أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عديد نصار - جبهة النصرة، عدوة للثورة














المزيد.....

جبهة النصرة، عدوة للثورة


عديد نصار

الحوار المتمدن-العدد: 5110 - 2016 / 3 / 21 - 22:36
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


بقدر ما أفرحنا استرجاع أهلنا السوريين لأشكال انتفاضاتهم الأولى ولأهدافهم الحقيقية منها ولشعاراتها وهتافاتها التي أعادت الروح للكثيرين ممن اصابهم الاحباط خلال الأشهر الأخيرة، حيث خرجت الجموع من تحت الأنقاض ترفع أعلام الثورة وتستعيد أهازيجها، بقدر ما أسفنا وأعلنّا التضامن مع شعبنا في مناطق حُرمت من المشاركة في التظاهر إحياءً لمرور خمس سنوات على التظاهرة الأولى في دمشق، مناطق خاضعة لسطوة الاستبداد بوجوهه المختلفة وتحديدا مناطق سيطرة النظام الأسدي ومناطق سيطرة تنظيم داعش ومناطق سيطرة ميليشيا صالح مسلم.
وكنت دعوت أكثر من مرة عبر صفحات التواصل الاجتماعي الى إشهار التضامن مع المناطق السورية المحرومة من حق التظاهر، لأن في ذلك شد لأواصر التلاقي بين الشعب الواحد من جهة، ولأنه يقدّم لمرحلة ستأتي حكما ينتفض فيها الجميع ليتلاقوا في ساحات النصر المحتم. نصر يتوج تضحيات السوريين أينما وجدوا.
وهنا أكرر الدعوة إلى إشهار تضامن المناطق السورية التي خرجت وتخرج يوميا في مظاهرات إحياء للذكرى الخامسة للثورة السورية العظمى مع المناطق التي لا تزال منكوبة بالاستبداد في دمشق والساحل، وفي الرقة ودير الزور وفي الحسكة وعفرين. ولتكن مناسبة إحياء ذكرى الثورة مناسبة تجسد أحد أبرز شعاراتها: الشعب السوري واحد!
وفي هذا الإطار، ألا يبدو مستغربا غياب هذا الأمر عن المعارضة السورية الرسمية التي تفاوض النظام في جنيف، وكأنها توافق على التصنيف الأرعن للمناطق السورية بين مناطق معارضة ومناطق مؤيدة؟
ولكن اللافت كان استعجال جبهة النصرة السير نحو السقوط المحتم. هذا الاستعجال الذي دفعها الى قمع التظاهرات المنادية بإسقاط النظام التي خرجت فيها الجموع في مناطق تواجدها في محافظ إدلب وتحديدا في معرة النعمان. لقد تجرأ عناصر الجبهة على مهاجمة المتظاهرين وتهديدهم وانتزاع أعلام ثورتهم وتمزيقها الأمر الذي خلق جوا مشحونا بينها وبين الناس لم يتلقفه أحد من قوى المعارضة التي تحتفظ بترددها في اتخاذ موقف واضح وصريح من هذه الجبهة. ثم أمعنت جبهة النصرة في مقارعة الأهالي من خلال الهجوم الذي شنته على الفرقة 13 المتمركزة في معرة النعمان وجوارها ما أدى إلى سقوط عدد من الشهداء واستيلاء الجبهة على مقرات الفرقة ونهب موجوداتها وعتادها واختطاف العشرات من عناصرها.
هذا الوضع الذي دفعت اليه جبهة النصرة لم يدفع المواطنين الى الخوف والاستكانة، بل ردوا على جرائمها بقوة بحيث هاجم المئات من المواطنين والمواطنات مراكز النصرة وأحرقوا بعضها ثم سيطروا على مقرات الفرقة 13 وحرروا عددا من المختطفين رافعين أعلام الثورة مدموغة بشعار الفرقة 13 مرددين هتافات معادية لجبهة النصرة وللنظام وممجدة للثورة وللجيش الحر.
لم تكن هذه الجولة الأولى لارتكا بات جبهة النصرة بحق السوريين وثورتهم. وهنا أذكر بحادثة المحطة الاذاعية في سراقب التي هاجمتها النصرة ونهبت محتوياتها وأغلقتها منذ شهور. كما أذكر بخطف الناشطين العاملين بالإعلام والاغاثة، ومنهم من لا يزال مخطوفا منذ أكثر من عام. إضافة الى قضمها لفصائل الجيش الحر واحدة بعد أخرى كلما أتاحت لها الظروف ذلك.
لم تكن جبهة النصرة يوما جزءا من الثورة السورية. بل كانت، مع مثيلاتها من الجهاديات المبرمجة والموجهة من الخارج، اللغم الذي زرعه أعداء الثورة في خندقها. أمنوا لها الدعم والتمويل وفرضوها على المعارضة بقوة النفوذ وتبعية الأخيرة لأنظمة تريد تمرير أجنداتها. ولم تكن الأسباب المادية للثورة السورية تعني لهذه الجبهة شيئا كما أنها أشهرت عداءها المباشر للأهداف التي خرج من أجلها السوريون وبذلوا في سبيلها كل تلك التضحيات.
تراجعت جبهة النصرة لتفسح في المجال لأبناء إدلب ومعرة النعمان خصوصا ليتظاهروا يوم 18/3 فكانت تظاهراتهم الرائعة تؤكد للعالم مدى تمسكهم بأهداف الثورة وتعلقهم بتحقيقها كاملة مهما تعدد أعداؤها وتلونوا، لتعود ليل 19-20/3 لتقتحم معرة النعمان بأرتال ضخمة محاولة فرض سطوتها على الناس. ما يدعو كل قوى الثورة وجميع مدن وقرى إدلب وسوريا إلى النهوض في هبة واحدة لدعم المعرة وطرد هذه الجبهة المعادية.
إن وجود جبهة النصرة وأخواتها في خندق الثورة السورية لا يشبه إلا وجود حزب الله في خندق المقاومة اللبنانية في مواجهة الاحتلال الصهيوني في ثمانينات القرن الماضي والذي حاز على كل الدعم الخارجي الذي مكنه وقتها من تعطيل وتحييد جبهة المقاومة الوطنية وبالتالي استقطاب المقاومين ومن ثم السيطرة على المقاومة ليوظفها في مشروع الهيمنة الإيرانية لاحقا. وها هي جبهة النصرة التي تكشر اليوم عن أنيابها، قاتلت النظام وحازت على دعم كبير حرم منه الجيش الحر فاستقطبت المقاتلين، وها هي تحاول إلغاء ما تبقى من رموز الثورة.
لكن الشعب السوري لم ولن يتخلى عن ثورته وعن أهدافها بعد كل هذه التضحيات. وها هو ينتفض بوجه جبهة النصرة وسيعمد إلى شطبها من ساحاته. فهل تجرؤ المعارضة السورية المتمثلة بالائتلاف وبهيئة التفاوض على تسمية الأشياء بأسمائها وأن تعري جبهة النصرة ومثيلاتها وكذلك الجهات الداعمة لها ثم توفر الدعم اللازم معنويا وسياسيا وماديا للجيش الحر وللجماهير التي ترفض الاستبداد بكل اشكاله، وتصنف جبهة النصرة وكل من يسير على دربها عدوا للثورة؟




