أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علي سيريني - صلاة يتامى الموت (لعلّ موتا ناعما يرحمنا)














المزيد.....

صلاة يتامى الموت (لعلّ موتا ناعما يرحمنا)


علي سيريني

الحوار المتمدن-العدد: 5121 - 2016 / 4 / 2 - 03:54
المحور: الادب والفن
    


إلى تخوم الثلج
في أقصى الشمال
تذهب نارنا وزيتنا يدفئان الصقيع
فتفتح الأنهار الأزهار في المدى
فترقص في المروج شقراء تتغنج بجمالها
وتضحك من جمود أمير بدوي
يقف مثل تمثال من تماثيل روما
يسيل من فمه لعاب الجماع
يقدم الذهب والماس وسيارة السباق بين قدميها
لعلها ترمي له فرجها
كما يرمي الغني قطعة نقود معدنية إلى منديل شحاذ
ظل جالسا كل النهار تحت شمس حارقة
حتى هلك من التعب والمنى
ومن أعماق الصقيع تحمل البوارج والطائرات حمم بركان جم
وتمطرها على صحرائنا الملتهبة
وفوق
بيوتنا ومبانينا التي جف في مآقيها
المطر
والثلج
والندى.
منذ مائة عام
لا خضار في هذه البراري
ولا أشجار
ماتت الغابات واقفة واحترقت
ثمة غابة وحيدة مازالت تتسع
يكسوها لون أصفر وأحمر
كأنها غابة من شمال الكرة الأرضية
تلك هي الغابة التي تتناثر فيها أشلاء كثيرة
وركام الأبنية والدخان والغبار الأصفر
وجثث تفوح منها رائحة العذاب والخوف
يتيه بينها أطفال ضائعون
يتامى يستجدون حليبا
من أثداء يابسة
تكسوها خيوط دم تشبه الدموع
وقبل الغروب
حيث لا يستكين دوي الطائرات
وتخترق أصوات القنابل أصوات الأشباح
يصلي الأطفال لله: ياربنا أنزل ثلجاً
لعل هذه الدماء تبيض
لعل الثلج يتحول إلى حليب سائغ شرابه
وابعث يا إلهنا ملـكاً ينفخ في هذه الأثداء الراقدة
لعلها تقوم وتدفئنا في هذه الليلة الظلماء
هبّات الرياح فيها كأنها أمواج سيوف
فما عدنا نطيق الصحو والبقاء
كأننا علامات مهجورة
لدرب ضائع لم يمر فيه بشر
منذ أن فرشت الأرض.
يا ربنا تفضل علينا بالموت
فمازلنا في الموت أحياء
الموت أرحم
من الخوف والظلام والعناء
ومن دقات قلبنا المرعبة!

أبريل 1/4/2016



#علي_سيريني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- من الأندلس إلى القسطنطينية ومن الهنود الحمر إلى الكُرد
- ظاهرة الإحتفال بإسلام الغربيين الشقر
- الثالوث الأقدس الذي دمّر الشرق وأهله
- موطئ قدم الإنسان الشرقي المتشقق
- التناقضات المضحكة في السياسة الكُردية
- كيف حوّل الغربييون والصفوييون بعض الأكراد إلى مطايا يركبونها ...
- لماذا حاول الغرب وإيران إفشال عملية السلام بين الكُرد والدول ...
- الكُرد من إمتطاء الإستقلال إلى مطية لإيران والغرب
- إختراع وكالة الإستخبارت المركزية الأمريكية لفكرة -نظرية المؤ ...
- هل التكالب الدولي على الشرق سببه -إرهاب- الدولة الإسلامية
- مركب الآمال في شط الضياع
- الإختراق الإيراني في كُردستان حبلٌ من حبائل تدمير المنطقة
- السعودية لن تسمح بسقوط نظام بشار الأسد
- عملاق في دشداشة بيضاء يستقبل فأرا
- لماذا تدفع دول النفط بالحركات الإسلامية إلى الجهاد في ساحات ...
- أنين قلبي حسرة على كُردستان
- موقع أهل القرآن بين العدالة والتطبيل للظلم
- كيف بدأت الإصلاحات الدينية في أوروبا المسيحية في القرون الوس ...
- الوداع الأخير للنضال القومي الكُردي والجنازة الى جانب العروب ...
- هدايا ليبرالية من مكة المكرمة إلى فرعون مصر


المزيد.....




- حصاد 2025.. أجمل الروايات والكتب التي بقيت راسخة في ذاكرة ال ...
- تاريخ سكك حديد مصر.. مهندس بلجيكي يروي قصة -قطار الشرق الأول ...
- فيديو.. -الحكواتي- المسرح الفلسطيني الوحيد بالقدس
- يا صاحب الطير: فرقة الفنون جعلت خشبة المسرح وطناً حرا..
- الشيخ نعيم قاسم : زرع الكيان الإسرائيلي في المنطقة من قبل ال ...
- أجمل -أهدافه- خارج الملعب.. حمد الله ينقذ فنانا مغربيا من ال ...
- أول روايتين لنجمي هوليود توم هانكس وكيانو ريفز تريان النور ب ...
- فتح باب الترشح للدورة الثانية من جائزة خالد خليفة للرواية
- تركي آل الشيخ يعرب عن سعادته بأول مسرحية قطرية بموسم الرياض ...
- تغريم ديزني لانتهاك خصوصية الأطفال على يوتيوب يثير تفاعلا وا ...


المزيد.....

- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علي سيريني - صلاة يتامى الموت (لعلّ موتا ناعما يرحمنا)