أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - وجدان عبدالعزيز - الشعر التلقائي والابتعاد عن الرقيب الاجتماعي في رؤية الشاعرة احلام الجبوري ..














المزيد.....

الشعر التلقائي والابتعاد عن الرقيب الاجتماعي في رؤية الشاعرة احلام الجبوري ..


وجدان عبدالعزيز

الحوار المتمدن-العدد: 5123 - 2016 / 4 / 4 - 21:57
المحور: الادب والفن
    


قالت احلام الجبوري:

كانتْ
في يدِ اللهِ طينة ً
أودعها الأسرارَ
الحبَّ والإصرارَ
وشوقاً لا يهدأ
زادَ منهُ
أمعن الإكثارَ
حتى غدتْ طينة ً
تقطرُ عطراً
تنضحُ عشقاً
لذلك التمثال
صوّرها فأحسنَ التصوير
جمّلها وزادها تكرير
الفارق بينها وبين غيرها
كبيرٌ كبيرٌ كبير
قدرُها الأسى
قدرها الأنين
وصبرٌ لا ينتهي
ينبجسُ من ذلكَ الطّين
كمْ مِن قلبٍ
على شواطئها انفطَرْ
وعادتْ خائبة ً
تلكَ السُّفن
ومارستْ سفينتُها
إلاّ على أقاصيك
انظرْ إلى قاربِ الحزن ِ
ينسابُ بعيداً
تحتَ النُّجومِ
على خدّها يدُها اتّكأتْ
النوارسُ نحو الغربِ ارتحلتْ
وغدا تُراباً
ذلك الطين
أحلام الجبوري

التحليل :

ان الشاعرة احلام الجبوري تخترق القاعدة الاجتماعية المحاطة بفروض قسرية ، لتخلق جمال البوح والتعبير عن الحب بكل طلاقة جمالية ، منطلقة من مساحات العفوية التي تتمركز في نفسها ، وتكسر الحواجز المفروضة ، ولا تقول هذا الا حينما تختلي مع الحرف وتداعب الكلمة بعيدا عن الرقيب الاجتماعي تقول :

(كانتْ
في يدِ اللهِ طينة ً
أودعها الأسرارَ
الحبَّ والإصرارَ
وشوقاً لا يهدأ
زادَ منهُ
أمعن الإكثارَ
حتى غدتْ طينة ً
تقطرُ عطراً
تنضحُ عشقاً
لذلك التمثال)

لاشك ان الله خلق الانسان ابتداءا من طين ، ثم نفخ فيه الروح ، فدبت الحياة باوصاله ، واذا بهذا الخليط من الطين والروح ممزوج بجمال المشاعر والمحبة ، ثم ان الله وضع الميل فيه للاخر ، قال تعالى : (وخلقنا من كل زوجين اثنين) ، ثم قال الله تعالى : (وخلقنا لكم من انفسكم ازواجا لتسكنوا اليها وجعلنا بينكم مودة ورحمة) ، من هذا السياق الالهي نشأت علاقة الحب ، وهكذا اصبحت هذه العلاقة مقدسة ، تتألق بالصدق الذي يغترف روح التعلق بالاخر ليتحول الى مودة ورحمة نورانية جميلة تجتاح الاعماق وتناغي المشاعر وتداعب احاسيس الانسان وتجعله متعلقا بالحياة .. هذه رؤية الشاعرة احلام الجبوري في الحياة وعلاقات الحب منطلقة من لغة شفافة تلقائية (ولما كانت اللغة فعلاً يتوازى مع حركية الحياة الإنسانية، فيمارس الإنسان فعله في اللغة، فإن اللغة بوجودها الحي، هي "فعل يحيل إلى الواقع، ويعرف بكونه يمارس على أرضه"، لذا، يمكن أن تصبح اللغة مشاعاً إنسانياً كبيراً وواسعاً في آنٍ، لاحتمالات التغيير التي تحدث في طريقة القول والتركيب، والانبعاث والتجدد، والانطلاق من حيويتها، لتجاوز أي فعل مكرر، أو مسعى مبتذل، أو نمط سائد معزول عن القيم المتغيرة والمتجددة في الحياة. ولعل هذا ما يجعل كثيراً من الأفعال تبدو وكأنها "فعل مشوه، لا تسمح ممارسته أن يكون ذا فعالية تذكر، قياساً بالأفعال المتكاملة التي تتعلق بالإنسان والتي هي
ذات مساس مباشر بهيئته التي يوصف بها تحركه"(2).
وهكذا بدأت المحاولات الجادة لتجاوز النمطية السائدة لا في كتابة الشعر، وحسب، ولكن في استخدامات اللغة نفسها، باعتبارها أداة ووسيلة لكل العناصر المكونة للنص الأدبي. ولربما نتلمس تلك الجدية في محاولات وممارسات الشعراء المهجريين والتي بدت في كتابة الشعر بصفة عامة، ومنه الشعر المنثور.) ، وانا كمتلقي متابع لما ينشر في النت ولاسيما ما يكتبه زملائي في موقع الفيس بوك فانه نثرا يلبس جلباب الشعر ، ليكون جمالية رائقة في التعبير عن خلجاتهم وبحثهم المستمر عن حقيقة الحياة والحب .. وكانت زميلتنا الشاعرة احلام الجبوري تضع رؤيتها الرائقة عن الحب والحياة بصورة تلقائية كما اسلفت ...