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
https://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,226,657,083
- اللقاء الحواري في مجموعة يساري، اليسار السوري بين الأمس والي ...
- اللقاء الحواري في مجموعة يساري مع الأمين البوعزيزي حول الحال ...
- اللقاء الحواري في مجموعة يساري مع الدكتور فواز طرابلسي في حو ...
- السيطرة الرأسمالية: المقاومة والثورة
- الثورة وحدها ترعبهم!
- اللقاء الحواري في مجموعة يساري، حازم العظمة وهجاء الأيديولوج ...
- أربع سنوات، وتستمر الثورة
- اللقاء الحواري في مجموعة يساري مع سلامة كيلة: أربع سنوات من ...
- اللقاء الحواري في مجموعة يساري، مع فاروق مردم بيك: -اسئلة وم ...
- لبنان: حين يتوحد الآذاريان
- اليسار في الثورة السورية
- الأحزاب الشيوعية و-نهاية عصر الثورات-
- الاقتصاد الروسي: أزمة بنيوية
- تونس: أربع سنوات على شعلة البوعزيزي
- في التضامن مع سعدي يوسف
- القدس والمقدسيون: يتمٌ في مواجهة جرائم الاحتلال
- التمييز ضد الطلاب السوريين في لبنان
- أبعد من داعش
- باستيل دموي بمقاس غزة!
- حين يصبح النضال المطلبي بلا جدوى!


المزيد.....




- لأول مرة في عهد بايدن.. جيش أمريكا يقصف ميليشيات تدعمها إيرا ...
- لأول مرة في عهد بايدن.. جيش أمريكا يقصف ميليشيات تدعمها إيرا ...
- فورد تطرح نسخة فاخرة من Explorer الجبارة
- ملكة بريطانيا تتحدث عن تجربتها الخاصة مع لقاح كورونا 
- برلماني روسي: الناتو سيبدأ في الانهيار إذا تخلى عن مفهوم -ال ...
- عباس يدعو  للالتزام بالتفاهمات و-فتح- ستخوض الانتخابات بلائح ...
- تمديد العقوبات على شخصيات يمنية... ومجلس الأمن يضيف اسم مدير ...
- أكبر لوحة في العالم ستباع بالمزاد بدبي لتمويل أعمال خيرية لأ ...
- مصر القديمة: كيف كان يشرب الفراعنة البيرة؟
- لماذا تثير صفقة المقاتلات الروسية لمصر قلق واشنطن؟


المزيد.....

- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكر والسياسة والاقتصاد والمجتمع ... / غازي الصوراني
- استفحال الأزمة في تونس/ جائحة كورونا وجائحة التّرويكا / الطايع الهراغي
- مزيفو التاريخ (المذكرة التاريخية لعام 1948) – الجزء 2 / ترجم ... / جوزيف ستالين
- ستّ مجموعات شِعرية- الجزء الأول / مبارك وساط
- مسودات مدينة / عبداللطيف الحسيني
- اطفال الفلوجة: اللغز الطبي في خضم الحرب على العراق / قصي الصافي
- صفقة ترامب وضم الاراضى الفلسطينية لاسرائيل / جمال ابو لاشين
- “الرأسمالية التقليدية تحتضر”: كوفيد-19 والركود وعودة الدولة ... / سيد صديق
- المسار- العدد 48 / الحزب الشيوعي السوري - المكتب السياسي
- العلاقات العربية الأفريقية / ابراهيم محمد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عديد نصار - جبهة النصرة، عدوة للثورة