أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر على الرابط البديل ادناه
https://www.ahewar.net/debat/show.art.asp?aid=276168

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - نهاد القاضي - اردوغان إحترم حقوق الانسان وطبق الديمقراطية في دارك قبل ان تُطالِبها من جارك















المزيد.....

اردوغان إحترم حقوق الانسان وطبق الديمقراطية في دارك قبل ان تُطالِبها من جارك


نهاد القاضي
كاتب

(Nihad Al Kadi)


الحوار المتمدن-العدد: 3491 - 2011 / 9 / 19 - 03:58
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


يقول الكثيرون ان السياسة فن الممكن في الاوقات الصعبة وتركيا ورئيسها اردوغان ينطلقون من تحقيق الممكن في ظل اجواء سوداء معتمة في الشرق الاوسط وتشويه للفكر الاسلامي في الدول الاسلامية وتشتت في الايديولوجيات وتبعثر في الاقتصاد وضربات في البنى التحتية في دول الربيع العربي ناهيك عن محاولات مستمرة للأمريكان والدول الاوروبية لعزلة كبيرة لإيران ومحاولات عربية اقليمية بتحجيم نموها في الشرق الاوسط بل العالم أجمع. وتَدخُلٌ تركي واضح في حدود الجارة سوريا طالبا منها احترام حقوق الانسان .
وتَدخُل في مسار اردوغان ايضا اسرائيل الدولة الصغيرة الكبيرة النفوذ في العالم ضمن فكرة ضمان حقوق الانسان في غزة وفي مخطط وفكرة فرض السيطرة التركية على المياه في البحار باتجاه اسرائيل وتحجيم نفوذها ويتعدى اردوغان الى محاربة الاستثمار اليوناني القبرصي في البحر الابيض المتوسط ومعادته له، وفي الانهار يبني اردوغان السدود في مجرى منابع الانهار باتجاه العراق و على نهري دجلة والفرات وتطبيق سياسة برميل نفط مقابل برميل ماء.
الكل يطلع من قريب وبعيد على الحوادث السريعة التي تلتهم الشرق الاوسط والدول العربية والاسلامية والكل يرى ان ما تحقق من ثورات الربيع العربي بالقضاء على الفكر الدكتاتوري وهضم الحريات ومصادرة واردات وصادرات هذه الدول الى حكامها الدكتاتوريين سواء في مصر وتونس وليبيا وسوريا واليمن وقبلهم العراق والحبل على الجرار كما يقال وهناك الكثير من الدول التي تنتظر .
رغم ان فكرة الربيع العربي هي فكرة ثورة شبابية في ترسيخ الديمقراطية وحقوق الشعب وتوفير الحياة الافضل للجماهير واحترام حقوق الانسان. لكن الغريب انه هناك الكثير من الدول الاخرى التي تهان فيها قيمة الانسان ويضطهد أكثر من غيره فيها لكنها تبقى بعيدة عن مرمى ثورات التغيير وعلى سبيل المثال لا الحصر نرى السعودية وكيف هي حقوق الانسان فيها وحقوق المرأة والطفل وحق الرأي وكيف تغتال الصرخة ويغتال الفكر فيها ولا يجرؤ المجتمع الدولي بفتح فمه اتجاه هذه التعسفات ولسان حاله المنظمات العالمية يوحي الى لا حول له ولا قوة على هذه الدولة لأن المادة والنفط تلعبان دورا هاما اكبر في جيوب الدول الاوربية مما تكون سببا لغلق الافواه واسكات المنظمات الدولية المدافعة عن الانسان. وهناك ايضا دول تهان فيها حقوق الانسان وتضطهد فيها الشعوب ولكنها تدعي الديمقراطية واولها تركيا التي نراها اليوم وعبر رئيس وزرائها رجب طيب اردوغان وهو يخوض الجولات والصولات ويزئر مثل الاسد بين هذه الدول الشرق اوسطية والتي أغلبها منهك بهموم داخلية واخرى خارجية مستغلا الازمة الاقتصادية للدول الاوربية والاعصار المادي الذي ضرب كل اوروبا بل امريكا قبلهم.
