أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - نهاد القاضي - ندوة ثقافية عن الديمقراطية للباحث الاكاديمي الاستاذ الدكتور كاظم حبيب















المزيد.....


ندوة ثقافية عن الديمقراطية للباحث الاكاديمي الاستاذ الدكتور كاظم حبيب


نهاد القاضي
كاتب

(Nihad Al Kadi)


الحوار المتمدن-العدد: 3785 - 2012 / 7 / 11 - 22:18
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


في نشاط جديد للجنة تنسيق قوى وشخصيات التيار الديمقراطي في هولندا استضافت الباحث والاكاديمي الاستاذ الدكتور كاظم حبيب القادم من المانيا في يوم الاحد المصادف 08-07-2012 على قاعة احمدي خاني في مدينة دلفت الجامعية في ندوة ثقافية عنوانها * دور ومهمات التيار الديمقراطي العراقي في المرحلة الراهنة *.
حضر الندوة نخبة طيبة من مختلف اطياف الشعب العراقي بعربه وكورده طامعين من هذا اللقاء ان يستقوا من علم وخبرة الدكتور كاظم حبيب في الديمقراطية ومدى تأثيراتها في المجتمع العراقي والى اي مدى ستصمد خاصة وهي في احضان الاجواء الطائفية والاحزاب المذهبية والقومية في العراق.
ادار الندوة الاستاذ نهاد القاضي وبدأ اولا بالترحيب بالضيف العزيز وبالحضور الكريم تلاها تقديم نبذة مختصرة عن حياة ونشاطات الدكتور كاظم حبيب الغني عن التعريف والغزير بنتاجاته التي لا تعد لا تحصى فهو الباحث الاكاديمي في مجال الاقتصاد وشخصية وطنية يسارية وعلم من اعلام العراق في مجال حقوق الانسان والصحافة وله ابحاث ودراسات علمية قيمة، كرس حياته في خدمة الوطن والانسانية لم يكل او يتعب في الدفاع عن المستضعفين والمضطهدين وله مواقف جريئة في التصدي للظالمين والمخطئين بحق الانسانية وهو صديق الكورد ومقتنع بقضية كوردستان الكبرى..... مؤلفاته وكتبه كثيرة ومقالاته تفوق الالاف.
ثم قدم القاضي موضوع الندوة وما ستتناوله من محاور مختلفة تاركا المجال لضيفه الكريم تقديمها وهي:
مهمات التيار الديمقراطي ودوره في العراق المرحلة الراهنة

