أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علي الخليفي - رسائل زرقاء .. إلى رشا ..(2)














المزيد.....

رسائل زرقاء .. إلى رشا ..(2)


علي الخليفي

الحوار المتمدن-العدد: 5042 - 2016 / 1 / 12 - 10:36
المحور: الادب والفن
    


تعرفتُ إليكِ بذات الطريقة التي تعرفتُ بها إلى الله ..

كُنتِ عالماً مَهيباً لا أدري كُنهه رافق طفولتي وصبايَّ المُبَكر ..

كُنتِ طيفاً يتجلىِ في وجهِ حواء جميلة منحتني قلبها مقابل قُبلة مسروقة في مقعد سيارة على شاطئ مهجور إلا من الأعين المُتلصصة لحماة القيم
تحسستُ وجودكِ في دُنيايَّ الأولى في عوالم الأحلام قبل أن تُصدم بولولات ديك الصباح من فوق كومة زبالة كنت أسميها وطــــن ..

ثم تجليتي طيفاً جميلاً تحمله موجات أثيريه ربانيةَ المنشأ والمآل ..

دنوتِ منكِ كما دنونتُ من الله ..

تحسستُ وجهكِ عبر الفضاءات الشاسعة بأطراف أصابعي التي جمدها صقيع الشوقِ اليكِ ..

غَمَرَ دفءُ حضوركِ صقيع غُربتي وأداب ثلوج البِعاد عنكِ ..

غمرني دفء حضوركِ كما غمرني دفءُ حضورِ الله يوم حضر بنفسه يبشرُني بمجيئك ..
ويشهدُ على عَقدِ قِراننا ويدبك معنا هو وملائكته على أنغام موسيقى قادمة من تلك المدينة التي يُحبها قلبه أكثر من كل المدن..

وجهكِ ووجهُ الله ووجهُ دمشق لوحة واحدةً تُجسدُ ألقَ هذه الحياة ..

عرفتكِ كما عرفتُ الله .. وتلمستكِ كما تلمسته ..
وعانقتكِ حقيقةً ماثلةً بين يديَّ كما عانقته ..

ولكنني يوم اإلتقيتُ الله إنفجرنا باكيياً أنا وجلالته ..

ويوم إلتقيتكُ إنفجرنا ضاحكين من أقدارنا ..

نحنُ البشر البائسين الساعين نحو التأله نمتلك عواطف منقوصة ..
أما عواطف الله فهي كاملة ،هي أقرب لعواطف الأمومة ..

يُتعِب الله نفسه في التخطيط لتلك الأقدار الجميلة ويُجهد خياله ليرسم لها نهايات مُبهجة وأكثر بهجة مما نتصور
لنأتي نحن ونقطفها ونستمتع بها دون أن نقولَ ولو شكراً ..

صار الله طرفاً في كل نِقاشاتنا حول أنفسنا وحول الحياة بل وحول جلالته ..
وفي أحيان كثيرة كنا نحسُ بوجوده جنبنا ..
يُشاركنا نقاشاتنا ويتحمس لأحدنا دون الأخر ..
ثم يتذكر مركزه الإلهي فيستغفر نفسه
ويُغادرنا وعلى شفتيه إبتسامةُ رضىً على كل أبنائه العاشقين.



#علي_الخليفي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- القرآنيون إلى أين ؟!!!
- أُم الدنيا بتزغط بط !!!
- رسائل زرقاء .. إلى رشا
- رسالة من ضحايا الجلاد القرشي
- إنتصار الوهم ووهم الإنتصار
- الكيان الصلّعمي السعودي
- لماذا يكرهون إسرائيل ؟
- بطالة العقول ~ عقول عاطلة عن العمل
- خِلافة داعش الراشدة
- مفاهيم مشوهة ~ القرامطة
- صُرَّةُ الميراث
- لِتَسْقُط مملكة الكورونا
- مفاهيم مُشوهة ~ الخوارج
- الفهم الخاطئ للإسلام
- العَورة لا تُنجِب إلا أعور
- مريم يحيى تتحدى بجيدها الجميل قُبح إلهكم
- العسكرجية شرٌّ لابد منه
- Turd sandwich ~ سندويتش الغائط
- بين النعل والبيادة
- نُصوص بدوية ~ الإله الماكر والحياة الضنكا


المزيد.....




- كأس الشوكران: حياة سقراط المليئة بالأسئلة ومحاكمته المثيرة ل ...
- خيال سينمائي مع صور قصف حقيقي.. إدارة ترامب تروج لحربها ضد إ ...
- 21 رمضان.. عقيقة الحسن ورحيل مؤسس الدولة العثمانية
- في الشوارع ومراكز الإيواء.. رمضان يقاوم الحرب في السودان
- رحيل عاشق الطبيعة الموصلية الفنان الرائد بشير طه
- الحرب على إيران تربك موسم السينما في الخليج وهوليود تترقب
- وزيرة الثقافة المصرية تطمن جمهور هاني شاكر على صحته
- السينما في زمن القلق: مهرجان سالونيك يعيد فتح دفاتر التاريخ ...
- موسم العمالقة.. 10 أفلام تشعل مبكرا سباق السعفة الذهبية في - ...
- صراع الأجيال في الرواية: قراءة نقدية بين المركزية الغربية وا ...


المزيد.....

- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علي الخليفي - رسائل زرقاء .. إلى رشا ..(2)