أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سهير فوزات - قيس وليلى...والذئب














المزيد.....

قيس وليلى...والذئب


سهير فوزات

الحوار المتمدن-العدد: 4331 - 2014 / 1 / 10 - 00:07
المحور: الادب والفن
    


فراشةٌ أبْهَرَتْني في عَتَمةِ الغابة
أطفَأَتْ سلَّةَ جدَّتي وأضاءَتْ مسقطَ الدَّرب
لحِقتُها ...
ثم تشابكَتْ خلف خطويَ الدروب
***
حين وُلدْتُ
سقطَ القمرُ عن مِخَدَّةِ الليل
وتنبّأتْ عرّافةٌ
إنّي سأكونُ ليلى الحكايات!


سنةً بسنة...
كبِرَتْ معي الغابة
دوماً كانت على بعد غفلةٍ مني
لم يخبروني يوماً
أنّ الذئب -معي- بطلُ الحكاية
وأن الصيادَ الطيبَ قد لا يمرّ صُدفةً
قربَ بيتِ الجدّة
وأن نهارَ الحلمِ أقصرُ من نَفَسِ العمر

لم أتخيل ألم الفريسة يومًا
ولم أفكر
أن برهة يعيشها الذئب قبل غرقه
قد تطول -لطارئ ما-أطول من حياتي
لم يقولوا إنه قد ينتثر نسخاً
كزجاج مكسور
وإن كل أطفالِ الحكايا حينها
لن تُشْبِعَه
تركوني أتشاغلُ عن تفتُّقِ الرَّغبة
من ثوبي الأحمر
بِنَسْجٍ قميصٍ من زهر
يحرر قيسيَ المَرْصودَ من لعْنَتِه
بينما أنتظرُ مرورَه في مضاربِ قلبي

لكنْ!
حتى قيسُ
لم يكترثْ بي
كان عليهِ أن يتحدَّى قناصَ الحيِّ
في اختزالِ الأُفق
حتى أنَّه
لم يكتبْ لأجليَ الشِّعْرَ
كما قالوا
بل نَثَرَني حفنةَ طلاسمَ على شاشةِ حاسوبه
خوفَ أن يكتشِفَني سجّانُ القلوب
ويعلِّقَني
مشنقةً لأحلامِه
قيسُ احتمى من رصاصِ الجاهلية

بدِرْعِ الجُنون
و تركني!
تركني فريسةَ القلق المتربص بأيامي
وعيونُ الوحوشِ البشريةِ تنْهَشُ أعصابي
بعد أن ضيعتُ فراشتي التي

أبهرتني يوماً
قبل أن تتشابك أمام خطويَ الدروب
وقبل أن أعرفَ
أن تلكَ الفراشة
كانتْ محرقَ أحلامي
ومحرقتها



#سهير_فوزات (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- الروس يختارون فيلمهم المفضل لعام 2026
- الباليه الروسي.. من أحلام الطفولة إلى سنوات التدريب الشاق
- -معركة المحركات- يتجاوز المليار روبل في شباك التذاكر الروسي ...
- ريان جونسون يروّج لتطبيق «كروماغراف» لتصوير آيفون بمعالجة سي ...
- صفاء سلطان في ورطة بسبب العلم السوري القديم
- أمل عرفة تخوض أولى تجاربها في الدراما السعودية عبر -ليل خرمس ...
- بعد العوضي.. محمد رمضان يثير الجدل برسالة إلى أحمد فلوكس
- انطلاق فعاليات مهرجان البحرين المسرحي في دورته الخامسة بالمن ...
- السينما العربية في مهرجان القاهرة: حكايات الهوية وذاكرة الصم ...
- من ذاكرة الحروب إلى معارك الهوية.. حكايات السينما العربية في ...


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سهير فوزات - قيس وليلى...والذئب