بدأ الدكتور كاظم حبيب حديثه عن واقع الاقتصاد والمجتمع في العراق ليتبين من خلال ذلك المهمات التي تبرز بوضوح أمام قوى التيار الديمقراطي في نضالها من أجل عراق مدني ديمقراطي مزدهر.
وأشار إلى إن الاقتصاد العراقي اقتصاد ريعي استهلاكي استيرادي غير انتاجي وخدمي متخلف يعتمد على النفط وموارد النفط المالية في تكوين دخله القومي. وهذا يعني بأن اقتصاد العراق اقتصاد مكشوف على الخارج وتابع له يوجه موارده المالية لتغطية حاجة السكان الاستهلاكية دون أن يوجه الموارد المالية الضرورية لأغراض التنمية الإنتاجية، وبشكل خاص للتصنيع وتحديث الزراعة وتنمية القوى المنتجة المادية والبشرية.
وغالباً ما يتجه الحكم في الدول التي اقتصادها ريعي كالعراق صوب المسائل التالية:
المركزية المشددة، والاستبداد في الحكم والفساد والتبذير المالي والبطالة وتفاقم الفجوة الداخلية بين الأغنياء والفقراء. وينشأ عن هذا الواقع الاقتصادي المتخلف والمشوه واقع اجتماعي متخلف ومشوه في آن واحد. وتتجلى هذه الحقيقة في البنية الطبقية للمجتمع، حيث تغيب أو تقترب من الغياب الفئة الصناعية الوسطى وضعف الطبقة العاملة, وكلاهما حامل للمجتمع المدني. وفي العراق اتسعت قاعدة الفئات الاجتماعية الهامشية والرثة بسبب تحول الكثير من الفلاحين والعمال والبرجوازية الصغيرة الحرفية صوب هذه الفئات التي ينحدر منها جزء من حكام العراق اليوم الذين بدأوا بالإثراء على حساب ثروة البلاد والمجتمع. وفي المقابل يلاحظ بقاء نسبة عالية من فئة المثقفين في الخارج والنسبة المتبقية في الداخل مضطهدة وغير قادرة على أداء دورها الثقافي في المجتمع وتعاني من شظف العيش، في حين تنمو وتزدهر الثقافة الصفراء الميتة لصالح قوى الإسلام السياسية الطائفية ذات النهج التمييزي بين الأديان والمذاهب في العراق. وفي العراق انتعشت البرجوازية التجارية الكومبرادورية والبرجوازية العقارية والبرجوازية المضاربة بالأموال التي ترتبط عضوياً بالفئات الحاكمة مباشرة وبصورة غير مباشرة واغتنت على حساب الشعب بثراء مفرط وبمليارات الدولارات ولا يتوجه السؤال للحكام في العراق: كيف أصبح هؤلاء في ظرف تسع سنوات مليارديرية بالدولار الأمريكي وليس بالدينار العراقي! إن الجشع ينمو ويزدهر في العراق على حساب أموال النفط التي هي ملك الشعب العراقي.
لقد نما الفساد في فترة الحكم البعثي الفاشي وتفاقم في فترة الحروب والحصار الاقتصادي وأصبح في نهاية حكم البعث نظاماً سائدا يمارس على نطاق واسع, وبعد التغيير اتسع وأصبح نظاماً ثابتاً تسكت عنه الدولة ويمارس في السلطات الثلاث وعلى نطاق واسع ويتعامل معه المجتمع لأنه لا يستطيع غير ذلك. ويتشابك هذا الفساد مع الفساد القادم مع الدول الأجنبية ومنها الولايات المتحدة ودول الجوار, وشركاتها الاحتكارية. هذا يجري في العراق في وقت يعاني المجتمع من غياب التنمية والتصنيع وتحديث وتنمية الزراعة ويعاني من الفقر والفاقة في بعض فئات الاجتماعية ومن البطالة والبطالة المقنعة.
ثم تناول الدكتور حبيب الوضع القائم حاليا في العراق بوجود فئة بيروقراطية متضخمة في الجانب العسكري والمدني وتفشي الفساد المالي والإداري وتغلغله في المجتمع واصبح نظام سائد لا ينتهي بظل نظام السلطة الطائفية العاجزة عن الاصلاح ومكافحة الفساد متصارعة فيما بينها على السلطة والمال يؤيد البعض منها استمرار الصراع بين القوى السياسية وبإسناد دول الجوار لتكوينها الطائفي والاثني لغرض الانتخابات ناهيك عن تصدير الفساد للعراق من الدول الاقليمية والأوروبية . يصف الدكتور الوضع الحالي في العراق السلطة في واد والمجتمع العراقي في وادٍ آخر، المجتمع يعاني من ردة اجتماعية وسياسية وثقافية منذ نظام البعث ولحد الآن وتراكمت الاشكاليات واصبح المجتمع العراقي يعاني من ضعف فكري وثقافي عام. كذلك احتدام الصراع بين الفكر العلماني والفكر الديني الذي لم ينتج حتى الآن الاصطفاف الضروري لمواجهته في الجانب الديمقراطي وكما لم يصل وعي الفرد والمجتمع الى مرحلة المطالبة بتغيير الوضع.

