بشرى رسوان
الحوار المتمدن-العدد: 4986 - 2015 / 11 / 15 - 10:36
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
(عادت ريمة لعادتها القديمة ) و يفتح النقاش مجددا و تشرع الأبواب من جديد للسجال الدائر من سنوات حول- الاسلام والارهاب- و تتعالى الأصوات المنددة و الشاجبة و ترفع التقارير على مدار الساعة و ترفع درجات التأهب الى أقصاها . ردود الأفعال على التليفزيون على النت و في صفحات الجرائد و على بروفايلات الفيس الكل يتضامن و الكل يواسي .غريب أمر هذا المجتمع الدولي المنافق الذي لا يستيقظ الا اذا مسه الشر . ما هذه الانسانية التي لا تتجلى الا اذا كان الضحية باريسي المسقط ؟يسقط العشرات يوميا في افغانستان و ليبيا و تونس و فلسطين هناك حيث لا قيمة للذات البشرية ٬-;---;-- و كأن المكان الطبيعي للقتل هو سوريا و أن التفخيخ هو من نصيب العراق وحده .و كأننا وحدنا المحكومون بالفقر و الجهل و القهر . تربكني انسانيتنا اللامفهومة هذه.
ما جدوى أن تمول المعارضة السورية و تمد ليبيا بالسلاح ؟ أ لا يعتبر هذا تحريضا على الاقتتال ؟ .ما جدوى أن تخلع رئيسا و تأتي بأخر تديره وفق هواك بريموت كنترول . هل هذه هي الديمقراطية ؟
ما من فرد يولد و على جبينه كلمة ارهابي .... لا شيء يأتي من فراغ.... الارهاب صناعة كباقي الصناعات أنتجتها دول كبرى و أطرتها مولتها و دربتها و أضفت عليها الكتب الدينية طابع الشرعية .
لقد علمنا التاريخ - برغم من أكاذيبه الكبيرة - أن الحروب لا تخاض من أجل نشر و زرع الديمقراطية و الحرية -كما يحاول البعض اقناعنا - هي مصالح ليس الا و نهب للثروات و الأراضي .علمنا أن الحرب هي التجارة الأكثر ربحا و الأسلحة هي السلع الأكثر رواجا . ا
يؤسفني جدا أن يدفع الأبرياء ثمن السياسات الخارجية للحكومات و ثمن المخططات الجهنمية لجنرالات تحالفوا مع الشيطان نفسه ليحكموا العالم .
هل فرنسا بريئة ؟ لا أعرف حقا .لكن الذين ماتوا هم أناس أبرياء لا يفقهون في السياسة شيئا. لا ذنب لهم كأطفال سوريا و اليمن و أفغانستان و العراق تماما . انهم لا يستحقون هذه النهاية المأساوية . لا أحد يحب أن يموت بطلق ناري أو بحزام ناسف .
ما يحدث لشعوب العالم الثالث بتواطؤ دولي تحت مرأى و بمباركة غربية هو الان في طريقه لأوربا و لمناطق أبعد .
من هذا العالم المسكون بالقتل أقول لكم تصبحون على سلام.
#بشرى_رسوان (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