أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فاتن نور - الحروف غير المنقطة في .. السمراء والهُدهُد!














المزيد.....

الحروف غير المنقطة في .. السمراء والهُدهُد!


فاتن نور

الحوار المتمدن-العدد: 1379 - 2005 / 11 / 15 - 10:41
المحور: الادب والفن
    


المتشائم..هو مَن لا يرى بصيص ضوء موجود...
المتفائل..هو مَن يرى بصيص ضوء غير موجود...

رغم أن الحكمة بليغة جدا فيما ورد أعلاه من مقولتين حول التفاؤل والتشاؤم.. ورغم أن الإقتداء بتلك الثنائية قد يكون مثمرا فهو يعزز قيمة المواصلة رغم كل الصعوبات والعراقيل لأنجاز شيء ما، كما يعزز قيمة الإصرار على النجاح وإن كانت كل المؤشرات تشير الى الفشل... ولكن ومن ناحية اخرى قد يعزز في البعض الكسل والجمود والإرتخاء والإتكاء على عصا التفاؤل اكثر مما ينبغي آملين بأن التفاؤل وبمفرده كقيمة سيجلب البصيص غير المرئي من دهاليزه المظلمة متناسين تماما بأن التفاؤل لا قيمة له مالم يرتبط بالعمل الجاد والمثابرة الخالصة ومن جميع الأطراف المعنية.. ومقولة" تفاءلوا بالخير تجدوه" خير مثال على ما اسلفت فنحن لم نر الكثير من الخير المطروح في المحيط حولنا (رغم تفاؤلنا وتوكلنا خير توكل!) لأن المطروح من العمل الجاد والمثابرة من أجل الخير يبدو شحيحا..أو هكذا أظن!..


...حيث اني اشعر ببصيص! خيبة بسبب الحروف والتنقيط (طلاسم وفوضى الكلام بمعنى آخر ) وخصوصا في ايطار تحليل الواقع العراقي وواقع المنطقة بشكل عام وأن بصيص الضوء الذي لابد ان افترضه في مكان ما وإن كان غير موجود كي أبدو متفائلة وحسب تلك المقولة آنفة الذكر قد رأيته فعلا! وقد حزم حقائبه الى أحدى منافي الكون الوسيع ليسبح في ثقب اسود .. لذا ومن شدة التفاؤل! فقد حاولت تجاهل الحروف المنقطة في النص القصير ادناه، ليكن احدى تلك الطلاسم المعقدة الموجودة في الساحة (وما أكثر طلاسم الواقع العربي).. ولكن وبعد مراجعتها خاب ظني... فقد وجدت أن المحور بشكل عام ممكن أدراكه بسهولة كما ان رمزية مفردة (السمراء) ومفردة ( الهدهد) مهضومة ومفهومة ايضا ،... (ربما لأن النص من صياغتي... لذا سأترك الحكم لمن سيقرأ.. ولو في أعتقادي أني فشلت في صناعة طلسم ومع الأسف!..)

الرمزية في الكتابة لا غبار عليها اطلاقا ولها شفافيتها وخيالها الجامح وآفاقها المتلونة، إن دفعت بمضمون ما يستطيع ان يستقطبه القارئ بلا معاناة مطوّلة! وإن كان لا يتفق مع او يقترب مما يضمره الكاتب من معنى او مضامين، فمجرد خلق إيحاء ما في خيال المتلقي قد يكون بحد ذاته قيمة ...ولا يسعني إلا ان أتفائل! وابارك لغتنا العربية والتي يمكن ان نُخرِج فقط من حروفها غير المنقطة ] وهي (13) من أصل (28) [كلاما مفهوما وبرمزية معقولة لا تجهد القارئ كثيرا...