وتطرق الدكتور كاظم حبيب إلى دور دول الجوار في النظام الطائفي المحاصصي الحاكم في العراق، وتأثير رجال السلطة على المؤسسات الحكومية وهيمنتهم عليها وحصرها على طوائف محددة حرمت الاقليات المكونة للمجتمع العراقي من حقها في العيش الكريم وتعميق التفرقة فيما بينها وبعيداً عن الشخص المناسب في المكان المناسب. ان دول الجوار التي تعمل في محاور فكرية دينية متخلفة وطائفية تسعى الى تجديد الصراع القديم بين الدول العثمانية السنية والدولة الفارسية الشيعية وتنقله بقوة على الحكم والشارع العراقي. ويعاني من كل ذلك المجتمع كله ولكن بشكل خاص اتباع الديانات الأخرى الذين فرض عليهم التهجير والتشريد والقتل عبر قوى الإرهاب والطائفية المتعصبة والتمييز الديني، كما جرى ويجري اليوم إزاء المندائيين والمسيحيين والإيزيديين في الموصل.
تحدث الدكتور كاظم بصراحة عن التيار الديمقراطي في العراق وضعفه الكبير حتى الآن، وهو نتاج لظروف موضوعية وذاتية بحاجة الى معالجة جادة.
يتشكل التيار الديمقراطي من الحزب الشيوعي والحزب الوطني الديمقراطي وشخصيات وكتل سياسية ديمقراطية، ولكنه ما يزال بحاجة إلى توسيع القاعدة الاجتماعية والسياسية للتيار، وإلى مزيد من التحرك صوب الشارع العراقي واستيعاب قوى اليسار واليسار الوسط وصوب المثقفين والبرجوازية الصغيرة والبرجوازية المتوسطة والقوى الديمقراطية اللبرالية، صوب النساء والشباب. إن الشارع الذي تعمل فيه القوى الديمقراطية عريض جداً وينبغي أن يستوعب الكثير من القوى لأن القوى التي تواجه عملية دمقرطة البلاد كبيرة حتى الآن حقاً وستبقى كذلك لفترة قادمة. ويحتل كسب النساء والشباب اهمية استثنائية الآن وفي المستقبل إذ إن معركة الديمقراطية طويلة ومعقدة وصعبة وبعيدة الامد على التيار ان يوسع دائرته ويعمل بشارع عريض متفتح.
كذلك هناك دعوة الى تنشيط التيار الديمقراطي في كوردستان ودعوة الحزبين الكورديين الكبيرين الى اسناد التيار باعتبارهما حزبين قوميين ديمقراطيين وتوسيع دائرة التيار الديمقراطي وضرورة كسب قوى جديدة للترابط العضوي الموجود بين النضال الوطني والنضال في سبيل الحقوق القومية المشروعة.

لا بد من ايجاد لغة وخطاب سياسي واضح لكسب المجتمع والتوجه بالكلام نحو المصالح اليومية لفئات المجتمع وربطها بالنضال من أجل الديمقراطية والتقدم الاقتصادي والاجتماعي والثقافي والبيئي. وأكد الدكتور كاظم حبيب على أهمية العمل على اساس " قووا تنظيم الحركة الوطنية وتيارها الديمقراطي تقوى وتتعزز القوى والأحزاب الديمقراطية".
إن الأزمة الراهنة في العراق أزمة بنيوية وحلها لا يتم بالترقيع والمصالحة الشكلي، بل بمعالجة جادة بتغيير طبيعة النظام المحاصصي الطائفي المقيت.
تطرق الدكتور كاظم حبيب عن الوضع في كوردستان وعلاقته مع مقتدى الصدر وقوى القائمة العراقية. إن سياسة الصدريين واضحة فهي ضد الفيدرالية وضد الديمقراطية ومواقف الصدر ذاته متذبذبة ولا يمكن الاعتماد عليه بأي حال حتى في الصراع التكتيكي من جانب التحالف الكردستاني. ينطبق هذا الحال على بعض أبرز القوى القومية والطائفية في القائمة العراقية. كما إن تأكيد أهمية التحالف مع القوى والأحزاب الشيعية هو الآخر ليس حلاً لمشاكل العراق، بل إن الحل في تأكيد أهمية المواطنة في البلاد.
حل الازمة لا تحل إلا بالدعوة للانتخابات المبكرة, ولكنها حل مرحلي و الطريق الاسلم للتغيير، هو تغيير النظام السياسي الطائفي بنظام سياسي وطني وديمقراطي غير محاصصي. أي التوجه صوب الديمقراطية وفكرها ولكن ليس في القوى التي تقول ( أخذناها بعد ما ننطيها ) والتي لا تختلف عن قول صدام حسين "جئنا لنبقى", وهو قول يعبر عن روح الهيمنة والاستبداد شاء صاحبه أم أبى.

