أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جلال حسن - هل نصدق الإفلاس؟














المزيد.....

هل نصدق الإفلاس؟


جلال حسن

الحوار المتمدن-العدد: 5096 - 2016 / 3 / 7 - 20:30
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


هل نصدق الإفلاس؟
جلال حسن

بغداد مفلسة، لا أحد يصدق، بغداد تستدين من صندوق النقد الدولي رواتب موظفيها، وفق شروط مذلة، لا أحد يصدق، الخزينة فارغة، لا أحد يصدق، هل نصدق الإفلاس؟ الجواب نعم، ولكن من أفلس الخزينة؟
يقول أجدادنا: العراق بلد الخير، العراق بلد الخبز، هذا الكلام حينما كان محصول الشعير والحنطة العراقية يدخل في بورصة لندن، حينما كان العراق بلدا زراعيا ينتج من سواد أرضه ما يفيض عن سد حاجته ويصدر الباقي الى دول العالم والجوار، يصدر التمور والحبوب والخضروات ليجني أموالا طائلة ، وربما لا أحد يصدق أن بنوك سويسرا كانت ترفض ايداع العملة العراقية نتيجة لكثرة الفوائد والمستحقات من تلك البنوك على العملة العراقية، لان قيمة الدينار العراقي يساوي ثمنه ذهباً في البنوك العالمية، فكان أجدادنا يقولون: أن الدينار العراقي يذبح الطير! بمعنى قيمته الاقتصادية تهيء شراء كل شئ، بل كانت العملات تركع لقيمة الدينار في أسواق المال. وما يعززه وجود تنمية وأعمار وخطط، وبدائل، مع الاكتفاء الغذائي،
بغداد مفلسة، أمر لا يصدق البتة، هذا البلد الذي يملك نهرين عظيمين، وسهولا رسوبية، وشمسا ساطعة على طول السنة، وجبالا وأهوارا وثروة حيوانية وزراعية، يعاني الجوع والإفلاس. هل يعقل أن يتحول من بلد منتج الى بلد مستهلك؟ ومن يصدق أن العراق يستورد البصل والرقي والتمر والملح والخضروات من دول الجوار!، من يصدق أن العراق يستورد مياه الشرب من دول لا تملك غير مياه مالحة؟
أسئلة كثيرة تؤلم ، حينما كانت معامل العراق تنتج وتصدر، بل دخلت جودتها الى الأسواق العالمية، وصارت مفخرة بعلامة صغيرة جداً توضع على أي مادة ومكتوبة بروح وطنية وهي: صنع في العراق، لشركات ومعامل ومنشأت كثيرة، حتى صارت معامل التعليب والجلود والأسمنت والبتروكمياويات والمبيدات ، والزجاج، والأدوات الكهربائية والمنزلية والأجهزة المعمرة والأقمشة والسجاد والسكائر والإطارات والدراجات الهوائية وصناعة السيارات، والأدوية، صارت كلها علامات عراقية مختومة ببصمة وطنية فيها اسم العراق حضور ودلالة وإشارة تزرع روح المواطنة في بلد يتسع للجميع،
ترى ماذا جرى لكي تعلن بغداد إفلاسها؟ كان يمكن أن تعمل إجراءات وقائية كما فعلت الدول المجاورة، بسبب انخفاض أسعار النفط، ولكن المشكلة بالفساد الكبير في جسد الدولة وبكل مؤسساتها والسياسات الفاشلة، ولكن ثمة أسئلة، هل الإفلاس نتيجة الفساد فحسب، بل تقصير وإهمال عن عمد في الإسراف والهدر في المصاريف دون حساب العجز، أم كلها مجتمعة، أم إفلاس احتيالي في ضروب التصريحات المتناقضة بين وزارة المالية صاحبة الشأن بوصفها وزارة معنية، والتي أعلنت بوضوح عن الإفلاس في الشهر الرابع، أم تصريحات المسؤولين في زرق أبر مورفين تخديرية في تأمين الرواتب لمدة عام. ولكن ما يؤلم حقاً أن الجميع يعرفون الأسباب، ولكن يتغاضىون عن الحلول!



#جلال_حسن (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لوعة الصحراء
- الغثيان
- تساؤلات في الكشف
- الخشبة ورصانة المضمون
- الباقون بانتظار حتفهم
- مفاجأة نوبل
- نو .. ندام
- الطريق الى فينيسيا
- على سرير الفحص .. في عيادة الطبيب
- حرق الكتب
- في عيد الحب
- أنا الأعزل بلا مؤنه للغياب
- بعد منتصف الليل
- هتافات هادئة في قلوب مشتعلة
- قصب المزامير الرفيعة
- أوهام الفسبكة
- مكافأة المهزوم
- داعشيات
- جيراننا مسؤول
- الموصل بلا قدّاس


المزيد.....




- إسرائيل تعلن تكثيف ضرباتها في لبنان وسط إدانات عربية وأوروبي ...
- -صمتها سيكون جيدًا جدًا-.. ترامب حول ما أثير عن تعليق إيران ...
- إعلام إيراني: طهران علّقت المسار التفاوضي مع واشنطن إلى حين ...
- رغم انتقاداته للحلف.. ترامب يبلغ أردوغان عزمه حضور قمة النات ...
- شاهد: 7000 لاعب يتنافسون في مهرجان ضخم لتنس الطاولة في موسكو ...
- المدعي العسكري الإسرائيلي: نواجه تصاعداً في عدد الدعاوى والت ...
- دير الزور تتجاوز أخطر مراحل فيضان الفرات بعد فتح تركيا بوابا ...
- استهداف -سد القرعون-.. الاحتلال يهدد شريان الحياة الأخير في ...
- الذكاء الاصطناعي بين واشنطن وبكين.. تعاون معلن وحرب خفية
- هل تفجر معادلة -الضاحية مقابل الشمال- مواجهة جديدة بين إيران ...


المزيد.....

- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جلال حسن - هل نصدق الإفلاس؟