اردوغان هذا الرجل الذي يترأس حزبا اسلاميا ليحكم دولة بفكر اسلامي واضح الايديولوجية صانعا في خياله فقاعة الديمقراطية العلمانية ليصدرها اعلاميا الى الاتحاد الاوروبي باغيا منها قبول تركيا في الاتحاد الاوروبي مرتديا قناعا غير اسلامي علما هو ذاك الرئيس الي نال جائزة الملك فيصل العالمية لخدمة الاسلام في 2010. و يحاول اليوم ايضا ان يحشر انفه في الصغيرة والكبيرة في دول المنطقة محاولة منه لعودة هيمنة الدولة العثمانية واعطاء تركيا الاسلامية الدور الاكبر في الحكم جاذبا له الاحزاب الاسلامية من الاخوان المسلمين وغيرهم المشاركين في ثورات ربيع الدول العربية ولكن بقناع علمانيا ديمقراطي مألوف للدول الاوروبية لاعبا على حبلين او اكثر مرتديا هذه المرة قناع الانسانية وحقوقها وقناع الدفاع عن الشعوب المضطهدة مثل ليبيا علما بانه هو من حاز على جائزة القذافي لحقوق الانسان في 2010-11-29 وهو اليوم اول المتهمين للقذافي بانتهاك حقوق الانسان اليس هذا مخجلا و هو ناسيا او بالأحرى متناسيا واقع حال جمهورية تركيا ووضع القوميات والطوائف والمذاهب المرهقة فيها، فالعلويون لهم نصيب كبير من الاضطهاد الاسلامي التركي حيث يشكلون 15% من الاسلام التركي، وكذلك جزء كبير من المسيحيين الذين لا يجرؤوا ان يبوحوا بديانتهم في تركيا وهم يشكلون الان 0,1% في حين كانت نسبتهم في بداية القرن العشرين 20% ترى ماذا حصل بإخواننا المسيحيين في ظل العلمانية الاتتاتوركية ؟ . اما الكورد فان نسبتهم هي 30% والكورد الزازايين هم 2% اي مجموع الكورد 32% من مجموع نفوس تركيا ويكونون 20 الى 25 مليون نسمة وهم يعيشون اسوء حالات الاضطهاد من الحكومة التركية بل قتل منهم الكثير لكونهم كورد . واما القوميات الاخرى مثل الارمن والاغريق البيزنطيين والائيزيديين والصابئة المندائيين ويشكلون ما يقارب 6% من عدد السكان في تركيا وغيرهم فحدث ولا حرج فلا يسمح لهم التكلم والقراءة والكتابة بلغتهم وتطبيق طقوسهم الدينية او الاغريقية وقد غـُلقت كافة المدارس اليونانية في تركيا. وللمعلومة فقط عن العلمانية الاردوغانية لا تتمتع الجماعات والمنظمات الدينية باي مزايا دستورية وحسب الدستور الذي وضعه العلماني كمال اتاتورك وتعتبر مسألة العبادة مسألة شخصية فردية ولا يتم دعم الديانات الاخرى اطلاقا في حين ان الدعم الكامل هو للديانة الاسلامية وهذا مثبت بصورة رسمية في دستورهم .
**** اردوغان احرص على ديمقراطية صحيحة في تركيا اولا ****
اردوغان وفكرة الربيع العربي والشد على ايادي الاحزاب الاسلامية و الاخوان المسلمين وفكرة اضافة الزيت على النار مستغلا عدم استقرار الاوضاع في هذه الدول فاتحا لتركيا بابا داخل هذه الدول باسم الديمقراطية الاسلامية محاولا ان يغض النظر عن اسئلة واوضاع تركيا نفسها. اردوغان الذي يحاول ان يستغل عاطفة الشعب العربي والاسلامي محاولا بفكرة السلام في غزة وحقوق شعب فلسطين المضطهد ناسيا القصف لربوع كوردستان في تركيا والعراق واضطهاده لحقوق 25 مليون انسان كورديا في تركيا. اردوغان الذي يلوح منذ فترة بفكرة العداء وعدم الرضوخ لإسرائيل واجبارها على الاعتذار لقضية سفينة مرمرة ناسيا ان له مئات العقود والاتفاقيات السرية والعلنية والعسكرية والمدنية مع اسرائيل ولا توجد دولة اسلامية قبل الان لها هذا الكم من الاتفاقيات مع اسرائيل ناسيا اردوغان لولا اسرائيل لما استطاع المَيت التركي الحلم في القبض على القائد الكوردستاني عبد الله اوجلان الراضخ في سجون دولة اردوغان الديمقراطية لأنه سجين يطالب بحقوق شعبه.