ثم تطرق الدكتور كاظم حبيب إلى المهمات الملموسة للتيار الديمقراطي في مجال الاقتصاد والفكر والمجتمع والشعارات والمهمات السياسية, إضافة على أهمية الانفتاح على جميع من هم في إطار التيار الديمقراطي.
وبعد استراحة قصيرة تبادل الحضور آرائهم وتعليقاتهم حول ما طرح اليوم بعدها فتح المجال للحضور بتقديم اسئلتهم ومداخلاتهم وحتى اعتراضاتهم والتي اجاب عنها الدكتور كاظم حبيب بكل رحابة صدر.
قال احد الحاضرين ان القاعدة الشعبية العراقية هي طائفية وان الدعوة الى انتخابات مبكرة سترسخ الطائفية اضافة الى مساهمة التدخلات الخارجية في ترسيخ ذلك والى متى يستمر التيار الديمقراطي في النضال.
ومتداخل آخر يقول ان دولة العراق الحالية دولة طائفية وليست دولة مواطنة وكيف تغلبت هوية الطائفية على هوية الوطن لوجود دولة بنيت على اسس خاطئة وما هو مصدر الصراع في نظره ليس صراع ايديولوجيات بل هو صراع هويات.
كما يؤكد متداخل آخر ان ضعف التيار الديمقراطي هو تواجد الحزب الشيوعي فيه وان التيار مشروع عالمي والخطاب السياسي يجب ان يكون جرئ.
أجاب الدكتور بأن الديمقراطيين ليسوا بعاجزين عن النضال ولا عجزة ولكنهم بحاجة إلى مزيد من الشباب والنساء لما لدى هؤلاء من حيوية ومبادرة وافكار جديدة وخطاب جديد. وهذا التحول صوب الشباب قد بدأت ثماره تظهر.
وان الحكومة العراقية منذ تأسيس الدولة في 1921 وإلحاق ولاية الموصل بالعراق في العام 1926 لم تلتزم بالاحترام الضروري للقوميات الاخرى ولا بقرارات وبالرسائل المتبادلة بين الملك فيصل الأول والحكومة العراقية وبين مجلس عصبة الأمم بشأن القومية الكردية وحقوقها في العراق. وتوسع الدكتور قليلاً في شرح هذه المسألة.

يعاني العراق من مشاكل كثيرة في مجال التربية والتعليم وفي الإعلام إذ غرست لعقود عدة الثقافة البعثية الشوفينية والفكر العسكري التوسعي، ثم جاء الآن الفكر الطائفي التمييزي بين الديان والمذاهب والاتجاهات الفكرية والسياسية. ان عملية التغيير الاجتماعي صعبة جدا، وخاصة في مجال الطقوس الدينية والمذهبية الراهنة التي يسعى الكثير من القوى الدينية المتخلفة والمشوهة تكريسها في العراق وهي ليست من اصل الدين بل مستوردة من الهند وإيران ذات الوجهة المذهبية الصفوية. إن تغيير المجتمع يفترض أن يبدأ بتغيير بنية الاقتصاد لنحقق تدريجياً تغييرا في بنية المجتمع وفي وعي الفرد والمجتمع ولتطور وتقدم البرجوازية الوطنية الصناعية والطبقة العاملة لنخلق الأساس المادي للمجتمع المدني والديمقراطي في العراق. إن تغيير الوضع الحالي مرتبط بمدى قدرتنا على تغيير الواقع الراهن في بنية الاقتصاد والمجتمع، والديمقراطية مرتبطة بهذا القدر أو ذاك بهذا التغيير. وسوف لن تكون هناك ديمقراطية ثابتة ومتطورة ومؤسسات دستورية فاعلة ومؤثرة ما لم نغير واقع الاقتصاد والمجتمع. العراق بحاجة الى تنمية اقتصادية واجتماعية، بحاجة الى التراكم الرأسمالي، ولا يمكننا القفز على المراحل أو بناء دولة طائفية مشوهة، كما عليه الحال حالياً.
ان الانتخابات المبكرة حل تكتيكي وليس حل استراتيجي. وان الحكومة فاسدة وبعيدة عن الشعب. ان الدولة موجودة لكن ضعيفة ومهزوزة، وترك مفهوم المواطنة مكانه للهويات الثانوية القاتلة. مفهوم المواطنة الحرة والمتساوية تعني المواطنة للعرب والكرد والكلدان والآشوريين والسريان والتركمان، تعني للمسلمين شيعة وسنة وللمسيحيين والصابئة المندائيين والإيزيديين والكاكائيين والشبكيين والبهائيين والزرادشتيين وغيرهم في العراق

