أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر على الرابط البديل ادناه
https://www.ahewar.net/debat/show.art.asp?aid=274831

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - نهاد القاضي - هل أصيب المجتمع الدولي بالصم والبكم في سفح جبل قنديل















المزيد.....

هل أصيب المجتمع الدولي بالصم والبكم في سفح جبل قنديل


نهاد القاضي
كاتب

(Nihad Al Kadi)


الحوار المتمدن-العدد: 3481 - 2011 / 9 / 9 - 02:23
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


حرقوا الارض، وحرقوا الانسان و حرقوا الطبيعة، قتلوا الابرياء وهجروا الفقراء وشردوا المساكين، اخترقوا الحدود وانتهكوا سيادة العراق واقليم كوردستان، اخترقوا القوانين الدولية والمعاهدات العالمية وتجاوزوا حدود الجيرة وتاريخ مفعم بالاحترام والاخاء، فرقوا بين القبيلة الواحدة في حدود اختلقوها يوما لتوزيع ارث شعب حي لم يمت. انتهاك واضح للإنسانية وحقوقها لعنة الوجدان والصداقة ابرزت نازية اردوغان في خطبه وكلماته التي يريد منها ان يعيد الفكر الطوراني في سلسلة جبال قنديل وارض وسهول جنوب كوردستان ، اردوغان يصرخ للعدوان على الكورد وارض جاره متلبسا بقناع هتلري نازي واضح، وهو الاول الذي يساهم في تطبيق الخارطة الجديدة للشرق الاوسط. واحمدي نجاد نزع قناع الاسلام وكشر عن انيابه و لزئيره صوت وصورة الفاشية. كل واحد من هؤلاء يحاول بصورة واخرى ان يصدر مشاكل دولته الى العراق، هذا العراق المسكين الذي اصبح بؤرة الارهاب والتنكيل، هذا العراق الذي وصل به الجرح الى عدم الالتئام، واجندة الاحزاب السياسية تلعب بشعبه لعبة الابادة الطائفية وتهميش الاخر، والوطنية أصبحت مهمشة في ذيول المذاهب واتفاقات دول الجوار، العراق الذي يساهم الجميع في تعريته من حقوقه، يساهم في اغتصاب سيادته دولا عربية واسلامية واخرى تركية وايرانية واوربية واحزاب تدعي الوطنية واخرى تدعي العلمانية والاسلامية كلهم يتصارعون في الهيمنة على هيكلية بلد ثرواته اصبحت في مهب ريح الاحزاب والطوائف والقوميات.
تتسارع طائرات الجندرمة التركية لقصف معاقل حزب العمال الكوردي الثوري المناضل لحرية شعبه، المناضل للإنسانية وحقوق الفرد الكوردي. ومدافع الجيش الاسلامي الايراني تدق كهوف الجبال وسهول اقليم كوردستان ومزارع الابرياء، مطاردة صرخة الثوار الكورد في تنظيم بژاك الكوردي. ولم تكتفي الدولتان بذلك، بل اخترقت الحدود بدبابات ومدرعات ومخابرات تحت ذرائع مختلفة تحت اتفاقيات صدامية مجنونة مع مهوسين بالقتل في الجيش التركي والايراني، وحكومة العراق واقليم كوردستان تقفان مكتوفتي الايدي صارختين بحنية نرجو ايقاف الانتهاكات، وزيارة من مسؤولين كورد الى ايران واتصالات مع القنصليات الايرانية والتركية مطالبة بالوقف الفوري. وابرز ما قدمته حكومة الاقليم هو احتجاج على الانتهاكات في 20 من شهر اب الماضي تلتها محاولات مع منظمات عالمية مثل اليونسكو والصليب الاحمر لإيقاف القصف. والمبكي للوضع ان الحكومة المركزية تأخذ موقف المتفرج، وهناك من يحلل الصمت بالاتفاق المسبق والسماح للدولتين بضرب العراق. اما الحلول الدبلوماسية فقد اختفت مؤشرة للضعف الدبلوماسي في وزارة الخارجية العراقية والتي يترأسها وزير كوردي، وفي زيارة السيد وزير الخارجية الى هولندا الاخيرة وفي اوج أزمة الانتهاكات زيارة لدعوة مملكة هولندا للاستثمار في العراق، كان الاجدر ان تكون زيارته الى هذه الدول للمطالبة بوقف العدوان على العراق، او ان يتوجه مثيرا الامور في مجلس الامن والامم المتحدة ومحكمة العدل الدولية في لاهاي هولندا لكي يتمم ما سبقته من منظمات المجتمع المدني العراقي في هولندا بتقديم مذكرتها الاحتجاجية وللتدخل لوقف الانتهاكات. وفي نفس الوقت نلاحظ الاحترام والتقدير والاستقبال المهم لوفد رفيع المستوى من الجمهورية الاسلامية في ايران من قبل رئاسة الحكومة العراقية لغرض الاستثمار وعدم الاكتراث للضحايا بدلا من ان يوقف اي استقبال و أي استثمار الى حين ايقاف العدوان على اراضي العراق. الموقف المضحك المبكي الاخر للبرلمان العراقي والتصويت بالأجماع على ايقاف العمل لمدة نصف ساعة في البرلمان احتجاجا على الانتهاكات العسكرية على سيادة العراق، يتصرف هذا البرلمان كمنظمة مدنية من منظمات المجتمع المدني وليس مصدر تشريع القوانين للحكومة وسيادة العراق. تعطيل العمل نصف ساعة اضرار بحقوق الناس وكان ينبغي اصدار شجب وادانه واستنكار للعدوان الايراني والتركي على اقليم كوردستان وعلى سيادة العراق وللأضرار التي لحقت بالمدنيين وتعويضهم والافضل تشكيل وفد برلماني يزور برلمان طهران وبرلمان تركيا للاحتجاج وحل المشكلات سلميا وهو السلوك الصحيح