اردوغان اليوم يستغل الظروف الغير طبيعية بين دول الربيع العربي واسرائيل وخاصة مصر ومشاكل بعض قوى المعارضة المطالبة بأغلاق السفارة الاسرائيلية وقد تكون هذه المجموعة مدعومة من اردوغان نفسه لمحاولة الظهور بالسوبرمان الذي يحقق الحلم الفلسطيني .وللأسف ان بعض الاخوة العرب والاسلاميين ينظرون اليوم الى هذا التغيير في سياسة اردوغان بنوع من الربيع الديمقراطي في تركيا وهلهلوا وصفقوا له في زيارته الاخيرة الى جمهورية مصر وخاصة الاخوان المسلمين ولكن قناع اردوغان سقط في لقاء الازهر وكشف عن قناع العلمانية الذي لم تستسغه قوى التيار الاسلامي في مصر ورُفـِضَ اردوغان وعاد دون حفاوة توديع كما استقبل فيها. الحقائق تشير الى ان تركيا تحاول ان تحجب نظر الاخرين عن مشاكلها الداخلية وتصدرها عبر القنابل والقصف الى دول مجاورة مثل العراق وسوريا.
اردوغان ما الذي غيرك مع بشار الاسد لقد كنتم رجُلَين في لباس واحد متفقين على اضعاف العراق وضرب الكورد فيه، متفقين على تجفيف العراق وتصدير الارهاب له. هل اثرت رسالة القائد عبد الله اوجلان من خلف القضبان على استراتيجيتك مع دول اخرى التي ربطتك بها علاقة قتل الابرياء وسحق حقوق الشعوب فيها . الا ترى ان عقد مؤتمر المعارضة السورية في جمهوريتكم هي صيغتكم الاخرى لاحتواء المعارضة وكتم صوت الكورد فيها خوفا من وصول صداها الى اسطنبول.
اردوغان عد الى رشدك فلا امل في هذه التصرفات الغوغائية الصبيانية اذا كنت تظن ان اسرائيل تخافكم فلا تنسى الناتو الذي يتربع في تركيا وتحالفاتكم معه ودوره في اسرائيل وقضية فلسطين الحبيبة.
اردوغان عد الى رشدك فان الشعب العربي وربيعه لن يكتمل بعد واعلم ان اعصار هذا الربيع سوف تعصف اجواء تركيا ما لم تسرع بحل حقيقي للديمقراطية ومنح حقوق مكونات شعبك مثل شعوب المنطقة. فحينما تعطي 25 مليون من الكورد حقهم في المعيشة معا بنفس الدرجة التي تعطيها الى الترك نفسهم آنذاك لك الحق بالتكلم بالديمقراطية وحقوق الانسان عليك بلغة الحوار والابتعاد عن فوهة المدافع وزئير الطائرات حب لوطنك ومكوناته مثلما تحب لغزة البطلة وحماة المناضلة وطرابلس الصابرة وصنعاء الواعدة.
اردوغان حينما تهدم السدود التي بنيتها لتجفيف العراق وتصدير الماء له بدلا من النفط ضاربا عرض الحائط كل المعاهدات الدولية الخاصة بالمياه وثروات المياه وتوزيعها آنذاك تكلم بالجيرة وحق الغير.
نقول لأردوغان ***** لا تنهى عن عمل وتأتي بمثله عار عليك ان فعلت عظيم. *****
اوقف هذه الاعمال التهريجية وشماعة فلسطين والاسلام في حدود دولتك واولى بك ان تفكر بالعلويين والكورد والارمن. سيادة الرئيس اردوغان عليك ان تعيد الاسكندرونة الى اهلها ولا تطالب بدولة الموصل بين الحين والاخر وتترك مشاكل كركوك بين اهلها لكي تكون اقرب للعرب من قضية فلسطين ان العرب مضطهدون ليس من اسرائيل فقط بل منكم يا اردوغان ايضا فكر في حل مشاكلك في قبرص واليونان وعد الى رشدك
واخيرا اقول **** اذا لم تستحي يا اردوغان فأفعل ما شئت ****