تقدم احد الحضور برأيه حول الازمة في العراق وأعتبرها ازمة أخلاق وليست سياسة.
ووضح أحد المتحدثين عن علاقة السيد مسعود بالسيد مقتدى الصدر والعراقية ومواقفهم بالقول ان الكورد على دراية بالواقع الطائفي والقومي، ولكن هاتين القوتين لهما مقاعد كافية في البرلمان العراقي ولهم قوتهم الكافية لتغيير البلد نحو الافضل اذا ما اتفقوا وأضاف ان الاحزاب الكوردية ليس لها أية خلاف مع اشخاص وليس مع جهة او طائفة وانما تسعى الى تطبيق الديمقراطية وضد الدكتاتورية ونظام وسلطة ديمقراطية والتي تقدم بطرحها اليوم الدكتور حبيب و يسعى الحزبان الكورديان الى بناء دولة صحيحة وهما يريدان ومقتنعان بالانتماء الى الوطن الى العراق ... إلا في حالة ان العراق يرفض وجودهم في هذا الحالة لنا الحق بإعلان دولتنا علما بان مستلزمات الدولة متوفرة بالكامل في اقليم كوردستان واهمها هو الاقتصاد وانتم ادرى بان ارض كوردستان تحوي الكثير من الموارد الطبيعية .
علق احد الحاضرين بأن الواقع الاقتصادي في العراق هو مجموعة من اللصوص، الواقع الاجتماعي عبارة عن عادات وتقاليد والواقع الثقافي بحاجة الى تغيير المناهج.. إذاً كيف التغيير؟

وصف احد الحاضرين المجتمع العراقي والنظام القائم وتوصيفه بحكومة رأسمالية دينية واختلافه عن الرأسمالية القبلية القائمة في دولة الامارات والتي جمعت الفيدرالية القبلية ايضا. واختلافه عن البرجوازية الدينية القائمة في تركيا. كما اعتمد النظام العراقي على أداتين - الديمقراطية والميليشيات - للسيطرة على المجتمع والشارع. وان التيار الديمقراطي لن ينهض لوحده بل بنهوض جماعي فهو بحاجة لظروف دولية.
أتفق الدكتور كاظم على بعض الطروحات ويعتبر الازمة في العراق هي بالفعل ازمة اخلاقية اجتماعية بيئية، ولكنها سياسية واقتصادية واجتماعية وثقافية وبيئية اساساً. كذلك اكد بان السيد مقتدى الصدر صرح أكثر من مرة ضد الفيدرالية وهو رجل متقلب والتحالف معه لا يخدم الديمقراطية ويدفع بالاتجاه الخطأ رغم الادعاء بغير ذلك. وليس هناك من جامع بين السيد مسعود البارزاني ومقتدى الصدر حتى من الناحية التكتيكية.
يقول الدكتور حبيب أنا ومنذ أكثر من خمسين عاما مع الشعب الكوردي في تقرير مصيره، ومنها حق الانفصال وتشكيل دولته الوطنية المستقلة, وهذا ليس بجديد فقد طرح حق تقرير المصير من قبل قوى اليسار، من جانب الحزب الشيوعي العراقي منذ العام 1935 وفي صحيفة كفاح الشعب. وموضوع الاعلان عن الدولة يفترض أن يقرره الشعب الكوردي حين يجد ذلك ممكناً ولا يحتاج إلى استفتاء شعبي كردي.
أشار أحد الحاضرين قائلاً بأن التيار الديمقراطي لم يصل الى الشارع العراقي تماماً، فالوضع في العراق مأساوي فلا وجود تأثير على الشباب في الفكر الديمقراطي وليس له اي تصور لمن يعطي صوته في الانتخابات والقوى الديمقراطية غائبة عن الساحة الشبابية والطلابية.

