أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الله عنتار - منزلنا الريفي (90)














المزيد.....

منزلنا الريفي (90)


عبد الله عنتار
كاتب وباحث مغربي، من مواليد سنة 1991 . باحث دكتوراه في علم الاجتماع .


الحوار المتمدن-العدد: 4917 - 2015 / 9 / 6 - 16:18
المحور: الادب والفن
    


طائر فينيق لم يأت!

قال الفيلسوف سارتر إنني أكره هؤلاء الذين يحترمون جلاديهم، بعد 18 سنة من الذل، فضل الكرزازيون أن يبيعوا صوتهم لمرشح لم يفعل شيئاً سوى ترصيف الطرق وتشييد الجسور لمقربيه، الكرزازيون يتناسون ذلهم وهوانهم بسرعة البرق، فنظرا لتدني قيمتهم، تراهم يقبلون على ورقة زرقاء لن تزيدهم إلا بؤسا في بؤس، قبل الانتخابات سألت شخصا كرزازيا :" على من ستصوت ؟"، أجابني: "سوف أصوت على المرشح القديم"، عقبت عليه: "ماذا فعل لكم حتى تصوت عليه؟ "، فرد علي: "راه دار الخير والبراكة"، طلبت منه أن يوضح لي الأمر، فما كان منه إلا أن سكت سكوتا مدويا، لابد أن هذا الشخص استلم ورقة زرقاء، فحالت دون مجيء فينيق إلى أرض كرزاز، فينيق كرمز للحياة والتجدد لا يمكن أن يولد في أرض كرزاز في ظل غياب طريق معبدة، وإنارة عمومية، ومستوصف قروي، وملاعب معشوشبة، فينيق لا يمكن أن يأت والجماهير مازالت تعبد جلادها الذي ترك التنمية معطلة، بلاشك إنه البوار الذهني والعقلي. الإنسان الحقيقي ذو ضمير وكبرياء لا يمكن أن يبيع نفسه مدة 23 سنة مقابل ورقة زرقاء في سوق النخاسة الانتخابي. لا جرم أنني فقدت ثقتي في هذه الساكنة، لكن ثقتي كانت مفقودة أصلا، تاريخ الجماهير الكرزازية تاريخ خيانة، في سنة 1992 استلم الكرزازيون الورقة الزرقاء من مرشح يدعى الفاسي ووعدهم بتشييد مقر الجماعة في بني كرزاز، لكنهم تنكروا له وتم ترحيل مقر الجماعة إلى أولاد يحيا، وفي سنة 1997 لولد الطيبي الذي وعدهم بترميم البنية التحتية، فكان من الطبيعي أن يتنكروا الآن لرجل غيور على منطقته يدعى محمد الحصيني، إن الظلام قادم من كل بيت كرزازي، ولابد لهذا الظلام أن يضم ذرة صغيرة من النور، وفي تلك الذرة يربض طائر فينيق، حقا لم يأت اليوم ! ولكنه سيأتي في يوم من الأيام، كنا ننتظر أن يكون هو محمد الحصيني، لكن هذه الساكنة لا تستحق رجلا شريفا يرفع من قيمتها، بل تستحق مزيدا من الذل .

عبد الله عنتار/ بني كرزاز-بنسليمان - المغرب/ 05 شتنبر 2015 .



#عبد_الله_عنتار (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- خواطر على الشاطئ
- منزلنا الريفي (88)
- منزلنا الريفي (87 )
- أفياء كرزاز
- سفيرة عزرائيل
- إعتراض على إنشاء منتجع سياحي خاص للقنص السياحي بأراضي القناص ...
- قتلتك يا جلادي
- حنين إلى جسد عاهرة
- منزلنا الريفي (85)
- اختفت كلماتي
- منزلنا الريفي (84)
- منزلنا الريفي (83)
- متى تعودين يا عشتروت ؟
- منزلنا الريفي (82)
- أنت أنا وأنا أنت
- تحت الصفر
- هوامات الحضيض
- أظمأ إلى وردة
- بارقة ضوء
- منزلنا الريفي (81)


المزيد.....




- مهدي المشاط: علينا تعزيز سلاح المقاطعة الاقتصادية والثقافية ...
- المعرفة والذاكرة والمقاومة.. قراءة تحليلية في كتاب -دروس الق ...
- -بي تي إس- تتربع على عرش جوائز الموسيقى الأمريكية للمرة الثا ...
- هل يواجه مسلمو كندا خطرا منظما يهدد سلامتهم الثقافية والجسدي ...
- تم تصويره على مسرح -الأوليمبيا- بباريس.. -عم جرّب- ستاند أب ...
- أزياء عربية تصدّرت مشهد الموضة في مهرجان كان السينمائي
- قراءات أدبية: لديوان حصاد العصافير: الشاعر يتأمل حصاد حياته ...
- الجزيرة تحصد 12 جائزة في مهرجان نيويورك للتلفزيون والأفلام 2 ...
- 4 أفلام تتنافس على إيرادات شباك التذاكر في عيد الأضحى.. الأب ...
- أمن الدولة تجدد حبس المخرج عمر مرعي مع استمرار حرمانه من أد ...


المزيد.....

- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الله عنتار - منزلنا الريفي (90)