أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات - ميلاد سليمان - الحرية الجنسية عند المتزوجين














المزيد.....

الحرية الجنسية عند المتزوجين


ميلاد سليمان

الحوار المتمدن-العدد: 5012 - 2015 / 12 / 13 - 13:13
المحور: حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات
    


قرأت عند أحد الزملاء، تنظير فلسفي عميق عن نقد تصرف إصطلح المجتمع على تسميته بـ"الخيانة الزوجية"، وحاول الزميل إيضاح إن مفيش حاجة إسمها خيانة، لأن كل شخص من الطرفين/ الزوجين حرّ في جسده وأعضاءه، ويقدر يمارس علاقات براحته، ولو هيعطي مشاعر حب لأي شخص آخر، هو بردوو حُر، سواء بعلم الطرف الآخر أو بدون علمه.. ولكن هذا الطرح، بالنسبة لي، بيضعني أمام عدة إشكاليات إنسانية:
1. عقد الزواج، إحنا فية بنتنازل بكامل ارادتنا ووعينا عن جزأ من حريتنا الشخصية فى مقابل الحصول على مزيد من الاستقرار، هي دى معادلته لو انت قابلها خد الخطوة لو شايف انك مش هتبقى سعيد ومش هتقدر تتنازل عن اى مساحة من حريتك الشخصية، يبقى الارتباط افضل ليك ولها مثلاً، الاهم اننا نفهم ان كلنا مش زى بعض، فممكن اللى يناسب واحد مش شرط ابدًا يناسب التاني مفيش افضلية فى الموضوع يعني.
2. عقد الزواج، في احد معانيه، هو موافقة ضمنية على احتكار كل طرف لجسد التاني ومشاعره، لدعم منظومة الاستقرار الاجتماعي القيمي، لكتير من الناس ولو ده مش مناسبنا ودة طبيعى جدًا فيبقى الافضل لنا اختيار الارتباط من غير جواز، او العلاقات الحرة يعني.
3.ما منطقية إننا "متزوجين"، لو كل شخص فينا هتكون مشاعره، وعلاقته الجسدية الخاصة مُباحة، وبيقدمها لأي شخص آخر او بيحجبها عن شريكه!!؟. أظن كان ممكن مثلًا فضلنا مرتبطين أو أصحاب وخلاص!؟.
4.أظن إننا عايشين في مجتمع له سياقه -المفروض علينا- اللي هيدخلني - باعتباري ذكر- في متاهات قانونية وأخلاقية ودينية لا نهاية لها في حالة موافقتي على هذا التصرف، أو علمي به وتجنبي للمواجهة!؟.
5.مبادلة المشاعر أو لقاءات الحب الجسدية، بين أحد الزوجين وشخص آخر(طرف ثالث)، بيقتضي نفس المواجهة ونفس رد الفعل، لا فرق بين ذكر أو انثى في هذا التصرف، بغض النظر عن ذكورية المجتمع من حولنا وتحامله على المرأة تحديدًا في مثل هذه النوعية من القضايا.
6. فكرة إنك تترك وتسمح لزوجتك حرية الحياة الجنسية (مع التحفظ على كلمة تترك أو تسمح)، في مجتمع شرقي، يأتي عليك بالعار في المركز الأول (كزوج)، لأنك هتبقى بكل بساطة أمام المجتمع "آريال/ قورني"، اشتغلت سنين وتعبت وطلع دين أمك في وظايف مختلفة وتحوش ثمن المهر والشبكة الدهب وتجهيز الشقة وخطوبة كلها زيارات وهدايا وأعياد وقرف ومصاريف، كل دا، عشان في آخر الرحلة ترزع زب في الحلال وانت مطمن ومش خايف من البواب ولا أبوها ولا حتى شيخ الجامع اللي على أول الشارع يقفشكم، وبعد كل دا، الهانم عاوزا "حرية جنسية"، هتلاقي نفسك بكل بساطة تسأل نفسك؛ آمال أنا مشتريها ودافع فيها الثمن دا كله ليه!؟.
7.لو حضرتك وافقت، بعد كل الأمثلة المذكورة أعلاه، على عطاء زوجتك الجسدي والعاطفي لغيرك، بالتالي أنت زوج "لٌقطة" لأنك خرجتها من جحيم اسرتها، وفتحت لها باب الممارسات الجنسية، لأنك استملتها مشفرة، وبعدها تركتها ملكية عامة 9 راكب وفيه 2 جنب السواق.
8.حتى في الدول الغربية، التي يتخذها البعض، كنموذج استرشادي وربما مرجعية، في قضايا الشرف والحريات الجنسية، هناك احترام لمفهوم "عقد الزواج"، وان الاسميّن مقترنيّن. على الرغم ان الزوج لا يدفع ولا يشتري ولا يوزن دهب.
9.بالتالي، حتى الآن، عندي رفض إنساني، لمفهوم أن رجل متزوج أو انثى متزوجة، تقدم مشاعر او علاقات، لشخص آخر، حضرتك مش مرتاحة وهو مش مرتاح معاكي، ممكن تطلقوا وتتفاهموا على المؤخر والنفقة والابناء وبلا بلا بلا، اما لو كنت مسيحي ومفيش عندكم طلاق، فلا تحزن، حاول تقنع زوجتك بحفلات جنس جماعي، أو تبادل زوجات، وهات اصحابك وهي تجيب اصحابها ومارسوا الجنس في حمام سباحة مليء بالرغاوي والورود، حتى إذا مرّ يهودي بكم سيرى ذلك فيرق قلبه ويأسلم.



