أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كمال التاغوتي - خَزَفٌ مَشْوِيٌّ














المزيد.....

خَزَفٌ مَشْوِيٌّ


كمال التاغوتي

الحوار المتمدن-العدد: 5115 - 2016 / 3 / 27 - 03:20
المحور: الادب والفن
    


مِنْ صَــدْعٍ بَيْنَ ضُلُوعِي

(قَــدْ يَــكُونُ الضِّلْعَ المَوْعُــودَ

بِكِ قَبْلَ الغَرَقِ الوِدِّيِّ فِي الغَابَاتِ)

صَهَــدٌ يَهْـــذِي شَبِيــــهٌ بالخَــرِيفِ،

شَـــاحِبٌ

أَغْبَــرُ

يَــجْتَــرُّ جِرَارَ الأشْجَــارِ

وَنِثَــــارَ الضَّمَّــةِ الأُولَى:

لَــبَــنًا جَفَّفَــتْــهُ أُمِّي فِي أوْتَـــارِي،

عَيْــنَ ذِئْبٍ بِي أَغْرَتْ جُوعَ الآبَــارِ،

خِنْــجَــرًا مِنْ رِيشِ الأُغْنِيَــــاتِ

دَسَّهُ سَــهْوًا أَبِي بَيْنَ كَــدْمَـــاتٍ

أَوْدَعَـــتْــــهَــا ظِلِّيَ خَيْلُ الأَحْجَـــارِ؛

مِنْ غَــمْــرٍ بَيْنَ صَقِـــيعِي

مَــوْقِدٌ يَهْمِي شَبِيــهٌ بالرَّصِيفِ

بَــعْدَ وَأْدِ السُّــفُــنِ.


لاَ مُشَــاحَّــةَ

فِي شِفْــرَاتِ الجُرْحِ:

مِنْ بَــلَحِ الشَّـــامِ المَقْصُــوفِ

بِمَــزَامِيــرِ الهِلاَلِ

أوْ عَرَقِ الزَّيْتُــونِ المَحْفُـــوفِ

بِمَجَـــانِيقِ الرِّمَـــالِ،

فَهْــوَ كَمَــكُّـــوكِ السُّحُبِ

عَنْ مَعِينِ القَــطْرِ لاَ يُسْأَلُ:

أَبَـــخُــورٌ شَيَّـــدَهُ البَــحْــرُ

أمْ دُمُــوعٌ جَــرَّدَهَــا القَبْــرُ؟

وَهْــوَ كَــمِجْدَافِ الشُّهُبِ

لاَ تَثْرِيبَ عَلَى مَــا يَنْهَـــلُ؛


ذَاكَ نَــعْيٌ يَسْبِقُ إكْلِيلَ الشُّمُــوعِ

وَخُـــطَــى مَنْ أخْطَــأَ وَشْمَ الثَّكْلَى،

(قَدْ يَــكُونُ الحُبُّ طِفْلَ الرَّمَــادِ)


عَـــامِرِيٌّ شَــحَذَتْ مِنْ أجْلِهِ سِكِّينَــهَــا

رَهْطُ ثَــمُــودَ،

لَهُ دَانَتْ، قَبْـــــلَ سَـــرِيرِ الإعْصَــارِ،

بَــوْصَــلَةُ النَّهْرِ والغِزْلاَنِ

وفَصِيلُ النَّحْلِ الانْتِهَـــازِيِّ

وبَرِيدُ الرّيحِ فِي الكُثْبَــــــــــانِ،

غَــيْرَ نِصَـــالِ الثَّلْجِ المَجْدُولَــةِ

كالدَّوَالِي في مَــرَاسِي عَيْنَيْــهَــا

لَمْ يَعْشَـــقْ،

لَمْ يَــرُمْ إلاَّ مَـــدَّ المرْآةِ المَعْسُولَةِ

لِعَـــذَارَى الأَلْـــوَانِ،

مِنْ خُــطُوطِ الوَحْيِ فِي كَفَّيْــهَــا

لَــمْ يَــطْرُقْ

إلاَّ قَـــافِلَــةَ الزِّلْــــــزَالِ المَحْــجُــوزِ

فِي دِنَـــــانِ القَــمْحِ

لِلْوَطَــــــــــنِ؛

كَــذَّبُـــوهُ

وَعَــــلَى أسْلاَكِهِمْ المَسْــــلُولَةِ

صَـــلَبُـــوهُ،

ثُــمَّ سَـــكُّــوهُ وِشَـــاحًـــا مِنْ فَيْـــرُوزِ !

عَــامِرِيٌّ يَشْرَبُ مِنْ فِتْنَةِ الفَــتْحِ

صِفِّيـــــــــــــــنَـــهَــا.


فِي شَــرْخٍ بَيْنَ قُـــــلُوعِي

بَيْــرَقٌ سَـــامٌّ يُــرَوِّي دَفَّــةَ شُرْيَــانِي

(قَــدْ يَــكُونُ الحُلْمُ رَبِيبَ السّرَابِ)؛


زَرْقَــــــــــــــــاءُ !