#نهاد_القاضي (هاشتاغ)       Nihad_Al_Kadi#          



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع المفكر العراقي ضياء الشكرجي حول العلمانية والدين والاحزاب الاسلامية في العراق والشرق الاوسط
حول الانتخابات في البرازيل مع عالم الاجتماع والفيلسوف الماركسي ميكائيل لووي - اضواء على احداث ساخنة


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هل أصيب المجتمع الدولي بالصم والبكم في سفح جبل قنديل
- هل أبقيتم للعراق سيادة يا سادة ----- الجزء الثاني
- هل ابقيتم للعراق سيادة يا سادة
- استقرارالبلد و ديمقراطية الراي الواحد !!!!!
- حق تقرير المصير في جنوب السودان حلالاً لهم وحق تقرير المصير ...
- أيهما تفضلون فيدرالية كاملة وحدود متفق عليها أم حق تقرير الم ...
- د.كامل الشطري بأستضافة المعهد الكوردي للدراسات والبحوث وسيمن ...
- البروفيسور كاظم حبيب يتربع اليوبيل الماسي
- سنة في فراق فارس عقرة


المزيد.....




- السعودية والصين توقعان اتفاقية شراكة استراتيجية شاملة خلال ز ...
- الحكم بالمؤبد في حق بريطاني اغتصب أكثر من 100 جثة داخل مشارح ...
- -مزيج خطير-.. هل يمكن لمواطني الرايخ تحدي الدولة الألمانية؟ ...
- مجلس النواب الأمريكي يقر ميزانية الدفاع بـ 858 مليار دولار ل ...
- -فرانس برس-: مقتل 12 شخصا على الأقل في هجوم في شمال بوركينا ...
- جهاز الأمن الفدرالي الروسي يعرض فيديوهات لعملية تبادل بوت وغ ...
- كم يربح أردوغان من التلويح بالورقة الكردية؟
- محادثات بين شي جين بينغ ومحمد بن سلمان قبيل القمة الصينية ال ...
- خبير مصري يكشف لـRT عن تشكيل قوة جديدة في الشرق الأوسط بقياد ...
- هل يصطدم الناتو مع موسكو بعد استهداف كييف مطارات روسية؟


المزيد.....

- أسرار الكلمات / محمد عبد الكريم يوسف
- دفاعاً عن النظرية الماركسية الجزء 2 / فلاح أمين الرهيمي
- إريك بلان، كارل كاوتسكي والطريق الديمقراطي للاشتراكية / جون ماروت
- التقرير السياسي الصادر عن أعمال دورة اجتماعات المكتب السياسي ... / الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
- تحولات المثقف المصري / بهاء الدين الصالحي
- بصمة عراقية / سعد الكناني
- التطورات المخيفة للاقتصاد العالمي القادم / محمود يوسف بكير
- صدور العدد 58 من «كراسات ملف» / الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
- التلاعب السياسي عبر الأدلجة التضليلية للأزمة 2-2 / حسين علوان حسين
- البطالة كعاهة رأسمالية طبقية لا علاج لها / عبد السلام أديب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - نهاد القاضي - اردوغان إحترم حقوق الانسان وطبق الديمقراطية في دارك قبل ان تُطالِبها من جارك