أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عديد نصار - وماذا عن -علي والرئيس-؟














المزيد.....

وماذا عن -علي والرئيس-؟


عديد نصار

الحوار المتمدن-العدد: 5133 - 2016 / 4 / 14 - 00:42
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لم يلحظ الحكم الأخير الصادر بحق الوزير السابق ميشيل سماحة، باستثناء عبارة متواضعة وردت في حيثيات الحكم، أي قرار يتعلق بالجهات التي كانت وراءه وأمنت له المتفجرات ولوازم عمليات الإرهاب التي أريد لها لو استكملت خطواتها، أن تفجر لبنان وأن تفتح على حرب مذهبية وطائفية مدمرة.
ولم تكن تلك الجهات خافية على أحد بعد نشر التسجيلات التي وثقها المخبر ميلاد الكفوري والتي ردد فيها ميشيل سماحة مرات عدة اسمي علي مملوك والرئيس السوري أنهما الوحيدان اللذان يعرفان بتلك العملية.
ومن المتعارف عليه، بل من بديهيات الأمور، أن يقرن القاضي أو هيئة المحكمة الأحكام الصادرة بحق المتورط بقضية جرمية بالجهات التي خططت ومولت وقدمت التسهيلات لتنفيذ تلك الجريمة. ولكن في قضية ميشيل سماحة آثرت المحكمة مرتين أن تفصل بين الجناة وأن تحصر القضية به وحده دون الإشارة في سياق الحكم إلى الجهات التي وقفت وراءه.
وإذا اعتبرنا أن المجرم المباشر في هذه القضية قد نال حكما مقبولا، ثلاث عشرة سنة مع الأشغال الشاقة وحرمانه من حقوقه المدنية، فإن هذا الحكم يبقى مبتورا كون الجاني لم يقم بهذه الجريمة عينها من تلقاء نفسه، بل ما كان ليفكر في القيام بها لولا طلب "علي والرئيس"، والمقصود بهما اللواء علي مملوك رئيس جهاز الأمن القومي، والرئيس السوري بشار الأسد، وتأمينهما الشروط اللوجستية والحماية اللازمة لارتكابها.
أما العبارة المنوه بها، والتي اشارت إلى "آخرين" فقد وردت في الحيثيات على النحو التالي:
"وحيث من الثابت أن ما أقدم عليه المتهم ميشيل سماحة من خلال اجرائه اتفاقا شفهيا مع ميلاد الكفوري وآخرين تتم محاكمتهم بشكل مستقل على حدة فصل عن هذا الملف..." وهي عبارة ملتبسة لا تؤدي شيئا خصوصا إذا علمنا أن "محاكمتهم" قد تستغرق دهرا وأن نتائجها ستكون عرضة حكما للمداخلات السياسية داخليا وخارجيا.
فيما جاءت صياغة قرار المحكمة وسوق حيثياته ليؤكدا بوضوح تحاشي المحكمة التام التطرق الى "كل" من أظهره التحقيق بالفعل ممولا ومحرضا ومتدخلا ودافعا إلى ومسهلا ارتكاب جريمة بهذا الحجم من الدموية وبهذا الحجم من الدفع بالبلاد الى حدود حرب فتنوية لا يمكن التكهن بآفاقها.
فبعد الحيثيات التي أريد منها دحض نظرية "الاستدراج" التي تقول إن سماحة تعرض للاستدراج من قبل ميلاد الكفوري للقيام بما قام به من أجل نسف تاريخه السياسي والإساءة الى "حلفائه"، وهي حيثيات مقترنة بقرائن ودلائل لا لبس فيها، جاءت الحيثيات التي استند إليها قرار المحكمة تصور ميشيل سماحة وكأنه قام بكل ما قام به مستقلا عن أية جهة كما لو أنه مؤمن بقضية ما جنّد نفسه وآخرين للقيام بها!
فقد جاء في الحيثيات تلك: - حيث انه اسند للمتهم ميشيل سماحة الحض على التقتيل....
- وحيث أنه أسند الى المتهم إقدامه على حيازة مواد متفجرة ونقلها بقصد ارتكاب جرائم قتل ...
-وحيث أنه اسند للمتهم إقدامه على القيام بأعمال إرهابية...
- وحيث أنه أسندت للمتهم حيازة أسلحة حربية غير مرخصة...
- وحيث أن المتهم وافق على حصول هذه التفجيرات برغم علمه بأنها ستؤدي إلى مقتل مواطنين وربما بعض السياسيين ورجال الدين...
وإذا كان الحكم السابق الذي أصدرته المحكمة العسكرية بحق ميشيل سماحة والذي اعتبر حكما مخففا بشكل مخيف نتيجة الضغوط السياسية، فإن هذه الضغوط لم تزل رغم حدوث ضغوط كبيرة بالمقابل دفعت الى نقض الحكم الأول والتوصل الى حكم جديد ينبغي علينا كمحللين أن نستشف تسوية ما وراءه، تسوية سياسية بالفعل حيث باتت ورقة سماحة محروقة تماما فلا بأس من إنزال حكم "أكثر تشددا" به مقابل التغاضي عمّن خطط وحرّض وموّل، وزوّد بأدوات القتل ووجه إلى التنفيذ، والذي تكرر اسمه كما سبق وأشرنا مرات عدة على لسان ميشيل سماحة: "علي والرئيس".
فإذا كان ميشيل سماحة قد نال نصيبه فماذا عن المجرم الحقيقي؟ ماذا عن "علي والرئيس"؟
لن يفيد في شيء كل هذا التهليل والاحتفال بـ"عدالة" و"نزاهة" القضاء والادعاء بضرورة الحفاظ على المحكمة العسكرية ليستمر ميزان "العدالة" منتصبا! فقد بات واضحا أن لا استقلالية للجهاز القضائي ولا عدالة في أحكامه طالما ظل خاضعا لابتزاز القوى المافيوية المتسلطة وأداة بيدها "لتنفيذ القانون" بالخصوم، أو لعقد التسويات الـ"قضائية" بين قوى السلطة. ولن يجدي نفعا ولا إقناعا كل هذه التصريحات من هذا القاضي أو ذاك ابتهاجا باستقلالية مزعومة ونزاهة مدعومة ولو أعجبتنا إعادة سماحة الى السجن حيث ينبغي لمثله أن يكون. فكثيرون آخرون يستحقون أكثر من ذلك لم يبادر قضاؤنا "الشامخ" إلى التحرك لإنقاذ البلاد من جرائمهم رغم تواتر الفضائح واستفحال الجرائم التي يرتكبون.




