أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جلال حسن - أوهام الفسبكة














المزيد.....

أوهام الفسبكة


جلال حسن

الحوار المتمدن-العدد: 4583 - 2014 / 9 / 23 - 11:58
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


أثبت الفيسبوك أن الرجل العراقي عاشق كبير وذو قلب رهيف وشفاف وهو يبحث عن الحب العذري بين أزرار الكيبورد والشاشة الزرقاء، اذ ينتقي أرق العبارات هياماً وأكثرها تعبيراً عن خلجات المشاعر المحبوسة، العاشق العراقي لا يريد شيئا غير قلب امرأة يداوي به جروح الزمان الغابر وتعدل الرأس بكلمة أحبك حتى لو قالتها امرأة كاذبة او مخادعة. ترى أية نعمة نزلت من السماء على جموع النساء اللواتي لا يجدنَ في الواقع قلباً حنوناً في صدور الرجال الغليظة ، أية نعمة رائعة تسلي الساهرات آخر الليل اللواتي لا يسمعنَ غير الشخير والشكوى والعطاس والتذمر من الحياة،
ولكن بعض النساء صرْنَ يهربْنَ من هذا الحب الثقيل لأنه يسبب لهنّ صداعاً ووجعاً للرأس وتعكراً للمزاج ما ينتج عنه أزمات عاطفية تطيح بأوقات الراحة وتقلب حياتهنّ الى جحيم لا يطاق، فكثرت الشكاوى النسائية من معاناة الحبيب المفجوع ولا يفيد معه غير المعالجة بالإلغاء والحظر نهائيا، لأن بعض العشاق الواهمين عبارة عن خراتيت لا يعرفون أن الحب الحقيقي لا يفصح عن نفسه بهذه الطريقة الواهمة والسخيفة.
قبل أيام شكا لي أحد الأصدقاء عن معاناته بعشق امرأة فيسبوكية وصار لا يفارق الشاشة بانتظار طلتها البهية التي تبعث في داخله السعادة والفرح واستعداده للتضحية من اجلها بالغالي والنفيس، فقال: لو تدري يا جلال ما فعلت صورتها وحديثها وبوستاتها بي لتولى قلبك الفزع! وأردف: أيام وليال وأنا أنتظر طلتها على أحر من الجمر وأتفحص غيابها وحضورها وهي لا تبال بذلك، وشرحت لها سـر غرامي وهيامي ولكنها لم تهتم لمعاناتي.(...).
حديث هذا الصديق ذكرني بحادثة قبل عام، حيث تعرف رجل على امرأة على الفيسبوك، واستمرت الصداقة أكثر من ستة أشهر حتى طلبتْ لقاءه بعد أن اعطته رقم هاتفها واتفقا على موعد، وحين وصل بالوقت المتفق عليه، وقف امام بيتها وطرق الباب فإذا بها سيدة رائعة الجمال. رحبتْ به وجلس في غرفة الاستقبال وهو يمني النفس بالصيد الثمين، ولم تمر خمسة دقائق حتى دخل خمسة رجال بعضلات مفتولة مستفسرين منه عن تواجده في بيتهم، ولم يصح من إغمائه من كثرة البوكسات والدفرات والجلاليق إلا مسجوناً في شرطة المحافظة بتهمة السرقة.
تطورت الحادثة ولم تنته إلا بفصل عشائري مقداره 100 مليون دينار عداً ونقداً. هذه الحادثة جرتْ أدورها في محافظة قريبة من بغداد، ربما تكون قريبة من الخيال ولكن واقعنا الحالي يثبت أحداثها نتيجة الغرائبية في حياتنا الجديدة في سوء الاستخدام والمعرفة لهذه الخدمة المفيدة التي تحولت الى عبث وتخريب ومجانية وسذاجة مبالغ فيها.



#جلال_حسن (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مكافأة المهزوم
- داعشيات
- جيراننا مسؤول
- الموصل بلا قدّاس
- حزين جداً يا وطن
- الكتاب في مواجهة السلطة الدكتاتورية


المزيد.....




- بمشاركة أمريكية.. باريس تحتضن قمة -تحالف الراغبين- غدًا لبحث ...
- كأس الأمم الأفريقية: نيجيريا تسحق موزمبيق 4-صفر وتعلن نفسها ...
- الجيش الإسرائيلي يشن غارات جوية على -أهداف- لحزب الله وحماس ...
- الدفاع السورية تعلن إصابة 3 عسكريين بهجوم لـ-قسد- وتتوعد بال ...
- العالم الذي نعرفه ينهار.. والفوضى قادمة
- غرينلاند تحاول التواصل مع واشنطن والدانمارك تحذر من تفكك الن ...
- مصر تتجاوز بنين وتتأهل إلى ربع نهائي كأس أمم أفريقيا
- تنصيب ديلسي رودريغيز رئيسة لفنزويلا.. وحملة أمنية واسعة تسته ...
- حراك أوروبي جديد في الشرق الأوسط.. فون دير لايين تزور الأردن ...
- لحظة تاريخية في لندن.. افتتاح سفارة دولة فلسطين بصفة دبلوماس ...


المزيد.....

- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- شيوعيون على مر الزمان ...الجزء الأول شيوعيون على مر الزمان ... / غيفارا معو


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جلال حسن - أوهام الفسبكة