أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عباس ساجت الغزي - الحبوبي .. بزاوية عين الطائر














المزيد.....

الحبوبي .. بزاوية عين الطائر


عباس ساجت الغزي

الحوار المتمدن-العدد: 5082 - 2016 / 2 / 22 - 13:44
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الحبوبي .. بزاوية عين الطائر
(الحلقة الاولى)
المرجعية الرشيدة طالبت بالإصلاحات, ودعت ابناء الشعب العراقي للمطالبة بالحقوق وتقديم الفاسدين للقضاء العادل, باستخدام نوافذ التعبير السلمي التي كفلها ميثاق حقوق الانسان والدساتير في حرية التعبير.
ساحة الحبوبي مركز مدينة الناصرية في الاسبوع الاول من الدعوة, تحولت الى لوحة جسدت التلاحم والحماس والرغبة في الاصلاح والتغيير, لكن ضعفاء النفوس من اذناب المسؤولين الفاسدين والمغرضين من الاحزاب الخاسرة لم يروقهم ذاك المشهد المهيب.
الطائر كان يلتقط حبات القمح الناضجة في بستان التظاهر الاخضر بالورد الزاهية الفواحة, وسرعان ما تعالت الاصوات النشاز لتثير الرعب في البستان, فما كان من الطائر الا ان حلق ليأمن غدر تلك الاصوات وأقاويلهم, وان يختار الزاوية المناسبة لمراقبة مجريات الاحداث.. فكان ما كان.
تشظى المتظاهرون وصاروا منصات, كل يحاول بالشعارات والمؤثرات الصوتية ان يكسب اكثر عدد من الجمهور, في طريقة اقرب ما يكون لأسلوب المسؤولين الفاسدين الذين خرجنا للمطالبة بمحاسبتهم والاقتصاص منهم, التيار المدني تمسك بمنصة والاسلامي بمنصة اخرى وممثلي احزاب السلطة كانت لهم منصة ايضاً, في دائرة لا يتعدى قطرها اربعون متراً.
الغريب.. ان منصات "المدنيون" كان يعتليها "اسلاميون", ومنصات الاسلاميون كان يعتليها متحزبون متشددون, في حين اعتلى منصات المتحزبون اعلاميون, عين الطائر كانت ترتفع في كل اسبوعٍ خوفاً من نيران التصادم بغليان المنصات, ورغبة في رؤية المشهد من اعلى نقطة لالتقاط كل حركة شاردة وواردة.
رغبة ناشطي الاقضية والنواحي كانت واضحة في سرقة الاضواء من جميع المنصات, من خلال اللافتات والشعارات التي جمعت بين الانتماءات لتصبغها بصبغة الوطنية, التيار الشعبي كان يبحث عن رمز ليدوروا من حوله باعتباره منقذًا متناسين ان الضغوط وسياسة الترغيب والترهيب في مثل تلك المراحل تجرف اصحاب القلوب الضعيفة.
التيار الوطني لم يكن حاضراً في تلك المطالب فكل كان يغني على ليلاه بالطريقة التي يراها مناسبة وتحقق الغرض, الاندفاع كان واضحاً في استغلال نقاط ضعف الخصم, فراح الاسلامي يعتلي منصات المدنيين لينادي بشعارات تثير حفيظة الاسلاميين, فهو اعرف بنقاط التأثير والدفع باتجاه التصعيد فنادى "باسم الدين باكونه الحرامية), مما دفع الاسلاميون الى استخدام القوة بالالتحام ولولا تدخل الرحمة الالهية لحدث ما لا يحمد عقباه.
كل اسبوع تتضاءل اعداد المتظاهرين, نتيجة التناحر ودوامة المؤامرات التي تنذر بسحب من في الساحة الى غياهب المجهول, وسط تلك الارهاصات كان هنالك نفر يـتآمر ليشفي غليله في اقتحام مقر حكومي او حزبي او النيل من شخص يكن له العداء, ونفر اخر يأمل بان تعَّم الفوضى بالتحام المتظاهرين والاجهزة الامنية ليمني النفس بسرقة المحال التجارية القريبة من الساحة.
عباس ساجت الغزي



#عباس_ساجت_الغزي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- دوامة الاحزاب منزلق خطير
- بلدية الناصرية تستغل غياب التشريعات البيئية لتلوث الهواء وال ...
- متن واسناد التاريخ ادوات تفنن في استعمالها المؤرخ حسن علي خل ...
- زينب والقمر
- سدة الموصل والحرب الاعلامية
- القيم الاخلاقية بين العِّفة والخيانة
- قراءة مسؤول في حادثة صيادي الصقور
- الوطنية والحس الامني
- الاعلام والفضائل
- كيف للموظف ان يحتفظ بالمنصب؟
- الكلمة مسؤولية.. وتاريخ نقابة الصحفيين العراقيين امانة الحلق ...
- الكلمة مسؤولية.. وتاريخ نقابة الصحفيين العراقيين امانة
- تظاهرات هوازن في سوق عكاظ
- من كان يعبد محمداً.. فان محمداً قد مات
- وين رايح؟؟!! تدري انه بحاجتك
- حكومة الطناطلة
- افاق المعرفة في تطوير المهارات الصحفية
- العبادي والمسؤولية التاريخية
- نقل الركاب.. صفحة ذي قار المظلمة
- النظام الرئاسي .. مطلب جماهيري ام هروب


المزيد.....




- إثيوبيا ترد على تصريحات وزير الري المصري: تجسيد لعقلية -استع ...
- -حماس- ترد على تهديد كاتس بإخلاء مليون فلسطيني من غزة وحديثه ...
- ترامب يهدد إيران ويطرح عليها خيارين لا ثالث لهما
- الدفاع السورية تحبط تهريباً بحرياً من سواحل اللاذقية وتوقف 2 ...
- عرس عشائري في العراق ضم أكثر من ألف ذبيحة يثير جدلاً عبر منص ...
- بعد الفلسطيني.. واشنطن ترفض إعطاء تأشيرة لرئيس عربي آخر وتضع ...
- المغرب يدخل مرحلة الصمت الانتخابي استعدادا لانتخاباته التشري ...
- قاليباف يطلق تصريحات عن الدبلوماسية والاستسلام ودروس تعلمتها ...
- استطلاع رأي: غالبية الألمان تؤيد استقالة المستشار ميرتس بعد ...
- النقل تناشد المواطنين المشاركة في التوعية بضروة الالتزام بعد ...


المزيد.....

- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عباس ساجت الغزي - الحبوبي .. بزاوية عين الطائر