم إلى دول الشتات استطاع الارمن بايمانهم العميق وتمسكهم الكبير بعدالة قضيتهم المحافظة على المتبقي من شعبهم وقيمهم واعادة بناء دولتهم رغم ابادة اكثر من مليون ونصف ارمني لم تستطيع الامبراطورية العثمانية محو هذا الشعب
نعم مع استذكارنا لهذه الجريمة نرى أن التاريخ يعيد نفسه باقنعة اخرى وبمسميات اخرى، هذه المرة تحت اسم داعش والارهاب والابادة الجماعية لمكونات العراق من المسيحيين والايزيديين والشبك والكاكائيين بل انها تطول الانسانية بكل مكوناتها تطول حرية الانسان وفكره تطول العلم والثقافة والتكنلوجيا تطول اثار وتاريخ المكونات، داعش اليوم هي قناع من اقنعة الحالمين في امبراطوريات مشابه لامبراطوريات سابقة او لمملكة ارهابية.
لا فرق بين الامس واليوم فقط في التسميات كل ما حدث قبل مائة عام يحدث اليوم بحق المكونات العراقية من جرائم ابادة جماعية وقد اقر ذلك المجتمع الدولي والدول الكبرى واميركا وغيرها لذلك توجب علينا أن نوثق هذه الاعمال وبطرق مختلفة كي نتوجه بها صوب المحاكم الدولية لاقرار محاكمة مجرميها
منذ مائة عام ولا نرى هناك تغيير في فكر الارهاب واجرامه وغطرسة الاغلبية المتنفذة على المكونات ذات الاقلية العددية وما زالت حقوق الانسان تضطهد وتفرض الجزية وتنتهك الاعراض وتسبا النساء واكراه الجميع على ترك دياناتهم و اعتناق ديانة الاغلبية
توجب اليوم أن يقوم المجتمع الدولي باستئصال هذه الاورام واتلاف الخلايا النائمة وضرب كل انواع الاسناد المادي والمعنوي والاعلامي والجسدي لمثل هذا النوع من الارهاب، وللاسف ان الرئيس الأميركي، باراك أوباما، يوم الجمعة، وصف المذبحة التي تعرض لها الأرمن عام 1915 بـ"إبادة"، لينكث عن تعهد رئيسي أطلقه خلال حملته الانتخابية وذلك مع اقتراب نهاية ولايته الثانية، وبمناسبة يوم ذكرى الأرمن، قال أوباما إن المذبحة واحدة من الفظائع الجماعية الأولى بالقرن العشرين ومأساة لابد ألا تتكرر. وعلى العكس من ذلك اقدمت المانيا على الاعتراف بالابادة الجماعية للارمن حيث قال شتيفين زايبرت المتحدث باسم المستشارة الالمانية انجيلا ميركل أن الحكومة الامانية ستؤيد قرار البرلمان الذي سيصدر يوم الجمعة باعتبار ما حدث للارمن هو مثال للابادة الجماعية .

لنستنكر معا هذا اليوم المشؤوم في تاريخ الشعب الارمني والعالم اجمع ونطالب معا بتعويض الضحايا واهاليهم وانصاف الشعب الارمني بكل الطرق كي يكون عبرة لداعش اليوم وما يقوم به من اجرام والقضاء عليه بكل الطرق ومكافحة ثقافة العنف والاقساء والارهاب التي تنمو في مجتمعاتنا وتتزايد على اثرها انواع مختلفة من المليشيات المسلحة لنسعى معا من اجل محاكمة مجرمي العنف والارهاب وتعويض اهالي ضحايا المكونات العراقية بما فقدوه وتضرروا منه
اخيرا اقول اذا كان هناك من يتوقع أن ينسى العالم مجازر الامبراطورية العثمانية بحق الارمن فهو على خطا كبير وفي نفس الوقت نقول لن ننسى جرائم داعش بحق المسيحيين الكلدان الاشوريين السريان وبحق الايزيديين والشبك والكاكائيين وسوف تبقى هذه المجازر على مدى التاريخ عار في جبين من ارتكبها مهما اختلفت الاقنعة