#وجدان_عبدالعزيز (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- (حلمة الهذيان) في (تميمة قلب) للشاعر تحسين عباس
- شمس تبريزي ورباعيات مولانا صراع مرير مع القبح الأرضي
- صراعات فكرية ، تحملها قصيدة (ماهية السر)
- رواية (احببت حمارا) ، والسخرية الاحتجاجية
- الفنانة ندى عسكر ، سر الخلود يغويها بالبحث
- التجريد افتراق ولقاء لتأصيل الوعي الفني ، لوحات الفنان اسعد ...
- الفنانة رؤيا رؤوف : امرأة ملطخة بالوان الالم
- الكاتب كاظم الحصيني : لازال صراعه مستمرا /رواية (الدوران في ...
- فاضل الغزي:يفاوض الضمير الانساني في الحب ، رواية (غواية العز ...
- فاضل الغزي : يفاوض الضمير الانساني في الحب ، رواية (غواية ال ...
- الشاعرة هناء شوقي : الفجيعة والعهد جسر من كلام
- الشاعرة هدى بن صالح ( تونس)، عاشت صراع الشخصية بقواها الثلاث
- الشاعر نمر سعدي : فوضوي جميل ، يعيش بين أمكنة المرئي واللامر ...
- تبقى الشاعرة ذكرى لعيبي في الآن ولا تنسى الآوان !
- الشاعرة نعيمة زايد : مشروع شعري ممتد عبر فسح الحياة
- نص (تاريخ الماء والنساء)، بين التجربة والتمرد ..
- الشاعرة نبال خليل بين التصريح والتلميح
- الشاعرة فاطمة المنصوري : طفلة من ضوء ونور تنشد الانعتاق
- كسر لحظات التوقع في لوحة التوحد والتطابق ، ديوان (الحياة في ...
- جرأة الطروحات في كتاب ( اجندة نسوية) الدكتورة الناقدة عالية ...


المزيد.....




- -على طريقة الأفلام-.. كاميرات توثق اغتيال زعيم مافيا القوقاز ...
- -الحياة بعد الموت- يحصد الجائزة الكبرى في مهرجان -كوروتشي- ا ...
- بدل الأجراس.. يوم المعرفة في روسيا يبدأ بأغان شهيرة من الحقب ...
- مرشحة للرئاسة الأمريكية تدعو إلى تعزيز التبادل الثقافي مع رو ...
- نجم الكوميديا اللبناني صلاح تيزاني يرد على المغرضين: -أنا هن ...
- كيف بدأت فكرة موسوعة غينيس؟
- بمناسبة المولد النبوي الشريف.. الفنان طارق فؤاد في ضيافة صوت ...
- عرض موسيقي تفاعلي عن الطفولة في مهرجان نوافير الخريف ببيترغو ...
- هل يمكن أن تتمزق طبلة الأذن في الطائرة أو بسبب الموسيقى الصا ...
- رفضا للإبادة.. فنانو أسكتلندا يطالبون مهرجان إدنبرة بنبذ داع ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - وجدان عبدالعزيز - الشعر التلقائي والابتعاد عن الرقيب الاجتماعي في رؤية الشاعرة احلام الجبوري ..