واضح جدا ان حكومة الاقليم والحكومة المركزية لا تريدان تدويل القضية والسير بها صوب التوازن في المحافل الدولية، وواضح ايضا لا العراق بذاك القوة ولا كوردستان ولا اقليمها لكي تتحرك بما يرضي الضمير والمثير للضجر والحيرة الصمت القاتل والصم الكبير في دول العالم العربي اولا والاسلامي ثانيا ودول العالم ثالثا بل الاكبر هو موقف امريكا المساند لتركيا وايران بالقصف وقتل الابرياء من الكورد في شمال كوردستان، وهي الراعية لحماية الكوردي في جنوب كوردستان والداعية للديمقراطية في العراق الكيل بمعيارين واضحين بعيدين عن الامانة والصدق متكافئين مع المصالح الامريكية التركية الايرانية. والصمت الاوربي الا من بعض الاحزاب اليسارية مثل حزب الاجتماعي الديمقراطي التي لا يتعدى صدى حدود صوتها المدن التي تتكلم منها. والامم المتحدة وموقفها المخجل من هكذا انتهاكات.
لماذا اقامت تركيا الدنيا واقعدتها حينما هوجمت باخرة النجاة بالرصاص المطاطي من دولة اسرائيل، لماذا تطالب تركيا بالإنسانية لإخواننا الابطال العرب في غزة، لماذا تسعى الى اسناد شعب فلسطين العظيم ولماذا لا ترى عشرين مليون انسان كوردي وحقوقهم وتنتزع الانسانية منه في ارضه المستعمرة من قبلها. لماذا تسري تركيا بقضيتها صوب المحاكم الدولية ومحكمة لاهاي وصوب الامم المتحدة ومجلس الامن وتقاطع اسرائيل لأنها لم تعتذر. انها الشيزوفرنية التركية وتبنتها من سيدتها امريكا في التعامل والكيل بمكاييل مختلفة.
واذكركم ايضا بالهجوم الاسرائيلي على سيناء قبل اسابيع من الان وقتل ثلاثة من الشرطة المصرية وكيف كان موقف شعب مصر العظيم وحكومته وهو في ظروف صعبة غير مستقرة لا يحمد عليها، شب وصرخ وطالب إسرائيل فورا بالاعتذار وتأسفت اسرائيل على فعلتها. ترى هل ستقوم بالمثل دولة العراق الفيدرالي هل ستستعيد حقيقة سيادتها هل ستنتفض للثأر لشعبها واذا لم تقوم بذلك هل تنتظر من الكورد بعد اليوم اسنادا لها، حتى وان اسندتها قيادات احزابها، شعب كوردستان من يقرر بعد اليوم مع من سوف يتعامل وهل سيرضى ليكون جزء من كل لا ينتفض لنصرته ولا يحمي شعبه..
اما ايران التي طالما كانت الاحزاب الكوردية في جنوب كوردستان على وفاء وصفاء معها بعد اتفاقية الجزائر الصماء. ايران التي نفذت ونخرت في عظم الشعب الكوردي وقيادته واستفادت اقتصاديا من علاقاتها معه وخاصة في عزلتها الكبيرة مع دول العالم عزلتها المفتعلة من امريكا. وها الامور تتضح يوما بعد يوم والضباب يزال يوما بعد يوم من حرارة قصف جبل قنديل في اقليم كوردستان. تعيش ايران داخل العراق في كل مفاصله وتهدم اينما تشاء وتسعى الى مد الحقد المزمن في صفوف الطائفيين من شعب العراق من خلال الاحزاب المساندة للفكر الايراني.
ان الصمت القاتل للأوربيين يعيد لذاكرتنا مأسي قصف حلبجه والانفال والاسلحة الكيمياوية وسكوت الجميع عربا اسلاما أوربيين يومها ويكشف عورات الجميع وحقيقة زيف الفكر الانساني الذي تصرخ به دول العالم فأنها تلهث وراء المصالح و لا تكترث الى اهات الشعوب ولسان حالها يقول ويعطر للإنسانية وحقوقها وحقيقة مواقفها يندي لها الجبين.
اما موقف حكومة الاقليم وقيادة الاحزاب الكوردية والذي يصرخ انه لا حول له ولا قوة ، عليها ان تعيد النظر في القنصليات التي فتحتها في الاقليم، تعيد النظر الى العلاقات الخارجية وسياستها المهزوزة الخالية من الدبلوماسية وكيف لا وان اغلب المسؤولين عن العلاقات الخارجية هم عديمي الخبرة وصلوا الى هذه المواقع بحكم القرابة والتحزب وحتى بحكم العداء للشعب الكوردي. عليهم ان يعيدوا التفكير في مخططاتهم الداعية لفتح الاستثمار واسكات تركيا وايران من خلال سياسة سد الافواه بالأموال وها هم قد نسفوا كل اموالهم وضُرِبوا تحت الحزام خارقين كل احترام .أعيدوا سياستكم سادتي الاعزاء وانتفضوا من فكرة امريكا هي الراعي لمصالح الكورد ها انتم ترون العكس لم تنصركم امريكا على الصدامين بل شعبكم وابنائه من كان سدا حاميا لكم كل وقت . قلت يوما لا تنسوا شعبكم الذي هاجر يوما الى دول المنافي فهو الدرع الواقي لكم في اوروبا وامريكا وغيرها نعم تواصلوا اليوم مع ابناء جلدتكم قبل ان تفقدوا صلة الرحم ويُقطع حبل السُرة وتخسروا المقاعد والقيادة وحب الشعب لكم وتواصلوا مع شعبكم هو الذي سوف يعيد الارض والسيادة هو الذي سوف ينهي الانتهاكات بالتظاهر و بالفداء والنضال ولا تطالبوا من اخوانكم الكورد والثوار مالم تكونوا تقتنعوا به ايام كنتم في جبال قنديل وغيرها لا تطلبوا ان ينزعوا سلاحهم فلم تقبلوا ذلك يوم ما ان الحقوق في الدول الدكتاتورية تنتزع ولا تعطى وان الحقوق في ايران وتركيا لا تعطى للكورد ما لم تكن هناك پيشمرگه وكاتب, وطلقة وقلم وصرخة واعتصام.
نهاد القاضي



