أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - اسماء محمد مصطفى - طوفان الحب والوداع














المزيد.....

طوفان الحب والوداع


اسماء محمد مصطفى
كاتبة وصحفية وقاصّة

(Asmaa M Mustafa)


الحوار المتمدن-العدد: 5113 - 2016 / 3 / 25 - 03:50
المحور: الادب والفن
    


طوفان الحب والوداع

ـ أسماء محمد مصطفى

أنت تحب بأقصى طاقات الروح .. يغمرك طوفان من شوق وحنين خارج نطاق سيطرتك .. تتبدل طقوس نفسك العاقلة بأخرى تحيلك الى مشفى المجانين ـ ردهة القلوب الكسيرة .. وتجد روحك تمضي الى أعماق طفولة حاضرة ، فيتبلد عقلك قليلا بنثار البراءة ..
أنت تحب من أقصاك الى أقصاك ، وتتقرح أنامل الأمنيات فيك ، وهي تحفر في صخرة العناد ، وتبقي اللهفة عينيك على قيد النظر .. والحلم ..
أنت تحب حتى تظن في كل لحظة وداع صغيرة أنّ روحك تتكسر ، وقلبك يتفتت حتى يتطاير نثارا في فضاء الفراقات ..
أنت تحب ، نبض قلبك ماعاد علامة لبقائك بعيدا عن سكرات الموت .. نبضك فأس يدق في جدار وجودك ، يحفر روحك حتى ينهيك على دفعات .. فلاتعود تقوى على أن تحيا كما يفعل الآخرون ..
أنت تحب حتى الموت ، قبل الحياة ، حد الاندماج مع روح الآخر .. حد نسيان المرآة أن تريك وجهك ، إذ تتآمر مع وجهه ضدك ..
أنت تحب ، وتُجرَح ، وتشعر بأنّ فم الموت بدأ يلتهمك .. أنت اللقمة السائغة التي تحتاجها بطن الأرض كي تشبع جوعها ..
لكن ، فجأة ، وعلى نحو لاتتوقعه ، وبعد مسيرة جراح وخذلانات ، تجد عقلك ينتصر في المعركة .. ويفعل .. هذا النصر لايعني الهزيمة لقلبك .. قلبك كما هو ، مازال يحب في نهايات القصة كما كان في البدايات .. كل مافي الامر ، أن شغافه مُلئت بالتقرحات ، وأنفاس الوجود وأنت تطلقها تلقي عليك صخور التعذيب ، لتسحق آمالك .. فيقرر عقلك وداعا لابد منه .. وتحاول أن تودع بقوة الأسد الجريح ، بينما طفولة قلبك المخدشة لاتمنعك من أن تبقى تحب .. حتى وأنت ملقى على حدود الموت .. مُقررا الوداع الذي لابد منه ..

https://www.facebook.com/asmaa1m



#اسماء_محمد_مصطفى (هاشتاغ)       Asmaa_M_Mustafa#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بإتجاه طائفة الفرح .. أيها الوجع
- حياتها .. خيارُها
- عن أي جيش وطني يتحدثون ؟
- من قلبي كلمة .. من عقلي أخرى / 9
- التراث الجميل ، كالشعوب ، يستحق الحياة / التراث الثقافي غير ...
- حال الدنيا / (1) : و .. من حاسدٍ الى محسود !!
- من قلبي كلمة .. من عقلي أخرى / 8
- الأمهات لايمتن أبداً !
- أفكار في سطور (4)
- أفكار في سطور (3)
- دولة عبود !
- عن .. قصص الحبّ التي لاتُعد .. !!
- عن القراءة ، والجمال الذي لايشيخ
- الرواتب .. خط أحمر أم أسود ؟!
- قصة قصيرة : نقطة
- الإرهاب ضد المرأة
- تجربة القراءة .. رحلة حياة
- سبعة أعوام من رحلة تعزيز الموروث الثقافي
- من حياتي : درس بحرارة الماء
- لمناقشة قضايا المرأة وحقوق الإنسان والأقليات .. هناء أدور في ...


المزيد.....




- روسيا: الرواية الأمريكية حول تشكيل موسكو تهديدا على غرينلاند ...
- الممثل الأميركي ويل سميث يزور أهرامات الجيزة في مصر
- -الذكاء الاصطناعي.. ببساطة-: دليل جديد لهيلدا معلوف ملكي يفك ...
- كضيف شرف معرض القاهرة الدولي للكتاب: رومانيا تستعرض تراثها ا ...
- هل يقود العدوان على غزة لتعليق مشاركة إسرائيل في بينالي فيني ...
- عقدان من تدريس الأمازيغية.. ماذا يحول دون تعميم تدريس لغة ال ...
- -أوبن إيه آي- تطلق نسخة مخصصة للترجمة من -شات جي بي تي-
- العمدة الشاعر الإنسان
- إيران في مرآة السينما: كيف تُصوّر الأفلام مجتمعا تحت الحصار؟ ...
- ذاكرة تعود من جبهات القتال.. السودان يسترد مئات القطع الأثري ...


المزيد.....

- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - اسماء محمد مصطفى - طوفان الحب والوداع