أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سهير فوزات - حبرٌ أبيضُ














المزيد.....

حبرٌ أبيضُ


سهير فوزات

الحوار المتمدن-العدد: 5033 - 2016 / 1 / 3 - 11:01
المحور: الادب والفن
    


يقولُ صديقٌ
كيفَ لِحُكْمٍ بالإعدامِ
أن يَصْدُرَ في كاتبِ شعر؟!
أخرُ مَنْ يَمْلِكُ تحريضَ الناس هو الشعرْ
الشعرُ عجوزٌ مِسْكينٌ مأمونُ الجانب،
مرميٌّ قُرْبَ الأقلام،
يتَقَوَّتُ أوْراقَ الفرحِ
وأعشابَ الأَخْيِلَةِ الرَّطبة
ملفوفٌ بغِطاءٍ رثٍّ من ذَهَبِ الذّكرى
وسوادِ الحبرْ!

فأحدّثُ نفسي...
أحدّثُ نفسي أنا القابضةُ على جَمَراتِ الشِّعْر:
ما عادَ الحِبْرُ الأسْوَدُ يلمِسُ روحَ العَصْر
والحبرُ الأزرقُ صارَ رمادا
والأحمرُ يُضْمِرُ سكّينا من نصلِ الزّيْفْ:
ما بين الحبّ وبين العنف،
ما بين الحقّ وبين الخوفْ
ضاعتْ خارطةُ الإحساسِ!
ما عادَ الحِبْرُ الأسْوَدُ يلمِسُ روحَ العَصْر
لا بُدَّ لنا
نحنُ -دعاةَ الشِّعْر-
من ثورةِ حِبْر
تَسْتَرْجِعُ عَرْشَ حياةِ النّاس
وتُرَصِّعُ ثانيَةً ديوانَ العَرَبِ
بياقوتِ الفِكْرَةِ وعقيقِ القولِ
لا بُدَّ لنا منْ حِبْرٍ أَبْيَضَ
نَكْتُبُ فيهِ على صَفَحاتِ الليلِ
لنوثِّقَ أشْكالَ الظُلْمِ
ونُطَوّعَ صَوَّانَ قُلُوبِ الأشْخاصِ
بإزْمِيْل المعنى
ونوثّقَ قِصَّةَ
أيّوبَ-الشّعْرٍِ الأَعْزَلِ
ونُجُومِ الظُّهْر.

يقولُ صَديقي…
كيفَ لِحكْمٍ بالإعدام
أن يَصْدُرَ في كاتبِ شعر؟!
فأجيب صديقي:
معك الحق!
إنّا-الشعراءَ-
إنّا
في زَمَنِ المَعْدَنِ
وصقيع القتلِ،
من يعطي أُذْنا صاغِيَةً
للّهَبِ تَناثَرَ من فَمِنا؟!
إنّا-الشعراءْ-
وككلِّ نبيّ في قَوْمِه...
إنّا...
لو زرعوا الشّمسَ بيُسْرانا
أو أخْفَوا قَمَرًا في اليُمْنى
أو غَرَزُوا الرّفْضَ بِمِعْصَمِنا
كيْما تَتَبَخّرَ رُؤْيانا
ونقاوِمَ أنْ نَجْتَرِحَ الشِّعرْ
سَيّانَ لدَيْنا إنْ فَطِنَ نُهاةُ المُنْكَرِ
أو غَفِلُوا عنا
فاليومَ إذا لم يُعدِمْنا القارئُ بالإهمالِ
يقتلُنا الوحْيُ
إذا لم يُنْزَفْ شِعْرًا منْ أَوْداجِِ محابرنا.



#سهير_فوزات (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- إن كنت مثلي
- المُسقّف العربي وذو اللحية الزرقاء
- ما هو إلا بعض الخدر
- قبل الطلقة الأخيرة
- قليل من الوقت الإضافي
- الحب... وفخ العيش المشترك
- بحيرة الحقيقة
- قصة لن تنتهي
- قيس وليلى...والذئب


المزيد.....




- لماذا أمر البطريرك نيكون بفقء عيون القديسين في الأيقونات الر ...
- المغرب يستضيف أول معرض لمتحف تريتياكوف الروسي
- ابتلع 35 ألف قرص وألهم فيلما سينمائيا.. مريض سرطان يقترب من ...
- سلطنة عمان على رادار الإرميتاج الروسي لعام 2027
- فضل شاكر يطلق ألبوم -حلم جديد- ودويتو مرتقب مع شيرين
- أهمية تمارين الأوزان في حرق الدهون وتحسين التمثيل الغذائي
- مجندة سابقة تكشف كواليس تضليل جيش الاحتلال للرأي العام وفبرك ...
- -حلم جديد-.. فضل شاكر يعلن موعد إصدار ألبومه الجديد
- قصر الثقافة والفنون الواسطي يشهد توقيع كتاب يحكي عن تاريخ وح ...
- تونس.. مساكن من العهد الأغلبي والفاطمي تظهر داخل مسرح روماني ...


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سهير فوزات - حبرٌ أبيضُ