#نهاد_القاضي (هاشتاغ)       Nihad_Al_Kadi#          



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع المفكر العراقي ضياء الشكرجي حول العلمانية والدين والاحزاب الاسلامية في العراق والشرق الاوسط
حول الانتخابات في البرازيل مع عالم الاجتماع والفيلسوف الماركسي ميكائيل لووي - اضواء على احداث ساخنة


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هل أبقيتم للعراق سيادة يا سادة ----- الجزء الثاني
- هل ابقيتم للعراق سيادة يا سادة
- استقرارالبلد و ديمقراطية الراي الواحد !!!!!
- حق تقرير المصير في جنوب السودان حلالاً لهم وحق تقرير المصير ...
- أيهما تفضلون فيدرالية كاملة وحدود متفق عليها أم حق تقرير الم ...
- د.كامل الشطري بأستضافة المعهد الكوردي للدراسات والبحوث وسيمن ...
- البروفيسور كاظم حبيب يتربع اليوبيل الماسي
- سنة في فراق فارس عقرة


المزيد.....




- قصر باكنغهام يرفض التعليق على المسلسل الوثائقي لهاري وميغان ...
- خطوبة طفلين في مصر تثير ضجة كبيرة.. مجلس الطفولة يتحرك و-الن ...
- طائرة فيكتور بوت تحط في مطار محج قلعة للتزود بالوقود وإكمال ...
- شاهد: بعد أكثر من 100 سنة.. لا يزال خط السكك الحديدية الإثيو ...
- مع تفاقم أزمة الوقود.. السوريون يستعدون لشتاء طويل وشديد الب ...
- عبداللهيان يعلّق على إمدادات الأسلحة الأمريكية والأوروبية إل ...
- بلينكن: فنلندا والسويد مستعدتان للانضمام إلى الناتو
- وسائل إعلام أوكرانية تتحدث عن دوي انفجارات في أوديسا
- إعادة انتخاب تشاك شومر زعيما للديمقراطيين في مجلس الشيوخ الأ ...
- وزير الصحة الليبي يستقيل من حكومة الدبيبة ويصفها بأنها -منته ...


المزيد.....

- أسرار الكلمات / محمد عبد الكريم يوسف
- دفاعاً عن النظرية الماركسية الجزء 2 / فلاح أمين الرهيمي
- إريك بلان، كارل كاوتسكي والطريق الديمقراطي للاشتراكية / جون ماروت
- التقرير السياسي الصادر عن أعمال دورة اجتماعات المكتب السياسي ... / الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
- تحولات المثقف المصري / بهاء الدين الصالحي
- بصمة عراقية / سعد الكناني
- التطورات المخيفة للاقتصاد العالمي القادم / محمود يوسف بكير
- صدور العدد 58 من «كراسات ملف» / الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
- التلاعب السياسي عبر الأدلجة التضليلية للأزمة 2-2 / حسين علوان حسين
- البطالة كعاهة رأسمالية طبقية لا علاج لها / عبد السلام أديب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - نهاد القاضي - هل أصيب المجتمع الدولي بالصم والبكم في سفح جبل قنديل