أنتقد الكثير من الحاضرين التيار الديمقراطي ويتهمه بضعف موقفه من الشارع العراقي و لا يمثل البديل عنه والخطاب السياسي الضعيف.
أقر الدكتور كاظم حبيب بان اغلبية الاحزاب كانت وما تزال مصابة بشيء من النرجسية وتعتقد بأنها الأكبر والأفضل وينبغي لها أن تكون في القيادة، وهذا يعيق الاتفاق فيما بين هذه القوى وبالتالي يبقى التيار بعيداً عن الكثير من قوى الشعب. وقال الدكتور كاظم حبيب بأن هناك تحسناً في وضع قوى التيار الديمقراطي بعد مؤتمر لجنة التنسيق وتشكيل اللجنة العليا وبعد المؤتمر الشعبي ويتمنى أن يتطور ذلك في المستقبل أيضاً وأن يتم الاهتمام برفع شعارات ترتبط بحياة الفئات الاجتماعية ومشكلاتها اليومية والتي تخدم هذه الفئات وتستفيد منها. ولا شك في أن التيار الديمقراطي لا يشكل اليوم بديلاً عن القوى الحاكمة. إن أمام التيار الديمقراطية فرصة كبيرة للعمل والتطور والتقدم ومن ثم زيادة تأثيره ودوره في الأحداث الجارية في العراق.

يود الدكتور ان تتحالف القوى الكوردستانية مع القوى الوطنية والديمقراطية ايضا، ويقول: إن ميزان القوى في العراق هو الذي يقرر شكل التحالف والحكومة، ولكن لا بد للتحالف الكردستاني والقوى الديمقراطية الكردستانية كافة أن تتعاون وتنسق وتكون جزءاً من التيار الديمقراطي العراقي وتصحح مسارها الراهن في الابتعاد عن قوى التيار الديمقراطي العراقي في المنطقة العربية من العراق. إن الكرد في المحصلة النهائية بحاجة الى التيار الديمقراطي، والتيار الديمقراطي بحاجة إلى الكرد ايضاً، وهو ما يفترض أن يفهم من قبل الجميع.
في الختام شكر الاستاذ نهاد القاضي جهود الباحث الاكاديمي الدكتور كاظم حبيب في تقديم رؤيته في الديمقراطية والوضع القائم وإجابته عن اسئلة ومداخلات الاخوات والأخوة الحضور وتم تقديم باقة ورد بأسم التيار الديمقراطي في هولندا هدية متواضعة لشخصه الكريم، كما قدمت جامعة بن رشد باقة ورد جميلة تعبيرا عن امتنانها لتواجده وحضوره المتميز قدمها له الدكتور تيسير الالوسي رئيس جامعة بن رشد الاليكترونية, كما قدم المعهد الكوردي للدراسات والبحوث هدية هدية للأخ الدكتور كاظم حبيب وشكر القاضي الاستاذ ازاد كوردة من قناة چرا تڤ على قيامه بتغطية الندوة بكاملها وثمن جهوده في متابعة النشاطات الوطنية والثقافية.
نضيف هنا رابط يحوي على فلم (يوتيوب) كامل للندوة

