أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الله عنتار - رثاء أيقونة














المزيد.....

رثاء أيقونة


عبد الله عنتار
كاتب وباحث مغربي، من مواليد سنة 1991 . باحث دكتوراه في علم الاجتماع .


الحوار المتمدن-العدد: 5095 - 2016 / 3 / 6 - 14:17
المحور: الادب والفن
    


في الهسيس الممتقع بالحزن
في صور الطفولة المترسخة في الذهن
تذكرت أيقونة، تذكرت وردة غادرتنا بوهن
بحلم غادر، وحماس زائد لم ينبت في أرض المحن
تسلط أبوي أرتع اليأس والملل
****
أيقونتي الراحلة
رفيقتي دربي الطويل
المتبل باليأس والألم المرير
أما كنا نمضي في الصباح الباكر مترحلين نحو مخفر المدرسة ؟
تقابلنا الدموع آملين الغد المشرق المفعم بالطموح !
أيقونتي الراحلة
دموعي المنهمرة
كشلال الحزن
الكسيح الذي عمر قريتي
أما كنا نمضي نحو الغدير
يعتقلنا المرعى
محرومين من نعومة الطفولة ؟
ها أنت رحلت ووجدت الخلاص في عالم الحرية
حيث لا أب، لا تقاليد
لا رب، لا متسلط لا أخلاق المنية !
أيقونتي الراحلة
ها أنت تكبرين
كالحب المنفي
كشعر الصعاليك
كآخر كلمات المسيح
أيقونتي الراحلة
رفيقة دربي
في القرية الميتة
بين التقاليد البوار
عانقت الحبال
وتوقفت الأنفاس
ها أنت تنشدين الحياة
سحقا للعار وتبا لأشباه الحياة
فليمت عهر الاستعمار
المسلط على النساء
****
أيقونتي !!
أقف إجلالا
أذرف الدموع
لمن لا يخشى الموت
من يسعى إلى الحق
بلا خوف ولا وجل
****
أيقونتي الراحلة
أيتها الطفلة المبتورة
أيتها التقاليد الملعونة
أتذكرين الوادي
المجلل بالصمت والأيام الخوالي
والقطيع والمواشي
والتنقيب في جحور العقارب والأفاعي ؟
أتذكرين صوت المؤذن ؟
وصمت المقبرة ؟
أتذكرين جبروت الأب
الذي طردك من المدرسة
ووضعك في مبغى العائلة ؟
صرت وعاء الإنجاب والولادة
اللعنة
اللعنة
اللعنة
فلتسمعني كل الشياطين
ولتسمعني كل الأرباب
المنتحرة على محراب التسلط والإخضاع !
****
أيقونتي !
أرثيك
لأموت فيك
ولتلعني السماء فيك
وأنتحر فيك
لأنك الدم الساري في عروقي كل حين
والحياة المقصولة للحماس الذي فيك
والموت الملعونة في الحياة فيك
****
أيقونتي !
خذوها إلى القبر
ها هي تولد من جديد
احرقوها
ها أنا أستنشق رمادها كشهقة الوليد
خذوها إلى السماء
ها هي تعود إلى الأرض، تمشي فوق الأديم
خذوها في الليل البهيم
ها هي تعود في النهار المنير
ها هي ماتت بلا حراك كالهشيم
ها هي تحيا بكل الحراك كالإكسير
****
أيقونتي!
صمموا أن تكوني لهم
فما كنت إلا لك
حمامة بيضاء
واجهت الموت
نشدانا للحياة !

27 فبراير 2016/ المغرب



#عبد_الله_عنتار (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- التنوع السوسيومجالي : ظاهرة الأفارقة جنوب الصحراء (تأطير الب ...
- التنشئة الهدرية : مدخل نظري لتفكيك الأصنام الكبرى (الله، الن ...
- مريم الشيخ (1) : النساء المكتريات : جرأة في الطرح وتواضع في ...
- أيام عصيبة بالقسم الداخلي (2)
- من هم الأشخاص دون سكن قار (SDF) ؟
- أيام عصيبة بالقسم الداخلي (1)
- منزلنا الريفي (98)
- منزلنا الريفي (99)
- منزلنا الريفي (100)
- شبح الجفاف
- منزلنا الريفي (96)
- منزلنا الريفي (95)
- منزلنا الريفي (94)
- منزلنا الريفي (93)
- منزلنا الريفي (91)
- منزلنا الريفي (92)
- منزلنا الريفي (89)
- منزلنا الريفي (90)
- خواطر على الشاطئ
- منزلنا الريفي (88)


المزيد.....




- رحيل المخرج مهدي أوميد أحد أبرز رواد السينما العراقية والكرد ...
- دليلك لاستخدام ليريا 3 برو.. النموذج الأكثر تقدما من غوغل لت ...
- -بوتّو-.. فنان رقمي مدعوم بالذكاء الاصطناعي يجني الملايين
- في حبِّ الحُزانى
- مارس .. موت و ميلاد
- أزمة الوعي: لماذا لا يكفي الذكاء والثقافة لإنقاذ العالم؟
- من يحاسب الذكاء الاصطناعي؟!
- أفلاطون ولغز المحاكاة
- وقفة لبنانية تؤكد أن قرار رجي ترجمة للأجندة الصهيوأمريكية
- من العراق كتبت زهراء الحسناوي : بَيْنَ الحُبِّ وَالطَّرِيقِ ...


المزيد.....

- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الله عنتار - رثاء أيقونة