سمراءُ كالسحر ...
صاحَ هُدهُدها
عادَ الصدى
مالَ كالعطر وصلّى راكعا لسمارها
وكحلم الودودِ هام سوّاحا
سمراءُ صكّّ آله الآمالِ اسمها
وورود هُدهُدها حصادا
لسلاسل السأم
ومصائد الأهوال ولِما..
دسّهَ العسرُ لسمِّ اصولها
وما طوى رسولها مرّاً ولا أملاحا
وعلى سدود السحر وحدود سرورها
علا سوط ُ العهرِ، وعامَ صدّاحا
عسى الروح ُ كالماس وعلّها
طودَ سائس ِ السمراء حراً..
وطورَ الرعود ِ ،
مهدََ الطهر ِ مُعمِمّا إصحاحا!
وهل (عسى) إلاّ..
أملَ الوهم أمسى مطمورا.. طار َوما راحَ
سمراء ُوالمعارك كعمر سهادها
ورسائلها
دهرَ اللحودِ وسوسَ الوعود ِ
ومِلـَلا ً صاحَ عارُها، كما الهُدهُد ملَّ وصاحَ
سمراء، وما حملَ حمّالُ إروائها
سوحَ المطر ِ والصلصال ِ..
وصروحَ الحسم،والودَ والملاحَ
وما ادراكَ..
وأطلالُ الدمع ادرى
كلسع العصا حُمراً سهامها
وما لاحَ إلاّ هدرُ الوئام سمساراً كما لاحَ
سمراءْ
والماءُ كالإسراء طالَ أساورها
وكالحمائم!..
سالَ العمى ومطّ الطمعُ رؤوسه
أطاح َسورَ الطموح ِ كما رأس الطرطور طاحَ
وها هم أعادوا..
صورَ السمراء ِدماءا وحمماً
وما لروح هُدهُدها إلاّ..
طمرَ الطالحِ الحاسدِ،
وإصلاح المعاول وصلاح حاملها
لمدِّ الرؤى والحسَّ والأرواحَ
سمراء كالسحر معالَِمُها
وإرساء سرها ما اراه إلاّ حلما
سمراءُ ولا دواء والداء كساءها
وهل كساء السمراء دهرا إلا صمودها
وهل دواء المرِّ إلا طمسه كراً وإلحاحا
وها هو الوحلُ وأهوال مدحه
وكما مدحَ العارُ سهامَ عاره ِ وصالَ مَدّاحا
صولوا حساما صارما ً واسلاما!
طهروا السمراء وأطعموا هُدهُدها
أمسكوا صدرها،
رأسها، كحلها والعطر، وكاحلها
امسكوها كلها ..
والهُدهُد معكم ماسكا ملهماً
أمطروها سلاما..
وإحصدوهُ إعماراً وإصلاحا



#فاتن_نور (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- !!تفجيرات الأردن وحوار ابو عمير وأم عمير
- ..أبو نواس والتفجير
- دمعة
- الانسان..بين الغضب والإسترخاء...2
- الانسان .. بين الغضب والإسترخاء
- ..ميليس وسجع الورق
- المرأة في المعادلات الرياضية أيضا!
- !كي لا نوجه الإهانة لذواتنا بنعومة
- لست وحدي...
- بين الوعي المحكوم ... والمرأة....
- لست من فارس ٍ .. ولا كشمير ِ
- شكوى رمضانية
- غباء سلاطين أم غباء شعوب؟.. سطور ساخرة وحكاية
- سمعتك تثرثر من وراء الحجرات..
- وهل تنتظر .. الطفولة؟ حوار مع القاص العراقي محمد رشيد
- وهل تنتظر .. الطفولة؟.....
- حوار يتأرجح بين ظرفين.....
- صلوات للتفخيخ!
- رجلان..مشهد..مختصرات
- مسودة دستور ...ومعضلة شعب ..6


المزيد.....




- من شتاء أوروبا لخريف الأوسكار: أجندة مهرجانات السينما في 202 ...
- فنار.. كيف تبني قطر عقلها الرقمي السيادي لحماية اللغة والهوي ...
- مطاردة -نوبل- في مقهى.. واسيني الأعرج يحول -مزحة- المثقفين ل ...
- فيلم -أرسلوا النجدة-.. غابة نفسية اسمها مكان العمل
- معرض دمشق الدولي للكتاب يكتب فصله الأول في عصر ما بعد المنع ...
- عاصفة إبستين تطيح بجاك لانغ.. أي مستقبل لمعهد العالم العربي ...
- معهد العالم العربي: أربعون عاما من الثقافة العربية في قلب با ...
- علي إدريس ينفي تنازل عمرو سعد عن أجره في فيلم قسمة العدل
- أسوان تحتضن الفنون النوبية والعالمية في انطلاق مهرجانها الدو ...
- اتحاد الأدباء يحتفي بتجربة الشاعر أحمد الشيخ علي


المزيد.....

- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فاتن نور - الحروف غير المنقطة في .. السمراء والهُدهُد!