أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - بشرى رسوان - الحيوات الثلاث ل أنطوان أناكرسيس














المزيد.....

الحيوات الثلاث ل أنطوان أناكرسيس


بشرى رسوان

الحوار المتمدن-العدد: 5127 - 2016 / 4 / 8 - 20:29
المحور: الادب والفن
    


سأولد عما قريب ..سوف أولد لأول مرة .. سوف أبصر نور الشمس ..وسوف أعرف ما معنى أن تكون كائنا حيا في الهواء الطلق.
اسمي تان أو أنطوان أو أناكرسيس لا أهمية لذلك الآن... سوف أولد ثلاثة مرات .. في السادسة عشر من عمري سوف يقطعون لساني.. لكن لا شيء سيمنعني من سرد حكايتي لنهايتها ٬-;- لا شيء ..ولا أحد يمكنه ذلك
سأحيا .. سأموت .. ثم سأولد من جديد .. سوف أعيش أفراحا و أتراحا ..سوف أطوف العالم عدة مرات ..حكايتي ستبدأ من مدغشقر على جزيرة صغيرة اسمها نوزي - بورا أو سانت ماري كما يطلق عليها الأوروبيون جزيرة بموقع مثالي على ساحل طريق الهند.. من هناك سأبدأ رحلتي و إلى هناك سأعود في كل نهاية .
الآن أنا دافئ في بطن أمي ..مطوي كتلك الورقة الغامضة بجوف قلادتها التي تطوق عنقها ..أنا الآن أنمو صرت بحجم حبة الفاصولياء .. قلبي أشبه بالنتوء ..عيوني بارزة .. شفاهي لم ترسما بعد ..و عاجز عن سماع أي ضجيج حولي .. لكن أمي تكلمني .. تروي لي قصصا عني عنها و عن أسلافنا .. تحدثني على طريقتها بصوتها الداخلي الخافت.. صوت صامت و مائع يجري كالدم في أوردتي.
أنا ملاجاشي فرنسي جامايكي روسي... كلها دفعة واحدة ٬-;- أنا من العالم أجمع أو أنا من اللامكان ٬-;-أنا فقط هنا موجود في البطن ٬-;- أكبر .. أنام ..أتغذى على هذا الصوت و هذا الدم.
أحيانا أشعر برعشة في جسد أمي فتخبرني ما يدور في الخارج تقول أن أبي اليوم اصطاد سلحفاة سلحفاة كبيرة في الحقيقة أجهل للآن معنى سلحفاة ﺇ-;-لا أنها تصفها بأنها حيوان أثقل من والدي .. له أربعة أقدام .. زعانف.. وصدفة كبيرة تغطي ظهره .. صدفة بنية ببقع صفراء و خضراء ..و أحاول في غير ملل التخمين ما تعنيه كلمة زعانف
تخبرني أنه بفضل هذه السلحفاة يستطيع الانسان الحصول على اللحم للتغذية ٬-;-الدهن لصناعة الزيت .. الصدفة لصناعة أشياء جميلة .. لكن هذه أهداها إياها وهي الآن تحبسها في قفص خشبي مخافة أن تفر .. أتخيل السلحفاة الآن تنتظر ليل نهار أن يفتح باب سجنها٬-;- مثلما أنتظر ولادتي

نص من رواية الحيوات الثلاث ل أنطوان أناكرسيس/ ألكس كوسو



#بشرى_رسوان (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ثرثرة المنسج
- د الجزيري بين تكريس مفهوم النخبة و الهروب الدائري
- ضحكة الأشرار
- حنا
- اساءة الورق
- بعض من...؟
- تصبحون على سلام
- أي مستقبل ينتظرنا ؟
- على خلفية الخدمة الاجبارية
- كل محفل يصنع مفكرين على مقاسه
- العابرون الى قلبي
- جدار القلب
- أنثى المطر
- اقبضوا على أحلامكم جيداً
- يوميات عادية
- مزاج المطر
- مالكة حبرشيد بين القصيدة والناي الحزين
- سعيدة عفيف (لا أَعْرِفُ أَنْ أَكونَ أَحَدا) .. و (الإنسان نف ...
- يونس بن عمارة... يقومون باستفزازي
- عصافير القلب


المزيد.....




- متحف النصر يحيي ذكرى الحرب الوطنية العظمى بمعرض تشكيلي للفنا ...
- رواية -غرفة حنا دياب- تفك شفرة الهوية الحلبية وأسرار ألف ليل ...
- فقر بـ-فلاتر- وموسيقى مرحة.. كيف يجمّل -ورد على فل وياسمين- ...
- فنون الطبخ المتوسطي تتألق في تونس استعدادًا للموسم السياحي
- -هندسة التمثيل-: قراءة تحليلية في تعديلات النظام الانتخابي ا ...
- أوبرا -الحرب والسلام- لكونشالوفسكي تفتتح مهرجان -بروكوفييف ل ...
- -مخاطر مهنية-.. فيلم فلسطيني عن التهجير في القدس
- مغامرة بين -مرتزق- و-كاتب فاشل-.. موعد عرض فيلم -صقر وكناريا ...
- فنان روسي بارز يشكك في صحة بعض فيديوهات الباليه الرائجة على ...
- من -خان الحرير- إلى -كسر عضم-.. رحيل الفنان السوري أسامة الس ...


المزيد.....

- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - بشرى رسوان - الحيوات الثلاث ل أنطوان أناكرسيس