#نهاد_القاضي (هاشتاغ)       Nihad_Al_Kadi#          



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الباحثة اللبنانية د. ريتا فرج حول الاسلام والجندر واتجاهاته الفكرية في التاريخ المعاصر
الموقف من الدين والاسلام السياسي، حوار مع د. صادق إطيمش حول الاوضاع السياسية والاجتماعية في العراق


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تنامي المراهقين السياسيين في الأحزاب العراقية
- لماذا شنگال ؟؟!!
- 365 يوم على أغتصاب الحدباء في نينوى جهراً
- الوطنية والديمقراطية في بلدي
- من فمك أدينك يا زيباري
- كوبنهاكن تحتضن ديمقراطيي العراق وتيارهم
- ندائكم الانساني وصوتكم يصل الى مجلس الامن ويسلم في جلسته الا ...
- الصمت العربي يزيد الكورد شوفينية و داعش توحد الاحزاب الكوردي ...
- في هولندا هتافات تعلو مطالبة بإيقاف الابادة الجماعية للأيزيد ...
- تظاهرة في لاهاي لإدانة الارهاب ضد المكون الأيزيدي
- تقرير عن الوقفة الاحتجاجية في هولندا يوم السبت 26-07-2014
- حكومة اقليم كوردستان الجديدة تعلن عن ذكوريتها
- مبروك للتحالف المدني الديموقراطي بفوزه بخمسة مقاعد في البرلم ...
- ماذا وراء الفوضى التي تعم العراق والمنطقة
- عودة الدستور الى احزاب برلمان اقليم كوردستان نعمة ام نقمة ؟؟ ...
- هل ستنتهي محنة الشعب ؟؟
- السليمانية تحتضن مؤتمرا للدفاع عن اتباع الديانات والمذاهب في ...
- ندوة ثقافية عن الديمقراطية للباحث الاكاديمي الاستاذ الدكتور ...
- لمشعان الجبوري هل يستقيم الضلٌ والعودٌ اعوجٌ
- هي الانثى وانا الذكر


المزيد.....




- بعد إعلان وفاته.. من هو يوسف القرضاوي؟
- لص يسرق كتاب توراة ومالكه يعرض 40 ألف دولار لمن يتمكن من است ...
- بين الترحم عليه إلى التذكير بأنه مدرج بقوائم الإرهاب.. تفاعل ...
- بعد إعلان وفاته.. من هو يوسف القرضاوي؟
- بين الترحم عليه إلى التذكير بأنه مدرج بقوائم الإرهاب.. تفاعل ...
- نواب بريطانيون يطالبون بسحب الثقة من تراس
- بدء عملية الاتفاق على الحدود بين أوزبكستان وقرغيزستان
- تراجع الجنيه الاسترليني مقابل الدولار
- لبنان يتوقع -عرضا خطيا- من الوسيط الأمريكي لترسيم الحدود مع ...
- مقتل 13 شخصاً بينهم 7 أطفال في إطلاق نار في مدرسة في روسيا


المزيد.....

- غرض الفلسفة السياسية المعاصرة بين الاستئناف والتوضيح / زهير الخويلدي
- العدد 56 من «كراسات ملف»: الاستيطان في قرارات مجلس الأمن / الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
- هيثم مناع: عميد المدرسة النقدية في حقوق الإنسان / ماجد حبو، مرام داؤد، هدى المصري، أسامة الرفاعي، صالح النبواني
- اسرائيل والتطبيع مع الدول العربية-المسار واّليات المواجهة 19 ... / سعيد جميل تمراز
- كتاب جداول ثقافية: فانتازيا الحقائق البديلة / أحمد جرادات
- غرامشي والسياسي، من الدولة كحدث ميتافيزيقي إلى الهيمنة باعتب ... / زهير الخويلدي
- خاتمة كتاب الحركة العمالية في لبنان / ليا بو خاطر
- على مفترق التحولات الكبرى / فهد سليمان
- رواية مسافرون بلاهوية / السيد حافظ
- شط إسكندرية ياشط الهوى / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - نهاد القاضي - الابادة الجماعية للشعب الارمني عار في جبين الامبراطورية العثمانية