#ميلاد_سليمان (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الحكيم والفضيلة
- قديسات ولكن
- حماده في الملكوت
- بس يا سيدي ونزل الدين الجديد
- تحلل الأجساد... هل للقديسين فقط!؟
- تمرير السلطة الكنسية
- الحرب.. جراحها مستمرة
- بيت الله قطاع خاص
- يوم في البنك
- الزواج في المسيحية
- الغباء الاجتماعي
- الكنيسة أمك
- موامس الحريات
- سيادة الملائكة
- خليك في حالك
- تشكيل الوعي
- على خطى العلمانية
- النقد الكهنوتي
- مغالطة حرق الاحداث
- الفاعل الأمين


المزيد.....




- قضية صادمة.. بريطاني متهم باغتصاب زوجته بعد تخديرها مع 12 آخ ...
- لماذا تتجه المزيد من النساء في الصين إلى ارتداء ملابس الرجال ...
- سجن ابن ولية عهد النرويج في قضية اغتصاب هزت العائلة المالكة ...
- أدين بالتعذيب والاغتصاب.. محكمة هولندية تقضي بسجن قيادي موال ...
- السودان.. توثيق عشرات آلاف حالات القتل والاغتصاب والاختفاء ا ...
- فضيحة مدوية في مستشفى مصري.. طبيبة تكشف ممارسات صادمة في قسم ...
- بأدلة بينها مقاطع فيديو.. إدانة ابن زوجة ولي عهد النرويج بال ...
- -جحيم المسيّرات- في السودان.. الأمم المتحدة توثق مقتل 1000 م ...
- مسيرات قاتلة واغتصاب ممنهج.. الأمم المتحدة توثق مقتل 100 مدن ...
- لأول مرة في تاريخه.. معدل الخصوبة في المغرب يتراجع إلى أقل م ...


المزيد.....

- بمناسبة 8مارس اليوم العالمى للمرأة ننشر:مقتطف من كتاب (النسا ... / عبدالرؤوف بطيخ
- تصاعد حضور المرأة في مراكز صنع القرار، تجربة الدنمارك أنموذج ... / بيان صالح
- الحقو ق و المساواة و تمكين النساء و الفتيات في العرا ق / نادية محمود
- المرأة والفلسفة.. هل منعت المجتمعات الذكورية عبر تاريخها الن ... / رسلان جادالله عامر
- كتاب تطور المرأة السودانية وخصوصيتها / تاج السر عثمان
- كراهية النساء من الجذور إلى المواجهة: استكشاف شامل للسياقات، ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- الطابع الطبقي لمسألة المرأة وتطورها. مسؤولية الاحزاب الشيوعي ... / الحزب الشيوعي اليوناني
- الحركة النسوية الإسلامية: المناهج والتحديات / ريتا فرج
- واقع المرأة في إفريقيا جنوب الصحراء / ابراهيم محمد جبريل
- الساحرات، القابلات والممرضات: تاريخ المعالِجات / بربارة أيرينريش


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات - ميلاد سليمان - الحرية الجنسية عند المتزوجين