أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حيدر كامل - هنا كلُّ شيءٍ هباء














المزيد.....

هنا كلُّ شيءٍ هباء


حيدر كامل

الحوار المتمدن-العدد: 5027 - 2015 / 12 / 28 - 10:52
المحور: الادب والفن
    


هنا كلُّ شيءٍ هباء

هروباً من القافيهْ.
ومن سنةٍ ماضيهْ.
أنامُ على قوسِ أمسٍ حزينٍ ..
وأصحو على حاضرٍ ... هاويهْ.
وباءْ.
أعلقُ حرفاً ..
فيدفعني آخرٌ للعراءْ.
ويجتثني في هواه.. الهواءْ.
فلا الحرفُ مثل الحروفِ بحبري ..
ولا الماءُ في شفتي مثل ماءْ.
أقاتلُ وحدي ..
أموتُ لوحدي ..
كأنَي لهم آلةٌ للفداءْ.
وكيسٌ من الرملِ ..
سدٌّ لماءْ.
هباءْ.
هباءٌ تنفس في رئتيَّ أنفجاراً ..
وعلَّبني ..
في قناني الشقاءْ.
يطاردني في مساماتِ جلدي ..
وينفخُ في طينتي هلوساتٍ ..
ويطبعُ في (حامضي النوويِّ) البلاءْ.
ويمتصُني منذ فجرِ السلالاتِ نفطاً ..
ويحلبُني باسم ربِّ الدماءْ.
هباءْ.
يناقضني كالقرين ويدفعني في دروبِ الخواءْ.
وما كان يوماً أمامي ..
ولا كان يوماً وراءْ.
ولكنه ..
داخليُّ النشوءِ ..
يرافقني مثل ظلي خراباً ..
ويجلسُ فوق الخرابِ قروناً ..
ويضحكُ مني ..
ومن حالتي بازدراءْ.
ويكتب عني ..
وعن رحلتي ما يشاءْ.
كانَّه في لغتي حاكمٌ فوق كلِّ حروفِ الهجاءْ.
هباءْ.
هنا كلُّ شيءٍ هباءْ.
ولستُ سوى خيبة الظنِ في كربلاءْ.
قلوبٌ معي ..
قالها شاعرٌ* في الطريقِ ..
فكن حذراً فالسيوفُ عليك انحناءْ.
دماءْ.
دماءٌ تدافعُ عن حقها في الحياةِ ..
وعن جينها البشريِّ ..
وبذرتها في مبيضٍ يحاصره الغرباءْ.
دماءْ.
حروبٌ تقام بأرضي ..
على الرغم مني ..
وتتركني شاهداً كالنخيلِ بلا أذرع ٍ في ليالي الشتاءْ.
وتحملها الريحُ ناراً ..
ونزفاً ..
يقطَّرها المترفون ويشربها الفقراءْ.
كفاتورةٍ للدواءْ.
بقارورةِ من دموعِ المساءْ.
هباءْ.
هنا كلُّ شيءٍ هباءْ.

تعلمتُ ياسيدي انْ اكون وحيداً ..
وحظي حمامٌ يحطُّ بمقبرةٍ لا تطيقُ الغناءْ.
تأخرتُ عن ساعةِ الصحو فيها ..
فغادرها الشهداءْ.
الى أين ..؟
تضحكُ مني الحوادثُ .... نحو السماءْ.
هو الموتُ ترنيمةٌ ..
في صدورِ المساكينِ ..
أغنيةٌ أو دعاءْ.
وسرُّ التلهفِ عند الفراشةِ صوبِ الضياءْ.
هنا في بلادي ..
زكاتي دمي ..
وصومي بكاء.
كأني أنا والعراقُ وما حولنا كربلاءْ.

حيدر كامل

*إشارة إلى قول الفرزدق للإمام الحسين عليه السلام: "قلوب الناس معك و سيوفهم مع بني امية".



#حيدر_كامل (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هل هذا حظكِ بغداد
- حكاية قطار
- صلاة الحاضر للعراق الغائب
- ((دكيت بابك يا وطن))
- نموتُ ويحيا الوثن
- كأنَّ البحر يعتذرُ
- سلامٌ على برلمان السنافر
- لا لن نغفر ... رسالة اخرى الى البرلمان العراقي
- هذه الأحزابُ ليست أنبياء
- ادخلوها بحزامٍ ناسفين
- الإستحمار
- واجهتان لتلةٍ واحدة
- هنا المذبحُ الوطنيُّ ((سبايكر))
- ((شخابيط)) على جدار الوطن
- سيعيدون انتخابي
- عذراً لجنودِ الثرثار
- هذا العراقُ منتهَك
- أنا والفراتُ
- هنا اول الغيث ارض اليمن
- عاصفةُ الذل المُنكسرة


المزيد.....




- ترمب ينوي إحياء حفل الاستقلال بعد انسحاب فنانين: أنا أشهر من ...
- فنانون في حديقة الحيوانات هذه يحوّلون النفايات إلى منحوتات ف ...
- وزير الثقافة اللبناني: مدينة صور تواجه خطرا يهدد إرثها العال ...
- من الرحلة إلى المجاورة.. كيف صانت التراجم المغربية ذاكرة بيت ...
- قصة حب شبيهة بالأفلام.. كيف غيرت رحلة على متن طائرة حياة هذا ...
- المتنبي الخفي.. كيف تصنع الثقافة سوقا موازية وسط بغداد؟
- شاهد.. فنان يحوّل أقدم جسر في باريس إلى كهفٍ هوائيٍّ ضخم
- من مقاومة النازية إلى التضامن مع فلسطين ونقد الحداثة.. رحيل ...
- -لم نكن نعرف-.. لماذا تتوالى انسحابات الفنانين من احتفالات أ ...
- -في أصول الفقه السياسي-.. كتاب يكشف مواطن القوة والضعف في مش ...


المزيد.....

- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حيدر كامل - هنا كلُّ شيءٍ هباء