يَـــا رَحِيقَ الجَذْوَةِ الحُبْلَـــى

بِنِــبِيذِ الشَّمْــسِ اللَّــوْزِيِّ،

أرَأيْتِ

أَبْيَضَ الذَّرِّ عَلَى البَيْضِ

وعَمِيتِ

عَنْ ضِبَـــاعِ العِرْضِ

ومُــرَابِي الأرْضِ؟

قَــدْ رَصَــدْتِ

دِرْعَ غُـــزَاةِ الحِيَـــاضِ:

شَــجَـــرٌ سَـــارٍ بِلاَ أقْدَامِ،

وذَهَـــلْتِ

عَنْ عُــرَاةٍ فِي الغِيَــاضِ

عَشِقُــوا فِيكِ تَبَــارِيحَ اليَــمَــامِ؛

شَـــقِّقِي مِنْ عِقْصَــةِ الغَــيْمِ المَــصْقُولَةِ

جِسْـــرَ خُرُوجٍ بِلاَ أَخْتَـــامِ،

فَلَقَــدْ أَنْهَــكَــنَـــا صَبْــرُ الرُّمَّــانِ

عَـــلَى دَلِّ الشُّعَـــاعِ،

عَــدِّلِي مِجْهَــرَ هَــاتِيكَ العُيُــونِ

قَــدْ تَــرَى

بَيْنَ حِرَابِ مُلُـــوكِ الشَّوْكِ السِّلْكِيِّ

مِــطْرَقَــةََ الأَقْنَـــــــــــــانِ؛


زَرْقَـــــــــــاء،

مُقْلَـــةٌ تَشْرَبُ أقْــدَاحَ السَّمَـــاء

مَــاذَا لَــوْ عَقَـــدَتْ صَفْقَــةً

بَيْـــــــــــنَ الإِثْـــــــــــمِــدِ

وَحُقُـــولِ الرُّؤْيَــا خَلْفَ المُحَـــالِ؛

فَــحَــمَــامُ الطُّــوفَـــانِ

لَمْ يَــكُنْ إلاَّ غُــلْيُــونَ الله فَوْقَ الجِبَـــالِ...


فِي رُكْنٍ مِنْ رِقَــــاعِي

شُــرْطِيٌّ بِالإِشْفَى وَشَّــى شُــطْآنِي

(قــدْ يَكُــونُ الظِّلُّ لَهِيبَ الغِيَـــابِ ...



#كمال_التاغوتي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- يُوسُفُ، نَرْجَسَةُ النِّيلِ
- أُسْتَاذَتِي وَشْمٌ فِي المَرَايَا
- مِحْرَابُ الوَرْدِ والبَجَعِ
- عدالةُ الحبِّ ظلمٌ (وسْواس إيروس)
- قُطُوفٌ دَانِيَةٌ
- دراكولا
- إبَاحِيَّةٌ
- لاَ تَحْلُمْ وأنْتَ فِي لَهِيبِي
- أُفُقُ العَسَلِ: عَنْتَرَةُ
- رِدَّةُ الوَرْدَةِ
- العَنْقَاءُ: راقِصَةُ البَالِي
- اعترافات عمر المختار
- أبو القاسم الشابي: صورة ساتِليَّة
- قَيْس مُنشَقًّا
- نجاة (النسخة النهائية)
- البُحَيْرَةُ
- نَحْنُ العُمَّالُ
- رُخَامٌ بَهَاء (وَدِيعَةُ عُمر بن أبي ربيعة)
- سَلَفِيٌّ تحتَ المِجْهَرِ
- عُيُونٌ


المزيد.....




- كيف صنع رغيف الخبز تاريخ الحضارات؟ من جلجامش إلى محمود درويش ...
- أنتوني هوبكنز يوثق رحلة حياته في ألبوم موسيقي جديد
- من نقد -الترمبية- إلى تبنيها طلبا للسلطة.. سيرة تحولات جيه د ...
- مسرحية -الناعشون- السعودية تثير الأسئلة الوجودية في مهرجان ا ...
- حرب بصرية.. جدران طهران تتحول إلى شاشة تروي رواية الصراع مع ...
- التعليم العالي: خدمات مجانية لطلاب الشهادات الفنية بمركز الح ...
- التعليم العالي: خدمات مجانية لطلاب الشهادات الفنية بمركز الح ...
- ممثلة أمريكية تلفت الأنظار بدبوس أحمر في مهرجان البندقية الس ...
- من اسطنبول إلى أنقرة.. تفاصيل جنازة الفنان التركي سرحات كيلي ...
- بين الخيام والركام.. سينما متنقلة تعرض لأطفال غزة لحظة فرح


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كمال التاغوتي - خَزَفٌ مَشْوِيٌّ