أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبدالله مهتدي - لا تحبوني كثيرا














المزيد.....

لا تحبوني كثيرا


عبدالله مهتدي

الحوار المتمدن-العدد: 5129 - 2016 / 4 / 10 - 07:15
المحور: الادب والفن
    




لا تحبوني كثيرا
(في رثاء الشاعر الصغير أولاد أحمد)
لا تحبوني كثيرا،
فلي موعد مع عدم ماكر،
سيغتالني صدفة،
لأسكن في بهاء الصمت.
لا تحبوني كثيرا،
فانا الغريب،
غسلت طفولتي بريق الغيم،
وصبغت وقتي بفحم الرماد،
أخشى البياض لونا عاريا من بلاغة الأشياء،
وأمضي عميقا في هديل الريح،
أقتفي أثر الخطو الذي يتركه الليل على الليل
لا تحبوني كثيرا،
فأنا مهدد بأن تخذلني الحياة صدفة،
مثلما يخذلني السحاب،
كلما شممت هواءً فاسدا،
تعكَّر ميزان القصيدة في داخلي،
وافتقدت نبْضاً ،
كنت أحتاجه كي أقطع الطريق إلي خيمة الحلم،
هاربا من عتمة الفوضى،
كلما تصالحتُ مع الغياب،
غزاني غيْمٌ أكثرَ،
وامتلأتْ جِرابي بمُزنِ الحزن،
كلما حملتُ على كاهلي بلادا جريحة،
بكتْ عصافير القصيدِ في نشيدي،
كلما حبلتُ بوصايا التيه،
بكت عيوني وَمْضَهَا.
لا تحبوني كثيرا،
فقط ،
أكتبوا على شاهدة القبر:"هنا يرقد عابِرُ حلمٍ".
زينوا القبر بالزهور التي ستنبت
فوق الندوب التي حفرتها الأيام
على جسد كُنْتُه،
وافرغواكثيرا من الماء،
لتخضر قصائدي في خلوة الصمت.
لا تزوروني سوى مرة في كل عام،
عندما يكبر الورد
على جبهة الحلم الذي رصَّصْتُهُ بِكَفِّي،
وأنضَجْتُهُ فاكهةٌ على شجر القلب،
واتركوا العصافير التي هشمْتُ أقفاصها يوما،
تقتات من خبز قصائدي،
وتمضي بعيدا،
اتركوا الحلازين تدبُّ كما تريد.
لا تحبوني كثيرا،
فانا الطريد
أنا الفريد
أنا الوحيد
أنا الشهيد.



#عبدالله_مهتدي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- على باب القلب
- العاشق
- كان لي رفاق هناك أعزهم ولا زلت
- قصائد إلى راشيل كوري
- مواويل على مقام العشق والغياب
- أشتاقني مملوءا بضوء الحلم
- تمزقات
- أفكر بدماغ فراشة
- ستنعيك الفراشات في تراتيلها
- أحيانا أقطف النعاس من عيون الليل
- الشجرة
- على صفحة ماء
- الى :س
- بلاغة الجسد وعنف التحول في رواية-الطلياني-لشكري المبخوت
- قليل من الورد في الجرح يكفي
- هايكو
- محاولة في التعريف بكتاب-القوات المسلحة الإيديولوجية--التحالف ...
- نمنمات شعرية
- فسحة الغائب
- الابداع الفني لا يناقش بمنطق المقدس/المدنس


المزيد.....




- بين الخراب والإبداع، كيف أعادت الحروب تشكيل الثقافة العربية؟ ...
- فيلم -نازا-.. شهادات إسرائيلية تكشف آلية استهداف الأطفال وال ...
- رشيد مشهراوي عن عرض الأفلام فوق أنقاض غزة: المكان قد يدمر لك ...
- لبنان: أكثر من 22% من أراضي الجنوب تضررت جراء الهجمات الإسرا ...
- في 4 محافظات.. التربية السورية تحدد مدارس تعليم اللغة الكردي ...
- -إنانا- تستعد لإشعال مسرح أصالة في دمشق
- دمشق تفتح ذراعيها لأصالة.. نجوم سوريا في استقبال -ابنة الشام ...
- وزير التعليم العالي يؤكد: «القاهرة 2026» تجربة متكاملة تجمع ...
- فنانو الطباشير يكرمون ضحايا الرحلة 93 برسومات في ذكرى هجمات ...
- مصر تعلن غلق هرم منكاورع وتكشف الأسباب


المزيد.....

- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبدالله مهتدي - لا تحبوني كثيرا