http://youtu.be/AbbW5vBEPH8

وهكذا اختتمت الندوة على أمل اللقاء في تجمع ثقافي آخر
نهاد القاضي



#نهاد_القاضي (هاشتاغ)       Nihad_Al_Kadi#          



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الباحثة اللبنانية د. ريتا فرج حول الاسلام والجندر واتجاهاته الفكرية في التاريخ المعاصر
الموقف من الدين والاسلام السياسي، حوار مع د. صادق إطيمش حول الاوضاع السياسية والاجتماعية في العراق


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لمشعان الجبوري هل يستقيم الضلٌ والعودٌ اعوجٌ
- هي الانثى وانا الذكر
- تثقيف المجتمع للرجال قبل النساء في مناهضة العنف ضد المرأة
- من المسؤول عن تحريف الاعلام في المواقع الإلكترونية والصحف وا ...
- اردوغان إحترم حقوق الانسان وطبق الديمقراطية في دارك قبل ان ت ...
- هل أصيب المجتمع الدولي بالصم والبكم في سفح جبل قنديل
- هل أبقيتم للعراق سيادة يا سادة ----- الجزء الثاني
- هل ابقيتم للعراق سيادة يا سادة
- استقرارالبلد و ديمقراطية الراي الواحد !!!!!
- حق تقرير المصير في جنوب السودان حلالاً لهم وحق تقرير المصير ...
- أيهما تفضلون فيدرالية كاملة وحدود متفق عليها أم حق تقرير الم ...
- د.كامل الشطري بأستضافة المعهد الكوردي للدراسات والبحوث وسيمن ...
- البروفيسور كاظم حبيب يتربع اليوبيل الماسي
- سنة في فراق فارس عقرة


المزيد.....




- رأي.. طارق عثمان يكتب لـCNN: الملكية المصرية وناصر والعالم ا ...
- رأي.. طارق عثمان يكتب لـCNN: الملكية المصرية وناصر والعالم ا ...
- شاهد: اليابان تودع آبي في جنازة رسمية
- صحيفة: فرنسا ستبدأ بتدريب جنود أوكرانيين في بولندا قبل نهاية ...
- المفوضية الأوروبية قد تفرض عقوبات على مراقبي الاستفتاءات الأ ...
- الصين تطلق 6 أقمار جديدة لاستشعار الأرض عن بعد
- نيوزيلندا تفرض عقوبات على قديروف
- روسيا تكشف تفاصيل إضافية عن مركبتها الفضائية الواعدة
- دراسة: القوارض ناقل رئيسي للفطريات الخطرة
- جامعة الدول العربية: نتابع بقلق الاشتباكات المسلحة بمدينة ال ...


المزيد.....

- غرض الفلسفة السياسية المعاصرة بين الاستئناف والتوضيح / زهير الخويلدي
- العدد 56 من «كراسات ملف»: الاستيطان في قرارات مجلس الأمن / الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
- هيثم مناع: عميد المدرسة النقدية في حقوق الإنسان / ماجد حبو، مرام داؤد، هدى المصري، أسامة الرفاعي، صالح النبواني
- اسرائيل والتطبيع مع الدول العربية-المسار واّليات المواجهة 19 ... / سعيد جميل تمراز
- كتاب جداول ثقافية: فانتازيا الحقائق البديلة / أحمد جرادات
- غرامشي والسياسي، من الدولة كحدث ميتافيزيقي إلى الهيمنة باعتب ... / زهير الخويلدي
- خاتمة كتاب الحركة العمالية في لبنان / ليا بو خاطر
- على مفترق التحولات الكبرى / فهد سليمان
- رواية مسافرون بلاهوية / السيد حافظ
- شط إسكندرية ياشط الهوى / السيد حافظ


المزيد.....

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - نهاد القاضي - ندوة ثقافية عن الديمقراطية للباحث الاكاديمي الاستاذ الدكتور كاظم حبيب