أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - ميلاد سليمان - الزواج في المسيحية














المزيد.....

الزواج في المسيحية


ميلاد سليمان

الحوار المتمدن-العدد: 4909 - 2015 / 8 / 27 - 08:39
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


زواج مختلفي الديانة



في الفكر المسيحي، تلجأ الأغلبية لتبني فكرة رفض زواج مختلفي الطائفة داخل نفس الدين ومختلفي الديانة، وحجتهم في ذلك قد تكون دينية، من خلال الاعتماد على بعض آيات الكتاب مثل ما ذكره العهد القديم، "ولا تصاهرهم، ابنتك لا تعطِ لابنه، وبنته لا تأخذها لابنك. لأنه يرد ابنك من ورائي، فيعبد آلهة أخرى، فيحمى غضب الرب عليكم ويهلككم سريعًا" [تثنية 7]. وفي العهد الجديد، "لا تكونوا تحت نير مع غير المؤمنين، لأنه أية خلطة للبر والإثم؟! وأية شركة للنور مع الظلمة؟! وأي اتفاق للمسيح مع بليعال؟! وأي نصيب للمؤمن مع غير المؤمن؟! وأية موافقة لهيكل الله مع الأوثان؟!" (2 كو 6: 14-16). وكذلك نقرأ ايضاً "المرأة مرتبطة بالناموس ما دام رجلها حيًا، لكن إن مات رجلها فهي حرة لكي تتزوج بمن تريد في الرب فقط" (1 كو 7: 39)، هذه بعض الآيات التي تعطيك فكرة عن نظرة الكنيسة للقضية، ولا يخفى ما فيها من استعلاء وإقصاء وتقزيم للآخر، وبناء عليه تم صياغة التشريعات الكنسية، ولا نقول التشريعات المسيحية، لان المسيحية ليست دين تشريعي من الاساس، بل القوانين الملية هي مصالح بين الكنيسة والدولة للتحكم في النصف التحتاني لاتباعها اجباريًا، لا لشيء الا لان خانة الديانة عندهم مسيحي.



بالتالي بعد ملاحظة الاصل اليهودي للايات المستخدمة سواء من التثنية او كتابات بولس تجد صدامها مع روح تعاليم يسوع حينما حضر عرس قانا الجليل ولم يسل احد عن طائفة العروسين او ديانتهم، مجرد حضر كضيف للمباركة ليس اكثر. فنجد انفسنا امام الآيات تواجهنا عدة اختيارات: اما نبحث على شروط وقفية سياقية كان من اجلها الأمر المقدس للمنع حينها، وهذه الشروط مرتبطة بمكان وزمان. او قد نرى عدم منطقيتها، ونعرف انها ليست من الله بل تم وضعها او تفسيرها هكذا لخدمة مصالح اقتصادية سلطوية لفئة معينة، واخيراً البعض يلتزم بها دون فهم لان سيكولوجية الجماهير تميل للتبعية والانقياد خلف الرموز.

وقد يكون رفض زواج مختلفي الطائفة ومختلفي الديانة، مرفوض لأسباب اجتماعية واقتصادية خاصة موضوع الميراث المالي، والميراث الديني، فالدين يورث اجباري، وفي حالة مختلفي الدين يرى البعض انفسهم في مأزق ساذج امام اطفالهم، اي دين يلقنوهم واي دار عبادة يذهبون اليها، ليكررون نفس الخطأ الذي يفعله متفقي الديانة في تلقين وتشويه اطفالهم من الصغر على الخرافات والدجل... ومع ذلك، يصل الطفل مرحلة الشباب ليفكر ويتخذ موقف من الدين. اما بخصوص الميراث الاقتصادي فاظن هناك وصايا وتشريعات تحفظ للجميع حقوقهم. بالتالي لا يوجد حتى الآن اي سبب منطقي يمنع زواج مختلفي الطائفة ومختلفي الديانة.. كلها موانع بمعرفة رجال الدين ورجال السلطة. النص مفتوح الدلالة.



#ميلاد_سليمان (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الغباء الاجتماعي
- الكنيسة أمك
- موامس الحريات
- سيادة الملائكة
- خليك في حالك
- تشكيل الوعي
- على خطى العلمانية
- النقد الكهنوتي
- مغالطة حرق الاحداث
- الفاعل الأمين
- ولكنها مريم
- عملوها الفرنجة
- الحكومة.. وضبط النفس
- بالشفا يا فيلسوف
- سقوط طاغية
- الثالوث الأقدس.. تقسيم مهام
- عدو العلمانية الأول
- سياق تصنيع الإرهاب
- نافورة أبدية الوعي
- تغليف الخرافة بالعلم


المزيد.....




- هيغسيث يقول إن الجنود الأمريكيين يقاتلون من أجل المسيح والبا ...
- نيويورك: محاولة شاب يهودي الاستيلاء على منزل تثير غضباً وتشب ...
- مسيرات حاشدة في عموم طهران دعماَ لنظام الجمهورية الإسلامية و ...
- المقاومة الإسلامية في لبنان تعلن استهدافها مستوطنة -كريات ش ...
- مجاهدو المقاومة الإسلامية في لبنان يستهدفون تجمّعًا لجنود وآ ...
- حرس الثورة الاسلامية يعلن تدمير مقاتلة اميركية متطورة من طرا ...
- مسيحيون في نيجيريا يحيون عيد الفصح بمسيرة في شوارع لاغوس
- حرس الثورة الإسلامية في إيران: إستهدفنا مراكز التجمع والإسنا ...
- استخبارات حرس الثورة الإسلامية تنشر صورة لمقعد طائرة ال F35 ...
- آلام المسيح: ما الذي يجعل -أسبوع الآلام- لدى أقباط مصر مختلف ...


المزيد.....

- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم
- التواصل الحضاري ومفهوم الحداثة في قراءة النص القراني / عمار التميمي
- إله الغد / نيل دونالد والش
- في البيت مع الله / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله - ثلاثة أجزاء / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله للمراهقين / يل دونالد والش
- شركة مع الله / نيل دونالد والش
- صداقة مع الله / نيل دونالد والش
- شركة مع الله / نيل دونالد والش
- في عرفات الله أعلنت إلحادي بالله / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - ميلاد سليمان - الزواج في المسيحية