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
https://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,225,383,042
- جبهة النصرة، عدوة للثورة
- اللقاء الحواري في مجموعة يساري، اليسار السوري بين الأمس والي ...
- اللقاء الحواري في مجموعة يساري مع الأمين البوعزيزي حول الحال ...
- اللقاء الحواري في مجموعة يساري مع الدكتور فواز طرابلسي في حو ...
- السيطرة الرأسمالية: المقاومة والثورة
- الثورة وحدها ترعبهم!
- اللقاء الحواري في مجموعة يساري، حازم العظمة وهجاء الأيديولوج ...
- أربع سنوات، وتستمر الثورة
- اللقاء الحواري في مجموعة يساري مع سلامة كيلة: أربع سنوات من ...
- اللقاء الحواري في مجموعة يساري، مع فاروق مردم بيك: -اسئلة وم ...
- لبنان: حين يتوحد الآذاريان
- اليسار في الثورة السورية
- الأحزاب الشيوعية و-نهاية عصر الثورات-
- الاقتصاد الروسي: أزمة بنيوية
- تونس: أربع سنوات على شعلة البوعزيزي
- في التضامن مع سعدي يوسف
- القدس والمقدسيون: يتمٌ في مواجهة جرائم الاحتلال
- التمييز ضد الطلاب السوريين في لبنان
- أبعد من داعش
- باستيل دموي بمقاس غزة!


المزيد.....




- مفوضية الانتخابات تعلن تمديد فترة تسجيل التحالفات السياسية
- الهدف بوندستاغ... اتهام ألماني بالتجسس لحساب روسيا
- بعد التشريح.. التحقيق مع بواتينغ بتهمة الاعتداء على صديقته ا ...
- -فتح- ترد على أحكام -حماس- القضائية بحق كوادرها: خطوة صادمة ...
- خبير: تحريك الشارع العراقي بهدف الهيمنة السياسية على المحافظ ...
- في ظل الكارثة البيئية... إسرائيل تتخذ قرارا حاسما بشأن شواطئ ...
- مظاهرات في -ذي قار- العراقية لإسقاط الحكومة المحلية
- النار تتهاوى من أعالي الجبال في منظر يفوق الخيال... فيديو ...
- زيلينسكي يكشف عن خطط أوكرانيا للانضمام إلى الناتو
- باشينيان: هناك أتباع لقيادة البلاد السابقة في صفوف الجيش ويج ...


المزيد.....

- مزيفو التاريخ (المذكرة التاريخية لعام 1948) – الجزء 2 / ترجم ... / جوزيف ستالين
- ستّ مجموعات شِعرية- الجزء الأول / مبارك وساط
- مسودات مدينة / عبداللطيف الحسيني
- اطفال الفلوجة: اللغز الطبي في خضم الحرب على العراق / قصي الصافي
- صفقة ترامب وضم الاراضى الفلسطينية لاسرائيل / جمال ابو لاشين
- “الرأسمالية التقليدية تحتضر”: كوفيد-19 والركود وعودة الدولة ... / سيد صديق
- المسار- العدد 48 / الحزب الشيوعي السوري - المكتب السياسي
- العلاقات العربية الأفريقية / ابراهيم محمد
- تاريخ الشرق الأوسط-تأليف بيتر مانسفيلد-ترجمة عبدالجواد سيد / عبدالجواد سيد
- كتاب أساطير الدين والسياسة / عبدالجواد سيد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عديد نصار - وماذا عن -علي والرئيس-؟